رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 1 أكتوبر 2018

جلسة للبرلمان الجزائري

تتواصل القبضة الحديدية بين رئيس المجلس الشعبي الجزائري، السعيد بوحجة، وبين الأغلبية النيابية التي تطالب باستقالته من منصبه، على خلفية ما تعتبره "تجاوزات وخروقات" تتهمه بارتكابها خلال تسييره الغرفة التشريعية الثانية في البلاد.

وقد بلغ عدد نواب الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري الذي احتجوا ضد رئيس 351 نائبا ينتمون إلى أحزاب موالية للسلطة في الجزائر، هي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية إضافة إلى كتلة الأحرار.

وقد قرر رؤساء هذه المجموعات البرلمانية تجميد جميع أنشطة كل هياكل المجلس الشعبي الوطني، إلى غاية قبول رئيسه السعيد بوحجة التنحي من منصبه، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

قبضة حديدية

جاءت هذه الخطوة في مسلسل التصعيد داخل البرلمان، بعد لقاء ضم الطرفين من أجل إيجاد حل لهذا الوضع دون أن يفضي لأية نتيجة.

في المقابل، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، في حوار مع صحيفة محلية، أنه يرفض التنحي عن منصبه "لأن مطلب معارضيه غير شرعي".

وقال بوحجة: "لن أستقيل إلا إذا كانت لدي قناعة بارتكاب أخطاء، وهذا أمر يتعلق بإرادتي، أما الإقالة فيجب أن يكون مصدرها الجهات الفوقية"، في إشارة إلى رئاسة الجمهورية التي لم تصدر لحد الساعة أي بيان في الموضوع.

بين الموقفين، رفض باقي النواب المحسوبون على المعارضة الانخراط في مسعى الإطاحة برئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري بدعوى أن الأمر يتعلق بخلفيات أخرى غير مرتبطة بما جاء في عريضة سحب الثقة التي رفعها البرلمانيون المحسوبون على أحزاب السلطة.

وبعيدا عن دائرة الصراع الجارية الآن تحت قبة الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري، تتساءل أوساط عديدة عن شرعية إجراء سحب الثقة من رئيسها، وإمكانية إرغامه على التنحي بهذه الطريقة، خاصة في ظل غياب نصوص قانونية ترخص بهذا التوجه.

وضعية معقدة

يقول البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، محمد بن شلالي، إن "الأمور أضحت معقدة بشكل كبير داخل المجلس الشعبي الوطني الجزائري".

ويتهم بن شلالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، رئيسه بـ"التسبب في هذه الوضعية على خلفية رفضه الاستجابة لمطلب أغلبية الأعضاء في البرلمان".

ويضيف النائب البرلماني: "معظم النواب الموقعين على عريضة سحب الثقة من الرئيس السعيد بوحجة متفقون على أنه أضحى مصدر كل المشاكل التي تعرفها المؤسسة التشريعية في الجزائر، بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها في تسيير شؤون البرلمان منذ انتخابه العام الفارط".

ويؤكد المتحدث على أن "إجراء سحب الثقة التي بادر بها النواب من مختلف الأحزاب السياسية هي مبادرة داخلية جاءت لتجاوز حالة الانسداد"، نافيا "وجود أي جهة خارجية دفعتهم إلى ذلك".

وفي تعليقه على رفض السعيد بوحجة تقديم استقالته، يوضح بن شلالي أن "الأمر لن يطول أكثر من ساعات قليلة فقط"، مؤكدا أنه "سيرغم على التنحي من منصبه لتجاوز المأزق الذي يتواجد عليه المجلس الشعبي الوطني".

غموض وتساؤلات

أما رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة العدلة والبناء المعارض، سليمان شنين، فيشير إلى "وجود عدد آخر من النواب يرفضون الطرح الذي تقدم به زملاؤهم بخصوص الربط بين طلب إقالة السعيد بوحجة وبين طريقته تسييره لشؤون البرلمان".

ويقول شنين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الدوافع الحقيقية غير ظاهرة وهي بإيعاز من جهات خارجية"، رافضا الإفصاح عن طبيعتها ومصدرها.

ويشير المصدر ذاته إلى أن تحفظ بقية النواب هو "موقف مبدئي"، كون "تقديم عريضة سحب ثقة، ثم المطالبة بإسقاط رئيس البرلمان بهذه الطريقة هو أمر مخالف للقانون والتشريع الجزائري"، وفقه.

ويُبدي شنين قلقه من تطور الوضع والوصول إلى "حالة انسداد حقيقية بالمجلس الشعبي الوطني، ما قد ينتج عنه تعطل أهم مؤسسة تشريعية في البلاد".

"في هذه الحالة سيكون رئيس البرلمان الجزائري السعيد بوحجة مضطرا لتقديم استقالته خدمة للصالح العام ولمؤسسات الدولة"، يستطرد المتحدث.

أزمة منتظرة

وفي رأي الأستاذ الجامعي والعضو السابق في المجلس الدستوري، عامر رخيلة، فإن "ما يعشيه البرلمان الحالي يعبر عن وجود أزمة حقيقية داخل أهم وأكبر مؤسسة تشريعية في الجزائر".

ويقول رخيلة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "إقدام عدد من الأحزاب والنواب على إجراء سحب الثقة من رئيس البرلمان يعد خرقا واضحا للنصوص الدستورية والقانونية" .

ويشرح المتحدث فكرته بالقول إن "مواد الدستور الجزائري الحالي لا تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إقالة رئيس البرلمان تحدت أي ظرف كان".

ويضيف المتخصص في القانون الدستوري: "القانون الداخلي للبرلمان يحدد شغور منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني في أربع حالات تتمثل في العجز أو التنافي أو الوفاة أو الاستقالة الطوعية للمعني، وجميع هذه الشروط غير متوفرة في قضية الحال".

"بالنظر لما سبق سنكون أمام مأزق حقيقي، خاصة أن السعيد بوحجة يرفض تقديم استقالته"، يؤكد الخبير الدستوري.

وعن إمكانية تدخل رئيس الجمهورية من أجل حل البرلمان الحالي تجاوزا لهذه الأزمة، يردف رخيلة: "الدستور يسمح بذلك، لكن تأثيرات الأمر على الوضع على الحياة السياسية ستكون معقدة، خاصة أن المادة ذاتها تلزم بتنظيم انتخابات تشريعية جديدة في ظرف 3 أشهر، وهو أمر متاح حاليا بسبب قرب موعد الاستحقاقات السياسية".

المصدر: أصوات مغاربية

أفاد الرئيس المدير العام لمعهد استطلاعات الرأي "وان - تو- وان"، يوسف المؤدب، أن 67 بالمئة من المستجوبين صرحوا بأن مستوى الفساد في تونس قد ازداد خلال السنة الماضية.

وأضاف المؤدب، خلال تقديمه نتائج استطلاع "الأفروباروميتر حول مدركات الفساد في تونس"، أن إدارة الاقتصاد تحتل الرتبة الأولى بنسبة 58 بالمئة في سلم المشاكل التي يرغب المواطنون في أن تعالجها الحكومة، في حين تحتل البطالة الرتبة الثانية بنسبة 37 بالمئة، والفساد الرتبة الثالثة بنسبة 22 بالمئة.

وأكد المتحدث أن 64 بالمئة من المستجوبين وصفوا الأداء الحكومي في مجال محاربة الفساد بـ"السيء جدا"، معتبرين معظم الموظفين الحكوميين (بنسبة 31 بالمئة) وأعضاء البرلمان (30 بالمئة) ورجال الأعمال (28 بالمئة) ورئيس الجمهورية والمسؤولين في مكتبه (25 بالمئة) والمنظمات غير الحكومية (24 بالمئة) هم أكثر الأطراف المتورطة في الفساد.

وبيّن رئيس معهد الاستطلاعات أن الاستطلاع سجّل تطور مستوى عدم الثقة في مراكز القوة والنفوذ خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2018، والتي تراوحت بين 67 بالمئة و68 بالمئة بالنسبة إلى أعضاء البرلمان، وبين 61 بالمئة و52 بالمئة بالنسبة إلى الشرطة، وبين 49 بالمئة و31 بالمئة بالنسبة إلى القضاة والسلطة القضائية.

وبخصوص تجارب المواطنين ودورهم في التصدي للفساد، قال المؤدب إن نتائج الاستطلاع أظهرت أن 61 بالمئة من المواطنين صرحوا بأنهم قد يتعرضون إلى الانتقام أو إلى عواقب أخرى إذا ما قاموا بالتبليغ عن حالات فساد.

وذكر المتحدث أن الشرطة سجلت أعلى معدلات لدفع الرشوة من قبل المواطنين خلال العام الماضي، مفيدا بأن قرابة اثنين من أصل 10 أشخاص دفعوا رشوة مرة واحدة على الأقل لتجنب مشاكل مع الشرطة (17 بالمئة) أو الحصول على مساعدة من الشرطة (15 بالمئة).

كما أقر شخص من أصل 10 بدفع رشوة مرة واحدة على الأقل للحصول على وثائق هوية (12 بالمئة)، أو رعاية طبية (11 بالمئة) أو خدمات مدارس عامة (8 بالمئة)

ويشار إلى أن هذا الاستطلاع أنجز بناء على عمل ميداني بين أبريل و5 ماي الماضيين، ولا تتجاوز نسبة الخطأ القصوى للعينة، وفق منجزيه، 3 بالمئة، مع مستوى ثقة في حدود 95 بالمئة.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG