رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 19 نوفمبر 2017

العاهل المغربي محمد السادس مع نائبات في البرلمان (2002)

"رغم توسيع المشاركة السياسية للمرأة في المغرب، وتقلدها لعدد من المناصب الرفيعة، إلا أنه لا يزال أمام البلاد بذل المزيد من الجهود في اتجاه تمكين المرأة والوصول إلى المساواة بين الجنسين".

كانت هذه خلاصة دراسة جديدة أصدرتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والتي أبرزت إحصائيات خاصة بمشاركة المرأة المغربية في عدد من المؤسسات، سواء البرلمان أو النقابات.

الدراسة، التي انحصرت فقط على النساء اللواتي ينتمين إلى أحزاب أو نقابات، تضمنت عددا من الأرقام والاحصائيات، إلا أن اللافت فيها كان هو التأكيد على أن 22 في المئة فقط من النساء هن من يتحملن مسؤوليات على الصعيد الوطني، فيما تبلغ هذه النسبة جهويا 33 في المئة.

وداخل قبة البرلمان، تورد الدراسة، يظهر بشكل جلي عدم مشاركة البرلمانيات في صنع القرار بشكل كبير، إذ إن 7 في المئة فقط منهن يتحملن المسؤولية بمكتب مجلس النواب، و22 في المئة داخل الفريق النيابي، و31 في المئة داخل مكاتب اللجان البرلمانية الدائمة.

الدراسة كشفت أيضا أن أغلب البرلمانيات ولجان مجلس النواب عبر اللائحة الوطنية، وذلك بنسبة 83 في المئة، في حين أن 14 في المئة فقط ولجان المجلس عن طريق اللائحة المحلية، ما يعني أن التصويت على أغلبهن لم يكن بشكل مباشر.

في مقابل ذلك، تسجل الدراسة عدم دراية كبيرة لدى النساء في البرلمان، إذ كشفت النتائج أن "هناك خلطا لدى الكثير من المستجوبات بين الرقابة على العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية".

تمثيلية المرأة بالبرلمان المغربي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:09 0:00

هذا الأمر جعل الدراسة تدعو إلى "ضرورة التعريف باختصاصات البرلمان وبالمساطر الخاصة بها، وذلك في أفق تمكين النساء البرلمانيات من القدرات اللازمة لممارسة مهامهن بشكل صحيح ولتجويد العمل البرلماني".

أما في المجال المالي، فقد سجلت الدراسة أن حوالي 40 في المئة من النساء المستجوبات لا يعرفن بالضبط طبيعة الاختصاصات المالية للبرلمان، كما أن نسبة 55 في المئة منهن صرحن بأنهن عانين من عدة صعوبات أثناء مناقشة مشروع قانون مالية 2017.

ومن بين الصعوبات التي تم التصريح بها، حسب الوثيقة ذاتها، عدم الحصول على مشروع قانون المالية وضعف التكوين في المجال المالي، وكثرة الوثائق وضعف الزمن التشريعي وعدم التوفر على المعلومات الكافية في المجال المالي.

وإما فيما يخص طبيعة علاقة البرلمان بالحكومة، فسجلت الدراسة أن نسبة 69 في المئة فقط من النساء هي التي تعرف طبيعة هذه العلاقة، كما أن نسبة 50 في المئة فقط من المستجوبات هي التي تعرف طبيعة علاقة البرلمان بمؤسسات الحكامة المنصوص عليها في الدستور.

كما أن نصف المستجوبات تقريبا هن اللواتي يعرفن طبيعة علاقة البرلمان بمنظمات المجتمع المدني والأحكام الدستورية والقانونية المتعلقة بذلك.

المصدر: أصوات مغاربية

مسيحيون مغاربة

كما كان محددا، انعقد اليوم السبت، المؤتمر الوطني حول الأقليات الدينية في المغرب، الذي احتضنه مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، غير أنه وخلافا لما كان متوقعا ومبرمجا فقد غاب عدد من المتدخلين يمثلون بعض الأقليات.

وقد عرف اللقاء الذي حضره ممثلو بعض الأقليات الدينية ومعتقل سابق في ملف السلفية الجهادية، بالإضافة إلى حقوقيين، نقاشا تمحور بالأساس حول ظروف عيش الأقليات الدينية وممارسة شعائرها والسبب وراء عدم الاعتراف بحقها في حرية المعتقد.

اقرأ أيضا: 'الإسلام دين الدولة' في الدستور.. هل المغرب دولة دينية؟

"لسنا أقلية"

المسيحي المغربي والباحث في العلوم الإنسانية، محمد سعيد، انطلق من الدساتير المغربية بدءا بدستور 1962 وصولا إلى دستور 2011، للحديث عن "منع" حرية المعتقد.

وحسب سعيد فإنه وفي ظل غياب اعتراف قانوني بحرية المعتقد، فإنهم يضطرون لممارسة شعائرهم بسرية" بعيدا عن الكنائس الرسمية، مبرزا أن "ما هو سري مخالف للقانون ونحن لا نريد أن نكون مخالفين للقانون".

وقال المتحدث في مداخلته "نريد دسترة حرية المعتقد لنظهر"، مردفا "وجودنا ينطلق من المواطنة".

ورفض سعيد وصف "الأقلية" الذي يستعمل لوصف معتنقي الديانات من غير الإسلام في المغرب، وأكد "أنا لست أقلية، وقد يشاطرني الكثيرون نفس الفكرة، نحن لسنا أقلية، نحن مواطنون مغاربة نسعى من أجل نيل حقوقنا المادية والروحية".

وانتقد المتحدث ضمن مداخلته عبارة "زعزعة عقيدة مسلم"، (وهي جريمة يتضمنها القانون الجنائي وتنتج عنها عقوبة حبسية وغرامة مالية) مبرزا أن تلك العبارة تنطوي على "استهانة" بالشخص المقصود لأن مفهوم الزعزعة، حسب رأيه يفترض أن "الشخص غير ثابت".

توضيح "المغالطات"

أما محمد أكديد، وهو شيعي مغربي وباحث في المذاهب الإسلامية، فقد حرص في كلمته على توضيح ما وصفها بـ"المغالطات" المتداولة علاقة بالتشيع والشيعة.

وحسب المتحدث فإن هناك "مغالطة كبيرة" فيما يتعلق بالشيعة وأيضا الطائفة الأحمدية، إذ أكد على أنهما "يؤمنان بنفس المعتقدات الإسلامية ويقومان بنفس العبادات ولهما تراث مشترك"، موضحا أن "الاختلاف يبقى فقط على مستوى قراءتهما لبعض النصوص ومواقفهما من بعض العقائد والأفكار التي تختلف والتوجهات الرسمية للأغلبية" في إشارة إلى السنة.

انطلاقا من ذلك يشدد أكديد على أن "كل الممارسات التي تستهدف هؤلاء في بعض الدول متعسفة وغير ذات موضوع"، مردفا أن "الأمر هنا يتعلق بالتضييق على حرية التعبير وإبداء الرأي والموقف أكثر مما يتعلق بحرية المعتقد".

"المغالطة الأخرى" حسب أكديد تتمثل في "ربط التشيع بالفرس وإيران" إذ أكد أن "التشيع أصله عربي"، لافتا في السياق نفسه إلى ضرورة "التفريق بين التشيع المذهبي والتشيع السياسي" على حد تعبيره.

"استغلال الردة"

وفي الوقت الذي يتم في كثير من الأحيان الرجوع إلى مفهوم "الردة" عند الحديث عن حرية المعتقد، كما قد يُعتمد من طرف البعض مبررا لمهاجمة الأقليات الدينية، أوضح المعتقل السابق في ملف السلفية الجهادية، والذي قام بمراجعات فكرية، علي العلام، أن "مفهوم الردة سابقا يختلف عن مفهوم الردة الآن".

ونفى المتحدث أن يكون المقصود من مفهوم"الردة"، "الردة الدينية"، بل المقصود، حسب ما أوضحه كان يعني "أن ينتقل شخص من معسكر الإيمان إلى معسكر الكفر وبالتالي يأخذ معه أسرار المعسكر الذي هجره"، مبرزا انطلاقا من ذلك أنه "حين كان يقتل المرتد لم يكن يقتل على الردة الدينية".

إنفوغرافيك الأقليات الدينية
إنفوغرافيك الأقليات الدينية

وحسب العلام فقد تم "استغلال" ذلك المفهوم "أبشع استغلال مع المخالفين"، مضيفا أن "التاريخ مليء بكثير من الأحداث سواء في الدولة الأموية أو الدولة العباسية وحتى في الأنظمة المتأخرة التي وظفت حد الردة كحد سياسي لتصفية الخصوم ".

العلام الذي شدد على ضرورة أن يتم الاعتراف بالأقليات الدينية، قال إن "حكمة الله اقتضت أن تعطي مساحة حقوقية للخلق تسمح لهم باعتقاد ما شاؤوا والكفر بما شاؤوا وكيفما شاؤوا" مستدلا على ذلك بالآية التي تقول "لا إكراه في الدين".

مجرد بداية

رغم غياب عدد من المتدخلين من بينهم اثنان من ممثلي الأقليات الدينية، والذي أرجعه منسق "اللجنة الوطنية للأقليات الدينية"، جواد الحامدي، إلى ما وصفها بـ"الضغوط" و"خوف البعض من مواجهة السلطات" إلا أنه أكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن مؤتمر اليوم "كان ناجحا" لأنه "مس ملفا تحتكره السلطة".

وحسب الحامدي فإن مؤتمر اليوم "مجرد بداية وانطلاقة" مشيرا إلى أنه يتم الإعداد لخطوات أخرى مستقبلية تتضمن لقاء سيجمع مختلف الأقليات الدينية، يوم الثلاثاء المقبل، لتدارس الإجراءات "العملية" بغرض تأسيس "إطار قانوني".

وتوقع المتحدث أن يواجهوا صعوبة بذلك الخصوص إذ قال "نستعد لمعركة قوية لأن السلطات لن تعطينا حق تأسيس هذا التنظيم ولكن مع ذلك سنخوض هذه المعركة".

اقرأ أيضا: بسبب العقيدة.. هل يمارس المغرب 'التمييز' ضد الأقليات؟

هذا وقد تضمن البيان الختامي للمؤتمر مجموعة من النقاط، من بينها مطالبتهم بـ"اعتماد التشريعات الضرورية لتحقيق الحماية القانونية للمغاربة المختلفين في الدين".

وأشار البيان إلى ما وصفها "رغبة السلطات استبعادها وتهميشها وإقصائها" في إشارة إلى الأقليات الدينية، التي قال إنها "تعاني بسبب أوضاعها المتردية من ترويع وامتهان للكرامة" يتجليان في أشكال مختلفة من بينها "منعهم من ولوج الكنائس الرسمية واقتحام المعابد البيتية" و"تنفيذ محاكمات ضدهم".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG