رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 25 أكتوبر 2018

خلصت اللجنة العسكرية الخاصة التي اجتمعت طيلة الأيام الماضية في العاصمة المصرية القاهرة إلى تقديم مقترح يتضمن عددا من البنود لتوحيد الجيش الليبي المنقسم منذ عام 2014.

ونص المقترح على تقسيم الجيش إلى ثلاثة مجالس عسكرية هي القيادة العامة للجيش، ويقودها الجنرال خليفة حفتر، ومجلس الأمن القومي بقيادة سياسية، ومجلس للدفاع الوطني بقيادة سياسية عسكرية.

ومنح المقترح عناصر التشكيلات المسلحة الأولوية حق الانضمام إلى الجيش الليبي، مقابل حظر وجود التشكيلات المسلحة في ليبيا.

وأوضحت اللجنة في المقترح أن فرض القوانين والقرارات التي تنظم عمل المؤسسة العسكرية يكون بشكل تكاملي بين السلطة التشريعية والتنفيذية المختصة داخل إدارة المؤسسة العسكرية.

من جهته، نفى المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني ما يتم تداوله عن قرب التوصل لاتفاق لتوحيد المؤسسة العسكرية بناء على اجتماعات القاهرة.

وأكد المجلس أن أي اتفاق لتوحيد المؤسسة العسكرية ملزم بثوابت "اتفاق الصخيرات"، وأولها الفصل بين السلطات وتبعية المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية.

السعيدي: مقترح مهم

يُرحب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب الليبي، علي السعيدي، بمقترح اجتماع القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

ويؤكد السعيدي أن هناك "دولا تضع العصا في العجلة، وتصنع عراقيل لعدم رضاها على مقترح توحيد المؤسسة العسكرية".

ويتابع السعيدي قائلا: "إذا تم توحيد المؤسسة العسكرية سوف تنفض ليبيا عنها غبار الانقسام السياسي وتنتهي الأزمة التي تسببت في حدوث تشظٍ بين العسكريين الليبيين".

في المقابل، يُعارض السعيدي تقسيم المؤسسة العسكرية إلى ثلاثة مجالس عسكرية قائلا: "قبل 5 أشهر كان هناك مبدأ واحد للمؤسسة العسكرية، واليوم هناك ثلاثة مجالس، وذلك يدل على عائق حقيقي لتوحيد هذه المؤسسة".

ويقول رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب الليبي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إن المخرج الحقيقي من الوضعية الحالية للجيش الليبي بيد مجلس النواب، من خلال "دعم القيادة العامة للجيش التي يقودها الجنرال خليفة حفتر إلى أن تتحقق أهدافها".

عبد الكافي: المقترح متناقض

أما الخبير العسكري عادل عبد الكافي فيرى أن هناك تناقضات بالمقترح أهمها منح صلاحيات كاملة للقائد الأعلى للجيش على امتداد هذه المجالس العسكرية الثلاثة.

ويعتبر عبد الكافي أن هذا المقترح منح القائد العام للجيش حق التدخل في الشؤون السياسية للدولة، و"هذا يتنافى مع القوانين المحلية واعتبار ليبيا دولة مدنية".

ويتابع الخبير العسكري لـ"أصوات مغاربية" قائلا: "يستطيع القائد العام في لحظة، ومن خلال هذا المقترح، الانقلاب على القيادة السياسية وإجهاض القيادة المدنية، والليبيون لم يعودوا يتطلعون إلى حكم عسكري".

ويشير المتحدث إلى أن تعيين وزير الدفاع من قبل القائد العام للجيش "يعتبر خرقا للقوانين المعمول بها ويتنافى مع مستوى القيادة في جميع الدول الحديثة".

دراه: نعارض فرض الأسماء

أما معاون آمر غرفة عمليات بقوات البنيان المرصوص، الهادي دراه، فيرحب باجتماعات العسكريين القاهرة لتوحيد الجيش الليبي، غير أن يقول إنه كان من الأفضل أن تنعقد بليبيا.

في المقابل، يعترض دراه على تداول أسماء معينة داخل المقترح قائلا: "نحن نرفض طرح أي أسماء لتنصيب أشخاص لقيادة مؤسسات الجيش مسبقا، وهذا الأمر متروك لأمراء المناطق العسكرية وقادة الجيش حسب الأولوية والقوانين المعمول بها في ليبيا".

ويرفض دراه أيضا طرح اسم خليفة على رأس الجيش الليبي في الصيغة المقترحة بالقاهرة.

المصدر: أصوات مغاربية

بعض آثار فيضان غرداية بالجزائر سنة 2008

يتحدث رئيس المجلس العربي الأعلى للعمران وتطوير المدن، جمال شرفي، في هذه المقابلة مع "أصوات مغاربية"، عن المخاطر التي تهدد المدن الجزائرية والمغاربية عموما.

كما يُعرّج هذا الخبير الدولي في مجال تطوير المدن على أسباب فيضانات نابل التونسية، وعدد من المدن الجزائرية، كاشفا النقاب عن أهم قرارات الندوة الوطنية، حول تسيير مخاطر الكوارث الطبيعية بالجزائر من 2019 إلى 2030، التي تختتم أشغالها اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر.

الخبير الدولي جمال شرفي
الخبير الدولي جمال شرفي

نص المقابلة:

تضررت مدن مغاربية في الأيام والأسابيع الماضية بسبب فيضانات خلّفتها تساقطات مطرية، هل الأمر راجع لعوامل طبيعية فقط؟

أدت تساقطات الأمطار في المدن المغاربية مؤخرا إلى فيضانات فسرها المسؤولون على أنها تساقطات استثنائية، لكن الخبراء أكدوا أن التساقطات كانت موسمية وبمعدلات عادية، لذلك الأخطاء لم تكن من الأمطار أو الأقدار، بل الأخطاء هي بشرية.

وتعود أسباب ارتفاع الخسائر في المدن المغاربية إلى فوضى العمران، كما أن عملية تمدّد المدن لم تخضع لمخططات مدروسة، وفي الجزائر مثلا هناك تمدد سرطاني للمدن الجزائرية.

أضف إلى ذلك غياب الدور الرقابي للسلطات المحلية والمركزية لمحاربة فوضى العمران والبناء في أماكن خطيرة بما في ذلك على ضفاف الأودية.

الأخطاء لم تكن من الأمطار أو الأقدار، بل الأخطاء هي بشرية

أما بالنسبة للبنية التحتية كقنوات الصرف الصحي وشبكة تصريف مياه الأمطار فهي لم تخضع في إنجازها لمعايير دقيقة.

بينما لاحظنا في مدينة نابل التونسية أنها تفتقد لشبكة لقنوات تصريف مياه الأمطار، مما حوّل الشوارع إلى أودية لمياه تتدفق بسرعة قصوى.

وفي الجزائر العاصمة، برغم فيضانات باب الوادي عام 2004، لم نجد مخططا لحماية المدينة.

برأيك، ما هي الحلول لمواجهة هذه المشاكل؟

لهذا الغرض انعقدت الندوة الوطنية لتسيير مخاطر الكوارث الطبيعية بالجزائر العاصمة، من أجل وضع مخطط لحماية المدن المعرضة للمخاطر الكبرى مثل الفيضانات والزلازل، ولاتخاذ آليات خطة في ظرف 6 أشهر، مع استشراف المخاطر المحدقة بالمدن.

هناك إجراءات أخرى في تونس وموريتانيا بعد أن مستهما الفيضانات، على إثر تسجيل علماء المناخ تغييرا في هذا الشأن، لذلك وجب تأهيل مدننا حتى تتلاءم مع هذه المتغيرات.

ما هي التوصيات المقترحة في الندوة الوطنية لتسيير المخاطر؟

أولا يجب الوقوف على الأسباب الحقيقية، لأننا لاحظنا أن الفيضانات لم تقتصر على المدن الساحلية في الشمال، بل أيضا في الجنوب، كالأغواط وغرداية وأدرار وورقلة، وأحدثت خسائر مادية معتبرة.

لذلك هناك أسباب، لكن هناك أخطاء بشرية واضحة، كالتعدي على مجاري المياه والأودية ومساحات التدفق.

سجلنا في بعض الولايات تغيير النشاط الطبيعي للوديان وتحويلها عند سفوح الجبال بقرارات من بعض المسؤولين الذين لم يحترموا تحفظات السلطات التقنية المختصة، وعليه أوصينا باحترام القوانين التقنية والعمرانية والقضاء على العشوائيات.

المشكلة تكمن في العنصر البشري الذي يجب أن يتحلى بثقافة العمران

​هناك 30 ولاية جزائرية معرضة لأخطار الفيضانات، لذلك أوصينا بوضع مخططات عاجلة حسب خصوصيات كل ولاية ومنطقة، برسم خريطة وطنية لرسم استراتيجي لحمايتها من الكوارث وهي تمتد إلى غاية 2030.

هل الدول المغاربية بحاجة إلى مدن جديدة؟

نحن بحاجة إلى مراعاة ورعاية ما أنجزناه وما ورثناه من حقب سابقة فرنسية أو عثمانية، والمشكلة تكمن في العنصر البشري الذي يجب أن يتحلى بثقافة العمران.

لذلك نحن لسنا بحاجة إلى مدن جديدة، بل إلى مختصين في علم تسيير المدن والحفاظ على هويتها، وإخضاع المدن لعمليات الصيانة، وأن يكون التمدد طبيعيا وليس مفتوحا، لأن التمدد غير المعروف سيتحول إلى فوضى غير متحكم فيها.

نصنف المدن عادة بتحديد أفضلها تخطيطا ومعيشة، والأقل فوضى في حركة المرور وغيرها، لكن في العادة المدن المغاربية تتذيل الترتيب العالمي، بسبب انعدام معايير التعمير والبيئة، وغياب احترام معدلات الساكنة في الأحياء، وسيطرة الخاصية التجارية.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG