رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 15 نوفمبر 2017

كنيسة السيدة الأفريقية بالجزائر العاصمة

قدرت دراسة قامت بها جامعة سانت ماريز بسان أنتونيو في ولاية تكساس الأميركية عدد المتحولين من الإسلام إلى المسيحية في الجزائر إلى غاية 2015 بــ 380 ألف شخص، وأبرزت الدراسة أن أغلبهم ينحدرون من منطقة القبائل التي تضم ولايات تيزي وزو، البويرة، بومرداس، وبجاية.

ويمارس المسيحيون بالجزائر، طقوسهم الدينية على أوجه مختلفة، فمنهم من يجهر بمعتقده، ومنهم من يخشى ردة فعل المجتمع الذي يدين أغلبيته بالإسلام، فيمارس شعائره بعيدا عن الأعين.

الفيديو التالي، يظهر جزائريين من منطقة القبائل يمارسون الطقوس المسيحية بإحدى الكنائس بالمنطقة.

"طبعا قناعة"

لونيس آث يعلى، واحد منهم، يسعى للتأكيد على حريته في اختيار دينه، في ضوء ما يكفله القانون الجزائري للأقليات الدينية، استجابة للاتفاقات الدولية الموقعة في هذا الصدد.

ويرى لونيس، الموظف بمؤسسة عمومية، أن مجموع القبائل الذين اعتنقوا المسيحية، لم يفعلوا ذلك كردة فعل ضد السلطة "التي فرضت الإسلام على عموم الجزائريين" بموجب المادة الثانية من الدستور، يقول في حديثه لــ "أصوات مغاربية".

وفي نظر لونيس آث يعلى، المنحدر من بلدية أوزلاقن بولاية بجاية، والذي تحول إلى المسيحية قبل 10 أعوام وهو في سن الثلاثين، فإن "مجموع مسيحيي القبائل، فضلوا المسيحية عن اختيار".

ويرفض المتحدث الطرح القائل بأن الشرخ السياسي والأيديولوجي الذي يفصل منطقة القبائل عن السلطة المركزية، هو السبب الحقيقي وراء اعتناق بعض سكانها المسيحية.

ويقول في تعليقه على ذلك "إنه تفكير سطحي، لا يمت للواقع بصلة، أنا درست الكتب السماوية من منظور خاص وشخصي، وجاء اختياري على أساس ذلك".

رفض الإملاء... تبرير فقط

الباحث في علم الاجتماع، نجيب آيت عرابي، يرى بأن تبرير اعتناق جزائريين للمسيحية، برفضهم إملاء السلطة للإسلام كدين وحيد، لا يقوم على أي تجارب علمية.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، أكد آيت عرابي على كون تبني دين معين، يقوم على معطيات فكرية خاصة بالمتدين "ولا علاقة له بأي تصور سياسي"، ثم يستدرك "أنا بصدد الحديث عن الظاهرة بشكل عام، يمكن أن تكون هناك استثناءات طبعا".

وفي معرض تحليله، يؤكد المصدر نفسه، على أن الضغط الاجتماعي، غير المؤسس هو من يعطي انطباعا بأن القبائلي على سبيل المثال ارتكب جرما في حق الذات المجتمعية، بينما حقيقة الأمر تتعلق بحرية فردية تكفلها الإنسانية قبل القوانين "ينسى الكثير أن القاعدة في الإسلام، هي لا إكراه في الدين".

ويضيف آيت وعرابي، أن القصد من خلال التأكيد على أن اعتناق الواحد منا لدين غير ديننا مجرد استسلام لضغط مجتمعي، هو في حقيقة الأمر تبرير لفشل المجتمع ذاته في احتواء أبنائه.

الجهل والحاجة

رئيس جمعية العلماء المسلمين، عبد الرزّاق قسوم، يعترف بوجود ظاهرة اعتناق مواطنين من منطقة القبائل على وجه التحديد للمسيحية، وهو "لا يريد التنكر لوجود الظاهرة" على حد وصفه، لكنه يحصر المشكلة في المنطقة ذاتها، عكس من يقول إن رفض الإملاء الذي تتميز به المنطقة هو من أملى على البعض خيار تغيير الدين.

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية"، أكد قسوم أن هناك ثلاثة عوامل ساعدت على تمكن المسيحية من منطقة القبائل.

وحسب المتحدث فإن العزلة التي يعيش فيها القبائل، وجهلهم بالإسلام، ثم تفشي الثقافة الفرنسية هناك، هو ما ساعد على اعتناق بعض أبناء المنطقة للمسيحية.

وإذ يؤكد رئيس جمعية العلماء المسلمين على ضرورة التعامل مع الظاهرة بشيء من التحليل الاجتماعي، يرى بأن الحاجة الماسة للأهالي هناك، هي من ساهمت في قبولهم بالمسيحية بديلا عن الإسلام "ممثلا في السلطة المركزية" ثم يستدرك "وهو تصور خطأ بالطبع".

في الجهة المقابلة، يرفض المدير السابق للدراسات الاجتماعية بجامعة وهران نجاح مبارك، القول بأن اعتناق أمازيغ من منطقة القبائل للمسيحية يكون بسبب الضغوط المجتمعية وعلاقاتهم المتشنجة مع السلطة بالجزائر.

وإذ يعترف بوجود هوة كبيرة بين منطقة القبائل والسلطة، إلا أنه يرى بأن من يقرر اتباع المسيحية أو دين آخر، سواء في منطقة القبائل أو غيرها، إنما يفعل ذلك انطلاقا من معطيات شخصية.

"كيف تفسر بقاء أغلبيتهم في الإسلام، وهم يتقاسمون رفض السلطة."

لكن المتحدث يركز على "بقاء ذلك الرفض، خارج حسابات جموع المحللين سواء من السلطة أو خارجها"، ويتساءل في الصدد عن السبب وراء تبرير اعتناق البعض للمسيحة برفضهم للسلطة، في حين يرفضون تبرير التطرف بمناهج التدريس التي تعدها الدول على سبيل المثال".

المصدر: أصوات مغاربية

ممثل الجماعة الأحمدية بالمغرب، عصام الخامسي، (يمينا) رفقة زعيم الجماعة الأحمدية

الخرجات الإعلامية للأحمديين بالمغرب محسوبة ونادرة. قليلا ما تُسلط الأضواء عليهم وعلى نشاطاتهم وتحركاتهم، إلى درجة أن سؤالا مشروعا قد يُطرح: هل في المغرب فعلا أحمديون؟

في المغرب أحمديون، هذا ما يؤكده ممثل الجماعة الأحمدية بالمغرب، عصام الخامسي، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" الذي يكشف فيه أسرارا عن الجماعة الدينية بالمغرب، وأعداد المنتمين إليها، وخصوصيتها والمعتقدات التي تتأسس عليها، فضلا عن طبيعة حضورها في المغرب.

نص المقابلة

أنت ممثل الطائفة الأحمدية بالمغرب، هل هذا يعني أنك زعيم هذه الجماعة في هذا البلد؟

أنا هو المسؤول عن الأحمديين المغاربة، أما صفة الزعيم فلا وجود لها عندنا في الجماعة الأحمدية.

على ماذا تقوم الأحمدية؟

تؤمن الجماعة الإسلامية الأحمدية بأن الموعود الذي أوصى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن، ويعرفه المسلمون كذلك بالإمام المهدي، أو المسيح الموعود، هو شخص نقول إنه قد جاء، بينما الآخرون يقولون إنه ما زال لم يأت بعد، وهنا يكمن الاختلاف الجوهري.

بالنسبة للعقائد، لا نختلف فيها عن الآخرين، فنحن مسلمون نؤمن بأركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان الستة.

وكيف وصلت أفكار الجماعة الأحمدية إلى لمغرب؟

دخلت عن طريق التلفاز، فالجماعة الإسلامية الأحمدية أطلقت قناة مفتوحة على القمر الصناعي "نايل سات" اسمها "MTA3 العربية"، شاهدها الكثير من المغاربة، ومن أعجبه الفكر يتواصل مع القناة، وعندما يصل إلى مستوى معين من الاقتناع يتم توجيهه إلينا هنا بالمغرب، نبحث أين يسكن وعن أقرب أحمدي يقطن قريبا منه ليتواصل معه، ولو وافق على الانتماء للجماعة الإسلامية الأحمدية فسيوقع وثيقة البيعة.

لماذا يجب على من يريد الانتساب إلى جماعتكم أن يوقع على هذه الوثيقة؟

توقيع وثيقة البيعة لها العديد من الجوانب:

الجانب الأول هو أنه عندما تطلب من شخص معين توقيع ورقة، يشعر أنه ملتزم بما وقع عليه، خاصة أن وثيقة البيعة تتضمن 10 شروط، وهي شروط تمثل روح الإسلام، فلهذا، عندما يوقع الشخص على شروط البيعة يستحضر دائما هذه الشروط.

هناك كذلك جانب قانوني، فأنا مثلا وقعت على 10 شروط، لذلك إذا طالبتني الجماعة الإسلامية الأحمدية في المستقبل بأمور تخالف هذه الشروط التي وقعت عليها، سأكون في حِل من هذه البيعة، وسأقول لهم: ليس هذا ما وقعت عليه في الأول.

وهناك جانب ثالث وهو الجانب العددي، فنحن في الجماعة دائما متهمون، ويجب علينا أن ندافع عن أنفسنا، وعندما نقول إننا ملايين عبر العالم فذلك مضبوط بوثيقة.

لهذا، في جميع الدول تقريبا يمكن أن تعرف عدد الأحمديين بالضبط، وهنا سأدرج مثالا: حل بغانا حوالي 13 شخصا قادمين من باكستان، وخاطبوا الناس في المساجد بخطاب متطرف يدعو إلى العنف والجهاد، وتم إلقاء القبض عليهم، وعندما تم استنطاقهم قالوا إنهم ينتمون إلى الجماعة الأحمدية، لأن الجماعة لا تدعو للجهاد والتطرف، فطلبوا بطائقهم واتصلوا بالمسؤول عن الجماعة الأحمدية في غانا، وبعد البحث في الوثائق تبين أنهم لا ينتمون للجماعة.

لذلك الوثيقة تعد بمثابة حماية للأحمديين الذين يوقعون عليها.

كم يبلغ عدد الأحمديين المغاربة؟

ما بين 600 و700 أحمدي، ويمكن أن أعطيك الرقم بالتدقيق، لأن أي أحمدي ينتمي إلى الجماعة، كما قلت، يوقع عقد بيعة يتضمن رقما تسلسليا وطنيا.

وصل العدد تقريبا إلى 674 أو 675، لا أتذكر بالضبط آخر رقم وصلنا إليه، بحكم أنني لا أتوفر على الوثائق الآن.

وهل هؤلاء الأحمديون المغاربة انتموا كلهم للجماعة بعد مشاهدة قناتكم فقط؟ ألم تقوموا بمحاولات لنشر فكر الجماعة في المغرب بشكل مباشر؟

أكاد أجزم لك أن جل من انتموا إلى الجماعة فعلوا ذلك بعد مشاهدتهم القناة، لأن الاعتقاد بالجماعة الأحمدية الإسلامية أمر صعب جدا، خصوصا عندما يسمع الإنسان أن هناك نبيا جاء بعد الرسول محمد.

لكن بعدما يتابع الشخص القناة وما تقدمه، يُصبح أكثر فضولا لمعرفة تفاصيل أكثر عن الجماعة الأحمدية، ويتعمق أكثر، ويصبح لديه موقف واضح؛ إما مع أو ضد أفكار الأحمدية.

هل تجتمعون فيما بينكم بشكل سري أم علني؟

أكيد بشكل سري ما دام أن الجماعة الأحمدية غير معترف بها، ولو اجتمعنا بطريقة علنية سنكون قد خالفنا القانون، ومن ضمن عقائد الجماعة الإسلامية الأحمدية عدم إثارة الفتنة، وهذه من وصايا الإمام المهدي المسيح المولى أحمد مرزا غلام عليه الصلاة والسلام.

الإيمان في القلب، لذلك نجتمع في البيوت، ولكن يمكن أن نصلي في المساجد، وبدون إثارة أية فتنة.

ألم يسبق أن تعرضتم لمضايقات من طرف السلطات؟

كنا نود تأسيس إطار جمعوي، ونحاول ذلك منذ سنة 2008، لكن للأسف، وبعدما نقوم بالجمع التأسيسي ونتسلم الوصل المؤقت، لا نتوصل بالوصل النهائي إطلاقا، وهذا يعني أنه لا وجود قانونيا لنا.

لكن صراحة لم يسبق لنا أن تعرضنا لأي نوع من المضايقات من طرف السلطات.

ممثل الجماعة الأحمدية بالمغرب عصام الخامسي خلال أحد اللقاءات
ممثل الجماعة الأحمدية بالمغرب عصام الخامسي خلال أحد اللقاءات

السلطات لا تضايقكم لأنكم تشتغلون في السر، أم هنالك تساهل مع الأحمدية؟

لا يمكن أن أتحدث باسم السلطات، لكن ما يمكنني أن أؤكده لك هو أنها تعرفنا جميعا كلٌ باسمه وصفته ومكانه وأين نصلي وأين نجتمع، وهواتفنا وحساباتنا الإلكترونية مراقبة، وبالتالي فجميع تحركاتنا هي في علم السلطة، لذلك نحرص على أن تكون تجمعاتنا بشكل لا يثير الضجة.

هنا أريد أن أعرج على حادث طرد مجموعة من الضباط ينتمون إلى الأحمدية من الجيش الملكي. لم يتم طرد هؤلاء الضباط لأنهم أحمديون، بل لأنهم ممنوعون من الانتماء إلى جمعية أو جماعة، وبالتالي فقد خالفوا الضوابط العسكرية.

بيننا أحمديون يشتغلون في العديد من القطاعات، لكن لم يتم طرد أي واحد منهم نهائيا، فقط الضباط لأنهم يوقعون في البداية على التزام الولاء للجيش والملك باعتباره قائدا أعلى للقوات المسلحة الملكية، وفي الوقت نفسه وقعوا على البيعة داخل الجماعة.

إذن، ألا تفكرون في إلغاء توقيع البيعة؟

هناك العديد من الأحمديين الذين لم يوقعوا على هذه الوثيقة، ونحن لا نلزم أحدا.

هل تتواصلون مع الأحمديين بباقي البلدان المغاربية؟

أكيد، زارنا المسؤول عن الأحمديين بتونس سنة 2011، ولدي تواصل مستمر شخصيا مع المسؤول عن الجماعة في الجزائر.

قبل ذلك، ما بين 2010 و2011، كان شخص يدعى سمير أبو خطة، وهو أحمدي من الجزائر، له جنسية ألمانية ويقيم في ألمانيا، هو الذي يقوم بالتنسيق بين الأحمديين في المغرب والجزائر وتونس، ويأتي للإجابة عن أسئلتنا لكي نتعرف أكثر على الأحمدية.

من المعروف أن المغرب يتبع، رسميا، المذهب السني المالكي، ألا تتعارض الأحمدية مع مذهب الرسمي للبلاد؟

بكل وضوح، نحن لا نقول إننا نتبع عالما معينا اجتهد في الإسلام، بل نقول إننا نتبع الإمام المهدي الذي أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال لنا إنه "إذا جاء فعليكم أن تبايعوه"، وفي حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول "على كل مؤمن ومؤمنة نصرته".

ويمكن أن أقول هذا الكلام لك أنت كذلك إذا كنتَ مسلما وتؤمن بما يقوله رسول الله، ولو سمعتَ بالإمام المهدي وتيقنتَ أنه مرسل من عند الله وليس كذابا، فأنت مجبر على مبايعته.

وبالتالي نحن لا نتعارض مع ما هو موجود في الساحة المغربية، لكن نحن نتبع ما يقول الرسول فقط.

وبالنسبة للمذهب المالكي فهو فقط طريقة إسلامية في التعايش، أي كيف تقسم الإرث وكيف تتزوج وكيف تتعامل دنيويا داخل إطار ديني.. وهذا لا يمثل لنا أي مشكل، ويمكن لأبنائي، مثلا، أن يتزوجوا بناء على المذهب المالكي والأمر نفسه يشمل مسألة الإرث كذلك وغيرها.

وما هو موقفكم من إمارة المؤمنين باعتبارها مبدءا دستوريا يضبط المجال الديني في المغرب؟

نحن نقولها صراحة؛ ليس لدينا مع أمير المؤمنين بالمغرب، محمد السادس، أي تعارض، بل بالعكس؛ شرف لنا أن نكون تحت إمارة المؤمنين.

وهذا اللقب هو متوارث عبر الأجداد، ومعنى أمير المؤمنين أي الشخص الذي يكفل حقوق جميع المؤمنين، ومثلا إذا تعرضتُ، أنا كمؤمن، لمضايقات أو ما شابه فالأكيد أنني سأتوجه إلى أمير المؤمنين، ومحمد السادس كان واضحا، في تصريح له بمدغشقر، حينما قال إنه أمير المؤمنين المغاربة جميعا.

بالإضافة إلى أننا، في الجماعة الإسلامية الأحمدية، ضد الخروج على الحاكم بتاتا، وحتى الخروج للمظاهرات ممنوع علينا.

أعود معك لما ذكرته عن الرسول خلال حديثه، كما قلتَ، عن "الإمام المهدي"، بماذا تستدلون على قولكم إن المقصود به هو أحمد مرزا غلام؟

هذا بحث طويل، ويمكن أن أقول لك إن الرسول تحدث كثيرا عن الإمام المهدي، ويمكن أن أضيف أكثر أن القرآن تحدث عن الإمام المهدي وذكره بالاسم، وهذا يمكنه أن يفاجئك أنت وقارئ هذا الحوار.

لكن في سورة الصف، وخلال حديث عيسى عليه السلام، قال "ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد"، نحن متفقون أن أحمد اسم من أسماء الرسول، لكن أنا أطرح سؤالا فقط: هل يمكن أن نقول في الأذان مثلا؛ لا إله إلا الله أحمد رسول الله أو في الشهادة أشهد أن لا إله إلا الله وأن أحمدا رسول الله؟

إضافة إلى ذلك ذِكر الله لمحمد في القرآن بالقول: "محمد رسول الله والذين معه"، وأنزل سورة مخصوصة سماها سورة محمد، لماذا لم يسمها سورة أحمد؟

ويمكن أن نقول إن أحمد لقب للرسول صلى عليه وسلم، لكنه لقب له صفة خاصة، والعرب يقولون فيما بينهم "العود أحمد".

وعندما نعود أيضا لسورة الجمعة نجد أن الرسول له بعثتان: بعثة في الأولين وبعثة في الآخرين، ونحن نقول إنه سيكون، في بعثته في الآخرين، بصفة أحمد، وفي سورة الصف التي ذكر فيها عيسى اسم أحمد جاء بعد ذكره لهذه الآية: "ومن أظلم من افترى على الله كذبا وهو يُدعى للإسلام"، وهنا أسأل: هل الرسول صلى الله عليه وسلم جاء يدعو إلى الإسلام أم كان يُدعى إلى الإسلام؟

الأكيد أن محمدا جاء يدعو إلى الإسلام، فيما أحمد، الذي ذكره عيسى في سورة الصف سيُدعى إلى الإسلام، وهذا ما وقع مع المولى أحمد مرزا غلام.

والآن الجماعة الإسلامية الأحمدية، في جميع المجتمعات الإسلامية، مُكفَرة، وكلهم يقولون لنا: عودوا إلى الإسلام، فنحن نُدعى إلى الإسلام، لكن نحن من ندعوا للعودة إلى الإسلام الحقيقي.

إذن أنت تعتقد أن الأحمدية هي الإسلام الحقيقي؟

أكيد وإلا لما كنت اتبعتها، وهناك حديث عن الرسول يقول: "جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء"، وعلينا أن نتمعن في الحديث وسيتبين لنا أن الإسلام، وعندما سيكون غريبا، سيعود.. وسيعود إسلاما حقيقيا.

هناك حديث عن تنظيم ملتقى للأقليات الدينية بالمغرب، هل تجمعكم علاقة بالأقليات الدينية بالمغرب، مثل البهائيين والمسيحيين؟

أعرف، شخصيا وليس في إطار التنظيم، بعض الأسماء، وأتراسل معها ويكون أحيانا تبادل للأفكار، لكن لا يصل الأمر إلى تنسيق العمل أو ما شابه ذلك.

سمعت عن الملتقى عبر الجرائد فقط. أنا متفق مع الدفاع على الأقليات داخل المجتمع المغربي، ونحن في الجماعة نؤكد على أنه لا إكراه في الدين والكل حر في توجهاته واعتقاداته.

ألم تُوجه إليكم الدعوة للحضور؟

بالفعل، لكن أجبنا عليها بطريقة واضحة وهي أنه إذا لم يكن هذا الملتقى مرخصا من طرف السلطات فلن نحضره.

وما موقف الأحمدية من النقاشات المجتمعية المرتبطة بالدين، مثل المساواة في الإرث؟

الإرث أمر مُشرع في الإسلام ولا يمكن أن نغير فيه شيئا، وأي شيء مشرع في الإسلام لا نناقشه ولا نتجادل فيه.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG