رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 26 نوفمبر 2017

الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران في تجمع مع أنصاره (أرشيف)

صادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، صباح الأحد، بأغلبية التصويت على رفض تعديل إحدى مواد النظام الأساسي الداخلي بشكل يتيح للأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب.

وفي أولى ردود الفعل داخل حزب الإسلاميين على الوقوف ضد ترشح بنكيران لولاية ثالثة، قال القيادي بالحزب، عبد الله بوانو، مباشرة عقب انتهاء جلسة التصويت، إن "الديمقراطية الداخلية هي التي أفرزت تلك النتيجة، وعلى الجميع احترامها"، رافضا التعبير عن موقفه من عدم التجديد للأمين العام للحزب لولاية أخرى، مؤكدا أن التصويت كان سريا.

وكان بوانو من المؤيدين للتمديد لبنكيران.

اقرأ أيضا: بنكيران.. 'فينيق' سياسي مغربي

وأوضح بوانو أن 126 متدخلا رفضوا التصويت لصالح تعديل المادة 16 من النظام الداخلي، التي تمنح لبنكيران إمكانية الترشح بشكل استثنائي لولاية ثالثة، فيما أيد 101 متدخل قرار التعديل، وألغيت أربع أصوات.

نتائج التصويت أثارت اهتمام العديد من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انقسموا بين مؤيد لما أفرزته صناديق الاقتراع الداخلية للحزب الحاكم، وبين معارض له.

ورأى بعض المعلقين أن حدث اليوم وما أفرزته صناديق الاقتراع من نتائج "قد طوى صفحة بنكيران"، الذي تلقى، حسب أحد المدونين، طردا ثانيا بعد إعفائه قبل أشهر من مهام تشكيل الحكومة.

وعبر بعض المتابعين عن تأييدهم لقرار عدم التجديد لبنكيران لولاية أخرى على رأس الحزب، مؤكدين أن الحزب حافظ على الديمقراطية وأن مدة بنكيران قد انتهت.

في المقابل، رفض ناشطون على الشبكات الاجتماعية عدم التجديد لبنكيران، الذي قاد أول حكومة يقودها العدالة والتنمية سنة 2012، واصفين التصويت ضد التجديد له بـ"الانقلاب".

اقرأ أيضا: صراع الصقور.. هل يُنهي ريادة حزب الإسلاميين بالمغرب؟

وحسب الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية فقد بلغ عدد المصوتين 231 مؤتمرا.

كما صوت المجلس ضد تعديل المادة 37 من النظام الأساسي للحزب، والتي تنص على حذف عضوية الوزراء من الأمانة العامة للحزب بصفتهم.

وبرفض المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية تعديل هذه المادة يبقى وزراء الحزب أعضاء في الأمانة العامة بصفتهم.

المصدر: أصوات مغاربية

مهاجرون أفارقة - أرشيف

"معاناة المهاجرين الأفارقة في ليبيا ليست وليدة اليوم وما يتعرضون له من انتهاكات كانت معروفة للجميع"، تلك باختصار خلاصة ما توصلت إليه منظمات غير حكومية ومختصون في الشأن الليبي بعد موجة التنديد التي أعرب عنها قادة غربيون وأفارقة بالانتهاكات التي يتعرض لها آلاف المهاجرين في ليبيا من اغتصاب وتعذيب وعبودية.

وأثارت مشاهد التقطت سرًا لمزاد ليلي يباع فيه شباب أفارقة كرقيق في محيط طرابلس، صدمة كبرى حين بثتها شبكة "سي إن إن" الأميركية في 14 نوفمبر، وانتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

​وإزاء حملة التنديد الشديد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته، داعيا إلى محاكمة المسؤولين عن تلك الممارسات بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، فيما أبدى رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا كوندي "استنكاره"، كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن "اشمئزازه"، وطالبت فرنسا بعقد اجتماع "عاجل" لمجلس الأمن الدولي.

ويندد المحلل السنغالي في مركز "أفريقيا الأفكار" للدراسات حميدو آن بتلك الأعمال التي وصفها بـ"الخبيثة"، معتبرًا أنه "باستثناء المواطن العادي، كان الجميع يعلمون، الحكام والمنظمات الدولية والقادة السياسيون".

ويقول مدير قسم غرب ووسط أفريقيا في "منظمة العفو الدولية" عليون تين، الذي يتخذ من داكار مقرًا له، إن "احتجاز الرهائن والعنف والتعذيب والاغتصاب كلها أعمال شائعة في ليبيا"، مشيرًا إلى أن مؤشرات وجود ممارسات الرق كانت رائجة "منذ وقت طويل".

وباتت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مركز مرور للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الساعين للوصول إلى أوروبا.

وفي محاولته لضبط حركة تدفق اللاجئين، يجد الاتحاد الأوروبي صعوبة في الخروج بحلول لهؤلاء المهاجرين الذي يقعون تحت رحمة المهربين ويعانون من انتهاكات فضحها الكثيرون في وسائل الإعلام.

تعذيب وابتزاز

سبق أن نبّهت منظمات متخصصة في إعانة المهاجرين مراة عدة إلى أوضاعهم المتدهورة. فقد أفادت "المنظمة الدولية للهجرة" منذ أبريل الماضي عن وجود "أسواق للرقيق" في ليبيا. المتحدث باسم المنظمة في جنيف ليونارد دويل، منذ ذلك الحين، إلى أن المهاجرون أصبحوا "بضاعة معروضة للشراء والبيع والرمي حين لا تعود لها قيمة".

​كما نددت رئيسة منظمة "أطباء بلا حدود" جوان ليو، في رسالة مفتوحة إلى الحكومات الأوروبية في سبتمبر الماضي، بـ"شبكة واسعة من الخطف والتعذيب والابتزاز" في ليبيا.

وتساءلت ما إذا كانت الحكومات الأوروبية "مستعدة لتحمّل ثمن الاغتصاب والتعذيب والعبودية؟" في جهودها الرامية إلى احتواء تدفق المهاجرين. وحذرت من أنه "لن يكون بوسعنا القول إننا لم نكن نعلم".

وفي منتصف نوفمبر، انتقد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين "سياسة الاتحاد الأوروبي القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين وإعادتهم"، ووصفها بأنها "لا إنسانية".

إلا أن بروكسل رفضت تلك التهمة، مشيرة إلى جهودها من أجل "إنقاذ أرواح" المهاجرين الساعين إلى عبور البحر نحو أوروبا و"تسهيل وصول المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للاجئين إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا حتى تتمكنا من زيادة مستوى المساعدة وتنظيم عملية عودة طوعية".

ويرى عليون تين أن أوروبا، بطرح نفسها بمثابة "حصن مصمِّم، مهما كان الثمن، على وقف" تدفق المهاجرين، فإنها تتحمّل "مسؤولية أساسية" في الكارثة الحالية، مشيرا إلى أنها ليست الوحيدة المسؤولة.

عنصرية معممة

ويشير إلى أن الدول الأفريقية ليست لها سياسة للهجرة وأنها "تعمل شيئًا لإبقاء الشبان في بلادهم وتأمين عمل لهم."

من جهته، يشدد حميدو آن على أن الوضع الحالي "لا يمكن أن يستمر" ودعا إلى التصرف وعدم الاكتفاء بالاستنكار "أمام جريمة بحق الإنسانية." وانتقد تقاعس القادة الأفارقة و"العنصرية المعممة في دول المغرب"، على حد تعبيره.

ويدعو عليون تين إلى إدراج مسألة استئصال العبودية على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في 29 و30 نوفمبر في أبيدجان، عملا باقتراح رئيس النيجر محمدو يوسفو.

ويختم بالدعوة إلى "تشكيل لجنة تحقيق محايدة لمعرفة كيف يتم تنظيم عمليات التهريب هذه ومن هم المسؤولون عنها، وليتحمل الكل مسؤولياته".

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG