رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 15 نوفمبر 2018

تجمع سابق لحزب نداء تونس

قرّرت لجنة النظام الداخلي والقوانين والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بالبرلمان الخميس اعتماد عتبة 5 في المئة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وجاء ذلك خلال مصادقة اللجنة على فصول مشروعي القانونين المتعلقين بتنقيح وإتمام القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وبضبط مقاييس تقسيم الدوائر الانتخابية وتحديد عدد مقاعدها.

وأكد رئيس اللجنة شاكر العيادي أن عتبة 5 في المئة التي تم إقرارها تتعلق بالحاصل الانتخابي وليس التمويل، مشيرا إلى أن الأمر يهم الانتخابات التشريعية وليس الرئاسية.

ويُقصد بالعتبة المتعلقة بالحاصل الانتخابي النسبة المتعين على الأحزاب السياسية بلوغها خلال الانتخابات لإعلان ظفرها بمقاعد.

أما العتبة الخاصة بالتمويل فهي التي تحدد سقف ما يتعين على الأحزاب تحقيقه من نتائج انتخابية للحصول على دعم من الدولة.

وأفاد المتحدث بأنه تم إرجاء مناقشة مسألة العتبة المتعلقة بالتمويل خلال الجلسة المقبلة للجنة البرلمانية المذكورة، موضحا أن هذه الأخيرة تتجّه نحو تحديد العتبة الخاصة بالتمويل في ما بين فيها من 3 إلى 5 في المئة.

ومن المرتقب أن تجري في تونس انتخابات تشريعية العام المقبل ستكون هي الثالثة من نوعها في تاريخ تونس بعد ثورة 2011.

وفي الوقت الذي يدافع رئيس اللجنة المذكورة عن القرار معتبرا أنه سيساعد في منع تشتت الأصوات، يوضح نواب معارضون له أنه سينهي وجود أحزاب سياسية بسبب الحيلولة دون وصولها إلى المجالس التمثيلية وحرمانها من الدعم العمومي.

العيادي: خطوة لمنع تشتت الأصوات

قال النائب عن حزب نداء تونس، شاكر العيّادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "تحديد عتبة 5 في المئة من شأنه أن ينظم الحياة السياسية بالبلاد".

ويضيف العيادي: "في ظل وجود أكثر من 200 حزب سياسي، فإن عتبة 5 في المئة يمكن أن تساعد الأحزاب المتقاربة فكريا واقتصاديا واجتماعيا على العمل بطريقة جبهوية أو في إطار تكتلات".

ولا يتبنى العيادي الطرح الذي يرى أن وضع عتبة انتخابية من شأنه التأثير على التعددية داخل البرلمان، مشيرا إلى أن "هذا الإجراء سيحد من تشتت أصوات الناخبين، وهو يضمن قيام عائلات سياسية كبيرة تدافع عن خيارات مختلفة، الأمر الذي يكرس التعددية السياسية".

كما سيدفع تحديد عتبة انتخابية، وفقا للعيادي، الأحزاب السياسية "للعمل القاعدي في المناطق الداخلية، والخروج بها من الإطار النخبوي الضيق في العاصمة والمدن الكبرى".

ويؤكد رئيس لجنة النظام الداخلي والقوانين والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية أن "الإجراء الأخير تم اتخاذه بعد استشارة عدد كبير من المختصين والخبراء في القانون الدستوري الذي أكد معظمهم أن تحديد عتبة يمكن أن يدفع نحو ترشيد الحملات الانتخابية".

الشواشي: ضربة للديمقراطية

في المقابل، تواجه هذه الخطوة بانتقادات واسعة خصوصا في أحزاب المعارضة.

وفي هذا السياق، ينتقد النائب في البرلمان والأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، إقرار على الإجراء قبل الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر 2019.

"في المعايير الدولية لا يمكن تغيير القوانين الانتخابية وقواعد اللعبة الديمقراطية في سنة الانتخابات، وهذا لا ينطبق على تونس خاصة أنه لا يفصلنا سوى 11 شهرا على التشريعيات المقبلة"، يردف المتحدث.

ويعتبر الشواشي أن "تحديد عتبة 5 في المئة للانتخابات المقبلة إجراء وضع على مقاس القوى السياسية الحاكمة على حساب الأحزاب الأخرى".

"وضع عتبة 5 في المئة إجراء معمول به في الديمقراطيات المتقدمة للغاية، ولا يمكن اعتماده في تونس التي لا تزال في بداية الطريق، الأمر الذي يفترض إعطاء الفرصة لأكبر عدد من القوى السياسية لتكون حاضرة تحت قبة البرلمان"، يستطرد القيادي بالتيار الديمقراطي.

ويرى الشواشي أن "هذه الخطوة ضربة للديمقراطية وللأحزاب الصغرى والمتوسطة، وستؤسس لإلغاء التعددية السياسية".

ومن هذا المنطلق يردف المتحدث: "إذا ما طبقت عتبة 5 في المئة على نتائج الانتخابات التشريعية 2014، فستكون النهضة والنداء والاتحاد الحر فحسب ممثلة في البرلمان".

وبالنسبة للشواشي فإن "عتبة الخمسة في المئة تؤسس لضرب الديمقراطية والتعددية، خاصة أن الأحزاب غير الممثلة في البرلمان تبقى غير فاعلة وتأثيرها محدود".

المصدر: أصوات مغاربية

استمرار الخلاف بين حكومة الوفاق وحفتر ومجلس النواب يطول الأزمة الليبية

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مقرب من المشير خليفة حفتر، قائد "الجيش الليبي"، أن الرجل القوي في شرق البلاد سيشارك في مؤتمر باليرمو حول ليبيا المنعقد بداية من الإثنين بإيطاليا.

وقال المصدر الموجود في قيادة قوات حفتر بنغازي إن المشير يوجد حاليا على متن رحلة جوية صوب إيطاليا.

وفي خبر آخر نقلت الوكالة عن مصدر إيطالي لم تكشف هويته تأكيدا للخبر.

وسادت حالة ترقب لمشاركة خليفة حفتر في المؤتمر في ظل عدم تأكيد الأمر بشكل رسمي من طرفه.

تحديث: 1:20 ت.غ

يفتتح في مدينة باليرمو الإيطالية الإثنين مؤتمر دولي حول مستقبل ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى منذ 2011.

ويسود ترقب لنتائج المؤتمر في ظل شكوك بشأن مشاركة المشير خليفة حفتر قائد "الجيش الوطني الليبي" في شرق البلاد.

وتأتي هذه المحاولة الجديدة لإطلاق عملية انتخابية وسياسية بهدف إخراج البلاد من الوضع الحالي، بعد مؤتمر باريس الذي عقد في ماي الماضي وأسفر عن اتفاق على موعد لإجراء انتخابات وطنية في 10 ديسمبر المقبل.

لكن الأمم المتحدة المكلفة بإيجاد حل يؤدي إلى الاستقرار في ليبيا التي تشهد انقسامات ونزاعات على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي، أعلنت الخميس أن العملية الانتخابية أُرجئت وستبدأ في ربيع 2019.

ويؤثر عدم تأكيد المشير حفتر الذي تسيطر قواته على الجزء الأكبر من شرق البلاد مشاركته في المؤتمر على هذا الاجتماع الجديد قبل بدئه.

وقال مسؤول في "الجيش الوطني الليبي" إنّ رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي زار بنغازي الأحد للقاء حفتر.

لكن مصدراً مقرباً من الحكومة الإيطالية في روما نفى نفياً قاطعاً هذه الزيارة، غير أنه لم يتمكن من تأكيد ما إذا كان كونتي قد تحدّث هاتفياً مع المشير حفتر، أو ما إذا كان قد حصل أو لم يحصل على تأكيد لمشاركته في المؤتمر في جزيرة صقلية.

بحث عن توحيد المواقف

يرى المحلل السياسي الليبي محمد الجارح أنه "من خلال الإبقاء على الغموض بشأن مشاركته، فإن حفتر نجح أصلا في إقناع مؤتمر باليرمو بأهمية دوره في أي اتفاق محتمل وتعزيز موقعه كفاعل أساسي في الأزمة الليبية".

وكما في اجتماع باريس، دُعي حفتر إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا فايز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة الذي يوازي مجلس أعيان في طرابلس، خالد المشري.

ودعت روما شخصيات بارزة بالإضافة إلى عدد من أعيان القبائل والمجتمع المدني.

وإلى جانب التوتر بين مختلف القوى الليبية، تؤثر على مؤتمر باليرمو أيضا الانقسامات بين مختلف الدول المهتمة بليبيا.

أما رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، فقد أعرب عن أمله في أن يخرج المؤتمر بـ"رؤية مشتركة تجاه القضية الليبية"، مشددًا على "ضرورة توحيد مواقف" باريس وروما.

وكانت إيطاليا اتهمت فرنسا عقب اجتماع باريس بأنها تريد أن تكون وحيدة في ليبيا التي يحكمها كيانان متنافسان هما حكومة السراج المنبثقة من عملية الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وسلطات موازية في الشرق يدعمها برلمان منتخب عام 2014 وقوة مسلحة بقيادة المشير حفتر.

رهان الانتخابات

من المتوقع أن يدور جزء كبير من النقاش في مؤتمر باليرمو حول موعد الانتخابات المقبلة، مع محاولة إقناع الأطراف الليبية بالتوافق عليه.

وقال الدبلوماسي الأميركي ديفيد هايل الخميس أمام معهد الشرق الأدنى في واشنطن: "نؤيد الانتخابات في أقرب وقت ممكن، لكن مواعيد نهائية مصطنعة مع عملية متسرعة ستأتي بنتائج عكسية".

في اليوم نفسه، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي أن إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي أمر غير ممكن.

وقال سلامة في مؤتمر عبر الفيديو من طرابلس: "يجب عقد مؤتمر وطني في الأسابيع الأولى من عام 2019 على أن تبدأ العملية الانتخابية ربيع عام 2019"، ما ينهي فعليا احتمال إجراء انتخابات قبل نهاية العام الجاري.

ويأتي هذا اللقاء في باليرمو بينما تشهد العاصمة الليبية تصاعدا في التوتر. فقد قتل 117 شخصا بين نهاية أغسطس ونهاية سبتمبر.

وقال مصدر دبلوماسي إيطالي لوكالة الأنباء الفرنسية إن عودة الهدوء وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد هما موضوعان سيتطرق إليهما المؤتمر.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG