رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

مغاربة يحتجون بعد صدور "أحكام الريف" - أرشيف

رصدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مجموعة من "التراجعات" التي قالت إنها "همت جميع مجالات حقوق الإنسان" في المغرب خلال السنة الماضية.

وقالت الجمعية في التصريح الصحافي الخاص بالتقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب لسنة 2017، والذي قدمته، صباح اليوم الخميس، إن حالة حقوق الإنسان في المغرب "تتسم في صورتها العامة بالعديد من الإحباطات والخيبات" بل و"بتراجعات كبيرة وملموسة عن الكثير من المكتسبات التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية".

إليكم بعض ما تضمنه التقرير حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب برسم عام 2017:

15 حكما بالإعدام خلال سنة واحدة

95 هو عدد المحكومين بالإعدام القابعين في السجون المغربية، وهو "أكبر عدد في المنطقة" يقول التقرير الذي يشير إلى استمرار المحاكم في إصدار الأحكام بالإعدام "ضدا على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وعلى مطالب الحركة الحقوقية والديمقراطية بالمغرب"، مبرزا أنه قد "تم إصدار 15 حكما بالإعدام خلال سنة 2017 مقابل 6 سنة 2016".

من جهة أخرى، وعلاقة بوضعية الحق في الحياة، يورد المصدر تسجيل "ما لا يقل عن ستين حالة وفاة" خلال السنة الماضية، من بينها "حالتين لمواطنين توفيا إثر التدخل العنيف للقوات العمومية بمدينة الحسيمة يوم 20 يوليو"، و"9 حالات من الوفيات في السجون في ظروف ما زالت عائلات الضحايا تطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراءها"، و"17 حالة وفاة وسط النساء، 15 منها بسبب التدافع في عملية لتوزيع مواد غذائية ومعونات بإقليم آسفي، واثنتان بمعبر باب سبتة لسيدتين تمتهنان التهريب المعيشي".

"اتساع" دائرة الاعتقال السياسي

وفقا لما ورد في التقرير فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سجلت "اتساع دائرة الاعتقال السياسي"، لتشمل، وفقها "المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين ونشطاء الحراك الشعبي" في العديد من المناطق التي "عرفت احتجاجات سلمية للمطالبة بتحقيق حاجياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية".

وإلى جانب ما سبق، يبرز المصدر أن الاعتقالات شملت كذلك "مناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والحاملين والحاملات لمعتقدات مخالفة للدين الرسمي للدولة، والنشطاء الحقوقيين الصحراويين... وغيرهم".

وهكذا، فقد "فاق العدد الإجمالي للمتابعين والمعتقلين على مستوى كل المناطق بما فيها أقاليم الريف 1020 معتقلا ومتابعا بسبب أنشطتهم داخل الحركات الشعبية أو تدويناتهم الداعمة للاحتجاج السلمي أو المعبرة عن آرائهم والمنتقدة للسياسات العمومية".

وعلاقة بـ"حراك الريف" فقد اعتبرت الجمعية محاكمة نشطائه "عنوانا لتطور وضعية حقوق الإنسان في المغرب ومؤشرا لقياسها"، مبرزة أن تسليط الضوء على تلك المحاكمة "يشكل عينة ومؤشرا على وضعية حقوقية ظلت الحركة الحقوق والديمقراطية تصفها بأنها هشة وجزئية وقابلة للتراجع في أي وقت".

"تنميط" الحياة العقائدية

يتطرق التقرير في جزء منه إلى حرية المعتقد ووضعية المغاربة من غير المسلمين السنيين، وفي هذا الإطار تقول الجمعية إن السياسة الدينية للدولة المغربية "تهدف إلى تنميط الحياة العقائدية على أساس العقيدة الوحيدة والمذهب الوحيد" في إشارة إلى الإسلام السني والمذهب المالكي، وذلك "باعتباره دين الدولة الرسمي"، وهو ما يجعل، وفق المصدر نفسه "المناخ السياسي والاجتماعي والثقافي بالمغرب يتميز عموما برفض ونبذ المختلفين دينيا ومذهبيا واللادينين".

فالدولة المغربية، يقول المصدر، "كما لا تعترف بحق تغيير الديانة، فإنها تعاقب كذلك كل من ضبط يجهر بمعتقد مخالف للإسلام الرسمي بتهمة زعزعة عقيدة مسلم".

في السياق نفسه، ترصد الجمعيات مضايقات عانى منها مواطنون مغاربة بسبب اعتناقهم الديانة المسيحية، أو الديانة البهائية، أو المذهب الشيعي.

وتبعا لذلك قدمت الجمعيات مجموعة من التوصيات من بينها "إقرار دستور ديمقراطي يفصل الدين والدولة وينص على سمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية دون قيد أو شرط"، و"تجريم التحريض على الكراهية والنبذ بسبب العقيدة أو المذهب"، و"تعويض مادة التربية الإسلامية في التعليم المدرسي بعلم الأديان".

البيدوفيليا وتزويج القاصرات

علاقة بواقع حقوق الطفل في المغرب، وفي شق يتناول الاستغلال الجنسي للأطفال، يورد التقرير أن الجمعية تابعت "العديد من حالات الاغتصاب واستغلالهم أو استعمالهم جنسيا في مواد داعرة".

وبحسب المصدر نفسه فقد توصلت الجمعية عبر بعض فروعها بشكايات تهم الاغتصاب "منها حالات بلغت درجة خطيرة انتقلت من الاغتصاب الفردي إلى الاغتصاب الجماعي"، لافتة إلى أن "معظم الضحايا من القاصرين والقاصرات، ما بين سن 8 سنوات و15 سنة".

وفي السياق نفسه، تتأسف الجمعية لـ"غياب أية متابعة طبية نفسية أو اجتماعية لإعادة التوازن النفسي للضحايا وإعادة إدماجهم داخل المجتمع" كما تتأسف لـ"نوعية الأحكام المخففة التي صدرت في حق المتهمين، ووجود حالات تم فيها الإفلات من العقاب".

من جهة أخرى، يرصد التقرير استمرار ظاهرة تزويج الطفلات القاصرات، الذي تعتبره "ضربا من الاغتصاب باسم القانون، وعنفا لا يقل ضررا عن العنف الجنسي".

ووفقا للمصدر نفسه، فبالرغم من تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي الذي كان يتيح زواج المغتصب من ضحيته "إلا أن القضاء متماد في تزويج المغتصب للمغتصبة وعدم تطبيق مقتضيات هذا الفصل".

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

قبل يومين، أعلن "حزب جبهة التحرير الوطني" (الأفلان) ​ترشيحه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، وذلك بمناسبة الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها شهر أبريل من السنة القادمة.

كما أعلن رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، نهاية الأسبوع الماضي، دعمه لترشيح بوتفليقة، لكنه كشف في المقابل عن أن تزكية حزبه لبوتفليقة "بعيدة عن أي تحالف".

وينتمي حزب بن يونس لما يعرف إعلاميا بالجزائر بـ"أحزاب الموالاة"، والتي تضم أيضا جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة أحمد أويحيى، وكذلك حزب تجمع أمل الجزائر بقيادة الوزير السابق عمار غول.

عبارة "بعيدا عن أي تحالف"، التي وردت في إعلان بن يونس دعمه ترشح بوتفليقة، تعطي إشارات عن وجود عدم توافق بين بعض "أحزاب الموالاة"، وهو ما نقلته العديد من العناوين الصحافية في الجزائر.

فقد عنونت جريدة المساء الحكومية خبر دعم بن يونس لبوتفليقة بـ"الأمبيا ملتزم مع الرئيس بوتفليقة فقط".

مسألة ترشح بوتفليقة من عدمه ليست بيد أي حزب من أحزاب التحالف الرئاسي، بحسب المحلل السياسي مراد أوعباس، والذي يرى بأن بوتفليقة "لم يعلن لا تصريحا ولا تلميحا عن نيته بخصوص الرئاسيات".

وعن رسائل الدعم التي يطلقها القائمون على "أحزاب الموالاة" فقال عنها المتحدث إنها "لا تعدو أن تكون مجرد أماني".

وأوضح المصدر ذاته بأنه في حال لم يترشح بوتفليقة فإن "هذه الأحزاب تدخل ضمن منظومة السلطة وهي من ستحدد أدوارها المستقبلية".

من جانبه، أفاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة قسنطينة، بشيري محمد، بأن "بوادر الانفجار" في صفوف التحالف الرئاسي، التي بدأت في الظهور تدريجيا منذ بداية السنة الجارية "سببها تماطل محيط الرئيس في إعلان ترشح بوتفليقة من عدمه".

وشدد بشيري، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، على أن الشيء الوحيد الذي يجمع تلك الأحزاب هو "بوتفليقة"، لافتا إلى الاختلافات الجوهرية في أيديولوجيات كل حزب "الأفلان حزب وطني محافظ، وحزب عمار غول له توجه إسلامي نسبيا، في حين يتبنى حزب بن يونس التوجه اللائيكي".

أما المحلل السياسي، عبد العالي رزاقي فاعتبر أن "السلطة تجد لها دائما صيغة لتصنع تحالفا رمزيا حول فكرة ما".

وتابع "إذا انتهى التحالف الحالي بانتهاء عهد بوتفليقة، فيمكن أن يعوّضه تحالف آخر يخدم المرحلة القادمة".

​وأشار رزاقي إلى أن الإعلان عن دعم بوتفليقة لولاية خامسة "ربح للوقت فقط"، إذ أن "السلطة بصدد البحث عن خليفة له".

ويسود غموض غير مسبوق بخصوص انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في أبريل من سنة 2019، بالرغم من إعلان عدد من الشخصيات الجزائرية ترشحها للاستحقاق الرئاسي، إلا أن السلطة لم تفصح لحد الساعة عن ترشح بوتفليقة من عدمه، ما يضع التحالف الرئاسي على المحك.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG