رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 26 نوفمبر 2018

لاجئون سوريون في الجزائر (2012)

أثارت وسائل إعلام قضية 43 سوريا يوجدون في الصحراء الجزائرية قالت إن السلطات الجزائرية تنوي ترحيلهم إلى بلدهم خلال الساعات المقبلة، وهو المعطى الذي لم يتأكد رسميا.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هؤلاء المواطنين السوريين يوجدون في ولاية تمنراست، في أقصى الجنوب الجزائري، بعدما قدموا إليها من لبنان عبر الحدود المالية.

وبحسب تدوينات في الموضوع، فإن من بين السوريين الموجودين في الجزائر حاليا ضباط منشقون عن نظام بشار الأسد وصاروا من بين المطلوبين في دمشق.

وأثارت قضية هؤلاء السوريين ردود فعل مجموعة من النشطاء السياسيين الذين طالبوا النظام الجزائري عدم تسليمهم إلى النظام السوري مخافة تعريض حياتهم للخطر.

مطالب بعدم الترحيل

في هذا الصدد، ناشد رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، عبر تغريدة نشرها في حسابه بتويتر، السلطات الجزائرية "النظر بعين الإنسانية لهؤلاء المحتجزين".

ودعا الحريري جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تقديم يد المساعدتة لـ"تأمين هؤلاء المحتجزين والحفاظ على حياتهم".

وكشف عضو المجلس الوطني السوري، سمير سطوف، أن "التواصل مع السلطات الجزائرية يبقى مستمرا لحد الساعة من أجل توقيف عملية ترحيل هؤلاء المواطنين نحو سوريا".

وقال سطوف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "أخبرنا الطرف الجزائري أن الإقدام على هذه خطوة معناه تسليم هؤلاء السوريين مباشرة إلى الذبح على أيدي نظام بشار الأسد".

وأوضح سطوف أن "من بين المحتجزين يوجد ضباط سابقون في الجيش السوري انشقوا عن النظام، إضافة إلى صف ضباط وعناصر من الدفاع المدني مرفوقين بزوجاتهم وأولادهم".

وعن كيفية وصولهم إلى الصحراء الجزائرية، قال العضو في المجلس الوطني السوري إنهم "تعرضوا إلى عملية نصب من قبل جماعات تهريب البشر بعدما أوهموهم بترحيلهم إلى أوروبا عن طريق الجزائر، قبل أن يتخلوا عنهم هناك".

"المجموعة متكونة من أكثر من 40 عنصرا، بعضها يتواجد في منطقة تمنراست والبعض الآخر قرب ولاية إليزي في الجنوب الجزائري"، يردف المتحدث نافيا نقلهم إلى "مطار الجزائر العاصمة".

وبحسب سطوف فإن "ثمة أمل كبير في السلطات الجزائرية بعدم تسليم هؤلاء إلى النظام السوري، لأن ذلك لا يتوافق مع ما عهدناه من مواقف إنسانية للدولة الجزائرية، كما أن الأمر يتعارض مع القوانين الدولية".

مصير معلق

لحد الساعة لم تبد السلطات الجزائرية أي موقف رسمي حيال قضية هؤلاء السوريين.

وفي هذا الصدد أكدت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، والوزيرة السابقة، سعيدة بن حبليس، عدم اطلاعها على تفاصيل هذا الملف.

وقالت بن حبليس في تصريح لـ "أصوات مغاربية": "لم يسبق للدولة الجزائرية أن قامت في وقت بترحيل أي مواطن سوري قصدها للعيش، ولا أعتقد أن الحكومة قد تقدم على هذه الخطوة تجاه هؤلاء السوريين، إلا إذا كان القرار مبني على خلفيات أمنية لا نعلم بها".

"السوريون في الجزائر هم في بلدهم الثاني ولهم كامل الحق في التعلم والمعالجة بأمر من السلطات العليا في البلاد، والتي تفضل تسميتهم بالضيوف بدلا من اللاجئين أو المهاجرين"، تضيف المتحدثة.

وكشفت بن حبيلس أنه تم "ترحيل عدد من السوريين نحو بلدهم في الأشهر الفارطة، لكن ذلك جاء بطلب من بعضهم، ولم يتعرضوا لأي ضغط من قبل السلطات الجزائرية".

المصدر: أصوات مغاربية

دبابة تابعة للقوات الموالية لحكومة الوفاق (الصورة أرشيفية)

التشدد يضرب مجددا ليبيا، فقد ارتفعت حصيلة هجوم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على بلدة تازربو إلى تسعة قتلى وإصابة نحو 15 آخرين وخطف 6 أشخاص بينهم مدنيون.

واقتحم عناصر داعش بلدة تازربو جنوب شرق ليبيا يوم الجمعة، وحاصروا مديرية الأمن وقتلوا أفرادا من الشرطة الموجودين في المقر قبل أن يختطفوا مدير المركز.

وقال سكان محليون لمراسل "أصوات مغاربية" في ليبيا إن تنظيم داعش "دخل بحوالي 10 آليات مسلحة إلى بلدة تازربو ونشر الخوف والذعر بين المواطنين".

ووصلت تعزيزات مسلحة من قبل القيادة العامة للجيش، التي يقودها الجنرال خليفة حفتر، لمحاصرة بقايا داعش وإعلان حالة الطوارئ وملاحقة المتشددين في محيط تازربو ومعرفة مصير المختطفين.

وأثارت هجمات داعش المتكررة على المدن الليبية النائية تساؤلات عن جاهزية القوى الأمنية وقدرتها على مجابهة تهديد وخطر التنظيمات المتشددة، التي استغلت الحالة الأمنية المتدهورة للانتشار في ليبيا.

الإمكانيات المفقودة

ويعتبر الصحافي الليبي، عبد الله حامد، أن أسباب الهجمات المتكررة على المدن النائية هي أن "الصحراء شاسعة والحدود مترامية الأطراف ومستباحة من المهربين والمرتزقة والتنظيمات المتشددة".

ويشير حامد إلى أن تنظيم داعش "يستهدف الأماكن النائية لعلمه المسبق بقلة التجهيزات فيها ومحاولة إحباط المعنويات للعناصر الأمنية والعسكرية، التي تحمي الوطن من خطر التنظيمات المتشددة".

ويتابع: "حماية الحدود تحتاج إلى إمكانيات كبيرة غير متوفرة الآن وتتطلب سلطة وجيش واحد وتفعيل القواعد الجوية مثل الكفرة والسارة والسرير، وتسيير دوريات مستمرة على الأرض وجوا عبر طائرات الاستطلاع".

ويؤكد حامد أن "الضرورة تقتضي الآن تفعيل وتوحيد المنشآت الحيوية وحماية حقول النفط ومنابع المياه في الجنوب ودعم المؤسسات بكل قوة".

التنظيم يفشل

من جانب آخر، يعتبر الخبير العسكري، عادل عبد الكافي، أن فشل تنظيم داعش في الدفاع عن مدن كان يسيطر عليها مثل درنة وسرت انعكس على انحصاره حتى أصبح عاجزا عن التمدد جغرافيا في ليبيا.

ويتابع عبد الكافي: "خلايا داعش بدأت تتقلص وأصبح يتجه إلى العمليات النوعية وأسلوب حرب العصابات والانتقال بأعداد بسيطة بآليات محددة إلى المناطق التي يريد ضرب الاستقرار فيها".

ويؤكد الخبير العسكري أن تنظيم داعش ينفذ ضربات في مواقع عدة ثم ينكمش، مشيرا إلى أن ذلك ظهر من خلال الضربة السابقة في الفقهاء في الجفرة والآن في تازربو.

ويضيف عبد الكافي، لـ"أصوات مغاربية"، أن تنظيم داعش يعتمد على خلاياه في المدن والقرى ويوجه ضربات لإحداث خسائر وفرض حالة عدم الاستقرار واستهداف أماكن حيوية.

ويشير إلى أن التحالف بين القوات الأميركية في أفريقيا ("الأفريكوم") وقوات البنيان المرصوص يجب أن يستمر لتطوير التنسيق بين الجهتين وتتبع عناصر داعش بمساعدة الأفريكوم، التي تمتلك طائرات لرصد المتشددين.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG