رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

بعض آثار فيضان غرداية بالجزائر سنة 2008

يتحدث رئيس المجلس العربي الأعلى للعمران وتطوير المدن، جمال شرفي، في هذه المقابلة مع "أصوات مغاربية"، عن المخاطر التي تهدد المدن الجزائرية والمغاربية عموما.

كما يُعرّج هذا الخبير الدولي في مجال تطوير المدن على أسباب فيضانات نابل التونسية، وعدد من المدن الجزائرية، كاشفا النقاب عن أهم قرارات الندوة الوطنية، حول تسيير مخاطر الكوارث الطبيعية بالجزائر من 2019 إلى 2030، التي تختتم أشغالها اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر.

الخبير الدولي جمال شرفي
الخبير الدولي جمال شرفي

نص المقابلة:

تضررت مدن مغاربية في الأيام والأسابيع الماضية بسبب فيضانات خلّفتها تساقطات مطرية، هل الأمر راجع لعوامل طبيعية فقط؟

أدت تساقطات الأمطار في المدن المغاربية مؤخرا إلى فيضانات فسرها المسؤولون على أنها تساقطات استثنائية، لكن الخبراء أكدوا أن التساقطات كانت موسمية وبمعدلات عادية، لذلك الأخطاء لم تكن من الأمطار أو الأقدار، بل الأخطاء هي بشرية.

وتعود أسباب ارتفاع الخسائر في المدن المغاربية إلى فوضى العمران، كما أن عملية تمدّد المدن لم تخضع لمخططات مدروسة، وفي الجزائر مثلا هناك تمدد سرطاني للمدن الجزائرية.

أضف إلى ذلك غياب الدور الرقابي للسلطات المحلية والمركزية لمحاربة فوضى العمران والبناء في أماكن خطيرة بما في ذلك على ضفاف الأودية.

الأخطاء لم تكن من الأمطار أو الأقدار، بل الأخطاء هي بشرية

أما بالنسبة للبنية التحتية كقنوات الصرف الصحي وشبكة تصريف مياه الأمطار فهي لم تخضع في إنجازها لمعايير دقيقة.

بينما لاحظنا في مدينة نابل التونسية أنها تفتقد لشبكة لقنوات تصريف مياه الأمطار، مما حوّل الشوارع إلى أودية لمياه تتدفق بسرعة قصوى.

وفي الجزائر العاصمة، برغم فيضانات باب الوادي عام 2004، لم نجد مخططا لحماية المدينة.

برأيك، ما هي الحلول لمواجهة هذه المشاكل؟

لهذا الغرض انعقدت الندوة الوطنية لتسيير مخاطر الكوارث الطبيعية بالجزائر العاصمة، من أجل وضع مخطط لحماية المدن المعرضة للمخاطر الكبرى مثل الفيضانات والزلازل، ولاتخاذ آليات خطة في ظرف 6 أشهر، مع استشراف المخاطر المحدقة بالمدن.

هناك إجراءات أخرى في تونس وموريتانيا بعد أن مستهما الفيضانات، على إثر تسجيل علماء المناخ تغييرا في هذا الشأن، لذلك وجب تأهيل مدننا حتى تتلاءم مع هذه المتغيرات.

ما هي التوصيات المقترحة في الندوة الوطنية لتسيير المخاطر؟

أولا يجب الوقوف على الأسباب الحقيقية، لأننا لاحظنا أن الفيضانات لم تقتصر على المدن الساحلية في الشمال، بل أيضا في الجنوب، كالأغواط وغرداية وأدرار وورقلة، وأحدثت خسائر مادية معتبرة.

لذلك هناك أسباب، لكن هناك أخطاء بشرية واضحة، كالتعدي على مجاري المياه والأودية ومساحات التدفق.

سجلنا في بعض الولايات تغيير النشاط الطبيعي للوديان وتحويلها عند سفوح الجبال بقرارات من بعض المسؤولين الذين لم يحترموا تحفظات السلطات التقنية المختصة، وعليه أوصينا باحترام القوانين التقنية والعمرانية والقضاء على العشوائيات.

المشكلة تكمن في العنصر البشري الذي يجب أن يتحلى بثقافة العمران

​هناك 30 ولاية جزائرية معرضة لأخطار الفيضانات، لذلك أوصينا بوضع مخططات عاجلة حسب خصوصيات كل ولاية ومنطقة، برسم خريطة وطنية لرسم استراتيجي لحمايتها من الكوارث وهي تمتد إلى غاية 2030.

هل الدول المغاربية بحاجة إلى مدن جديدة؟

نحن بحاجة إلى مراعاة ورعاية ما أنجزناه وما ورثناه من حقب سابقة فرنسية أو عثمانية، والمشكلة تكمن في العنصر البشري الذي يجب أن يتحلى بثقافة العمران.

لذلك نحن لسنا بحاجة إلى مدن جديدة، بل إلى مختصين في علم تسيير المدن والحفاظ على هويتها، وإخضاع المدن لعمليات الصيانة، وأن يكون التمدد طبيعيا وليس مفتوحا، لأن التمدد غير المعروف سيتحول إلى فوضى غير متحكم فيها.

نصنف المدن عادة بتحديد أفضلها تخطيطا ومعيشة، والأقل فوضى في حركة المرور وغيرها، لكن في العادة المدن المغاربية تتذيل الترتيب العالمي، بسبب انعدام معايير التعمير والبيئة، وغياب احترام معدلات الساكنة في الأحياء، وسيطرة الخاصية التجارية.

المصدر: أصوات مغاربية

وقفة احتجاجية سابقة تطالب بكشف حقيقة اغتيال بلعيد والبراهمي (أرشيف)

أفادت هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي بأن وفدا عن الهيئة تقدم اليوم الإثنين بشكاية لدى المحكمة الابتدائية العسكرية بتونس ضد ما وصفته بـ"التنظيم السري لحركة النهضة ورموزه السياسية والأمنية".

وأوضحت هيئة الدفاع في بيان لها أنها "دعمت نص الشكاية بأكثر من 200 صفحة من الوثائق والصور والمحاضر وبتأصيل قانوني للاختصاص الحكمي للمحكمة العسكرية".

وقال البيان إن "رئيس كتابة المحكمة، وخلافا للموجبات القانونية في التضمين الفوري لكل الشكايات، رفض تضمين الشكاية بتصريح شفاهي منسوب لوكيل الجمهورية مفاده أن المحكمة العسكرية غير مختصة".

شكري بلعيد (يسارا) ومحمد البراهمي
شكري بلعيد (يسارا) ومحمد البراهمي

ولفت البيان في هذا الصدد إلى أنّ أعضاء هيئة الدفاع لجأوا إلى الدخول في اعتصام احتجاجا على ما سموه بـ"خرق المبدأ الدستوري باللجوء إلى القضاء والاعتداء على حق الدفاع ممّا جعل وكيل الجمهورية يتراجع عن موقفه السابق".

كما نبّه البيان إلى "خطورة الوثائق التي تم إيداعها مع الشكاية لمساسها بمصلحة الجيش الوطني مباشرة وبسلامة المؤسسات الأمنية والقضائية والعسكرية".

وأبرزت هيئة الدفاع عن "التزامها بنشر الوثائق وتمكين الرأي العام من الاطلاع عليها إذا لم يتعهد القضاء العسكري جديا بفتح بحث واستبعاد اللجوء مجددا إلى أحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية في آجال معقولة".

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG