رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 17 يناير 2018

ياسين العياري

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن محاكمة المدون والبرلماني التونسي المنتخب حديثاً، ياسين عياري، أمام محكمة عسكرية بسبب نشره تعليقات على فيسبوك تشكل "انتهاكاً خطيراً للحق في حرية التعبير والحق في المحاكمة العادلة".

يأتي ذلك بعد أن اتهم أحد المدعين العامين العسكريين العياري بـ"المس بمعنويات الجيش" لنشره تعليقاً على حسابه بالفيسبوك، في 27 فبراير 2017، سخر فيه من تعيين قائد عسكري كبير.

وعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة أمام محكمة عسكرية دون علمه، وأجلت إلى مارس 2018.

وقالت هيبة مرايف، مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية إنه "من غير المقبول أنه لا يزال الناس يواجهون مثل هذه الاتهامات الزائفة لنشرهم تعليقات على موقع فيسبوك، ويحرمون من حقهم في حرية التعبير؛ على الرغم من الإصلاحات الهامة التي أعقبت الثورة التونسية قبل سبع سنوات".

وأضافت مرايف "حقيقة أن ياسين العياري سوف يحاكم أمام محكمة عسكرية يشدد من وقع الصدمة، فمحاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتنتهك الحق في المحاكمة العادلة ".

وياسين عياري ناشط تونسي ومدون تم انتخابه عضواً في البرلمان في ديسمبر 2017 كممثل للتونسيين المقيمين في ألمانيا.

وسخر العياري، في حسابه على فيسبوك، من تعيين الرئيس باجي قائد السبسي لإسماعيل الفتحلي رئيساً لأركان القوات البرية، ووصفه بأنه "حساس" بعد أن ذكر اقتباساً من قوله في محاكمة في عام 2014 إن "تدوينة على موقع فيسبوك قد دمرت معنوياته".

وقال سيف الدين مخلوف، أحد محامي ياسين العياري، لمنظمة العفو الدولية إن "محاميّ الدفاع لم يتح لهم الحصول على جميع وثائق المحكمة المتعلقة بمحاكمة العياري؛ على الرغم من الطلبات المتكررة"، كما لم تبلغ المحكمة العسكرية المدعى عليه على عنوانه الصحيح، ونتيجة لذلك لم يكن يعرف أن المحاكمة قد انعقدت.

وقال ياسين العياري لمنظمة العفو الدولية إنه عندما ذهب محاموه إلى المحكمة العسكرية، وجدوا أن شكايتين إضافيتين رفعتا ضده في نفس الوقت تقريباً.

إقرأ أيضا: العياري.. نائب برلماني تونسي مع وقف التنفيذ

وقال لمنظمة العفو الدولية، "حتى هذه اللحظة، ما زلتُ أنا ومحامي، لا نعرف ما هي هذه التهم الموجهة إليّ، فليس لدينا أي معلومات على الإطلاق؛ على الرغم من أن المحامين ذهبوا عدة مرات إلى المحكمة العسكرية وهم مصرون على أنه ينبغي حصولهم على الوثائق الخاصة بي ".

وشددت هبة مرايف إنه "يجب على السلطات التونسية أن تسقط فوراً الاتهامات الموجهة إلى ياسين العياري، ويجب على البرلمان التونسي أن يعطي الأولوية لإلغاء القوانين التي تقيد، دون مبرر، حرية التعبير، ومواءمة الإطار القانوني التونسي مع القواعد والمعايير الدولية من خلال تقييد اختصاص المحكمة العسكرية صراحة لتكون فقط بالنسبة لانتهاكات قواعد الانضباط العسكري المرتكبة من قبل العسكريين"، على حد تعبيرها.

المصدر: منظمة العفو الدولية

ناصر بوضياف نجل الرئيس الراحل

يصر ناصر بوضياف، الابن الأكبر للرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف، على اتهام بعض الضباط السامين السابقين في المؤسسة العسكرية ويحملهم مسؤولية قتل والده.

ويكشف في حوار مع "أصوات مغاربية" عن صدور كتاب جديد خلال الصيف القادم سيفاجئ الجميع، حسب تعبيره، لما تضمنه من معلومات مهمة حول جريمة الاغتيال التي وقعت في ولاية عنابة يوم 29 يونيو 1992. كما يؤكد أن عوامل عائلية هي التي حالت دون تحريك هذا الملف على مستوى هيئات ومحاكم دولية.

نص الحوار

26 سنة مرت على عودة والدك إلى الجزائر قبل اغتياله في 29 يونيو 1992، هل من جديد في قضية مقتل الرئيس محمد بوضياف؟

مثلما تعلم أنت وملايين من الجزائريين وحتى من خارج وطننا، فليس بالأمر الهين البحث والنبش في ملف مقتل محمد بوضياف. أنا هنا أصر على استعمال اسمه بشكل متجرد، ولا أقول والدي، لأنني هنا أتكلم على رئيس دولة اغتيل بطريقة بشعة أمام أنظار العالم وكل الجزائريين الذين جاء ليقدم لهم ولدولتهم خدمة، في وقت كانت فيه الجزائر تمر بظروف قاسية جدا.

أقول من الصعب الحديث عن ذلك بالنظر إلى تجربة عمرها 26 سنة قضيتها بساعاتها وأيامها وشهورها أبحث عن مرتكبي هذه الجريمة. وكنت في كل مرة اصطدم بعدة حواجز تحجب عني الحقيقة، رغم يقيني المطلق بأن قاتلي محمد بوضياف، رئيس المجلس الأعلى للدولة آنذاك، هم نافذون في المؤسسة العسكرية. أنا هنا أتحدث عن الجنرالات العربي بلخير، خالد نزار، محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، وآخرون...

الرئيس الراحل محمد بوضياف بعد عودته للجزائر في 16 يناير 1992
الرئيس الراحل محمد بوضياف بعد عودته للجزائر في 16 يناير 1992

(مقاطعا).. هذه الاتهامات من طرفك ليست جديدة، لكن تنقصها دلائل قوية وهو ما لم تقدمه منذ وجهت هذه الاتهامات لهؤلاء الضباط السامين في المؤسسة العسكرية وقتها؟

صحيح ما تقوله، لكن في الجهة المقابلة أنا لست مسؤولا عن تقديم الأدلة وفتح الملف من جديد. فهناك سلطة قضائية في البلاد هي المخولة بذلك وهناك مصالح أمنية يعنيها هذا الأمر أيضا، لكن لم تفعل لأسباب يعرفها الجميع.

ففي الجزائر، وخاصة على عهد وقوع جريمة الاغتيال، من كان يجرؤ على التحرك في اتجاه يعاكس ما كانت تريده السلطة وقتها؟ للأسف أقول إن حدود جهاز العدالة الجزائرية ضيقة جدا، وهي غير قادرة على الخوض في مثل هذه المسائل.

وبالعودة إلى الأدلة التي تتحدث عنها، يكفي أن أذكرك بأن عدة تقارير إعلامية كتبها صحافيون تواجدوا بعين المكان لحظة وقوع الجريمة تحدثت عن أوصاف القاتل الحقيقي للراحل محمد بوضياف، وأعطت تفاصيل دقيقة عن لباسه والهندام الذي كان يرتديه، في حين أن تقارير الأجهزة الأمنية التي اعتمدت في التحقيق ذكرت مواصفات وشخصا آخر، وهي الحقائق التي تبناها التقرير النهائي المقدم للجهات القضائية.

وهل هذا دليل كاف لتبني عليه اتهامك وتشكك في الرواية الرسمية التي تتحدث عن القاتل المفترض لمبارك بومعرافي؟

كنت أريد الاحتفاظ بمعلومة هامة في ملف مقتل محمد بوضياف، حاولت إخفاءها عن الرأي العام، لكن بسؤالك الأخير سأكشف عن جزء منها فقط.

ما لا يعمله جمهور واسع من الجزائريين، وحتى مسؤولون سامون في الدولة، هو أن أحد المقربين جدا من الراحل بوضياف، والذي كان يتواجد في القاعة التي وقعت بها الجريمة، ألف كتابا جديدا يحمل تفاصيل لم تخرج للعلن من قبل، ومن بين ما يؤكده أن القاتل المفترض المسمى لمبارك بومعرافي كان يجلس بجانبه طيلة إلقاء والدي لخطابه، قبل أن تتم عملية التصفية.

وأعتقد أن هذا الكتاب وما تضمنه من معطيات سيكون دليلا قويا سيقنع على الأقل السلطة في الجزائر بإعادة فتح التحقيق في القضية والكشف عن الملابسات الحقيقية للجريمة.

القاتل المفترض لمبارك بومعرافي
القاتل المفترض لمبارك بومعرافي

ومن يكون صاحب هذا الكتاب؟

لا رجاء اعفني من الإجابة عن هذا السؤال، كل ما أستطيع قوله إن الكتاب جاهز الآن وسينشر في الصيف المقبل، وقد يحدث ذلك تزامنا مع الذكرى الـ 28 لاغتيال والدي محمد بوضياف.

هل ما زلت مُصرا على اللجوء إلى محاكم دولية من أجل هذه القضية؟

لو كان الأمر مرتبطا بي شخصيا لكنت قد أقدمت على ذلك منذ فترة، لأنني صراحة فقدت الأمل في عدالة بلدي للأسباب التي ذكرتها سابقا. لكن الأمر مرتبط أيضا بباقي أفراد أسرة بوضياف، فمنهم من يتحفظ على هذه الخطوة، وهذه مسألة عائلية لا أريد الخوص فيها كثيرا، وأتمنى أن تعفيني من الحديث عنها.

في وقت سابق كنت قد اتهمت بشكل مباشر الجنرالين خالد نزار وتوفيق وحملتهما المسؤولية في الاغتيال، ألم تتلق اتصالات من السلطة بعدها؟

حتى أصحح لك الفكرة والمعلومة، لم أتهم فقط الجنرال نزار الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع وقتها، أو قائد جهاز المخابرات وقتها أيضا اللواء توفيق، ولكن حملت المسؤولية أيضا للجنرال العربي بلخير.

وتحدثت عن هذا الأمر بشكل علني في العديد من المناسبات، لأن هؤلاء هم من كانوا يتحكمون في المؤسسة العسكرية وفي البلاد قاطبة. هم من قرر الاستعانة بوالدي المرحوم، بعدما تم توقيف المسار الانتخابي، وهم وربما آخرون مشاركون معهم في المخطط، من يكون قد قرر التخلص منه.

أما بخصوص الاتصالات التي قد أكون تلقيتها من السلطة، فأقول إن هذا الكلام فارغ ولا أساس له من الصحة. العكس هو ما حدث معي، ففي كل مرة كنت أحاول التحدث إلى مسؤولين سامين في الدولة، خاصة بعض الوزراء التي كانت تجمعني بهم علاقة، من أجل معرفة بعض المعلومات عن ملف والدي، إلا وتهربوا مني ومن أسئلتي.

وفي عهد الرئيس بوتفليقة، هل بقي الوضع على حاله؟

صدقني لا شيء تغير في الملف، لقد بقي على حاله، علما أنه سبق لزوجة والدي فتيحة بوضياف أن أكدت في حوار تلفزيوني مع قناة عربية أن الرئيس بوتفليقة كان قد وعدها قبل بلوغه الرئاسة بأنه سيعيد فتح الرئيس الراحل محمد بوضياف، عندما يصبح رئيسا للجمهورية، لكنه لم يفعل ذلك منذ سنة 1999، أعتقد أن الأمر معقد وشائك أكثر مما كان يتصور.

في نظرك لماذا تم اغتيال الرئيس الراحل محمد بوضياف؟

بكل بساطة أستطيع أن أجيبك بالآتي؛ بعض الجنرالات الذين قرروا الاستنجاد بالراحل محمد بوضياف لم يكونوا على دراية تامة بطريقة تفكيره، ولا بشخصيته، عدا ما قرأوه عنه في كتب التاريخ وسمعوا به عن مسيرته الطويلة في مقاومة الاستعمار الفرنسي، فهم اعتقدوا أنهم أمام شخصية سياسية عابرة، كل ما يهمها هو الكرسي والألقاب.

الرئيس الراحل محمد بوضياف دقائق قليلة قبل عملية الاغتيال بولاية عنابة
الرئيس الراحل محمد بوضياف دقائق قليلة قبل عملية الاغتيال بولاية عنابة

كانوا يبحثون عن زعيم من طراز الراحل حتى يعطوا الانطباع للشعب أن الأمور تسير نحو الأحسن ونحو التغير، ولكن في نفس الوقت كانوا يريدون مسؤولا على المقاس لا ينفذ إلا ما يقولون ولا يتخذ أي قرار أو إجراء بدون رضاهم.

لكن وجدوا أنفسهم أمام شخصية أخرى، فالرئيس الراحل محمد بوضياف جاء ببرنامج شامل وبرؤية واضحة لتخليص البلاد من أزمتها، فكانت مهمة محاربة الفساد الذي انتشر في دواليب الدولة إحدى أهم محاور نشاطه اليومي، فشرع في محاسبة العديد من المسؤولين، وقام بتغييرات عديدة في طريقة عمل بعض المؤسسات الهامة في الدولة، قبل أن يقرر تأسيس حزب جديد بديل عن حزب جبهة التحرير الوطني، وهي جميعها أمور اعتبرت تجاوزا للخطوط الحمراء، فتقررت عملية تصفيته بهذه الطريقة.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG