رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب متلفز مساء الاثنين، بالزيادة في الرواتب وحوافز مالية أخرى ابتداء من العام المقبل.

وأعلن رفع الحد الأدنى للأجور مئة يورو (113 دولارا) شهريا اعتبارا من العام المقبل.

وفي خطاب متلفز لمحاولة وضع حد لاحتجاجات حركة "السترات الصفراء" التي هزت البلاد في الأسابيع الأخيرة، قال ماكرون إن فاتورة الزيادة لن تسددها الشركات.

وعلق على احتجاجات "السترات الصفراء"، قائلا إنه "لا يمكن لأي غضب أن يبرر استهداف رجال الشرطة. لا يمكن للغضب أن يبرر العنف والشغب".

وفي الوقت نفسه، اعترف ماكرون بأنه يتحمل مسؤولية إثارة مشاعر الغضب لدى البعض. ووصف هذا الغضب بـ"المبرر والعميق".

وقال ماكرون إنه يتحمل "مسؤولية جزء من الوضع الراهن في البلاد، رغم أن الأزمة قائمة منذ 40 عاما".

وأضاف "عندما ترشحت أردت أن أوحّد الجميع، وسأستمر في هذا الاتجاه".

وتعهد ماكرون بحوافز مالية في 2019، إذ شدد على أن الحد الأدنى للأجور سيزيد بـ100 يورو (113 دولارا) ابتداء من الشهر المقبل. بالإضافة إلى إلغاء زيادة الضريبة على المتقاعدين.

وقال ماكرون أيضا إن على من يحققون الأرباح دفع الضرائب المناسبة.

ووعد بلقاءات قريبة مع رؤساء البلديات لبحث بناء عقد جديد للدولة الفرنسية.

رد "السترات الصفراء"

وفي أول رد فعل لحركة "السترات الصفراء"، قالت إن "الخطاب بداية جيدة".

وفي أول رد فعل على تصريحات ماكرون، قالت حركة "السترات الصفراء" إن ما طرحه الرئيس الفرنسي يشكل بداية جيدة، وإنها ستتخذ قرارا نهائيا بشأنه خلال الساعات المقبلة.​

هكذا بدأت الأزمة

وبدأت حركة "السترات الصفراء" احتجاجاتها في 17 نوفمبر في أنحاء فرنسا رفضا لزيادة الضرائب على أسعار الوقود، وتصاعدت لتصبح مظاهرات عارمة ضد ماكرون الذي يتهمه المتظاهرون بعدم التعاطف مع الطبقات الشعبية.

وينتمي معظم ناشطي "السترات الصفراء" إلى الطبقات الشعبية والوسطى ويرفضون السياسة الضريبية والاجتماعية لماكرون.

ويوم الأحد، قال وزير المالية برونو لومير، إن أسابيع من المظاهرات تشكل "كارثة على الاقتصاد".

وراجع بنك فرنسا، الاثنين، توقعات النمو إلى 0.2 في المئة بدلا من 0.4 في المئة خلال الربع الأخير من 2018، مشيرا إلى تأثير الاحتجاجات على "إبطاء أنشطة الخدمات وتراجع قطاعات النقل والمطاعم وإصلاح السيارات".

المصدر: أصوات مغاربية

شرطي جزائري في الحراسة الأمنية التي أحاطت بحدث التطويب

عاد النقاش في الجزائر حول موضوع الأقليات ومدى استعداد السلطات للسماح لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية.

ولم تتأخر الجهات الرسمية بالجزائر في استغلال هذا الحدث من أجل التأكيد على حرصها على ترسيخ ثقافة التعايش مع مختلف الطوائف والديانات غير الإسلامية.

وفي الصدد، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، الجمعة، أن "احتضان الجزائر لمراسم تطويب الرهبان الذين تعرضوا للاغتيال في الجزائر، منذ عدة سنوات يكرس المصالحة الوطنية".

وقال عيسى إن هذا الحدث "يمثل دليلا على أن جزائر المسلمين تتعايش مع الديانات الأخرى".

لكن مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثوا عن "ازدواجية في المواقف الرسمية للجزائر في التعامل مع الأقليات الدينية".

كما تساءل بعضهم عن خلفيات "الاهتمام الذي أولته السلطات لقضية الرهبان دون غيرهم".

وكانت الخارجية الأميركية قد أكدت في أحد تقاريرها الأخيرة حول الحريات الدينية في المنطقة المغاربية على "وجود تضييق كبير تمارسه السلطات في الجزائر على الحريات الدينية".

وسجلت الخارجية الأميركية وقوع "انتهاك واضح لحقوق الأشخاص في ممارسة شعائرهم الدينية"، وهو ما تنفيه الحكومة الجزائرية.

زروقي: خطوة إيجابية

يعتقد الباحث الجزائري في حوار الأديان بمركز "كايسيد" بفيينا، محمد زروقي، أن "مراسم تطويب الرهبان سمحت للجزائر بالقيام بخطوة كبيرة في اتجاه تكريس ثقافة التعايش والتسامح الديني".

"هذه العملية حققت هدفين اثنين؛ الأول سياسي يتمثل في طي ملف هؤلاء الرهبان الذين تم اغتيالهم في العشرية السوداء، وآخر حضاري يؤشر على وجود استعداد كبير لدى السلطات الجزائرية في الانفتاح على جميع الحضارات والثقافات الأخرى"، يردف زروقي.

ويضيف المتحدث لـ"أصوات مغاربية": "من عادة الدول الغربية والمتقدمة ألا تنظر إلى ما يجري في الجزائر بشكل موضوعي، لذا نجدها تسارع دوما إلى اتهامها بالتضييق على الحريات الدينية".

"الجزائر عايشت في السنوات الأخيرة وضعا خطيرا ألزم الحكومة باتباع إجراءات معينة في التعامل مع موضوع الأقليات، وهي في جميع الأحوال أفضل بكثير مما تصوره بعض الجهات الغربية"، يستطرد المتحدث.

ويردف زروقي: "صحيح توجد هناك بعض المتابعات في حق أتباع الطريقة الأحمدية، ولكن ذلك لا يعني أن الموقف مؤسس على عامل ديني، بل يتعلق بخلفيات سياسية وأمنية أخرى".

فلاحي: إنه إشهار سياسي

أما الناشط السياسي والبرلماني السابق، عدة فلاحي، فيرى أن "الحكومة الجزائرية حاولت قدر الإمكان الاستثمار في حدث تطويب الرهبان من أجل تلميع صورتها لدى الدوائر الغربية".

ويضيف فلاحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "هم الآن (يقصد المسؤولين) يحاولون التأكيد على وجود تسامح ديني في الجزائر، بدليل السماح بإقامة مراسيم التطويب بمدينة وهران، لكن الحقيقة أن الأمر مختلف جدا".

"ما حدث في الجزائر أمر محمود ويقدم صورة إيجابية عن التعايش مع غير المسلمين، لكن واقع البلاد شيء آخر ترفض السلطات الاعتراف به"، يوضح المتحدث.

ويقول فلاحي: "لقد فشل الجزائريون في إيجاد مناخ يسمح لهم بالتعايش حتى فيما بينهم، بدليل العداوات والحساسيات الكبيرة التي تقسم صف المسلمين السنيين، وهو الأمر الذي تأكد في أكثر من مناسبة".

ويستحضر البرلماني السابق ما يقع لبعض الجماعات الدينية في الجزائر مثل الأحمدية، متسائلا: "لماذا كل هذا الحرص من السلطات على إظهار المعاملة الحسنة للمسيحيين في حين أن العديد من أتباع الجماعة الأحمدية تتم متابعتهم أمام القضاء؟".

"لا يمكن الحديث عن وجود تعايش ديني حقيقي في الجزائر إذا لم تضمن السلطة مساحات واسعة للحريات الدينية، وهو الأمر الذي يبقى مفقودا لحد الساعة بالجزائر"، يستطرد المتحدث.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG