رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثورة التونسية شكلت حدثا تاريخيا

تحل اليوم 17 ديسمبر ذكرى اندلاع الشرارة الأولى للثورة التونسية سنة 2010، وهو تاريخ حرق محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على مصادرة عربته المجرورة بمدينة سيدي بوزيد.

اليوم الإثنين كشف نواب برلمانيون تونسيون في جلسة عامة مواقفهم مما تحقق 8 سنوات عقب احتجاجات 2010.

أحلام وواقع

يقول النائب عن كتلة الجبهة الشعبية منجي الرحوي إنّ تونس تعيش حاليا انقساما "بين من يعاني الفقر والتهميش ومن تصاغ فصول قانون المالية على مقاسه".

واعتبر الرحوي أن الحكومات المتعاقبة على حكم تونس بعد الثورة والأحزاب أيضا تشترك في "جريمة اغتيال أحلام الشعب وإرادته"، وهو "ما يستدعي من أبناء الشعب التحرّك ومعاقبة الفاشلين عبر صناديق الاقتراع"، على حد قوله.

من جهته، أكد النائب كتلة حركة النهضة بشير الخليفي أنّ الثورة التونسية "قامت ضدّ التهميش والتفاوت الجهوي وحكم العائلات، لكنّها ما زالت إلى اليوم تواجه صعوبات لتحقيق المطالب التي قامت من أجلها".

أمّا النائب عن كتلة حركة نداء تونس، عبد العزيز القطي، فقال إنّ "المشهد السياسي الذي أفرزته الانتخابات بعد الثورة لم يفلح في تحقيق تطلعات الشعب التونسي".

"تونس فشلت في القيام بثورة أخلاقية واقتصادية تمكّن من إخراج التونسيين من غياهب الإرهاب والبطالة والحرقة"، يردف النائب التونسي.

ويؤكد القطي أن "مناقشة حصيلة 8 سنوات من الثورة كان يقتضي حضور ممثلين عن الحكومة لمصارحة الشعب الذي لم يجن من الثورة إلا الإحباط والفقر والإرهاب"، على حدّ تعبيره.

أما النائب عن كتلة حركة نداء تونس، محمد الفاضل بن عمران، فيرى أن "مطالب الكرامة والتشغيل التي رفعت عند اندلاع شرار الثورة لا يمكن تحقيقها إلا بتكريس ثقافة العمل وليس بالإضرابات، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد".

انتظارات مستمرة

من جانبه، يحمّل النائب عن الكتلة الديمقراطية، غازي الشواشي، الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما يعتبره "فشلا في تحقيق أهداف الثورة وتمكين المواطن التونسي في عديد المناطق من الحد الأدنى من العيش الكريم، لافتقارها لبرامج واضحة قادرة على تغيير أوضاع التونسيين نحو الأفضل".

ويدعو الشواشي التونسيين الذين نجحوا في إسقاط ما وصفهم بنظام الفساد والاستبداد إلى "أن يكونوا أكثر وعيا في المحطات الانتخابية القادمة، قصد اختيار الأفضل ومعاقبة من فشل في إدارة الشأن العام".

وحذرت النائبة عن الكتلة الديمقراطية، سامية عبّو، من "اللعب بالمال العام واستعمال الدين لتصفية الحسابات"، معتبرة أنّ "من يحكمون بعد الثورة لا يؤمنون بالمواطنة وبقيم الدولة ولهم أجندات أخرى وهدفهم ليس حماية المال العام وحسن التصرّف فيه".

"لقد تعرضت الثورة للغدر والتي لولاها لما سيطر طرف على مفاصل الدولة، ولما عاد آخرون من وراء البحار ليصبحوا أسياد الدولة"، تستطرد عبو.


المصدر: وكالات

مسيرة احتجاجية لناشطين أمازيغ وسط الرباط (أرشيف)

أصدرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، بداية الأسبوع الجاري، تقريرا ترصد من خلاله وضعية الأمازيغية في المغرب، والذي سبق وأرسلت نسخة منه إلى المقررة الأممية المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، إي تين دايي أشيومي، التي تقوم بزيارة إلى المغرب لمدة تسعة أيام انطلاقا من اليوم.

وأفادت الشبكة، المعروفة اختصارا بـ"أزطا أمازيغ"، بأن الوثيقة الدستورية تعتبر "أهم اعتراف قانوني بأمازيغية المغرب وسكانه، من خلال الإقرار بالأمازيغية ضمن مكونات الهوية وكذا الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية"، إلا أن هذا المقتضى، يضيف المصدر "سرعان ما يتلاشى أمام تحديات الواقع".

وأشارت "أزطا" في هذا السياق إلى "تأخر" إصدار القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بالإضافة إلى "ضحالة مضامينه وانعدام ضمانات حماية اللغة ومستعمليها"، الأمر الذي تعتبره "تملصا سافرا للدولة من التزاماتها الدستورية بحظر التمييز وتحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين".

أما بالنسبة للترسانة القانونية المغربية، فهي "تكرس"، حسب المصدر نفسه، "التمييز ضد المكون الهوياتي واللغوي الأمازيغي"، مبرزا أن النصوص التشريعية والتنظيمية بما فيها الصادرة حديثا ما تزال "تحمل بين طياتها مقتضيات لا تخلوا من تمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية وتنتصب عقبة أمام التمتع بالحقوق في شتى المجالات"، من بينها:

لغة التقاضي

ذكرت تقرير الشبكة أن "القانون المنظم للتقاضي في المغرب ما زال ينص على اللغة العربية لغة وحيدة للتقاضي وتقديم الوثائق والمذكرات".

وتابع المصدر لافتا إلى كون المسطرة المدنية "تُلزم ضباط الشرطة القضائية والسلطة القضائية المكلفة بالبحث والتحقيق وهيئة المحكمة بالاستعانة بترجمان لترجمة الأقوال والمراسلات والاتصالات، إذا كانت بلغة أجنبية، إلى اللغة العربية"، مردفا أن "القانون المغربي يعتبر اللغة الأمازيغية لغة أجنبية"، الأمر الذي يعكس وفقه "مخالفة صريحة للدستور".

الأسماء الأمازيغية

"قانون الحالة المدنية المعمول به في المغرب يشترط أن يكون الاسم ذا طابع مغربي" يقول التقرير الذي يضيف موضحا أنه قد "تم تحديد لائحة للأسماء المقبولة في سجلات الحالة المدنية".

ورغم أنه "تم فتح باب التظلم الإداري في حالة رفض الاسم"، إلا أن المصدر يصف تلك الإجراءات بكونها "غامضة وتتطلب وقتا وجهدا للقيام بها" ما يؤدي إلى "حرمان العديد من الأسر من إطلاق أسماء أمازيغية على أبنائها، والاعتزاز بهويتها وانتمائها"، الأمر الذي يشكل "انتهاكا جسيما وممنهجا لحقوق الإنسان".

الخطاب "العنصري"

وفقا لـ"أزطا" فإن "الخطاب العنصري ضد الأمازيغية والأمازيغ يتخذ مظاهر مختلفة"، "فنجده" تقول الشبكة "في الإعلام الرسمي وغير الرسمي. كما يوجد في مضامين المقررات الدراسية، أو يأتي في شكل تصريحات ومواقف صادرة عن أفراد أو مجموعات".

غير أن القاسم المشترك بين تلك الحالات، يتابع المصدر "هو انعدام أي تدخل زجري من طرف الدولة ومؤسساتها، وغياب أي سبل للانتصاف بالنسبة للمتضررين. خاصة أن القانون الجنائي المغربي لم يجرم التمييز المبني على أساس اللغة".

الاجتماع والجمعيات

يشدد التقرير أيضا أنه وعلى غرار جمعيات أخرى تعيش الجمعيات الأمازيغية "صعوبات وتضييقا ممنهجا في تأسيس الجمعيات، ويتعذر عليها الحصول على ترخيص السلطات لتنظيم الأنشطة واستغلال القاعات العمومية"، الأمر الذي "يؤثر على السير العادي لأنشطتها، ويُضعِف قدرتها على التطور والاستمرارية".

في السياق ذاته يشير المصدر إلى "استمرار معاناة الطلبة المنتمين للفصيل الطلابي الأمازيغي مع التضييق على أنشطتهم"، واستمرار "حظر" الحزب السياسي الأمازيغي منذ 2005، بالإضافة إلى "منع القانون تأسيس الأحزاب على أساس جهوي".

تدريس الأمازيغية

ترى "أزطا" أن كل الأرقام والإحصائيات التي تقدمها الجهات الرسمية في موضوع تدريس الأمازيغية مفارقة للواقع ولا تعطي صورة حقيقية عن تدريس الأمازيغية "الذي يتخبط في مشاكل جمة" لخصتها في ثلاثة مداخل رئيسية تتمثل في "التعميم على جميع المستويات، وعلى جميع المؤسسات، وفي القطاع العمومي والخصوصي"، و"الوسائل الديداكتيكية والكتب المدرسية، والبحث والابتكار البيداغوجي"، و"تكوين وتوظيف الأطر التربوية والإدارية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG