رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 18 نوفمبر 2017

مسيحيون مغاربة

كما كان محددا، انعقد اليوم السبت، المؤتمر الوطني حول الأقليات الدينية في المغرب، الذي احتضنه مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، غير أنه وخلافا لما كان متوقعا ومبرمجا فقد غاب عدد من المتدخلين يمثلون بعض الأقليات.

وقد عرف اللقاء الذي حضره ممثلو بعض الأقليات الدينية ومعتقل سابق في ملف السلفية الجهادية، بالإضافة إلى حقوقيين، نقاشا تمحور بالأساس حول ظروف عيش الأقليات الدينية وممارسة شعائرها والسبب وراء عدم الاعتراف بحقها في حرية المعتقد.

اقرأ أيضا: 'الإسلام دين الدولة' في الدستور.. هل المغرب دولة دينية؟

"لسنا أقلية"

المسيحي المغربي والباحث في العلوم الإنسانية، محمد سعيد، انطلق من الدساتير المغربية بدءا بدستور 1962 وصولا إلى دستور 2011، للحديث عن "منع" حرية المعتقد.

وحسب سعيد فإنه وفي ظل غياب اعتراف قانوني بحرية المعتقد، فإنهم يضطرون لممارسة شعائرهم بسرية" بعيدا عن الكنائس الرسمية، مبرزا أن "ما هو سري مخالف للقانون ونحن لا نريد أن نكون مخالفين للقانون".

وقال المتحدث في مداخلته "نريد دسترة حرية المعتقد لنظهر"، مردفا "وجودنا ينطلق من المواطنة".

ورفض سعيد وصف "الأقلية" الذي يستعمل لوصف معتنقي الديانات من غير الإسلام في المغرب، وأكد "أنا لست أقلية، وقد يشاطرني الكثيرون نفس الفكرة، نحن لسنا أقلية، نحن مواطنون مغاربة نسعى من أجل نيل حقوقنا المادية والروحية".

وانتقد المتحدث ضمن مداخلته عبارة "زعزعة عقيدة مسلم"، (وهي جريمة يتضمنها القانون الجنائي وتنتج عنها عقوبة حبسية وغرامة مالية) مبرزا أن تلك العبارة تنطوي على "استهانة" بالشخص المقصود لأن مفهوم الزعزعة، حسب رأيه يفترض أن "الشخص غير ثابت".

توضيح "المغالطات"

أما محمد أكديد، وهو شيعي مغربي وباحث في المذاهب الإسلامية، فقد حرص في كلمته على توضيح ما وصفها بـ"المغالطات" المتداولة علاقة بالتشيع والشيعة.

وحسب المتحدث فإن هناك "مغالطة كبيرة" فيما يتعلق بالشيعة وأيضا الطائفة الأحمدية، إذ أكد على أنهما "يؤمنان بنفس المعتقدات الإسلامية ويقومان بنفس العبادات ولهما تراث مشترك"، موضحا أن "الاختلاف يبقى فقط على مستوى قراءتهما لبعض النصوص ومواقفهما من بعض العقائد والأفكار التي تختلف والتوجهات الرسمية للأغلبية" في إشارة إلى السنة.

انطلاقا من ذلك يشدد أكديد على أن "كل الممارسات التي تستهدف هؤلاء في بعض الدول متعسفة وغير ذات موضوع"، مردفا أن "الأمر هنا يتعلق بالتضييق على حرية التعبير وإبداء الرأي والموقف أكثر مما يتعلق بحرية المعتقد".

"المغالطة الأخرى" حسب أكديد تتمثل في "ربط التشيع بالفرس وإيران" إذ أكد أن "التشيع أصله عربي"، لافتا في السياق نفسه إلى ضرورة "التفريق بين التشيع المذهبي والتشيع السياسي" على حد تعبيره.

"استغلال الردة"

وفي الوقت الذي يتم في كثير من الأحيان الرجوع إلى مفهوم "الردة" عند الحديث عن حرية المعتقد، كما قد يُعتمد من طرف البعض مبررا لمهاجمة الأقليات الدينية، أوضح المعتقل السابق في ملف السلفية الجهادية، والذي قام بمراجعات فكرية، علي العلام، أن "مفهوم الردة سابقا يختلف عن مفهوم الردة الآن".

ونفى المتحدث أن يكون المقصود من مفهوم"الردة"، "الردة الدينية"، بل المقصود، حسب ما أوضحه كان يعني "أن ينتقل شخص من معسكر الإيمان إلى معسكر الكفر وبالتالي يأخذ معه أسرار المعسكر الذي هجره"، مبرزا انطلاقا من ذلك أنه "حين كان يقتل المرتد لم يكن يقتل على الردة الدينية".

إنفوغرافيك الأقليات الدينية
إنفوغرافيك الأقليات الدينية

وحسب العلام فقد تم "استغلال" ذلك المفهوم "أبشع استغلال مع المخالفين"، مضيفا أن "التاريخ مليء بكثير من الأحداث سواء في الدولة الأموية أو الدولة العباسية وحتى في الأنظمة المتأخرة التي وظفت حد الردة كحد سياسي لتصفية الخصوم ".

العلام الذي شدد على ضرورة أن يتم الاعتراف بالأقليات الدينية، قال إن "حكمة الله اقتضت أن تعطي مساحة حقوقية للخلق تسمح لهم باعتقاد ما شاؤوا والكفر بما شاؤوا وكيفما شاؤوا" مستدلا على ذلك بالآية التي تقول "لا إكراه في الدين".

مجرد بداية

رغم غياب عدد من المتدخلين من بينهم اثنان من ممثلي الأقليات الدينية، والذي أرجعه منسق "اللجنة الوطنية للأقليات الدينية"، جواد الحامدي، إلى ما وصفها بـ"الضغوط" و"خوف البعض من مواجهة السلطات" إلا أنه أكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن مؤتمر اليوم "كان ناجحا" لأنه "مس ملفا تحتكره السلطة".

وحسب الحامدي فإن مؤتمر اليوم "مجرد بداية وانطلاقة" مشيرا إلى أنه يتم الإعداد لخطوات أخرى مستقبلية تتضمن لقاء سيجمع مختلف الأقليات الدينية، يوم الثلاثاء المقبل، لتدارس الإجراءات "العملية" بغرض تأسيس "إطار قانوني".

وتوقع المتحدث أن يواجهوا صعوبة بذلك الخصوص إذ قال "نستعد لمعركة قوية لأن السلطات لن تعطينا حق تأسيس هذا التنظيم ولكن مع ذلك سنخوض هذه المعركة".

اقرأ أيضا: بسبب العقيدة.. هل يمارس المغرب 'التمييز' ضد الأقليات؟

هذا وقد تضمن البيان الختامي للمؤتمر مجموعة من النقاط، من بينها مطالبتهم بـ"اعتماد التشريعات الضرورية لتحقيق الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين".

وأشار البيان إلى ما وصفها "رغبة السلطات استبعادها وتهميشها وإقصائها" في إشارة إلى الأقليات الدينية، التي قال إنها "تعاني بسبب أوضاعها المتردية من ترويع وامتهان للكرامة" يتجليان في أشكال مختلفة من بينها "منعهم من ولوج الكنائس الرسمية واقتحام المعابد البيتية" و"تنفيذ محاكمات ضدهم".

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

يشير الدستور الجزائري في نسخته المعدّلة، إلى أن نظام الحكم في الجزائر رئاسي، إذ تتركّز السلطات الـ10 الكبرى في التشريع والتعيين بيد الرئيس.

لكن معارضين، يقولون إن ما هو معمول به على أرض الواقع لا يلتزم بروح الدستور، فالنظام حسبهم غير واضح المعالم، فمرة هو رئاسي ومرة شبه رئاسي ومرة هو برلماني، أما اقتصاديا فالنظام المُعلن عنه هو الاقتصاد الحر، فيما لا تزال الدولة تتدخل سواء عن طريق سياسة الدعم أو تحديد نسبتها في المشاريع الاقتصادية، ما يحيل إلى أن النظام الاشتراكي لم يغادر البلاد.

الرئيس هو كل شيء

طبقا للدستور الجزائري، فإن الرئيس هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، ويتولى مسؤولية الدفاع الوطني ويقرر السياسة الخارجية ويوجهها ويرأس مجلس الوزراء ويعين الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية وينهي مهامه ويوقّع المراسيم الرّئاسيّة.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

كما أن له الحق في إصدار العفو وحقّ تخفيض العقوبات أو استبدالها ويبرم المعاهدات الدّوليّة ويصادق عليها ويسلّم أوسمة الدّولة ونياشينها وشهاداتها التّشريفيّة.

بالإضافة إلى ما سبق، فالرئيس يضطلع أيضا بالتعيينات في الوظائف المدنيّة والعسكريّة في الدّولة والتعيينات في مجلس الوزراء، كما يعين الرئيس الأول للمحكمة العليا ويعين رئيس مجلس الدولة والأمين العام للحكومة ومحافظ بنك الجزائر ويعين القضاة ومسؤولي أجهزة الأمن والولاة.

وتتركز كل هذه السلطات في يد الرئيس ولا يشاركه فيها أحد، بنص الدستور.

سلطات أقل للوزير الأول والبرلمان

في مقابل السلطات الكبرى المتركزة بيد الرئيس، تبدو سلطات الوزير الأول والبرلمان أقل، إذ يكتفي الوزير الأول بتوزيع الصلاحيات على أعضاء الحكومة، الذين يعينهم الرئيس أيضا، بعد استشارته.

وحسب الدستور دوما، فإن الوزير الأول يسهر على تنفيذ القوانين ويرأس اجتماعات الحكومة ويوقع المراسيم التنفيذية، ويعين مسؤولين في وظائف الدولة، بعد استشارة الرئيس، ويسهر على حسن سير الإدارة العامة.

أما البرلمان فهو سلطة تشريعية حسب المادة 112 "يمارس السلطة التشريعية وله السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه".

سلطات هامة للرئيس.. ومُكتسبات

يقول عميد كلية العلوم السياسة في ورقلة، البروفيسور بوحنية قوي، إن نظام الحكم في الجزائر رئاسي، لكن بعض المختصين في الدساتير يصنفونه بأنه رئاسوي".

ويضيف البروفيسور بوحنية، متحدثا إلى "أصوات مغاربية" بأن تصنيف طبيعة نظام الحكم في خانة "الرئاسوية" يعود إلى حجم صلاحيات رئيس الجمهورية "فالرئيس هو مفتاح قبة النظام السياسي، وما وظيفة الوزير سوى تنفيد برنامج الرئيس".

ويسترسل بوحنية "الوزير الأول يعينه ويعزله الرئيس، الإضافة الوحيدة في التعديل هي أن الوزير الأول يُعيّن بعد استشارة الغالبية البرلمانية، بمعنى قد يكون من غير الحزب صاحب الأغلبية".

ويشير عميد كلية العلوم السياسية إلى أنه في الدستور الجديد "احتفظ الرئيس بأكثر عشرة وظائف سيادية مهمة، غير أنه أخذ منحى كبيرا من الاستشارات".

اقتصاديا، يقول البروفيسور بوحنية "النظام الجزائري يعطي الأولوية لحماية الأفراد وقدراتهم الشرائية، وهذه من الإيجابيات والمكاسب الهامة التي حافظ عليها الدستور، ولا يعني هذا أنه لا يزال نظاما اشتراكيا".

"نظام مخالف للدستور"

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسة في جامعة سكيكدة، الدكتور سمير بوقشابية، إن المعلن عنه دستوريا هو نظام رئاسي "لكن النظام يأخذ تشكّلات عديدة، فمرات يكون الرئيس هو الحاكم ومرات البرلمان".

ويفيد بوقشابية في تصريح لـ"أصوات مغاربية "سابقا كانت المؤسسة العسكرية هي الحاكم الفعلي، ومؤخرا استعادة الرئاسة الحكم، لكن أصحاب الحل والعقد الحقيقيين لا يزالون غير معروفين"، على حد تعبيره.

ويضيف أستاذ العلوم السياسية أنّ المنصوص عليه دستوريا هو أن يكون الوزير الأول من الأغلبية البرلمانية، ويستدرك "لكن الوضع الراهن يقول غير هذا، فالوزير الأول أحمد أويحي ليس من الأغلبية البرلمانية، التي يمثلها حزب جبهة التحرير الوطني، بل هو من التجمع الوطني الديمقراطي، وهذا مخالف للدستور".

من الناحية الاقتصادية، يقول بوقشابية "الاقتصاد يخضع للعُصب والمصالح وليس لتوجه اقتصادي واضح، فضلا عن أنه اقتصاد ريعي، غير حرّ، ولا تزال الدولة تتدخل في كثير من مفاصله".

مؤسسات في الواجهة فقط

ويقول رئيس حزب "جيل جديد" المعارض، جيلالي سفيان، من جهته "نظريا نظام الحكم في الجزائر رئاسي، لكن واقعيا هو نظام بدون مؤسسات".

ويفسّر جيلالي كلامه هذا، لـ"أصوات مغاربية" قائلا "لا توجد مؤسسات، أو لنقل إنها مؤسسات في الواجهة فقط مثل البرلمان ومجلس الأمة والحكومة، لكن الذين يحكمون موجودون حول الرئيس، ويستعملون صلاحياته في غيابه، بسبب المرض".

وشير سفيان إلى أن نظام الحكم في الجزائر يعتمد على الولاء "هي طبقات موجودة في كل المؤسسات وتدين بالولاء للرئيس، أما البرلمان فمهمته التصديق على القوانين الهامة، وتترك له حرية تشريع قوانين ثانوية، لا تؤثر في جوهر الحكم".

وعن الشق الاقتصادي في هوية النظام، ينفي جيلالي سفيان أن يكون الاقتصاد حرّا "الدولة لا زالت تتدخل في الاقتصاد وبقوة، وتبسط يدها على الاستثمارات الداخلية الأجنبية، والبنوك دوما تحت سيطوتها فلا تمنح القروض لأيّ كان".

المصدر: أصوات ممغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG