رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

نساء جزائريات في استقبال للرئيس بوتفليقة (أرشيف)

تؤكد السلطة بالجزائر أنها "بذلت جهودا من أجل تعزيز مكانة المرأة في المجتمع الجزائري من خلال القوانين المتعلقة بالأسرة والشغل والمشاركة السياسية".

فهل هذا صحيح؟ وهل ارتقت مكانة المرأة فعليا بالمجتمع الجزائري تماشيا مع القوانين التي سعت إلى منحها حقوقها؟ أم أن المجتمع ما زال يقاوم جهود الرقي بالمرأة كفاعل أساسي في المجتمع؟

آليات التطبيق .. أين الخلل؟

تشير المحامية والحقوقية، فاطمة الزهراء بن براهم، إلى أن دساتير الجزائر لم تفرق بين المرأة والرجل، استجابة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948.

بيد أن بن براهم تستدرك، في معرض حديثها مع "أصوات مغاربية"، موضحة أن المرأة الجزائرية، وإن أضحت تتمتع بنصوص قانونية لصالحها، لكنها "ما زالت تعاني نوعا من التهميش في المجتمع".

نساء جزائريات
نساء جزائريات

وفي هذا الصدد، تستشهد الناشطة الحقوقية بمثال يوضح حسبها وجود تمييز بين الرجال والنساء، ويتجلى في أعداد النساء المستفيدات من سكنات اجتماعية الذي تعتبره قليلا جدا بالمقارنة مع الرجل.

يضاف ذلك إلى استمرار مشكل ملكية السكن بين الزوجين حسب بن براهم، إذ تستغرب الحقوقية كيف يكتب البيت باسم الرجل وهو متزوج بمواطنة لها الحقوق ذاتها في السكن؟

"هناك خلل في آليات تطبيق القوانين"، تقول بن براهم، قبل أن تردف: "عندما تطلق المرأة لا يحق لها المطالبة بالسكن الذي أواها لسنين".

أما بالنسبة للعمل، فترى المتحدثة ذاتها أن الحق الوحيد الذي تتمتع به المرأة على غرار الرجل هو الراتب، "أما مسائل الترقية مثلا، فلا تعامل المرأة على أساس كفاءتها بقدر معايير أخرى تصل في بعض الأحيان إلى مستوى التنازلات التي هي مستعدة أن تقدمها".

غير أن المسؤولين بالجزائر يتمسكون باعتبار أن ثمة مكانة حظيت بها المرأة في المجتمع الجزائري، في ضوء التعيينات التي استفادت منها نساء على رأس الوزارات، والترقيات العسكرية، كلما تعلق الأمر بالحديث عن وضعيتها في المجتمع.

الأمر وصل حد مقارنة الوزير الأول أحمد أويحيى، في لقاء تلفزي سابق، وضع المرأة الجزائرية بوضع النساء في البلدان الأوروبية، مبرزا مكانتها بالجزائر، فهل توافق نساء الجزائر طرح السلطة؟

المجتمع العميق

بالنسبة للطالبة الجامعية، إيناس سويسي، فإن القوانين التي أعدها المشرع الجزائري لصالح المرأة "لا تعدو أن تكون حبرا على ورق".

وإذ تبارك إيناس سويسي جهود ترقية المرأة في جميع الميادين، تبرز أن "المجتمع ما زال ينظر إليها على كونها كائنا ناقصا، وجب تأطير تحركاته".

"لا أعتقد أننا أحسن حالا من المجتمعات الأخرى كما يصور لنا المسؤولون الوضع"، تقول الطالبة ثم تتابع: "يجب مراقبة وضعنا داخل المجتمع العميق وليس من خلال بعض المناصب التي وصلت إليها بعض النساء".

من جانبها، ترى الأستاذة الجامعية بولاية قسنطينة (شرق الجزائر)، أنسية جربال، أن المجتمع الجزائري، "مجتمع ذكوري بامتياز، وتغيير رؤيته للمرأة يتطلب استثمارا فكريا عميقا على مدى سنوات".

"لا يمكن أن تتمتع المرأة بجميع حقوقها بمجرد سن قوانين لصالحها"، تقول أنسية جربال مضيفة أن الوصول إلى هذا الهدف يستدعي تفعيل دور المؤسسات التربوية، إلى جانب المؤسسة الدينية ممثلة في المسجد.

"لا يمكن أن تنجح مخططات النهوض بحقوق المرأة إلا بتضافر جهود الجميع"، تخلص الأستاذة الجامعية ذاتها.

وتتفق سليمة مزياني، وهي أم جزائرية، وربة بيت، مع الرأي الذي يؤكد عدم وصول ثمار القوانين إلى المرأة البسيطة، "بحكم طغيان المعتقدات التي لا يمكن أن تمحوها القوانين"، حسبها.

وتؤكد المتحدثة أنها لا يمكنها السفر من دون مرافقة ابنها ذي الأربع سنوات لأن زوجها لا يأمن عليها المجتمع، على حد تعبيرها.

أما مدير الدراسات الاجتماعية السابق بجامعة وهران، نجاح مبارك، فيؤكد أن عدم إحساس النساء بنتائج إيجابية عقب دخول عديد القوانين حيز التطبيق لصالحهن، دليل على "عدم إمكانية تطبيق قوانين في مجتمع محافظ يرى في سطوة الرجل ميزانا للعلاقات داخل الأسرة والمجتمع".

ويرى مبارك ضرورة "تربية الناشئين على قيم المساواة بين الجنسين لتحقيق ما تصبو إليه هاته القوانين"، مستدركا: "لكن بعد 20 سنة أو أكثر".

المصدر: أصوات مغاربية

مشاهد من المواجهات الليلية بطبربة

قُتل كهل وأصيب خمسة أعوان أمن في مواجهات، الإثنين، بطبربة غرب تونس، وفق ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأنباء التونسية.

وأوضح المصدر الأمني أن الضحية نُقل في حالة حرجة إلى المستشفى المحلي بطبربة ومنه إلى مستشفى الرابطة بالعاصمة، أين لفظ أنفاسه الأخيرة.

كما أصيب إطاران أمنيان وثلاثة أعوان من وحدات الأمن الوطني بطبربة ومن وحدات التدخل، حسب وكالة الأنباء التونسية.

من جهتها، أفادت النقابة الأساسية للأمن الوطني بطبربة، أنه تم إسعاف المصابين، الذين كان أحدهم في حالة خطيرة، وقد نقل إلى مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى، بعد إصابته بحجر على مستوى الرأس.

وأشار المصدر ذاته إلى أن "أغلب الإصابات ناتجة عن الرشق بالحجارة وبمواد صلبة من قِبل شبان حاولوا إحراق مقري المعتمدية والبلدية، لكن الاعوان استبسلوا في حماية المؤسستين".

وحاليا تشهد معتمديتي الجديدة والبطان احتجاجات، قام خلالها المحتجون بغلق الطرق الرئيسية وأشعلوا العجلات المطاطية، وسط حضور أمني مكثف.

كما تشهد مدينة طبربة حالة احتقان شديدة، إذ تجري مواجهات بين الأمن وعدد من الشبان، "الذين رشقوا الوحدات الأمنية بالحجارة، وسط المدينة وفي عدد من الأحياء السكنية"، حسب وكالة الأنباء التونسية.

وأشعل عدد من الشبان العجلات المطاطية، كما قطعوا شارع الحبيب بورقيبة وطريق الشويقي على مستوى مفترق برج التومي، وعطلوا حركة القطارات، ما اضطر الوحدات الأمنية إلى التدخل لإعادة حركة القطارات وتحرير مسار السكة والطرقات، للسيطرة على الوضع، وتفريق المحتجين باستعمال الغاز المسيل للدموع، بعد أن باءت محاولات الحوار مع المحتجين بالفشل.

ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة بتخفيض الأسعار وبمراجعة فصول قانون المالية 2018، التي اعتبروها مجحفة وتثقل كاهل المواطن، كما طالبوا بتوفير فرص التشغيل للشباب والتنمية لمنطقتهم، التي اعتبروها مهمشة وتعاني الفقر والبطالة.

وتوسّعت الاحتجاجات إلى عدة محافظات منها: القصرين والقيروان وضواحي العاصمة احتجاجا على قرار الحكومة رفع الأسعار بموجب قانون المالية 2018، وهو القانون الذي رفضته أحزاب تونسية ومنظمات من المجتمع المدني.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG