رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 7 نوفمبر 2017

عناصر الجيش التونسي بعد تنفيذ عملية أمنية - أرشيف

واجهت السلطات التونسية في السنوات الأخيرة، مجموعة من التنظيمات المتشددة في مناطق متفرقة من البلاد.

وسجلت الأجهزة الأمنية والعسكرية، خسائر في الأرواح والعتاد خلال تلك المواجهات التي حاول خلالها المتشددون التغلغل في تونس.

وتبقى "كتيبة عقبة بن نافع"، التي تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، واحدة من أخطر الجماعات المتطرفة التي تتحصن بالجبال على الحدود مع الجزائر.

"إرهاب كتيبة"

راح ضحية العمليات التي نفذتها كتيبة عقبة بن نافع أمنيون وعسكريون ومدنيون معظمهم في المناطق الجبلية بالمدن الغربية.

وأكثر العمليات دموية استهدفت أجهزة الشرطة والجيش كانت في نهاية شهر يوليو 2013، إذ هاجمت عناصر من الكتيبة دورية للجيش التونسي، وقتلت 8 جنود قبيل موعد الإفطار في شهر رمضان في حادثة صدمت الشارع التونسي.

وفي ردة فعلها على الهجوم الذي وصفته السلطات "بالإرهابي الجبان" شنت الأجهزة الأمنية والعسكرية حملة واسعة باستعمال الطائرات والمدفعية، وتم إعلان أجزاء من "الشعانبي" منطقة عسكرية مغلقة.

كما قتل في يوليو 2014، خمسة عشر عسكريا في كمين استهدفهم، في المناطق الغربية للبلاد، في واحدة من أكثر العمليات دموية بعد الاستقلال.

دعم داخلي وخارجي

على الرغم من نجاح الأجهزة قي القضاء على معظم قيادات الكتيبة، فإن تحركاتها لا تزال مستمرة، كان آخرها انفجار ألغام بجبل الشعباني الأسبوع الماضي ما أسفر عن إصابة أربعة عسكريين.

ويرى الخبير الأمني علي الزرمديني أن "استمرار العمليات الإرهابية لا يمكن أن تحصل دون وجود عنصر الإسناد من قبل جهات داخلية وخارجية، وتحطيم هذه البنية حلقة رئيسية في القضاء على هذه التنظيمات".

وسبق للسلطات أن أعلنت عن تفكيك خلايا، أو القبض على عناصر تقدم الإسناد بالمؤونة وغيرها للكتيبة المتشددة.

وتنتمي كتيبة عقبة إلى تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، حسب ما تؤكده السلطات التونسية.

وتتلقى الكتيبة الدعم من كتائب أخرى متمركزة بالجهة المقابلة في الجزائر على غرار "كتيبة الفتح" بجبال تبسة والعاتر، يقول علي الزرمديني.

وسبق للناطق الرسمي باسم الحرس التونسي، خليفة الشيباتي، أن أكد في حوار مع "أصوات مغاربية" وجود ترابط وثيق بين الكتيبة و"تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

ورغم أن تقارير إخبارية تنشر من حين إلى آخر تقديرات حول عدد المنتمين إلى هذه الكتيبة فإن الزرمديني يشير إلى أنه "لا يوجد جهاز مخابرات في العالم قادر على تحديد أعداد المتطرفين لأسباب عدة".

الأجهزة التونسية تقلب المعادلة لصالحها

استطاعت الأجهزة التونسية في السنوات الأخيرة القضاء على معظم أفراد التنظيم المتطرف.

فبدءا من لقمان أبو صخر في مارس 2015، وصولا إلى أبو سفيان الصوفي مرورا بمراد الغرسلي في يوليو من العام ذاته، خسرت هذا التنظيم أغلب قياداته الميدانية الفاعلة على يد جهاز الحرس (الدرك).

ورجحت هذه الضربات كفة الأجهزة الأمنية في حربها على المتشددين، بعد أن مالت هذه الحرب في بدايتها لصالح التنظيمات المتطرفة خصوصا بعد الخسائر الكبيرة على مستوى الأرواح.

ويفسر الخبير الأمني مازن الشريف هذا التحول باعتماد الشرطة والجيش على "سياسة الاستباق بدل سياسة رد الفعل".

ويرجع الشريف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، هذا التحول "بتغير في الرؤية السياسية والإستراتيجية في الحرب ضد الإرهاب بعد أن كانت العناصر السلفية تحظى بحماية كبرى في السنوات التي عقبت الثورة".

وفي حربها، دعمت وزاراتي الداخلية والدفاع أسطولهما الحربي بشراء طائرات وتجهيزات حديثة مكنتها من قلب المعادلة لصالحها.

وفي فبراير من العام الحالي، تسلمت تونس 6 مروحيات أميركية الصنع، في دفعة أولى من ضمن 24 مروحية.

كما اقتنت وزارة الداخلية مدرعات وأجهزة رصد وسيارات وغيرها في سياق الحرب ذاتها.

وعززت من تعاونها الاستخباراتي مع حلفائها، خصوصا الجزائر، من أجل محاصرة العناصر المتطرفة التي تتحصن بالجبال على الحدود بين البلدين.

ويرى الناطق الرسمي للحرس الوطني، خليفة الشيباني أن "الإرهاب لا يمكن أن تواجهه منفردا، ولا توجد أي دولة في العالم يمكنها هزم هذه الظاهرة بإمكاناتها الذاتية لذلك من الضروري إيجاد تنسيق على مستوى عربي وإقليمي أفريقي ودولي لمكافحة الإرهاب".

ولا يخفي الشريف، في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، الإضافة الكبرى التي خلفتها هذه التحركات الرسمية على أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية في الحرب ضد التنظيمات المتطرفة من بينها كتيبة عقبة بن نافع.

وتأسست هذه الكتيبة في العام 2012، وتتخذ من جبال محافظات القصرين والكاف وجندوبة مخابئ لها، فيما تتحصن تنظيمات أخرى على غرار كتيبة "جند الخلافة" التابعة لتنظيم "داعش" في جبال المغيلة بمحافظة سيدي بوزيد.

المصدر:أصوات مغاربية

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

إعلان الحزب الجمهوري التونسي انسحابه من حكومة الوحدة الوطنية وتوالي التصريحات المُنتقِدة من قبل أحزاب تشارك في الائتلاف الحكومي، أثار المخاوف في تونس من تصدع داخل التحالف الحكومي نفسه، واندلاع أزمة قد تعصف بالاستقرار السياسي النسبي الذي عرفته البلاد في الفترة الأخيرة.

استقالة وانتقادات

انسحب الحزب الجمهوري من حكومة الوحدة الوطنية، وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الحزب صباح الإثنين.

وقال الأمين العام للحزب، عصام الشابي، إنه "لا يمكن للحكومة أن تعمل في ظل الضغوط التي تمارسها مجموعة متنفذة في حركة نداء تونس".

ويأتي هذا الانسحاب، بعد أيام من توجيه حزب آفاق تونس الشريك أيضا في الحكومة انتقادات لاذعة لـ"التوافق بين حزب النداء والنهضة".

ووصف رئيس الحزب ياسين إبراهيم في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية التوافق بـ"التجربة السياسية التي انعدمت فيها الثقة وأظهرت فشلا ذريعا".

ووجه إبراهيم انتقادات كبرى لحليفه في الحكم حركة النهضة قائلا إن "الحديث عن تحولها بين ليلة وضحاها إلى حزب مدني، خارج إطار الإسلام السياسي، أمر لن يصدق إلا بوجودها في صفوف المعارضة خمس سنوات على الأقل حتى يقف التونسيون على صدق النوايا".

وتطرح هذه التطورات السياسية اللافتة أسئلة حول مستقبل الائتلاف الحكومي.

ويرى محللون أن هذه المؤشرات دليل على بداية انشقاق داخل التحاف الحكومي، بينما يعتبرها آخرون مجرد خلافات بين مكوناته، لم تصل بعد إلى مرحلة الأزمة.

تفكك التحالف

وقال المحلل السياسي محمد بوعود إن هذه التطورات السياسية هي "بداية النهاية" لتحالف ارتكز في الأساس على تجميع لقوى متنافرة ومتناقضة في توجهاتها لم يكن يوحدها أكثر من الرغبة في الحكم.

وأضاف بوعود أن استقالة الحزب الجمهوري ليست بداية بقدر ماهي تواصل لانشقاقات أخرى برزت بالتزامن مع تصعيد اتحاد الأعراف (منظمة رجال الأعمال) في موقفه إزاء حكومة يوسف الشاهد، ثم "تجلت أكثر في الموقف الذي اتخذه حزب آفاق تونس منذ فترة إذ أصبح في تباين تام مع الحزبين الحاكمين وفي عداوة ظاهرة مع حركة النهضة".

وأردف المحلل السياسي قائلا: "بقدر سخافة موقف آفاق تونس، بقدر ما يعبر عن حالة من اللاعودة إلى التحالف، كما كان الأمر عليه في بداية تشكيل الحكومة وإعلان نهاية ما يعرف بوثيقة قرطاج".

ويخلص بوعود إلى أن الائتلاف الحكومي سينتهي إلى إبعاد كل الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، واقتصارها على التوافق بين حزبي النهضة والنداء.

خلافات حزبية لا أكثر

أرجع المحلل السياسي، مختار الدبابي، هذه التطورات في إطار خلافات بين "أضلاع هامشية" للتحالف الحكومي، هدفها تحسين شروط الاستمرار والتفاوض في الحزام المتبني لوثيقة قرطاج.

وقال الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الحديث عن اهتزاز جدي في الائتلاف الحاكم يتم فقط في حالة حدوث خلافات جذرية بين النهضة والنداء، أو خلاف في تقييم المسارات بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي ينتهي بالالتفاف على مسار اتفاق باريس".

واعتبر المتحدث ذاته أن استقالة الحزب الجمهوري من الحزام الحزبي الداعم للحكومة تعكس "الغضب" من الوزير الوحيد الذي ينتمي للحزب، الذي قرر أن يضحي بالجمهوري ويتمسك بالحكومة "في ضوء عدم رضا الفريق المحيط بالشاهد عن تصريحات الأمين العام للحزب عصام الشابي".

وأكد المحلل السياسي أن غضب الجمهوري من رئيس الحكومة يوسف الشاهد يعود إلى أن تنسيقية الأحزاب الحاكمة تعامل الحزب الجمهوري وكأنه "حزب هامشي"، إذ لا يتم إشراكه في اتخاذ القرارات الحكومية، فضلا عن تغييب الحزب في التعيينات الخاصة بالمحافظين والمسؤولين الجهويين، "ليبدو دور الحزب مقتصرا على إسناد الحكومة دون مزايا أخرى بما يجعله في حرج مع منخرطيه".

أما عن تصريحات رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، فقد اعتبر الدبابي أنها نابعة من "إحساس بالتهميش الشخصي والحزبي في حكومة استفادت منها النهضة بدرجة كبيرة".

وأوضح المصدر نفسه أن ياسين إبراهيم "يراهن على أن مثل هذه الدعوة قد تعيد له بعض البريق، أو هي مغازلة للجبهة الشعبية أو لحركة مشروع تونس، وتلويح باللحاق بتحالف قد يربك التوازن الحكومي القائم في سياق الضغط على حكومة الشاهد لتعطي لآفاق تونس مكاسب إضافية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG