رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 8 نوفمبر 2017

مخدرات وأسلحة حجزها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب - أرشيف

لا تزال ظاهرة تهريب وتعاطي المخدرات تخنق المنطقة المغاربية، رغم "الحروب" التي تشنها حكومات هذه البلدان ضدها.

وتكشف الأرقام الرسمية، خاصة في المغرب والجزائر وتونس، عن كميات هائلة من المخدرات، لا تزال تتدفّق عليها، ما حوّل المنطقة إلى "سوق دوليّة" لهذه السموم.

أرقام مخيفة

تشير تقديرات رسمية في تونس إلى أن عدد المدمنين على المخدرات بلغ حوالي 311 ألف شخص، ما يمثل نسبة 2.8% من عدد السكان البالغ نحو 11 مليون نسمة، حيث تحوّلت تونس إلى منطقة استهلاك وترويج لهذه المادّة.

في الجزائر، كشف الديوان الوطني لمكافحة المخدرات، وجود 350 ألف مدمن ومستهلك للمخدرات في البلاد، فيما تحول البلد من منطقة عبور إلى منطقة ترويج.

أما المغرب فاعتبرته التقارير الدولية بلدا منتجا للمخدرات، وقدرت نسبة المخدرات التي تباع سنويا، محليًّا، بمليار ونصف مليار درهم مغربي.

ويشير تقرير صادر عن لجنة غرب أفريقيا لمكافحة المخدرات، إلى أن حجم تجارة المخدرات في المنطقة المغاربية قدر عام 2014 بنحو 1.25 مليار دولار.

"المنطقة تتفكّك"

قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة وهران، الدكتور محمد الطيبي، إن ظاهر المخدرات تهدد كلا من الجزائر والمغرب وتونس، بفعل عدم وجود تنمية حقيقية تمنع الشباب من الارتماء في أخطار المخدرات.

وأوضح الطيبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المخدرات "باتت تهدد مستقبل المجتمعات المغاربية وتماسكها، وتعمل على تفكيك الروابط الاجتماعية وتضرب السلم المدني، ما لم تجد حلولا ناجعة تردعها".

وعن الحلول، قال الطيبي إنها تعتمد على أمرين، "الأوّل تحليلي تشخيصي لفهم أسبابها الحقيقية، والثاني الاستراتيجيات المتّبعة والتدبير السياسي الحكيم. وفي النهاية لابد من منظومة مغاربية تكرّس عملا موحّدا يُحرّر المبادرة ويبعث تنمية حقيقة تُغني الشباب عن التفكير الخاطئ".

"حلول مغاربية"

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الرباط، الدكتور تاج الدين الحسيني، إن المخدّرات تضرب اقتصادات المنطقة المغاربية وطاقاتها الشابة في العمق "في غياب حلول حقيقية".

وأفاد الحسيني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الظاهرة "تكبّد الاقتصاد المغربي ملايير الدراهم سنويا، رغم الأطنان التي يحجز المغرب، لكن دون أن تتوقف".

ودعا الحسيني إلى ما سماه "جهودا مشتركة بين الدول المغاربية لرسم استراتيجية حقيقية تحدّ من هذه الظاهرة"، وأكّد أن "التعاون بين شمال وجنوب المتوسّط في إطار مجموعة 5+5 لم يفض إلى نتائج ملموسة"، وفضّل المتحدث ذاته العمل المغاربي المُوحّد، كون هذه البلدان "هي المعنيّ الأوّل بمشاكل المخدرات والشباب".

إدماج الشباب

وسألت "أصوات مغاربية" المحلل السياسي التونسي نصر بن حديد، في الموضوع، فأكّد بأن تنامي ظاهرة تهريب وترويج المخدرات "دليل قاطع على تراخي الدول المغاربية في تأمين التنمية وضبط الحدود فيما بينها".

وقال بن حديد، مفسّرا أسباب تغوّل هذه الظاهرة "لقد ظهرت برجوازية جديدة تعتمد على التهريب والممنوعات، وبنت اقتصادا موازيا لاقتصاد الدولة، فيما أدى غياب الشغل والتنمية إلى فقدان الأمل لدى الشباب ما جعلهم يرتمون في أحضان هذه الآفة".

وأكّد محدثنا أنه لا مناص للدول المغاربية من هذه المشاكل إلا في "مشروع كبير يُدمج الشباب في منظومة الشغل وفي العمل السياسي ولا يُقصيهم، وهذا لتحسيسهم بالانتماء، لأن الحلول الأمنية أثبتت أنها حلول ظرفية سرعان ما تتآكل".

المصدر: أصوات مغاربية

ولد المخيطير، وعلى الجانب الأيمين المقالة المثيرة للجدل

يستعدّ المدوّن الموريتاني، المتهم بـ"الإساءة" للنبيّ محمد، للمثول، اليوم الأربعاء، أمام القضاء، إذ سيصدر قرار ثان عن محكمة الاستئناف، إمّا بإدانته أو تبرئته.

في هذا الحوار لـ"أصوات مغاربية"، يُعرب محامي ولد امخيطير، محمد ولد أمين، عن تفاؤله بخصوص براءة موكّله، لكنه في الوقت نفسه يُبدي تخوّفا ممن سمّاهم "ميليشيا محامين"، قال إنهم يدفعون باتجاه إعدام المدوّن، المسجون منذ أربع سنوات.

نص الحوار:

تُصدر محكمة الاستئناف، غدا (الأربعاء 08 نوفمبر)، حكما جديدا على ولد امخيطير، ما هي توقعاتكم؟

أنا متفائل، خاصة وأن إعادة محاكمة موكّلي جاءت بطلب من المحكمة العليا، ليحاكم أمام محكمة الاستئناف بتشكيلة قضاة مغايرة لتلك التي أيّدت الحكم عليه بالإعدام.

كان موكّلي استفاد من حكم بالاستتابة منذ سنة، وهذا الحكم في صالحه، فلماذا لم يفرج عنه، رغم أن القانون الموريتاني يشدّد على أن يُطلق سراح المسجون المستتاب في غضون ثلاثة أيام؟ حتى الشريعة الإسلامية تعترف للتّائب ببراءته، فلماذا لا يعترفون هم؟

هل تخشون أن تكون هناك جهات تدفع باتجاه حُكم في غير صالح موكّلكم؟

هناك ميليشيا من حوالي 50 محاميا تحوّلت إلى لعب دور النيابة العامة، وباتت تدفع باتجاه إعدام موكّلي، بل لقد باتوا يلعبون دول الرقيب الديني، هذا سبب خشيتي.

هؤلاء المحامون يسوّقون لرواية المتطرّفين، ويتّهمون كل من يناصر موكّلي بأنه مرتدّ.

هل التقيت موكّلك، وكيف يتوقّع الحُكم عليه؟

نعم، التقيته أمس، هو متفائل جدا.

ونحن كهيئة دفاع قدّمنا له كل المعطيات لنُطمئنه أكثر، وسنعمل كل ما في وسعنا لإطلاق سراحه.

هل تطلعنا على ظروفه داخل السجن؟

نفسيّته سيئة جدا بسبب وجوده في عزلة انفرادية منذ أربع سنوات، ولا يتمتع بحقوقه كاملة داخل السجن ويتعرّض لمعاملة سيئة، لكنه قوي ومتماسك، وقد طالبنا بتحسين ظروفه مرات عدّة.

قضية ولد امخيطير باتت عالمية، وقد رفضت منظمات حقوقية معروفة إعدامه. هل هناك محامون، من خارج موريتانيا، عبروا عن رغبتهم في الدفاع عنه؟

نعم، هناك محامون من أميركا تقدّموا بطلبات للدفاع عنه، لكن نقابة المحامين عندنا رفضت ذلك، وهو أمر محيّر فعلا!

لكنّ حيرتي هذه سرعان ما تزول عندما أرى نقيب المحامين الموريتانيين، شخصيّا، يُرافع ضد موكّلي.. لقد باتت نقابة المحامين طرفا في الموضوع.

كهيئة دفاع، هل تعرّضتم لمضايقات؟

شخصيا تعرضت للمحاصرة والضرب في 22 نوفمبر من العام الماضي، عندما كنت أدلي بتصريحات في التلفزيون، وكدت أفقد حياتي على يد مُعادين لموكّلي.

عائلة ولد امخيطير تتعرض للمضايقات وللتهديد هي الأخرى، وهذا أمر خطير جدا، بل لقد تلقينا تهديدات بالقتل، وأنا خائف على حياتي وحياتهم.

ما هي كلمتك للقضاء الموريتاني قبيل صدور الحكم؟

أودّ أن أؤكّد بأن موكّلي عبّر عن ندمه واعتذر عن مقاله وقد تاب إلى الله، وهذا كاف قانونيا لأن يُفرج عنه، وهو ما لم يحصل، والقضاء على علم بهذا.

أخيرا، ستكون هذه الفرصة ما قبل الأخيرة لإنقاذ موكّلي من حكم الإعدام، وسنستأنف أمام المحكمة العليا في حال لم تنصفنا محكمة الاستئناف.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG