رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 21 يناير 2018

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل

رفع المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في الجزائر، وهو هيئة حكومية، طلبا رسميا للسلطات العمومية، من أجل رفع الحظر عن المسيرات الاحتجاجية بالجزائر العاصمة، والممنوعة منذ سنة 2001، تاريخ قرار رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، منع التظاهر في الجزائر العاصمة.

هذا الموقف الجديد يأتي عقب احتجاجات الأطباء المقيمين في مستشفى بالعاصمة الجزائر، وهي احتجاجات شهدت مواجهات دامية مع رجال الشرطة، على اعتبار أن الاحتجاج بالعاصمة محظور.

فهل يُرفع هذا الحظر بعد 16 سنة من تطبيقه؟

على طاولة الرئيس

صدر قرار منع الاحتجاج في العاصمة الجزائر في أعقاب أحداث الربيع الأمازيغي، التي اندلعت في منطقة القبائل، على إثر مقتل الشاب ماسينيسا، إذ اتهم المحتجون الدرك الوطني بالوقوف وراء مقتله.

تلت ذلك أحداث دامية بالعاصمة، سقط خلالها العشرات من القتلى، في يونيو 2001. فهل ستعود الاحتجاجات للعاصمة بعدما منعت منذ هذا التاريخ؟

حول هذا الموضوع، يوضح عضو المجلس الأعلى لحقوق الانسان، إدريس فاضلي، أن المجلس يناقش الاقتراح على مستوى هياكله، مضيفا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الهيئة الحقوقية الجزائرية الرسمية ستدرج مناقشة الاقتراح بعد تحديد طبيعته، ضمن تقرير رسمي سيُرفع إلى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، باعتبار أن المجلس يتبع لرئاسة الجمهورية، ولا علاقة له بالحكومة.

ويضيف فاضلي أن "المجلس يقترح حلا نهائيا لقضية المسيرات في الجزائر العاصمة"، مشيرا إلى أن كافة أعضاء المجلس الأعلى لحقوق الانسان ناقشوا هذه الفكرة من كافة الجوانب.

وأثار ما تناقلته وسائل الاعلام في الجزائر بخصوص هذا الطلب، ردود فعل متباينة من المعلقين في مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تنديد المجلس الأعلى لحقوق الإنسان بما تعرض له الأطباء من تعنيف.

وتساءلت تدوينات عن سر "صمت المجلس الأعلى لحقوق الانسان على المنع الذي تعرض له عناصر الحرس البلدي، ومتقاعدو الجيش الذين مُنعوا في بومرداس والبلدية من دخول العاصمة".​

وفي سياق التعاليق وردود الفعل بشأن الطلب الرسمي الذي رفعه المجلس الأعلى لحقوق الإنسان للحكومة من أجل رفع الحظر عن المسيرات في الجزائر العاصمة، يعتبر بعض المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار قد يكون خطرا على النظام العام، بينما اعتبر آخرون أن السماح بالتظاهر في العاصمة سيؤدي إلى التخريب.

فما سبب تخوف بعض الجزائريين من قرار السماح بالاحتجاج في العاصمة؟

ترقب وتخوفات

يرى الناشط السياسي، سمير بن العربي، في تعليقه على المستجدات الخاصة بطلب إسقاط قرار منع التظاهر في الجزائر العاصمة، بأنه "أمر مستبعد"، مبرّرا رأيه بالتأكيد على أن ذلك من شأنه أن "يفتح بابا لا يمكن أن تتحكّم فيه"، خصوصا في ظل تزايد الاحتجاجات ورغبة مؤطريها في نقلها للعاصمة، حسبه.

ويضيف بن العربي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنّ رفع طلب من هذا النوع للحكومة هو "ذر للرماد في العيون"، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن "مجلس حقوق الإنسان في الجزائر لم يتخّذ أي مواقف مندّدة بتجاوزات مست حق التظاهر، وانتهكت حقوق المواطنين".

لكن الناشط السياسي، حمزة بركاني، يتبنى منظورا آخر، إذ يرى أن مبرر التخوف من فتح باب الاحتجاج بالعاصمة الجزائر.

ويقول بركاني، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن قرار رفع المنع، في حالة ما تم تفعيله، من شأنه أن "يعزّز صوت المعارضة في الشارع الجزائري، على المدى البعيد، لأن المعارضة اليوم ما زالت منقسمة"، حسبه.

ويعتبر الناشط السياسي، الذي يتتبع جزائريون تدويناته على الشبكات الاجتماعية، أن رفع الحظر عن المسيرات في العاصمة، كان وما زال "مطلبا شرعيا".

وفي هذا الصدد، يشير بركاني إلى أن تنظيم المعارضة لمسيرات احتجاجية في العاصمة سيبقى خاضعا للترخيص المسبق الذي تصدره السلطات الولائية.

المصدر: أصوات مغاربية

ياسين العياري

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن محاكمة المدون والبرلماني التونسي المنتخب حديثاً، ياسين عياري، أمام محكمة عسكرية بسبب نشره تعليقات على فيسبوك تشكل "انتهاكاً خطيراً للحق في حرية التعبير والحق في المحاكمة العادلة".

يأتي ذلك بعد أن اتهم أحد المدعين العامين العسكريين العياري بـ"المس بمعنويات الجيش" لنشره تعليقاً على حسابه بالفيسبوك، في 27 فبراير 2017، سخر فيه من تعيين قائد عسكري كبير.

وعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة أمام محكمة عسكرية دون علمه، وأجلت إلى مارس 2018.

وقالت هيبة مرايف، مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية إنه "من غير المقبول أنه لا يزال الناس يواجهون مثل هذه الاتهامات الزائفة لنشرهم تعليقات على موقع فيسبوك، ويحرمون من حقهم في حرية التعبير؛ على الرغم من الإصلاحات الهامة التي أعقبت الثورة التونسية قبل سبع سنوات".

وأضافت مرايف "حقيقة أن ياسين العياري سوف يحاكم أمام محكمة عسكرية يشدد من وقع الصدمة، فمحاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتنتهك الحق في المحاكمة العادلة ".

وياسين عياري ناشط تونسي ومدون تم انتخابه عضواً في البرلمان في ديسمبر 2017 كممثل للتونسيين المقيمين في ألمانيا.

وسخر العياري، في حسابه على فيسبوك، من تعيين الرئيس باجي قائد السبسي لإسماعيل الفتحلي رئيساً لأركان القوات البرية، ووصفه بأنه "حساس" بعد أن ذكر اقتباساً من قوله في محاكمة في عام 2014 إن "تدوينة على موقع فيسبوك قد دمرت معنوياته".

وقال سيف الدين مخلوف، أحد محامي ياسين العياري، لمنظمة العفو الدولية إن "محاميّ الدفاع لم يتح لهم الحصول على جميع وثائق المحكمة المتعلقة بمحاكمة العياري؛ على الرغم من الطلبات المتكررة"، كما لم تبلغ المحكمة العسكرية المدعى عليه على عنوانه الصحيح، ونتيجة لذلك لم يكن يعرف أن المحاكمة قد انعقدت.

وقال ياسين العياري لمنظمة العفو الدولية إنه عندما ذهب محاموه إلى المحكمة العسكرية، وجدوا أن شكايتين إضافيتين رفعتا ضده في نفس الوقت تقريباً.

إقرأ أيضا: العياري.. نائب برلماني تونسي مع وقف التنفيذ

وقال لمنظمة العفو الدولية، "حتى هذه اللحظة، ما زلتُ أنا ومحامي، لا نعرف ما هي هذه التهم الموجهة إليّ، فليس لدينا أي معلومات على الإطلاق؛ على الرغم من أن المحامين ذهبوا عدة مرات إلى المحكمة العسكرية وهم مصرون على أنه ينبغي حصولهم على الوثائق الخاصة بي ".

وشددت هبة مرايف إنه "يجب على السلطات التونسية أن تسقط فوراً الاتهامات الموجهة إلى ياسين العياري، ويجب على البرلمان التونسي أن يعطي الأولوية لإلغاء القوانين التي تقيد، دون مبرر، حرية التعبير، ومواءمة الإطار القانوني التونسي مع القواعد والمعايير الدولية من خلال تقييد اختصاص المحكمة العسكرية صراحة لتكون فقط بالنسبة لانتهاكات قواعد الانضباط العسكري المرتكبة من قبل العسكريين"، على حد تعبيرها.

المصدر: منظمة العفو الدولية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG