رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

التنمية

توقع "البنك الدولي" أن تسجل المنطقة المغاربية معدلات نمو متفاوتة خلال السنوات الثلاث القادمة، إذ سيسجل المغرب أعلى نسبة نمو في حين ستسجل الجزائر أدنى نسبة نمو في التوقعات، التي تضمنها تقرير حديث للمؤسسة الدولية تحت عنوان "الآفاق الاقتصادية العالمية.. انتعاش هش".

فبخصوص منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتوقع التقرير أن ينخفض معدل النمو ليسجل 2.1 في المئة في 2017 مقابل 3.2 في المئة سنة 2016.

أرقام متباينة

يتوقع التقرير أن ينتعش معدل النمو في المنطقة ليسجل 2.9 في المائة عام 2018 وذلك "بافتراض تراجع حدة التوترات الجيوسياسية وزيادة أسعار النفط التي يتوقع أن تصل إلى 53 دولارا للبرميل في 2017 و56 دولارا للبرميل في 2018"، حسب "البنك الدولي".

وحسب التقرير فمن المتوقع أن يصل معدل نمو الاقتصاد المغربي، خلال السنة الجارية 3.8 في المئة، مقابل 3.7 في المئة في 2018 و3.6 في المئة في 2019.

وتأتي تونس في الرتبة الثانية على الصعيد المغاربي بمعدل نمو 2.3 في المئة خلال السنة الجارية، مقابل 3 في المئة في 2018 و3.5 في المئة في 2019.

بالنسبة للجزائر، يتوقع التقرير أن يستقر معدل النمو في 1.8 في المئة خلال السنة الجارية، لينزل عند 1 في المئة خلال 2018 قبل أن يعود ليرتفع نسبيا خلال 2019، إذ يتوقع التقرير أن يبلغ 1.5 في المئة.

مخاطر الأمن والسياسة

بموازاة توقعاته المتفائلة نسبيا بخصوص معدلات النمو في المنطقة، يسلط التقرير الضوء على المخاطر التي تواجه توقعات النمو الإقليمي ويحددها في ثلاثة مخاطر رئيسية تتمثل في: النزاعات الجيوسياسية وارتفاع أقل من المتوقع في أسعار النفط، بالإضافة إلى العقبات السياسية والاجتماعية التي تواجه الإصلاحات.

وفي رصده للمخاطر التي تواجه تحقيق معدلات نمو مرتفعة في المنطقة، يشير التقرير إلى قطاع السياحة باعتباره مصدرا لدخل العديد من البلدان المستوردة للنفط، ويشدد على أن هذا القطاع ما يزال ضعيفا ولم يبدأ في تحقيق الاستقرار نسبيا سوى في الفترة الأخيرة في كل من المغرب ومصر.

وتعتبر العقبات الاجتماعية والسياسية التي تواجه الإصلاحات أبرز المخاطر المهددة للاقتصادين التونسي والجزائري، فبخصوص الجزائر يشير التقرير إلى حدوث احتجاجات في أجزاء من البلاد بسبب ارتفاع الضرائب خلال العام الجاري، مردفا، بهذا الخصوص، أن "مثل هذه التطورات قد تؤدي إلى تثبيط الإصلاحات وإطالة فترة التكيف".

أما في تونس فينبه التقرير إلى تداعيات ارتفاع كتلة الأجور التي ستعادل 14.1 في المئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي سنة 2017.

وبشكل عام يتوقع التقرير أن ينتعش معدل نمو الاقتصاد العالمي ليسجل 2.7 في المئة خلال العام الجاري، معولا على انتعاش الصناعات التحويلية والتجارة وتحسن ثقة الأسواق واستقرار أسعار السلع الأولية.

المصدر: أصوات مغاربية

الحكومة المغربية بعد آخر تعديل

للسنة الثانية، تقرر إلغاء عطل وزراء خلال الصيف، بعد خطاب الملك محمد السادس، الأحد الماضي، بمناسبة عيد العرش، والذي أعلن فيه عن قرارات قال إنه يتعين على الحكومة تنزيلها خلال الأيام المقبلة.

وفي الفترة نفسها من السنة الماضي، وخلال المجلس الوزاري الأخير، الذي ترأسه العاهل المغربي، تفجّرت "غضبة" ملكية على الحكومة حول تأخر تنفيذ البرنامج التنموي "الحسيمة منارة المتوسط"، الذي وُقِع بمدينة تطوان (شمال) في أكتوبر 2015، انتهت بإلغاء عطل وزراء.

وتناول بيان صادر عن الديوان الملكي الملاحظات بلغة قوية وحمل "عقابا" بحرمان الوزراء من العطلة السنوية، وطالب برفع تقارير لتحديد المسؤوليات بهذا الشأن.

غضبات الملك تطرح نقاشا دستوريا متعلقا بما إذا كانت الصلاحيات الدستورية للملك لتقييم عمل الحكومة تشمل تدخله لإلغاء عطلهم.

مفيد: للملك كامل الصلاحية

اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية أحمد مفيد أن للملك باعتباره رئيسا للدولة مجموعة من الصلاحيات طبقا للفصل 48 من دستور 2011.

ملك المغرب محمد السادس
ملك المغرب محمد السادس

وقال مفيد لـ"أصوات مغاربية": "للملك الحق في التداول في مجموعة من القضايا من بينها التوجهات العامة لسياسات الدولة وما له علاقة بالتوجهات العامة لمشروع قانون المالية".

وأضاف أن عاهل البلاد "يتداول في القضايا الأخرى ذات العلاقة بالسياسات العمومية. وبالتالي فمن صلاحيات الملك أن يعمل على تقييم عمل الحكومة، طبقا لنص الدستور".

وأكد مفيد أن "عمل الحكومة بموجب أعلى قاعدة قانونية في البلد يخضع لمراقبة البرلمان، الذي يعمل على تقييم السياسات العمومية. وأردف: "الحكومة أيضا والقطاعات الحكومية تخضع لمراقبة مجموعة من المؤسسات الدستورية الأخرى كالمحاكم المالية والمجلس الأعلى للحسابات، وبالتالي فهناك جهات ومؤسسات عدة لها الصلاحية طبقا للدستور في تقييم عمل الحكومة".

وأشار مفيد إلى أنه من الواجب التمييز بين استراتيجيات تحضرها قطاعات حكومية وبين مبادرات من المؤسسة الملكية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، "لكنها كلها تصب عبر قنوات رسمية وهي الإدارة العمومية والمسؤول الأول عنها هو الحكومة بموجب الدستور".

ويرى مفيد، من جهة أخرى، أن للملك كامل الصلاحية في مراقبة الحكومة ومؤسسات أخرى حول مدى إعمالها للاستراتجيات والسياسات المتخذة.

العلام: حرمان الوزراء من العطلة خرق للدستور

بالمقابل، اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية عبد الرحيم العلام أن "الدستور لا يخوّل للملك منع وزير من العطلة".

وقال العلام إن حرمان الوزراء من العطلة يدخل ضمن مهمات رئيس الحكومة، وليس الملك.

وأضاف: "هذا هو التسلسل الإداري. أما بهذا الشكل، فالأمر يعتبر إلغاء لمنصب رئيس الحكومة".

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني

وفي معرض جوابه عن الفرق بين المشاريع الحكومية والملكية وطريقة تقييم كل منها، أكد العلام أنه "لا توجد مشاريع حكومية ومشاريع ملكية. هذه بدعة خارج الدستور وخارج الأعراف الدستورية. المشاريع كلها صادرة عن الدولة من داخل المجلس الوزاري، الذي يتداول السياسات الكبرى والتوجهات الكبرى لقانون المالية".

واستطرد قائلا: "لكل هذه الأسباب يعتبر مطلب الشعب بإقرار الملكية البرلمانية، مهما ليحافظ كل طرف على اختصاصاته. الدستور يكرس حضور الملك وتدخّله في جميع المشاريع، إضافة لترأسه 32 مؤسسة حيوية أخرى ويعيّن في الوزارات السيادية رغم أن الدستور لا يخول له ذلك".

واعتبر العلام أن النظام في المغرب هو "نظام ملكية تنفيذية"، مردفا: "في إطار البروباغاندا يتم نسب كل ما هو سلبي للحكومة وكل ما هو إيجابي للملك. هذا يدل على المبدأ الصوري للمؤسسات".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG