رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الملك محمد السادس في البرلمان المغربي سنة 2007 (أرشيف)

كان المغرب إلى حدود أواسط القرن الماضي من البلدان التي يتواجد بها أكبر عدد من معتنقي الديانة اليهودية، والذين كان لهم حضور بارز في مختلف المجالات خاصة الثقافة والفن والاقتصاد، في مقابل حضور باهت في المجال السياسي.

وإن كان المغرب يقدم نموذجا فريدا بين البلدان الإسلامية لشخصية يهودية تتقلد أحد أرفع المناصب في الدولة وهو مستشار الملك، أندريه أزولاي، إلا أن حضور اليهود المغاربة يظل باهتا أو شبه معدوم في الحياة السياسية، وفي مرات قليلة جدا سجل التاريخ المغربي ترشح أحد اليهود المغاربة في الانتخابات.

اقرأ أيضا: يهود المغرب.. ماذا تبقى من 2500 عام من التاريخ؟

قلة العدد

في الانتخابات التشريعية لعام 2011 خلقت سيدة يهودية مغربية، هي ماغي كاكون الحدث بترشحها للمرة الثانية باسم حزب الوسط الاجتماعي، ورغم أنها لقيت دعما وسلطت كثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية الضوء على قصتها متوقعين وصولها إلى البرلمان، إلا أنها لم تتمكن من ذلك.

أمين عام حزب الوسط الاجتماعي، لحسن مديح، يوضح ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن كاكون التي تم ترشيحها كوكيلة للائحة لقيت "قبولا وترحيبا كبيرين على الصعيد الوطني"، مضيفا "رغم عدم فوزها، إلا أن تجربتها كانت ناجحة".

ويلفت المتحدث إلى أن كاكون لم تكن الوحيدة من اليهود المغاربة الذين ترشحوا في الانتخابات خلال السنوات الأخيرة، إذ يشير إلى أن عضو المكتب السياسي للحزب، جوزيف ليفي بدوره سبق له الترشح بدائرة آنفا، مردفا "نحن لا ننظر إلى مناضلينا من منطلق الديانة، المغاربة سواسية ودائما كانوا كذلك في المواطنة والحقوق".

ويفسر المتحدث ندرة ترشح اليهود المغاربة في الانتخابات بقلة عددهم، ويردف موضحا أن "عدد اليهود المغاربة تناقص بشكل كبير، وعددهم في الدار البيضاء اليوم لا يصل حتى إلى الألفين أغلبهم شيوخ ورجال أعمال وبعض الشباب"، مردفا "صحيح أنهم يمثلون تاريخا لكنهم قلة في الخريطة الانتخابية".

إلى جانب قلة عددهم تنضاف قلة عدد من يهتمون بالترشح في الانتخابات من بينهم، حسب ما يوضح المتحدث الذي يلفت هنا إلى أن هذا الأمر ليس مقتصرا على المغاربة من معتنقي الديانة اليهودية.

فرص النجاح

من جانبه، لا يبتعد أستاذ القانون الدستوري بجامعة وجدة، بنيونس المرزوقي، كثيرا عن ذلك التفسير بربطه مسألة الترشح واختيار المرشحين أساسا بمعيار يختزل في "حظوظ النجاح".

ويوضح المتحدث رأيه هذا بالقول "أعتقد أن المسألة السياسية تجد شرعيتها أساسا في العملية الانتخابية"، مضيفا أن "العملية الانتخابية عملية حسابات إحصائية للأنصار والمؤيدين والناخبين المحتملين"، وبالتالي، يوضح المتحدث، فإن تلك العملية "تجعل المغاربة اليهود أقلية انتخابية"، ما يجعل فرص نجاحهم في الانتخابات، حسب المتحدث "ضعيفة جدا".

اقرأ أيضا: إليك أبرز الشخصيات السياسية اليهودية المغربية

ويفسر المتحدث غياب اليهود المغاربة عن الحياة السياسية وعن الانتخابات تحديدا، بعدما كان هناك حضور ولو نسبي لهم في وقت سابق، بـ"ضعف وهج العامل الأيدلولوجي الذي كان يحرك التصويت".

وحسب المرزوقي فإن العامل الأيديولوجي اليوم لم يعد يلعب دورا كبيرا، وصارت المسألة "إحصائية" بالدرجة الأولى، مبرزا أن "الأحزاب حاليا تبحث عن المرشحين محتملي النجاح" ولو كانوا خارج أعضائها.

ويشدد المرزوقي على أن المسألة ليست مرتبطة بالديانة (مع العلم أنه لا يوجد أي عائق في هذا السياق على المستوى القانوني)، كما أنها ليست مرتبطة بتفضيل الحزب شخصا على آخر انطلاقا من معايير كالكفاءة أو التاريخ النضالي أو المعرفة، لأن الأمر مرتبط أساسا بمعيار إحصائي يحدد "فرص النجاح" التي يرى المتحدث أنها قد تبدو "ضعيفة" بالنسبة لمرشح يهودي مغربي لأسباب بعضها مرتبط بالوضع الديموغرافي لليهود المغاربة الذي يجعلهم في خانة "الأقلية".

اقرأ أيضا: سيرج بيرديغو: هكذا تعيش الطائفة اليهودية بالمغرب

المصدر: أصوات مغاربية

وقفة احتجاجية لعائلات المهاجرين في الرباط

كشف رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، التابع لوزارة الداخلية الليبية بطرابلس، محمد الخوجة، أن المهاجرين المغاربة المحتجزين بليبيا، سوف يعودون إلى المملكة يوم الخميس المقبل عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.

وأكد محمد الخوجة، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن وزارة الخارجية المغربية تواصلت مع السلطات الليبية الأسبوع المنصرم، وأن اتفاقا جرى بين الحكومة المغربية والجهاز الليبي المكلف بمكافحة الهجرة غير الشرعية، انتهى إلى قرار بترحيل المهاجرين المغاربة على مجموعات.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أن الحكومة المغربية خصصت حوالي مليوني درهم لضمان عودة المغاربة بليبيا؛ وذلك على غرار العملية الأولى التي جرت خلال عيد الأضحى الماضي، والتي شهدت عودة 190 مغربيا.

وقال الخلفي في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين بالرباط،إن العملية الثانية، التي لم يكشف عن تاريخها، ستكون مثل العملية الأولى التي كلفت مليوني درهم، مضيفا: لن نتنكر لأي مغربي وكرامته من كرامة المغاربة، والقضية تستحق المزيد من الاهتمام.

وأوضح الخلفي أن "الاشتغال في هذا المجال يقتضي الاشتغال بمسؤولية ولكن بصمت، لضمان كرامة المواطنين المغاربة"، مؤكدا أن ملف هجرة المغاربة إلى ليبيا تتداخل فيه العديد من العوامل.

وكان الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، عبد كريم بنعتيق، قد أكد، في تصريح سابق لـ "أصوات مغاربية"، أن وزارة الخارجية اتخذت بعض الإجراءات التقنية التي من شأنها أن تسهل عودة المغاربة المحتجزين في ليبيا.

وأوضح بنعتيق أنه سوف يتم فتح "خط تواصل" بين الحكومة المغربية والحكومة الليبية لإنقاذ هؤلاء، مشددا على أن السلطات المغربية "تبدل جهدها من أجل عودة مواطنيها إلى بلدهم الأم".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG