رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 21 نوفمبر 2018

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي

أثار اعتذار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لوزراء سابقين في حكومة يوسف الشاهد، نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.

واختلفت الآراء بشأن اعتذار الغنوشي لوزراء، سبق أن وصفهم بـ"العناصر الفاسدة"، بين من رأى فيه "محاولة لامتصاص الغضب" وبين من اعتبرها "خطوة إيجابية".

دعاوى قضائية واعتذار

وقرر وزير أملاك الدولة السابق مبروك كرشيد، ووزير العدل السابق غازي الجريبي، فضلا عن وزيرة الرياضة السابقة، ماجدولين الشارني، مقاضاة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على خلفية تصريحاته السبت الماضي.

وكان راشد الغنوشي قد قال في كلمته خلال الجلسة العامة الرابعة لكتلة الحركة في البرلمان: "الحركة اكتفت بتحسين وجودها (في الحكومة) ووضع فيتو أمام أناس نعتقد أنهم لا يصلحون لمناصبهم".

وأضاف الغنوشي "كان كسبنا الأكبر ما نعتقد أنه محاربة الفساد، وقد أعطينا فيتو ضد العناصر الفاسدة".

​وقال وزير العدل السابق، في تصريح لإذاعة "شمس إف إم" التونسية إنه "تم إمهال حزب حركة النهضة ورئيسه مهلة للتدارك لكن ذلك لم يحدث، فتم تكليف محامي برفع قضية ضد راشد الغنوشي".

في المقابل، سارع الغنوشي إلى الاعتذار للوزراء المغادرين في التحوير الوزاري الأخير الذي أقدم عليه رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقال الغنوشي في بلاغ نشر على الصفحة الرسمية للنهضة "ورد خلال كلمتي التّي توجهت بها إلى أعضاء كتلة حركة النهضة السبت المَاضِي ما فُهم منه أنّ السادة الوزراء الذّين غادرُوا الحكومة تتعلّق بهم شُبهات فساد، وفي هذا الإطار يهمنّي أن أوضّح أن ذلك لم يكن مقصدي مع التّعبير عن أسفي الشديد لذلك متقدّما بكامل معانِي الاعتذار إلى حضراتهِم".

وأكد الغنوشي في البلاغ على أن الوزراء المغادرين "شخصيّات وطنية بذَلت جهدا كبيرًا من أجل النّجاح في مهامها ومن أجل خدمة تونس وإعلاء رايتهَا".

القاسمي: الاعتذار لا يساوي شيئا

ويرى المحلل السياسي، الجمعي القاسمي أن "اعتذار الغنوشي مؤشر مهم يوضح أن رئيس حركة النهضة أضحى غير قادر على ضبط مفرداته السياسية".

ويقول القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الاعتذار لا يساوي شيئا بعد أن حصلت الإساءة في حق الوزراء المغادرين لحكومة الشاهد".

​ويُدرج المحلل السياسي الاعتذار في خانة "محاولات امتصاص الغضب الكبير الذي لم يشمل الوزراء المستبعدين فحسب، بل طال بقية أطياف المشهد السياسي".

ومن هذا المنطلق، يشير المتحدث ذاته إلى أن "اتهام الغنوشي للوزراء بالفساد قد كشف الوجه الحقيقي لحركة النهضة ورئيسها، وهو خطاب ديني امتزج بنوع من النشوة نتيجة سطوة الحركة الإسلامية على المشهد السياسي".

ويختم "لقد تمت هذه السطوة من خلال أدوات وظيفية تبدأ بالشاهد مرورا بأطراف سياسية أخرى بدأت بالتقرب إلى النهضة وفق حسابات سياسية مغلوطة أملتها الاستحقاقات الانتخابية المقبلة".

القوماني: خطوة إيجابية

في المقابل، يعتبر عضو المكتب السياسي لحركة النهضة محمد القوماني بأن "ما أقدم عليه رئيس الحركة من اعتذار للوزراء المغادرين، خطوة إيجابية وتقليد يجب تحيته".

وجاء الاعتذار، وفقا للقوماني " بعد أن تأكد الغنوشي أن تعبيره في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لم يكن دقيقا ومناسبا وأحدث التباسا في موقفه من الوزراء المغادرين، على الرغم من أن بيان المكتب التنفيذي الموقع من قبل الغنوشي قد أشاد بهم".

ومن منظور القيادي بالنهضة فإن "كل سياسي يمكن أن يقع في سوء التعبير أو في نوع من الأخطاء الاتصالية، وأفضل السياسيين هم من يعتذرون وهذا ما عبّر عنه البيان الأخير".

وفنّد القوماني أن يكون الاعتذار الأخير له علاقة مباشرة بالخشية من القضاء مشيرا إلى أن "هذه القضية سياسية وقد عولجت بموقف سياسي شجاع، ويبقى حق التقاضي مكفولا".

المصدر: أصوات مغاربية

تظاهرة احتجاجية في الجزائر العاصمة بتاريخ 24 فبراير 2015

منعت مصالح الأمن في الجزائر تنظيم المسيرة التي كان من المبرمج أن تنظم اليوم بولاية بجاية للمطالبة بالإفراج عن المدون مروزق تواتي، الذي يقضي عقوبة 7 سنوات سجنا نافذة بتهمة "التخابر مع جهات أجنبية".

ونشر مغردون ونشطاء صورا تظهر "مجموعة من الأمنين يجوبون شارعا رئيسيا بوسط مدينة بجاية أثناء قيامهم بتفريق المشاركين في هذه المسيرة".

​وكان عدد من النشطاء قد دعوا إلى تنظيم هذه المسيرة تنديدا بـ"حملة الاعتقالات التي طالت مجموعة من الصحافيين في المدة الأخيرة، إضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح المدون تواتي مرزوق".

تنديد بالاعتقالات

وقال محامي المدون تواتي والرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، صالح دبوز، إن "قوات الأمن منعت عددا معتبرا من الأشخاص من المشاركة في هذه المسيرة من خلال عمليات توقيف استهدفت البعض منهم".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن "خوفا كبيرا أضحى منتشرا وسط الجزائريين جراء الاعتقالات التي تقوم بها السلطة ضد الإعلاميين وأصحاب الفكر الحر، ما جعلهم يقررون تنظيم هذه المسيرة الاحتجاجية".

وعن آخر تطورات قضية المدون مرزوق تواتي، أفاد المصدر ذاته بأن "أوضاعه الصحية تعرف تراجعا ملحوظا في المدة الأخيرة نظرا لظروف اعتقاله".

وتابع "لقد زرته في بداية الأسبوع ووجدته في حالة منهكة، بسبب الإضراب عن الطعام التي باشره لفترة طويلة، قبل أن يضطر لتوقيفه على خلفية ما ناله من تعب".

وشدد الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن "تجاوزات عديدة تضمنها ملف موكله الذي يطالب بإعادة النظر في قضيته وفق ما تقتصيه النصوص القانونية بعيدا عن التهم الجاهزة".

وقال دبوز إن "حالة تواتي مرزوق وخلفيات ملفه لا تختلف عن قضايا باقي الصحافيين الذين يتابعون أمام عدد من محاكم الوطن، هناك مخطط واضح تقوم به السلطة في الظرف الراهن من أجل إسكات كل الأصوات المعارضة".

ردة فعل

من جهتها قالت الناشطة السياسية والناطقة الرسمية باسم حركة مواطنة، زويدة عسول، إن "مشاهدة حركات احتجاجية في الجزائر في هذا الظرف بالذات يعد أمرا طبيعيا على خلفية السياسات التي تتبعها السلطة".

وكشفت المتحدثة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأنه "رغم التطويق الأمني الذي عرفته مدينة بجاية اليوم، إلا أن عددا كبيرا من النشطاء وممثلي المجتمع المدني تمكنوا من التجمع في ساحة الحربة، وعبروا عن رفضهم لحملة الاعتقالات التي تطال الإعلاميين والمدونين وأصحاب الرأي الحر".

وطالبت عسول بـ"ضرورة تجند كل المواطنين ضد سياسة القمع والتضييق التي تسعى السلطة إلى فرضها على المواطنين".

الخطوط الحمراء

أما رئيس حزب فضل، الطيب ينون، فقد أبدى تحفظا كبيرا من الدعوات المستمرة لتنظيم مثل هذه الاحتجاجات "خاصة في هذا الظرف بالذات، الذي تعرف فيه الجزائر اضطرابات سياسية واقتصادية ملحوظة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الذي يدعي عدم وجود حرية تعبير في الجزائر يسعى لتزوير جميع الحقائق".

وأكد ينون على أن "الصحافيين في الجزائر يتمتعون بهامش حرية كبير، وقد وصل الأمر ببعضهم إلى حد سب رئيس الجمهورية وكل رموز الدولة".

وأردف المصدر ذاته "حرية التعبير لا تعني رفع العقوبات عن الذين يتجاوزن الخطوط الحمراء سواء كانوا صحافيين أو سياسيين، فتطبيق القانون يقع على الجميع".

وبرأي رئيس حزب فضل فإن "بعض الصحافيين هم ضحية لعدم المهنية ولتجاوزهم الحدود الدستورية والقانونية، وما عليهم سوى تحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن والشعب".

وفي تعليقة عن منع المصالح الأمنية لمسيرة اليوم بولاية بجاية، أوضح ينون أن "السلطات التي تعرف جيدا تقدير الأشياء"، قبل أن يتهم منظمي المسيرة بـ"محاولة استغلال الأوضاع التي تعرفها الجزائر من أجل تحقيق بعض الأغراض السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الرئاسية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG