رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

أكد السفير الإماراتي في تونس سالم عيسى القطام الزعابي السماح للتونسيات بالسفر مجددًا نحو الإمارات، بعد أن كانت السطات الإماراتية قد اتخذت قرارًا مفاجئا بمنع السيدات التونسيات من دخول أراضيها أو العبور عبر مطاراتها، دون توضيح الأسباب.

وقال الدبلوماسي الإماراتي، في بيان، إن "القرار كان ظرفيا ويتعلق بترتيبات أمنية" وأكد رفعه وتمكين المسافرات التونسيات من المغادرة.

وورد في البيان أن سفارة الإمارات قبلت الاستفسار الذي تلقته في هذا الشأن من وزارة الخارجية التونسية.

وكان مراسلنا قد أفاد بأن شركات الطيران الإماراتية قد عادت وسمحت للتونسيات بإتمام إجراءات السفر عبر طائراتها المتجهة نحو مطارات الإمارات.

وأثار القرار، الذي يستثني التونسيات المقيمات في الإمارات أو حاملات جوازات السفر الدبلوماسية، ردود فعل قوية في الإعلام التونسي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد المكلف بالإعلام في وزارة الشؤون الخارجية التونسية فيصل ضو، في تصريح خاص لـ"أصوات مغاربية"، أن التونسيات اللواتي تم منعهن من السفر صباحا، قد "تمكنّ من السفر في نفس الرحلة بعد تعطلها صباحا".

وأضاف فيصل ضو بأن سفارة تونس في أبوظبي تجري اتصالات مع المسؤولين الإماراتيين لبحث حيثيات هذا القرار مشيرا إلى أن وزارة الشؤون الخارجية التونسية ستعلم الرأي العام التونسي بالتطورات في حينها.

كما نفى استدعاء السفير الإماراتي من قبل وزارة الشؤون الخارجية.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد استقبل سفير دولة الإمارات دون أن يكشف عن فحوى اللقاء.

وخلف قرار منع التونسيات من السفر إلى دولة الإمارات استياء واسعا في تونس وصل حد مطالبة الدولة بالمعاملة بالمثل.

المصدر: أصوات مغاربية

مدرسة مغربية

كثيرا ما يثير المنتقدون لمناهج التعليم بالبلدان المغاربية مسألة اعتماد مؤسسات التربية لأنظمة تعليمية تقوم على مفاهيم دينية، عوض ارتكازها على المقدرات العلمية والتقنية التي تتيحها التجربة الإنسانية، عبر الاحتكاك بطرق التعليم الغربية، التي وضعت الدين جانبا في صالح تحصيل علمي وتقني، دفع بها نحو قيادة العالم.

ويصر القائمون على هذه المناهج، أنها لا تمتّ بصلة لظاهرة تصاعد التطرف بالبلدان المغاربية، مثلما حدث في الجزائر سنوات التسعينيات أو حتى ما يجري الآن في ليبيا التي غرقت في مستنقع التشدد، إثر سقوط نظام القذافي.

الجزائر.. جهود التغيير

يرى الأمين العام لجمعيات أولياء التلاميذ بالجزائر أحمد خالد، أن المتهمين لقطاع التربية بإنتاج متطرفين، ليسوا على صواب وأن مناهج التدريس ليست لها علاقة بظاهرة العنف.

"المدرسة التي خرجت المتطرف هي نفسها التي خرجت لنا الدركي والشرطي ورجل الجيش والطبيب"، يقول أحمد خالد، ثم يردف "ابحثوا عن الخلل بعيدا!"

لكن مدير الدراسات الاجتماعية بجامعة وهران (غربي الجزائر) نجاح مبارك، يرى أن هناك "خللا جديا في مناهج التدريس، خصوصا ما تعلق بمناهج التنشئة، مثل التربية الاجتماعية والتربية الإسلامية".

وفي حديث لــ "أصوات مغاربية، أكد مبارك أن الحل يكمن في النأي بالمدرسة عن كل ما هو سياسي أو ديني.

"المدرسة لتلقين العلم، وليست لتعليم أبنائنا كيفية إقامة الحد على المخالف أو كيفية صلاة الجنازة".

ويعول المتحدث على جهود وزيرة التربية الوطنية الجزائرية نورية بن غبريت التي تعمل، بحسب رأيه، على تحديث تلك المناهج ضمن سياسة الخروج بالمدرسة "من سطوة رجال الدين".

ليبيا.. الجدل متواصل

بالموازاة مع تفشي التطرف والعمليات المسلحة في ليبيا، التفت الليبيون إلى مناهج التدريس التي تلقن بالمدارس، ضمن مقاربات البحث عن مكامن العنف الدفين الذي ظهر جليا مع تطور الأحداث. وأثار كتاب "الثقافة الإسلامية" المخصص لطلاب السنة الثالثة من ثانوية العلوم الاجتماعية، جدلاً في ليبيا لاحتواء صفحاته على نصوص "تحرض على القتل والعمليات الانتحارية".

وفي المؤلف الذي صدر عن وزارة التربية والتعليم في حكومة الوفاق الليبية، يمكن قراءة في الصفحة 194، أن الذين يفجّرون أنفسهم من أجل قتل جنود العدو، ونسف معداته، والقضاء على معسكره، أو من أجل فتح ثغرة في تحصيناته ليسوا منتحرين، وإنما "هم شهداء عند ربهم يرزقون".

تونس والمغرب.. مقاومة التغيير

وتلقى جهود التغيير في مناهج التدريس بالمغرب "مقاومة" فكرية من بعض التيارات التي ترى ترى في أي محاولة لتجديد مناهج الدراسة، وبالخصوص مقررات التربية الإسلامية، اعتداء على الدين ومساسا بمقومات الشعب المغربي.

وكانت مديرية المناهج بوزارة التربية بالمملكة المغربية قد أعلنت منتصف السنة الجارية، عن عزمها إجراء بعض التعديلات على مناهج التربية الإسلامية، وهو ما أثار حفيظة البعض.

أما بالنسبة لتونس، فترى الناشطة ديما الطرابلسي، أن مظاهر التطرف التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مردها للمناهج التعليمية التي تربى عليها مواطنوها.

وتقول الطرابلسي في حديث لــ "أصوات مغاربية" إن المدرسة التونسية كانت تلقن التلاميذ أن الإسلام هو الدين الصحيح فقط، وهو ما جعل البعض يكبر على فكرة إقصاء الآخر.

"حتى المسيحية واليهودية درسنا تعريفاتها من خلال نظرة الإسلام وليس كما يعرفها أهلها"، تقول الطرابلسي، بالإضافة إلى ما يعتري تلك المقررات من "ضعف المناهج العلمية، وهشاشة تلقين العلوم الدقيقة كالرياضيات والفيزياء".

وتقترح المتحدثة اعتماد كتب تربية دينية وليس إسلامية مادامت هناك تونسيون من غير المسلمين وهم المسيحيون واليهود الذين يشكلون نسبة معتبرة في فسيفساء المجتمع التونسي.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG