رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

مغاربة

قبل أسبوع، عاد أكثر من 200 مهاجر مغربي كانوا عالقين في ليبيا إلى بلدهم، بعدما تدخلت الحكومة المغربية لترحيلهم من سجن في طرابلس إلى الدار البيضاء.

عادوا محملين بالكثير من الذكريات المؤلمة، سردها لـ"أصوات مغاربية" شباب حلموا بنعيم أوروبا، فوجدوا أنفسهم تحت رحمة الميلشيات وسماسرة الاتجار بالبشر.

أنا حقا نادم!

اسمي كمال زيدوح، 24 سنة، هاجرت إلى ليبيا عبر الجزائر. اشتريت تذكرة سفر إلى وهران. حزمت أمتعتي. قبلت والدي ورحلت.

في الجزائر وجدت نفسي بين أيدي سماسرة يتاجرون في البشر. التقينا بأحدهم عند الحدود الليبية الجزائرية ساعدنا في العبور إلى ليبيا، وحين وصلنا وجدنا شخصا آخر ينتظرنا مع وعد بالعبور بنا إلى ضفة الحلم، إيطاليا.

انتظرنا أياما كثيرة أمام البحر، بلا مأكل كاف ولا مشرب. المكان لم يكن آمنا، ومع ذلك كان العشرات يتوافدون عليه أملا في بلوغ الفردوس المفقود لبناء غد أفضل.

يوما بعد يوم كنا نفقد الأمل. "السمسار" كان يزورنا ويوهمنا بأن الغد سيكون آخر يوم لنا هنا، وبأن الحياة سوف تبتسم لنا عما قريب، غير أن ذلك الغد لم يأت، إذ استفقنا على بطش المليشيات التي سلمتنا إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بطرابلس. وهناك بدأت رحلة أخرى من المعاناة!

رأيت الموت

اسمي بوشعيب غواث، 37 سنة. بعدما تسلمنا جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، شعرت بالاطمئنان، لم أحزن لأنني لم أتمكن من العبور إلى الفردوس الذي حلمت به، بل حمدت الله كثيرا على أن الجهاز لحقنا قبل أن يأكلنا الحوت.

قلت في نفسي، هذه فرصة من الله لبدء حياة جديدة مليئة بالأمل، لكن سرعان ما انقلب الأمل ألما في مركز مكافحة الهجرة بمدينة زوارة.

هناك عشت أشد أنواع الذل واللا إنسانية. كنا 123 محتجزا في غرفة كبيرة. نتناوب على مرحاض واحد، ونتوسد أرجل بعضنا البعض لكي ننام.

كدنا نموت من شدة الجوع. كنا نأكل كل يوم المعكرونة والأرز فقط. كانوا في بعض الأحيان يمنحوننا بعض الخبز، أما الخضر والفواكه واللحوم فلم نتذوقها لأزيد من شهر. عشت العذاب والمعاناة في ذلك المكان. ورأيت الموت.

أرجوكم، لا تفكروا في الهجرة، فـ"قطران بلادنا أفضل من عسل بقية البلدان".

​عدنا من الجحيم!

اسمي مصطفى حناني، 28 سنة. ما عشته في ليبيا كان جحيما مطلقا، لا يمكن أن تتمناه حتى لأعدائك.

أود أن أحذر كل الشباب المغاربة من نصب شبكات الهجرة غير الشرعية.

عشنا أياما رهيبة، وكنا قاب قوسين أو أدنى من الموت، لكن الله كتب لنا عمرا جديدا بعدما تم ترحيلنا إلى المغرب.

لا أنصحكم أبدا بتكرار ما ما قمنا به.

أرجوكم خذوا من تجربتنا المريرة هذه عبرة لكم.

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

عاد الحديث عن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مِن فرنسا، ساعات بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر.

إذ صرّح الوزير الأول أحمد أويحيى الخميس، من باريس بأن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بصحة جيدة ويسيّر البلاد بشكل جيد".

وأفاد أويحيى خلال لقائه أفرادا من الجالية بمقر سفارة الجزائر بفرنسا "حقيقة رئيسنا لم يعد يملك كل الحيوية التي كان عليها عند لقائكم به في سنة 2000 و2004 هنا بفرنسا، لكن وعكس كل الشائعات والدعايات التي يروجها البعض سواء من الجزائر أو من الخارج، فإن رئيسنا يسير البلاد بشكل جيد في شتى المجالات ولا يوجد لا ديوان أسود ولا سلطة خفية في الجزائر".​

فرنسا وصحة بوتفليقة

بعد 48 ساعة من مغادرة ماكرون الجزائر، أدلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بتصريحات،الجمعة، على أمواج إذاعة فرانس إنتار الفرنسية، قال فيها إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "في كامل قواه الفكرية وإن كان متعبا من الناحية البدنية، وذلك قد يحدث في سن معين، لكنه في صحة جيدة وتحادث مطولا مع نظيره الفرنسي".

وقد بقيت فرنسا قريبة جدا من الملف الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، منذ إصابته بنوبة إقفارية عابرة في أفريل 2013، إذ نُقل فورا إلى مستشفى فال دوغراس العسكري بباريس، ومن يومها وهو يتلقى العلاج والفحوصات الدّورية هناك.

كما سبق وأجرى بوتفليقة عملية جراحية في فرنسا أيضا العام 2005، بعد إصابته بنزيف في المعدة.

هولاند وتغريدة فالس!

وعلى مرّتين، طمأن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند الجزائريين حول الحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الأولى سنة 2013، عندما كان يوتفليقة يقضي فترة نقاهة في باريس، حيث صرّح هولاند "الرئيس بوتفليقة يقضي حاليا فترة نقاهة بمركز علاج في باريس، وهي مؤسسة صحية في قلب العاصمة الفرنسية باريس يشرف عليها الجيش".

أما التصريح الثاني من هولاند نفسه، فكان سنة 2015، حين قال بعد لقائه بوتفليقة في الجزائر "وجدتُ الرئيس بوتفليقة في كامل قواه، التي مكنته وتمكنه من التحكم في أدق التفاصيل الخاصة بالقضايا الداخلية أو الخارجية".

لكن الجزائريين اغتاضوا من صورة "مُشينة" للرئيس بوتفليقة، نشرها رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس، بعد لقائه به في الجزائر سنة 2016.

وظهرت تلك الصورة في تغريدة لفالس على حسابه في تويتر، بدا فيها بوتفليقة شاحب الوجه وغير قادر على الحركة أو الحديث، وكتب فالس معلقا على الصورة "العلاقة الفرانكو جزائرية قوية وتاريخية واستراتيجية"، وأثارت تلك الصورة جدلا شعبيا وإعلاميا في الجزائر، واعتبرها عديدون غير لائقة واستفزازا لمشاعر الجزائريين.

"فرنسا تعلم كل شيء"

قال رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، إن الفرنسيين على علم بملف الرئيس بوتفليقة الصحي منذ إصابته بالنوبة الإقفارية العابرة سنة 2013.

وأوضح سفيان في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "الرئيس بوتفليقة يعالج في مستشفى فال دوغراس وهو مستشفى عسكري أساسا، وهذا له معناه الرمزي وليس في مستشفى مدني، وتحديدا عيادة ليزانفاليد، التي يرتاح فيها بعد خضوعه للعلاج".

وعن تصريح أويحيى من باريس بشأن صحة بوتفليقة، قال سفيان "أويحيى يريد أن يوصل رسالة للجالية بشأن الجهة التي تسير أمور البلاد، ويؤكّد لهم أن الأمور في يد الرئاسة وليست في يد جهة أخرى مثلما تقول المعارضة".

"طمأنةٌ للجالية ورسالة للدّاخل"

من جهته، رأى المحلل السياسي محمد طيبي أن تصريح أويحيي بشأن صحة بوتفليقة لم يكن موجها للفرنسيين، بل للجالية.

​وأفاد طيبي لـ"أصوات مغاربية" أن موضوع صحة الرئيس "معروف بتفاصيله لدى الفرنسيين، كون الرئيس يعالج هناك منذ تعرضه للوعكة الصحية"، لكن طيبي لم ينف أن تستغل أطراف إعلامية فرنسية هذا الملف للمناورة، والحديث عن من يحكم البلاد".

وعاد محدّثنا إلى تصريح الوزير الأول الجزائري، قائلا "أويحيى يشّوش على الأطراف الجزائرية، التي تقول إن بوتفليقة لا يحكم البلد وتنادي بتطبيق المادة 102 التي تقول بعزل الرئيس لأسباب صحية، ولا علاقة للفرنسيين بالأمر هنا، وهو بذلك يوجّه رسالة للدّاخل الجزائري من باريس ومن خلال الجالية، قبيل رئاسيات 2019".

"استغلال الملف الصحي"

ورأى الناشط السياسي سمير بن العربي أن فرنسا تُدرك الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة جيدا، لذلك تستغل هذا الملف لصالحها.

وصرّح بن العربي لـ"أصوات مغاربية" قائلا "اطّلاع فرنسا على هذا الملف الحساس يجعلها تستغله في مواصلة الضغط لاستمرار مصالحها الاقتصادية والأيديولوجية في الجزائر".

وحسب بن العربي فإن الفرنسيين "يعملون على أن يكون لهم دور في تعيين خليفة بوتفليقة، لعلمها بتطورات حالته الصحية بصفة دائمة"، وختم محدّثنا "ما وقع في استقبال ماكرون شعبيا ورسميا يدل على التبعية السياسية والاقتصادية لفرنسا، فلماذا نتعجّب من تبعيتنا لها في ملف صحة الرئيس؟".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG