رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 4 نوفمبر 2017

تلاميذ جزائريون يحتجون في الشارع

أعلن المجلس الوطني لنقابة عمال التربية بالجزائر في بيان أصدره أمس، عن "تنظيم وقفة احتجاجية وطنية رمزية، كبداية، بكل المؤسسات التربوية تعبيرا عن رفض سياسة الوزارة بخصوص عملية الإصلاح التربوي، وهذا بتاريخ الأربعاء 15 نوفمبر 2017".

الضغط على الحكومة

ويرى الناطق الرسمي السابق للاتحاد والنائب في البرلمان الجزائري، مسعود عمراوي، أن "هذه الإضرابات تأتي في إطار الضغط على الحكومة، لتحقيق مطالب التكتل النقابي الذي يضم النقابات المستقلة في الجزائر"، واصفا المطالب النقابية بـ "المشروعة"، معتبرا أن "هذه الدعوة تأتي استجابة لضغوط القواعد العمالية".

وينفي مسعود عمراوي، أن يكون توقيت بدء الاحتجاجات له علاقة بالانتخابات، موضّحا "لا أعتقد بحكم عملي النقابي، وتجربتي في النقابة الوطنية لعمال التربية، أن تكون هناك حسابات انتخابية في أجندة النقابة، أو العمل على افساد العرس الانتخابي، بل إن المطالب واضحة "تخص فتح النقاش بشأن مشروع قانون العمل الذي لم تُحدّد ملامحه، وتبديد المخاوف من مستقبل القدرة الشرائية، وقانون التقاعد".

التنديد بالسياسات الاجتماعية

وأعلن المجلس الوطني لنقابة عمال التربية، عن المشاركة في "الاعتصام الوطني المقرر ليوم السبت 25 نوفمبر 2017 بالجزائر العاصمة، الذي دعا إليه التكتل النقابي تحقيقا للمطالب المرفوعة، وتفويض المكتب الوطني لاتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة، في إطار التنسيق النقابي".

جاء ذلك في أعقاب الاجتماع الوطني للتكتل النقابي، الذي يضم كبرى النقابات المستقلة في شتى القطاعات، الذي ندّد بـ "السياسات الاجتماعية والاقتصادية المعتمدة من الحكومة، والتحذير من استمرار التوزيع غير العادل للثروة في ظل اتساع دائرة الانشغالات العمالية، مع إلزامية فتح شراكة فعلية من خلال حوار وتفاوض اجتماعيين حقيقيين".

إصلاحات الجيل الثاني

وحمّل المجلس الوطني لعمال التربية، "وزارة التربية مسؤولية تداعيات الاستمرار، في تنفيذ ما سمي بإصلاحات الجيل الثاني، والمساس بالثوابت الوطنية مع الاستعجال والتسرع في تطبيقها، دون اعتبار للأصوات الداعية إلى التريث وتوسيع الاستشارة في كل الملفات ذات الصلة، بما فيها القضايا التربوية والبيداغوجية".

كما دعا المجلس إلى "إيجاد نهاية لمسلسل تعديل اختلالات القانون الأساسي لقطاع التربية، مع التكيّف وتفعيل المرسوم الرئاسي 14-266، المتعلق بإدماج وإعادة تصنيف حملة الشهادات، بما يسمح بالقضاء نهائيا على الرتب الآيلة للزوال، وتحقيق مبدأ الانصاف بين كل الأسلاك، كما ندّد المجلس بـ "التضييق على الحريات النقابية".

التشويش على بن غبريط

ومن جانبه يعتقد الناشط في المجال التربوي كمال نواري، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن" بيان نقابة عمال التربية، رسالة يمكن قراءتها على أن نشاطها انحصر في التكتل النقابي، ولم يعد لها تأثير في الأسرة التربوية، وأن احتجاجات تنسيقياته خاصة المقتصدين، ومساعدي التربية، لم تحقق مطالبها التي رفعتها للوصاية، كما أن احتجاجها هدفها البحث عن التموقع".

وأضاف كمال نواري، "معروف عن هذه النقابة ميولاتها، وتوجهاتها المحافظة، وبالتالي فهذه الاحتجاجات تشويش على إصلاحات الوزيرة بن غبريط لا غير، كما أنه من المطالب الخمسة التي أثيرت واحدة فقط تتعلق بقطاع التربية، ولا يمكن للوزيرة حلّها لأنها تعني قطاعات أخرى، كالتنديد بالسياسة الاجتماعية، والتضييق على الحريات النقابية، وهنا تقصد نقابة سونلغاز".

ويعتقد ذات المتحدث أنه كان على النقابة، "طرح مطلبين فقط، الأول حول إصلاحات الجيل الثاني، والثاني عن الخدمات الاجتماعية، وهذه الأخيرة التي تستحق إثارتهما لأنها تتعلق بصرف الاعتمادات المالية".

ويضيف الناشط التربوي، كمال نواري "أرى أن هذه النقابة تقوم بعملية التشويش على إصلاحات بن غبريط، التي أزعجت العديد من أتباعها، وأقلقتهم، كما أرى أن أحسن طريقة هي الحوار، لأن النقابات شريك اجتماعي يبدي الرأي، ولا يملك الأهلية في التسيير".

المصدر: أصوات مغاربية

ملثمان يمتطيان دراجة نارية، يتوقفان عند مقهى وسط المدينة، يطلقان النار مباشرة على مستوى رأس أحد الأشخاص ليردياه قتيلا قبل أن يختفيا.

اقرأ أيضا: الأمن المغربي يوقف 6 أشخاص للاشتباه في تورطهم بحادث مراكش

الاعتداء الذي شهدته مدينة مراكش، مساء أمس الخميس، وخلف قتيلا ومصابين، أثار حالة من الصدمة بسبب طريقة تنفيذه والسلاح المستعمل فيه، خصوصا وأنه قبل أشهر قليلة شهدت مدينة الدار البيضاء واقعة مماثلة، إلى حد ما، حين لقي برلماني مصرعه إثر إطلاق النار عليه داخل سيارته، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت الجريمة المنظمة دخلت المغرب؟

تحدي جديد

رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبد الرحيم المنار اسليمي، يرى بأن "الجرائم الأخيرة التي وقعت في المغرب، ومنها حادث الهجوم على مقهى بمراكش، تشير إلى أن المغرب دخل مرحلة الجريمة المنظمة العابرة للقارات".

ويتابع اسليمي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا بخصوص أسباب ذلك النوع من الجرائم أنها "ترتبط بصراعات تجري في الخارج بين عصابات مكونة من جنسيات مختلفة يكون ضمنهم مغاربة ويكون موضوعها الاتجار الدولي في المخدرات وغسيل الأموال تصفى فيه الحسابات فوق أراضي الدول التي يحمل جنسياتها الأفراد المكونين لهذه العصابات".

وحسب المتحدث فإن ما سبق "يفسر الجرائم الأخيرة المتعلقة بحادث قتل البرلماني مرداس أو حادث الهجوم على مقهى بمراكش"، مضيفا أن "درجة المخاطر الأمنية ترتفع مع دخول الجريمة المنظمة العابرة للقارات إلى المغرب لكون الأمر يتعلق باستعمال السلاح الفردي الدقيق".

وتوقع اسليمي أن "تفتح أجهزة الأمن بالمغرب تحقيقات واسعة في النقطة المتعلقة بالأشخاص ودخول السلاح" مضيفا أن "المعابر الحدودية في سبتة ومليلية والموانئ قد تكون مصدر دخول ذلك النوع من الأسلحة الفردية الخطيرة، فالأمر يتجاوز بندقيات الصيد إلى أسلحة جديدة وعصابات تتنقل عبر الحدود لتصفية الحسابات" يقول المتحدث الذي يردف أن "هذا هو التحدي الأمني الجديد".

توقع الأسوأ

بدوره، أوضح الخبير في علم الإجرام، رشيد المناصفي أن الحادث الذي وقع في مدينة مراكش، "يصنف في الجريمة المنظمة التي يدخل في إطارها القتل المحترف".

وحسب المناصفي فإنه "عندما يكون هناك تطور اقتصادي واجتماعي لأي بلد، يرافقه تطور في الجريمة"، مبرزا في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن الجريمة أحيانا "تتفوق على الأمن وتكون متطورة أكثر منه".

وحسب المتحدث فإن المتورطين في اعتداء مراكش "إما أنهم مغاربة من الخارج يحترفون ذلك النوع من الجرائم أو أنهم مغاربة في الداخل طوروا أسلوبهم اعتمادا على الأنترنت".

وفي الوقت الذي يتساءل الكثيرون عن الطريقة التي حصل بها منفذو ذلك الاعتداء على السلاح الناري، يؤكد المتحدث أنه "لم يعد من الصعب الوصول إلى السلاح الناري في المغرب"، مشيرا إلى "توفره" على مستوى الحدود مع بعض البلدان.

ورغم أنه يتفق مع كون ذلك النوع من الجرائم "جديد على المغرب"، إلا أن المناصفي يحذر في الوقت نفسه من أنه "في حال لم يحاربها المغرب بطريقة احترافية الآن فلن يتمكن من السيطرة عليها مستقبلا"، مردفا أنه يتوقع "الأسوأ".

ويتابع الخبير المغربي مفسرا توقعه ذاك بـ"الوضعية الاجتماعية والاقتصادية" إذ يعتبر أن عواملا مثل البطالة "تساهم في تطور وانتشار الجريمة" التي يشدد على أن "محاربتها لا تتم بكثرة عناصر الشرطة والسلاح بل بمعالجة الأسباب التي تؤدي إليها" حسب رأيه.

حوادث عرضية

إذا كان المناصفي يتوقع "الأسوأ"، فإن الخبير والإطار الأمني المتقاعد، محمد أكضيض، يؤكد أن الأمر يتعلق بـ"حوادث عرضية"، مضيفا بخصوص اعتداء أمس أنه "جريمة محدودة الآثار في الزمان والمكان".

وحسب أكضيض فإن كون "المغرب بلد سياحي ومنفتح على الاستثمارات الأجنبية"، يجعله معرضا لـ"حوادث عرضية" من ذلك القبيل.

ويتابع في السياق نفسه موضحا في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "الجريمة المنظمة تحاول أن تضع قدميها في المغرب إما لاختباء بعض أعضائها أو لتصفية الحسابات".

مع ذلك يؤكد المتحدث على أن ما وقع "لا يؤشر على دخول الجريمة المنظمة المغرب" مضيفا أن "الأمن المغربي يشتغل ولا يترك شيئا للصدفة" وأن "قوته قادرة على احتواء مثل هذه الحوادث".

وبخصوص السلاح الناري يقول أكضيض إنه "يبقى خطا أحمرا في المغرب"، مردفا بشأن طريقة دخوله أن "تفكيك قطعة من السلاح" قد يسهل دخولها خصوصا مع "توفر السلاح" على مستوى بعض الحدود، حسب ما يؤكده.

ويشدد أكضيض على "تفوق العمل الأمني في المغرب" مرجعا ذلك إلى "التنسيق بين مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والاستخبارات والمكتب المركزي للأبحاث القضائية" لافتا في السياق نفسه إلى أن من العوامل المساهمة في ذلك "التنسيق" كون "المدير العام للأمن الوطني هو نفسه المدير العام للاستخبارات".

اقرأ أيضا: 'جيش مغربي مسلح'.. لا يأتمر بتعليمات الدولة

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG