رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 26 أكتوبر 2018

هجرة الأدمغة

"العديد من الشباب، خاصة من حاملي الشهادات العليا العلمية والتقنية، يفكرون في الهجرة إلى الخارج، ليس فقط بسبب التحفيزات المغرية هناك، وإنما أيضا لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة للاشتغال، والترقي المهني، والابتكار والبحث العلمي، وهي عموما نفس الأسباب التي تدفع عددا من الطلبة المغاربة بالخارج لعدم العودة للعمل في بلدهم بعد استكمال دراستهم".

هذا مقتطف من خطاب للعاهل المغربي الملك محمد السادس، ألقاه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، في أغسطس الماضي، ودعا فيه إلى "توفير الجاذبية والظروف المناسبة لتحفيز هذه الكفاءات على الاستقرار والعمل بالمغرب".

فالهجرة نحو الخارج لم تعد حلما يدغدغ مشاعر العاطلين عن العمل فحسب، بل إن كثيرا من الطلبة المتفوقين والأطر من أطباء ومهندسين وخبراء في مجالات مختلفة صاروا يفضلون الهجرة والاستقرار في الخارج، ما يكبد المغرب خسارة كبيرة نتيجة فقدانه كفاءات كان من الممكن استثمارها لصالح البلاد.

الهجرة..'خيار أخير'

استقالات بالجملة تقدم بها أطباء يعملون في القطاع العام في المغرب في الأيام الأخيرة، إثر احتجاجات استمرت أزيد من سنة، طالبوا من خلالها بتحسين وضعيتهم وظروف اشتغالهم.

من الخيارات التي أعلن عنها هؤلاء، الهجرة نحو الخارج استجابة للعروض "التحفيزية" التي يقولون إن عددا من البلدان الأوروبية تقدمها لهم، كما يؤكد الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام منتظر العلوي.

ورغم أن العلوي، يشدد على أنهم "لا يناضلون بغرض الهجرة نحو أوروبا أو نحو القطاع الخاص"، إلا أنه لا يستبعد ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إمكانية لجوء عدد من الأطباء نحو الهجرة كـ"خيار أخير" في حال بقيت الأوضاع على حالها في المغرب.

"نحن نناضل لتحقيق مطالبنا الهادفة إلى تحسين الأوضاع وظروف الاشتغال والاستشفاء في القطاع العمومي الذي يلجأ إليه 80% من المواطنين المغاربة" يقول العلوي الذي يلفت إلى أن تلك المطالب "أقل بكثير من تحفيزات الخارج".

وبحسب المتحدث نفسه، فإنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، فهم متشبثون بالاستقالة التي قد تليها قرارات مختلفة، تشمل بالنسبة للبعض الهجرة نحو الخارج استجابة للعروض "التحفيزية" والتي تشمل، الاشتغال في ظل ظروف "أفضل بكثير" و"تحفظ كرامة الطبيب" .

'واجب وطني.. ولكن'

بعدما قضى 16 عاما في السويد، وحصل على عدة شهادات من بينها "دكتوراه في علم الإجرام"، قرر رشيد المناصفي الاستقرار في المغرب، غير أنه وبعد 12 عاما هاجر مجددا نحو السويد وفي نيته ألا يعود مرة أخرى إلى وطنه الأصل كما حكى لـ"أصوات مغاربية".

"لطالما كانت لدي قناعة أن الإنسان الذي يخرج من بلده ليدرس أو ليعمل في الخارج لا بد أن يعود مجددا ليستثمر أمواله ومعرفته وخبرته في وطنه"، يقول المناصفي الذي يصف الأمر بـ"الواجب الوطني".

قناعة المناصفي هذه، والتي عمل على ترجمتها على أرض الواقع، اصطدمت، وفقه، بالعديد من "العراقيل" التي يقول في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إنه واجهها طيلة فترة مقامه في المغرب.

"عملت على نقل خبرتي وتوظيفها لصالح عدة مشاريع في المغرب وراسلت طوال 12 عاما عددا من المسؤولين لهذا الغرض ولكن لم ألق أي تجاوب" يقول المناصفي، مؤكدا أنه واجه مشاكل جعلته في نهاية المطاف يقرر الهجرة من جديد.

وعما إذا كان يفكر في العودة مجددا يجيب المناصفي "لن أعود.. أقسمت ألا أعود" لافتا بحسرة إلى ما واجهه طيلة السنوات التي قضاها في المغرب من "عراقيل" حالت دون تحقيق ما كان يهدف إليه.

'خسائر يصعب تقييمها'

تشير إحدى الدراسات بشأن الهجرة إلى أن فرنسا لوحدها، استقبلت ما يناهز 139 ألف من الكفاءات المغربية، في حين يمثل الأشخاص من أصل مغربي "45% من الأدمغة المغاربية المهاجرة نحو أوروبا".

ما الذي يخسره المغرب نتيجة فقدانه لهذه الكفاءات؟

وفقا لما تضمنه تقرير سابق حول هجرة العمل العربية، أصدرته جامعة الدول العربية عام 2006، "يصعب تقدير الخسارات التي تتكبدها الدول المرسلة لهذا النوع من المهاجرين"، غير أنها في الوقت نفسه تشير، نسبة لأحد الباحثين، إلى بعض التقديرات التي يمكن أن تقدم لمحة عن تلك الخسائر، من قبيل أن التكلفة المترتبة على الدولة لكل طالب من طلاب المعاهد العليا للهندسة، تصل إلى 100 ألف دولار كل سنتين.

بالنسبة للمحلل الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، "لا يمكن لأحد أن يعطينا اليوم قيمة الخسائر الناتجة عن تلك الهجرة، ولكن ما يمكن أن نتوفر عليه هو قيمة ما أنفقه المغرب على أولئك الأطر، ومع ذلك يبقى تقييم هذه التكلفة نسبيا وغير مضبوط".

ويتابع التهامي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "نحن الآن في وضعية أن البلد الفقير يساعد البلدان الغنية" في إشارة إلى ما تقدمه الكفاءات المهاجرة لتلك البلدان في مجالات مختلفة.

هذا ولا تقتصر الخسائر على الجانب المادي المتمثل في التكلفة التي تحملتها الدولة لتكوين ذلك الطالب أو الإطار، وإنما تتجاوزها إلى خسائر أخرى يصعب تقييمها، من أوجهها الكفاءة والخبرة المفتقدة، وهي الخسائر التي يرى التهامي أنه "لا يمكن لأي كان أن يقدر قيمتها المادية".

المصدر: أصوات مغاربية

خلصت اللجنة العسكرية الخاصة التي اجتمعت طيلة الأيام الماضية في العاصمة المصرية القاهرة إلى تقديم مقترح يتضمن عددا من البنود لتوحيد الجيش الليبي المنقسم منذ عام 2014.

ونص المقترح على تقسيم الجيش إلى ثلاثة مجالس عسكرية هي القيادة العامة للجيش، ويقودها الجنرال خليفة حفتر، ومجلس الأمن القومي بقيادة سياسية، ومجلس للدفاع الوطني بقيادة سياسية عسكرية.

ومنح المقترح عناصر التشكيلات المسلحة الأولوية حق الانضمام إلى الجيش الليبي، مقابل حظر وجود التشكيلات المسلحة في ليبيا.

وأوضحت اللجنة في المقترح أن فرض القوانين والقرارات التي تنظم عمل المؤسسة العسكرية يكون بشكل تكاملي بين السلطة التشريعية والتنفيذية المختصة داخل إدارة المؤسسة العسكرية.

من جهته، نفى المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني ما يتم تداوله عن قرب التوصل لاتفاق لتوحيد المؤسسة العسكرية بناء على اجتماعات القاهرة.

وأكد المجلس أن أي اتفاق لتوحيد المؤسسة العسكرية ملزم بثوابت "اتفاق الصخيرات"، وأولها الفصل بين السلطات وتبعية المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية.

السعيدي: مقترح مهم

يُرحب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب الليبي، علي السعيدي، بمقترح اجتماع القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

ويؤكد السعيدي أن هناك "دولا تضع العصا في العجلة، وتصنع عراقيل لعدم رضاها على مقترح توحيد المؤسسة العسكرية".

ويتابع السعيدي قائلا: "إذا تم توحيد المؤسسة العسكرية سوف تنفض ليبيا عنها غبار الانقسام السياسي وتنتهي الأزمة التي تسببت في حدوث تشظٍ بين العسكريين الليبيين".

في المقابل، يُعارض السعيدي تقسيم المؤسسة العسكرية إلى ثلاثة مجالس عسكرية قائلا: "قبل 5 أشهر كان هناك مبدأ واحد للمؤسسة العسكرية، واليوم هناك ثلاثة مجالس، وذلك يدل على عائق حقيقي لتوحيد هذه المؤسسة".

ويقول رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب الليبي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إن المخرج الحقيقي من الوضعية الحالية للجيش الليبي بيد مجلس النواب، من خلال "دعم القيادة العامة للجيش التي يقودها الجنرال خليفة حفتر إلى أن تتحقق أهدافها".

عبد الكافي: المقترح متناقض

أما الخبير العسكري عادل عبد الكافي فيرى أن هناك تناقضات بالمقترح أهمها منح صلاحيات كاملة للقائد الأعلى للجيش على امتداد هذه المجالس العسكرية الثلاثة.

ويعتبر عبد الكافي أن هذا المقترح منح القائد العام للجيش حق التدخل في الشؤون السياسية للدولة، و"هذا يتنافى مع القوانين المحلية واعتبار ليبيا دولة مدنية".

ويتابع الخبير العسكري لـ"أصوات مغاربية" قائلا: "يستطيع القائد العام في لحظة، ومن خلال هذا المقترح، الانقلاب على القيادة السياسية وإجهاض القيادة المدنية، والليبيون لم يعودوا يتطلعون إلى حكم عسكري".

ويشير المتحدث إلى أن تعيين وزير الدفاع من قبل القائد العام للجيش "يعتبر خرقا للقوانين المعمول بها ويتنافى مع مستوى القيادة في جميع الدول الحديثة".

دراه: نعارض فرض الأسماء

أما معاون آمر غرفة عمليات بقوات البنيان المرصوص، الهادي دراه، فيرحب باجتماعات العسكريين القاهرة لتوحيد الجيش الليبي، غير أن يقول إنه كان من الأفضل أن تنعقد بليبيا.

في المقابل، يعترض دراه على تداول أسماء معينة داخل المقترح قائلا: "نحن نرفض طرح أي أسماء لتنصيب أشخاص لقيادة مؤسسات الجيش مسبقا، وهذا الأمر متروك لأمراء المناطق العسكرية وقادة الجيش حسب الأولوية والقوانين المعمول بها في ليبيا".

ويرفض دراه أيضا طرح اسم خليفة على رأس الجيش الليبي في الصيغة المقترحة بالقاهرة.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG