رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 27 أكتوبر 2018

آثار مدينة قورينا الإغريقية في ليبيا - أرشيف

تضررت المعالم الأثرية في ليبيا خلال السنوات الماضية بسبب انعدام الأمن، وعمليات النهب والسرقة، وتنافس فصائل متناحرة على السيطرة على البلاد.

وتضم ليبيا خمسة مواقع أثرية عالمية مدرجة على قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، من بينها آثار شحات ولبدة الكبرى وصبراتة وجبال أكاكوس في عمق الصحراء.

وكانت هذه المعالم تجلب آلاف السياح الأجانب، لكنها تتعرض اليوم للتخريب والتشويه والتدمير من طرف مليشيات مسلحة وجماعات دينية متشددة.

انفلات أمني

ويؤكد مدير مصلحة المدن التاريخية، الصديق الرقيق، على أن المدن التاريخية في ليبيا تعرضت للكثير من الاعتداءات والتشويه بسبب الانفلات الأمني وضعف سلطة الدولة على المواقع الأثرية.

ويقول المتحدث إن "تطاول أصحاب النفوس الضعيفة على هذه المعالم التاريخية نتيجة عدم اهتمام صانع القرار بها جعلها عرضة للسرقة والنهب والتخريب".

ويضيف الرقيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن هناك جماعات دينية متشددة "وجدت الأجواء المناسبة للاعتداء على المعالم التاريخية، فخربت المنابر في المدينة القديمة وأزالت القبور من بعض المساجد".

ويوضح أيضا بأن هناك اعتداءات لمواطنين على هذه الآثار "من أجل أغراض شخصية، بحجة أنهم يملكون أراضي المعالم التاريخية".

ويفيد مدير مصلحة المدن التاريخية بأن المصلحة في طور إعداد مذكرة إلى وزير الداخلية الجديد بعد حصر المواقع التاريخية التي يجب حمايتها.

آثار منهوبة

ويتفق مدير عام مصلحة الآثار محمد الشكشوكي بأن السبب الرئيسي لنهب التراث الثقافي الليبي هو الظرف الأمني "الهش" الذي تعيشه ليبيا، والذي تسبب في تسهيل تهريب الآثار عبر المنافذ المختلفة في البلاد.

ويشير المتحدث إلى أن "كل السرقات تحدث في مواقع خارج نطاق إشراف مصلحة الآثار، وجل النهب حدث في هرم المواقع الأثرية عبر النبش العشوائي أو في المناطق الأثرية في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها".

في هذا الصدد، يذكر الشكشوكي بسرقة كنز بنغازي من المصرف التجاري الوطني عام 2012 ومجموعة من القطع تتجاوز 15 قطعة نهبت من متحف بني وليد عام 2014.

ويكشف الشكشوكي بأن مصلحة الآثار رصدت مجموعة من القطع الأثرية الليبية التي وصلت إلى دول مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأمريكا، "وتعمل الدولة الليبية على مستوى المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية من أجل استرجاعها".

طمس الهوية

ويرجع الخبير الأمني عادل عبد الكافي الاعتداءات المتكررة على المواقع الأثرية الليبية إلى "تنامي عصابات التهريب التي لها ارتباط دولي مع المافيا الدولية".

ويؤكد عبد الكافي على "الجماعات الإرهابية في ليبيا استغلت الآثار في تمويل أنشطتها وتجديد موارد الدخل".

ويقول "الجماعات الإرهابية تعاونت مع العصابات لطمس الهوية الليبية لما تمثله آثار ليبيا من رمزية تمس مباشرة تاريخ الحضارات والدول".

وناشد الخبير الأمني والعسكري وزارة الداخلية أن "تعمل بمهنية عالية" للحد من تهريب الآثار و"تجفيف منابع الإرهاب للمساهمة في تعزيز الاستقرار".

المصدر: أصوات مغاربية

هجرة الأدمغة

"العديد من الشباب، خاصة من حاملي الشهادات العليا العلمية والتقنية، يفكرون في الهجرة إلى الخارج، ليس فقط بسبب التحفيزات المغرية هناك، وإنما أيضا لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة للاشتغال، والترقي المهني، والابتكار والبحث العلمي، وهي عموما نفس الأسباب التي تدفع عددا من الطلبة المغاربة بالخارج لعدم العودة للعمل في بلدهم بعد استكمال دراستهم".

هذا مقتطف من خطاب للعاهل المغربي الملك محمد السادس، ألقاه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، في أغسطس الماضي، ودعا فيه إلى "توفير الجاذبية والظروف المناسبة لتحفيز هذه الكفاءات على الاستقرار والعمل بالمغرب".

فالهجرة نحو الخارج لم تعد حلما يدغدغ مشاعر العاطلين عن العمل فحسب، بل إن كثيرا من الطلبة المتفوقين والأطر من أطباء ومهندسين وخبراء في مجالات مختلفة صاروا يفضلون الهجرة والاستقرار في الخارج، ما يكبد المغرب خسارة كبيرة نتيجة فقدانه كفاءات كان من الممكن استثمارها لصالح البلاد.

الهجرة..'خيار أخير'

استقالات بالجملة تقدم بها أطباء يعملون في القطاع العام في المغرب في الأيام الأخيرة، إثر احتجاجات استمرت أزيد من سنة، طالبوا من خلالها بتحسين وضعيتهم وظروف اشتغالهم.

من الخيارات التي أعلن عنها هؤلاء، الهجرة نحو الخارج استجابة للعروض "التحفيزية" التي يقولون إن عددا من البلدان الأوروبية تقدمها لهم، كما يؤكد الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام منتظر العلوي.

ورغم أن العلوي، يشدد على أنهم "لا يناضلون بغرض الهجرة نحو أوروبا أو نحو القطاع الخاص"، إلا أنه لا يستبعد ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إمكانية لجوء عدد من الأطباء نحو الهجرة كـ"خيار أخير" في حال بقيت الأوضاع على حالها في المغرب.

"نحن نناضل لتحقيق مطالبنا الهادفة إلى تحسين الأوضاع وظروف الاشتغال والاستشفاء في القطاع العمومي الذي يلجأ إليه 80% من المواطنين المغاربة" يقول العلوي الذي يلفت إلى أن تلك المطالب "أقل بكثير من تحفيزات الخارج".

وبحسب المتحدث نفسه، فإنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، فهم متشبثون بالاستقالة التي قد تليها قرارات مختلفة، تشمل بالنسبة للبعض الهجرة نحو الخارج استجابة للعروض "التحفيزية" والتي تشمل، الاشتغال في ظل ظروف "أفضل بكثير" و"تحفظ كرامة الطبيب" .

'واجب وطني.. ولكن'

بعدما قضى 16 عاما في السويد، وحصل على عدة شهادات من بينها "دكتوراه في علم الإجرام"، قرر رشيد المناصفي الاستقرار في المغرب، غير أنه وبعد 12 عاما هاجر مجددا نحو السويد وفي نيته ألا يعود مرة أخرى إلى وطنه الأصل كما حكى لـ"أصوات مغاربية".

"لطالما كانت لدي قناعة أن الإنسان الذي يخرج من بلده ليدرس أو ليعمل في الخارج لا بد أن يعود مجددا ليستثمر أمواله ومعرفته وخبرته في وطنه"، يقول المناصفي الذي يصف الأمر بـ"الواجب الوطني".

قناعة المناصفي هذه، والتي عمل على ترجمتها على أرض الواقع، اصطدمت، وفقه، بالعديد من "العراقيل" التي يقول في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إنه واجهها طيلة فترة مقامه في المغرب.

"عملت على نقل خبرتي وتوظيفها لصالح عدة مشاريع في المغرب وراسلت طوال 12 عاما عددا من المسؤولين لهذا الغرض ولكن لم ألق أي تجاوب" يقول المناصفي، مؤكدا أنه واجه مشاكل جعلته في نهاية المطاف يقرر الهجرة من جديد.

وعما إذا كان يفكر في العودة مجددا يجيب المناصفي "لن أعود.. أقسمت ألا أعود" لافتا بحسرة إلى ما واجهه طيلة السنوات التي قضاها في المغرب من "عراقيل" حالت دون تحقيق ما كان يهدف إليه.

'خسائر يصعب تقييمها'

تشير إحدى الدراسات بشأن الهجرة إلى أن فرنسا لوحدها، استقبلت ما يناهز 139 ألف من الكفاءات المغربية، في حين يمثل الأشخاص من أصل مغربي "45% من الأدمغة المغاربية المهاجرة نحو أوروبا".

ما الذي يخسره المغرب نتيجة فقدانه لهذه الكفاءات؟

وفقا لما تضمنه تقرير سابق حول هجرة العمل العربية، أصدرته جامعة الدول العربية عام 2006، "يصعب تقدير الخسارات التي تتكبدها الدول المرسلة لهذا النوع من المهاجرين"، غير أنها في الوقت نفسه تشير، نسبة لأحد الباحثين، إلى بعض التقديرات التي يمكن أن تقدم لمحة عن تلك الخسائر، من قبيل أن التكلفة المترتبة على الدولة لكل طالب من طلاب المعاهد العليا للهندسة، تصل إلى 100 ألف دولار كل سنتين.

بالنسبة للمحلل الاقتصادي، عبد الخالق التهامي، "لا يمكن لأحد أن يعطينا اليوم قيمة الخسائر الناتجة عن تلك الهجرة، ولكن ما يمكن أن نتوفر عليه هو قيمة ما أنفقه المغرب على أولئك الأطر، ومع ذلك يبقى تقييم هذه التكلفة نسبيا وغير مضبوط".

ويتابع التهامي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "نحن الآن في وضعية أن البلد الفقير يساعد البلدان الغنية" في إشارة إلى ما تقدمه الكفاءات المهاجرة لتلك البلدان في مجالات مختلفة.

هذا ولا تقتصر الخسائر على الجانب المادي المتمثل في التكلفة التي تحملتها الدولة لتكوين ذلك الطالب أو الإطار، وإنما تتجاوزها إلى خسائر أخرى يصعب تقييمها، من أوجهها الكفاءة والخبرة المفتقدة، وهي الخسائر التي يرى التهامي أنه "لا يمكن لأي كان أن يقدر قيمتها المادية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG