رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

احتجاجات جرادة

انتقلت عدوى الاحتجاج من منطقة جرادة المغربية لتشمل باقي المناطق الشرقية في المغرب، إذ خرج مساء اليوم مئات المحتجين في مناطق بني مطهر، بركم وبوعرفة، فيما نجح الإضراب العام بجرادة في شل جميع القطاعات الحيوية.

ولليوم السابع على التوالي، خرج الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات تندد بما وصفوه "تهميشا" تعاني منه منطقتهم، استجابة لنداء وجهه لهم جمعويون، سياسيون، ونقابيون، تضامنا مع حراك جرادة واحتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية التي يعيشها سكان المدينة.

وفي الوقت الذي عرفت فيه مدينة جرادة اليوم إضرابا عاما وشللا تاما على مستوى القطاعات الحيوية، توافد آلاف المحتجين من المناطق التابعة للإقليم، قصد الاعتصام أمام مقر العمالة.

وأوضح الفاعل الجمعوي، محمد زروالي، "أن السلطات الأمنية طوقت جميع منافذ المدينة وحاصرت المسيرة الاحتجاجية"، مشيرا إلى "أن الاحتجاج مر في جو سلمي ولم تكن هناك أي مشادات بين الأمن والساكنة".

و قال زروالي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" إن "نفس الشعارات التي ترفع يوميا في الوقفات الاحتجاجية تكررت، وهي شعارات تطالب بالتنمية الاقتصادية لمنطقتهم، وبإيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة التي تعاني منها نسبة مرتفعة من الشباب"، مما يدفعهم للمخاطرة بأرواحهم في ما يصفه المحتجون بـ"مناجم الموت".

وأكد الفاعل الجمعوي المذكور أن منسقي الحركة الاجتجاجية دعوا جميع السكان إلى الخروج غدا أيضا للاحتجاج أمام مقر بلدية جرادة، كما طلبوا منهم الالتزام بسلمية الاحتجاج وتجنب أي مشادات.

ودعا النشطاء أرباب المحال التجارية و المقاهي ومصالح أخرى أن يوقفوا أنشطتهم الاقتصادية طيلة يوم غد والخروج مع سكان المنطقة للاحتجاج.

من جهة أخرى، أفاد الفاعل الجمعوي لحسن الغالي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "أن السلطات المحلية ظلت منذ أسبوع تنهج سياسة الآذان الصماء وتحذر أرباب المحلات التجارية من الامتثال لدعوات الإضراب العام ودعتهم إلى العمل بشكل طبيعي وعدم الخروج للاحتجاج."

يذكر أن نسبة البطالة في منطقة جرادة تتجاوز 37 في المائة، حسب المندوبية السامية للتخطيط، حيث يعيش 10589 مواطنا بدون شغل، وتعيش 19489 مواطنة دون دخل.

المصدر: أصوات مغاربية

Algeria Religious Minorities

تعيش الأقليات الدينية في الجزائر مخاوف من تكرار سيناريو المطاردات التي تعرّضت لها خلال 2017، والتي شهدت سلسلة المحاكمات لأتباع الطائفة الأحمدية، وتضييق على الشيعة، وأتباع الطريقة الكركرية.

وتستمد الأقليات مخاوفها من تأكيد السلطات الجزائرية، على أن هذا الملف ذو طابع أمني يمس بوحدة وتماسك المجتمع، الأمر الذي يثير قلق الحقوقيين والناشطين المدافعين عن هذه الأقليات.

"كل الأقليات مضطهدة"

في هذا الصدّد، يرى المحامي المتخصص في الدفاع عن قضايا الأقليات، صالح دبوز، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن هناك إنكارا للقوانين الوطنية، في غياب آليات عند تعامل السلطات مع هذه القضايا، كالأحمدية مثلا.

ويوضّح دبوز أن "الوقائع غائبة من لوائح الاتهام التي يُحاكم بشأنها الأحمديون"، متهما الحكومة بـ "توظيف العدالة لأغراض أخرى"، حسب تصريح الحقوقي الذي اعتبر الإجراءات المتخذة بحق الأقليات، خرقا لالتزامات الجزائر أمام الهيئات الدولية، القاضية بحماية واحترام حقوق الأقليات الدينية.

ويتوقع صالح دبوز أنّ يكون مستقبل الأقليات الدينية في الجزائر رهنا بما اعتبرها "نوايا ثابتة، وواضحة للتفرقة والتمييز، وبالتالي فإن كل الأقليات مضطهدة". وأبرز جوانب عدة مما وصفها بتجاوزات بحق أتباع الطريقة الأحمدية، الذين رافع لصالحهمخصوصا ما تعلق بـ"غياب الوقائع".

المؤسسة الدينية في خدمة الحكومة

وفي محاولة لفتح قنوات تواصل بين الأقليات الدينية والمؤسسة الدينية ممثلة في وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى، وجّه المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية عدة فلاحي، رسالة حوار بين الوزارة والأحمديين، "لكنها قوبلت بالرفض"، يقول فلاحي لـ"أصوات مغاربية"، مرجعا ذلك إلى ما سماه "الحجج الواهية التي تستند إليها المؤسسة الدينية في الجزائر، التي تعتبر قضايا الأقليات مسألة أمنية وليست دينية".

ويُردف المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية، أن الجزائريين يستقبلون العام الجديد 2018 بالمجهول، وسط فراغ في الرؤية وغياب تصوّر لكيفية التعاطي مع هذه القضايا "بشكل حضاري وديموقراطي"، ممّا يُعطي الانطباع بأن "المؤسسة الدينية في الجزائر، تحت تصرّف صانع القرار السياسي".

ويعتبر عدة فلاحي أن وزارة الشؤون الدينية فصلت في مستقبل تعاملها مع الأقليات الدينية عندما رفضت دعوة الحوار معها، فهي "مفصول فيها من الناحية الدينية والفقهية، مما يعني أن هذا الملف مغلق، إلا إذا تغير الوضع على رأس هذه المؤسسة".

الأقليات الأجنبية مرحب بها

وفضلا عن الفئات الحقوقية والناشطة التي تهتم بدعم الأقليات أو مناقشة قضاياها بشكل عام، فإن المثقفين لهم رأي في الموضوع الذي يعتبرونه جزءا من منظومة الحريات في الجزائر ومستقبلها، إذ يؤكد الكاتب والروائي عبد الوهاب بن منصور، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأقليات الدينية والسياسية، لا مستقبل ولا مكان لها إلا "بحسابات رسمية تؤدي إلى تنازل للسلطة عن بعض الحقوق التي يطالبون بها".

ويضيف بن منصور في وصفه لمستقبل الأقليات في الجزائر، أن السلطة تعمل كل ما في وسعها لتغييب الأقليات، سواء الأحمدية أو الشيعة، وحتى الديانات الأخرى إن كان أصحابها جزائريين مثل اليهود والمسيحيين، فهؤلاء "غير مرحّب بهم إلا إذا كانوا أجانبا" وفدوا للإقامة أو العمل أو الدراسة في الجزائر، مشيرا إلى أن ذلك يجري بإشادة من شرائح اجتماعية وسياسية.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG