رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 6 نوفمبر 2017

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

إعلان الحزب الجمهوري التونسي انسحابه من حكومة الوحدة الوطنية وتوالي التصريحات المُنتقِدة من قبل أحزاب تشارك في الائتلاف الحكومي، أثار المخاوف في تونس من تصدع داخل التحالف الحكومي نفسه، واندلاع أزمة قد تعصف بالاستقرار السياسي النسبي الذي عرفته البلاد في الفترة الأخيرة.

استقالة وانتقادات

انسحب الحزب الجمهوري من حكومة الوحدة الوطنية، وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الحزب صباح الإثنين.

وقال الأمين العام للحزب، عصام الشابي، إنه "لا يمكن للحكومة أن تعمل في ظل الضغوط التي تمارسها مجموعة متنفذة في حركة نداء تونس".

ويأتي هذا الانسحاب، بعد أيام من توجيه حزب آفاق تونس الشريك أيضا في الحكومة انتقادات لاذعة لـ"التوافق بين حزب النداء والنهضة".

ووصف رئيس الحزب ياسين إبراهيم في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية التوافق بـ"التجربة السياسية التي انعدمت فيها الثقة وأظهرت فشلا ذريعا".

ووجه إبراهيم انتقادات كبرى لحليفه في الحكم حركة النهضة قائلا إن "الحديث عن تحولها بين ليلة وضحاها إلى حزب مدني، خارج إطار الإسلام السياسي، أمر لن يصدق إلا بوجودها في صفوف المعارضة خمس سنوات على الأقل حتى يقف التونسيون على صدق النوايا".

وتطرح هذه التطورات السياسية اللافتة أسئلة حول مستقبل الائتلاف الحكومي.

ويرى محللون أن هذه المؤشرات دليل على بداية انشقاق داخل التحاف الحكومي، بينما يعتبرها آخرون مجرد خلافات بين مكوناته، لم تصل بعد إلى مرحلة الأزمة.

تفكك التحالف

وقال المحلل السياسي محمد بوعود إن هذه التطورات السياسية هي "بداية النهاية" لتحالف ارتكز في الأساس على تجميع لقوى متنافرة ومتناقضة في توجهاتها لم يكن يوحدها أكثر من الرغبة في الحكم.

وأضاف بوعود أن استقالة الحزب الجمهوري ليست بداية بقدر ماهي تواصل لانشقاقات أخرى برزت بالتزامن مع تصعيد اتحاد الأعراف (منظمة رجال الأعمال) في موقفه إزاء حكومة يوسف الشاهد، ثم "تجلت أكثر في الموقف الذي اتخذه حزب آفاق تونس منذ فترة إذ أصبح في تباين تام مع الحزبين الحاكمين وفي عداوة ظاهرة مع حركة النهضة".

وأردف المحلل السياسي قائلا: "بقدر سخافة موقف آفاق تونس، بقدر ما يعبر عن حالة من اللاعودة إلى التحالف، كما كان الأمر عليه في بداية تشكيل الحكومة وإعلان نهاية ما يعرف بوثيقة قرطاج".

ويخلص بوعود إلى أن الائتلاف الحكومي سينتهي إلى إبعاد كل الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، واقتصارها على التوافق بين حزبي النهضة والنداء.

خلافات حزبية لا أكثر

أرجع المحلل السياسي، مختار الدبابي، هذه التطورات في إطار خلافات بين "أضلاع هامشية" للتحالف الحكومي، هدفها تحسين شروط الاستمرار والتفاوض في الحزام المتبني لوثيقة قرطاج.

وقال الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الحديث عن اهتزاز جدي في الائتلاف الحاكم يتم فقط في حالة حدوث خلافات جذرية بين النهضة والنداء، أو خلاف في تقييم المسارات بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي ينتهي بالالتفاف على مسار اتفاق باريس".

واعتبر المتحدث ذاته أن استقالة الحزب الجمهوري من الحزام الحزبي الداعم للحكومة تعكس "الغضب" من الوزير الوحيد الذي ينتمي للحزب، الذي قرر أن يضحي بالجمهوري ويتمسك بالحكومة "في ضوء عدم رضا الفريق المحيط بالشاهد عن تصريحات الأمين العام للحزب عصام الشابي".

وأكد المحلل السياسي أن غضب الجمهوري من رئيس الحكومة يوسف الشاهد يعود إلى أن تنسيقية الأحزاب الحاكمة تعامل الحزب الجمهوري وكأنه "حزب هامشي"، إذ لا يتم إشراكه في اتخاذ القرارات الحكومية، فضلا عن تغييب الحزب في التعيينات الخاصة بالمحافظين والمسؤولين الجهويين، "ليبدو دور الحزب مقتصرا على إسناد الحكومة دون مزايا أخرى بما يجعله في حرج مع منخرطيه".

أما عن تصريحات رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، فقد اعتبر الدبابي أنها نابعة من "إحساس بالتهميش الشخصي والحزبي في حكومة استفادت منها النهضة بدرجة كبيرة".

وأوضح المصدر نفسه أن ياسين إبراهيم "يراهن على أن مثل هذه الدعوة قد تعيد له بعض البريق، أو هي مغازلة للجبهة الشعبية أو لحركة مشروع تونس، وتلويح باللحاق بتحالف قد يربك التوازن الحكومي القائم في سياق الضغط على حكومة الشاهد لتعطي لآفاق تونس مكاسب إضافية".

المصدر: أصوات مغاربية

العاهل المغربي محمد السادس رفقة نظيره السعودي

يعتمد الاقتصاد المغربي بشكل كبير على علاقته بالمملكة العربية السعودية، خصوصا على مستوى الاستثمار.

عدد من رجال الأعمال السعوديين، الذين يقودون استثمارات بالملايين في المغرب، ضمن من جرى اعتقالهم في حملة توقيفات هزت السعودية يوم السبت.

يتقدم هؤلاء الأمير الوليد بن طلال، أحد أغنى أغنياء العرب، والذي يملك استثمارات عدة بالمملكة في مجالات مختلفة بينها السياحة والفندقة.

فهل ستؤثر حملة الاعتقالات بالسعودية على الاقتصاد المغربي؟

أفنا: التأثير سيكون على المدى القريب

يقول أستاذ الحكامة الاقتصادية، إدريس أفنا: "طبعا اعتقال رجال الأعمال سيكون له تأثير على المستوى القريب، لكن تصحيح الأوضاع بالسعودية يمكن أن ينعكس إيجابا على المغرب مستقبلا، خاصة فيما يتعلق باستثمارات الصناديق السيادية السعودية بالمغرب".

أما عن تأثير الاعتقالات على الاقتصاد المغربي خلال المدى القريب، فيوضح أستاذ الحكامة الاقتصادية، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن ذلك يمكن أن يمس بعض الاستثمارات المحدودة في قطاعي السياحة والعقار.

وفي الوقت تداول مغاربة اسم الملياردير، حسين العمودي، بشكل كبير على خلفية "إفلاس" شركة تكرير النفط "سامير"، التي كان رجل الأعمال السعودي مالكا لها، استبعد المحلل الاقتصادي أن يُحل مشكل الشركة باعتقال العمودي، لأنها دخلت في مرحلة التصفية القضائية بغض النظر عن مالكيها.

غير أن إدريس أفنا يستدرك قائلا: "لكن اعتقال العمودي أو باقي رجال الأعمال لا يعني أن استثماراتهم ستتوقف، لأن وراءهم مؤسسات، كما أن لهم استثمارات مهمة جدا في بلدان أخرى".

وهنا يوضح المحلل الاقتصادي أنه، ورغم تزايد مضطرب للاستثمارات السعودية في المغرب، فإنها تبقى جلها استثمارات مؤسساتية مرتبطة بمؤسسات الدولة أو ببنوك وصناديق سعودية سيادية.

وهذا ما دفع أفنا إلى تأكيد محدودية انعكاس اعتقال مستثمرين سعوديين على الاقتصاد بشكل عام، على اعتبار أن الاستثمارات الفردية قليلة بالمغرب، وحتى إن وجدت فهي مرتبطة بشكل أساسي بالعقار، أي قطاع الربح السريع، وليس الصناعة.

أعيس: لا بد من تنويع الشركاء

غير أن الخبير الاقتصادي، طيب أعيس، ينفي تماما أن يكون للاعتقالات التي جرت في صفوف رجال أعمال سعوديين تأثير محتمل على الاقتصاد المغربي والاستثمارات السعودية في المغرب.

"العلاقات الاقتصادية المغربية السعودية ليست مبنية بالأساس على الأفراد أكثر ما هي مبينة على دول ومؤسسات"، يعلق أعيس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

بيد أنه يشدد على ضرورة تنويع المغرب لشركائه الاقتصاديين.

الخبير الاقتصادي يوضح أيضا أن الاستثمارات السعودية في المغرب هي استثمارات مؤسسات تابعة للدولة السعودية، وحتى إذا تغير الرئيس أو المسؤول فإن ذلك لن يمس بعمل المؤسسة، على حد رأيه.

اقرأ أيضا: 'زلزال الخليج' يقسم المغرب الكبير

"وحتى لو افترضنا أن هذه المؤسسات تريد أن توقف استثماراتها بالمغرب، فالأمر لا يتم بين ليلة وضحاها، بل يتطلب الكثير من السنوات"، يردف المتحدث نفسه.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG