رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

مروحية تجوب مسرح الجريمة

أوضح مصدر أمني مغربي لموقع القناة المغربية الثانية أن مجريات التحقيق في مقتل سائحتين إسكندينافيتين عند سفح جبل توبقال (جنوب) أكدت أن الجريمة "عمل إرهابي".

وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أنه، في إطار الأبحاث الجارية حول مقتل سائحتين أجنبيتين بضواحي مدينة مراكش، تم إلقاء القبض على أحد المشتبه فيهم، والذي ينتمي لجماعة متطرفة.

وذكر بلاغ للوكيل العام للملك أنه تم أيضا التعرف على هوية باقي المشتبه فيهم، والذين يجري البحث عنهم من أجل توقيفهم.

وأضاف البلاغ أن البحث جار من أجل التأكد من صحة شريط الفيديو الذي يتم تداوله عبر الوسائط الاجتماعية، باعتباره يمثل جريمة قتل إحدى السائحتين.

وخلص المصدر ذاته إلى أنه سيتم إطلاع الرأي العام على نتائج الأبحاث في الوقت المناسب.

تحديث: 19:59 ت.غ

هز مقتل سائحتين إسكندينافيتين عند سفح جبل توبقال في جنوب المغرب قرية إمليل التي يخشى سكانها تراجعا محتملا لاهتمام السياح الأجانب بهذه المنطقة الواقعة في جبال الأطلس الكبير.

وعُثر على جثتي السائحتين الإسكندينافيتين الشابتين يوم الإثنين في موقع تخييم معزول أقامتا فيه خيمة، على بعد كيلومترات من هذه القرية المعروفة بمساراتها الجبلية وأنهارها.

الشرطة المغربية تبحث في مكان الجريمة
الشرطة المغربية تبحث في مكان الجريمة

وحسب البيان الأولي للسلطات المحلية، فإن الجثتين تحملان آثار عنف بسلاح أبيض في العنق.

وأعلنت السلطات توقيف مشتبه به في مدينة مراكش المجاورة، فيما لم تصدر أية تفاصيل إضافية عن التحقيق الذي يتولاه مكتب الأبحاث القضائية.

وكانت الطالبة الدنماركية لويزا فيتسراغر جيسبرسن (24 عاما) وصديقتها النرويجية إيرين بولاند (28 عاما) توجهتا إلى المغرب لشهر.

شهادات متطابقة

يقول صاحب مطعم محلي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه كان قد دار بينه وبين الضحيتين حديث في مطعمه، مضيفا: "كانتا بشوشتين وحيويتين وقالتا لي أنهما تنويان تسلق توبقال".

مسرح الجريمة حيث تم العثور على جثتي إسكندنافيتين قرب جبل توبقال
مسرح الجريمة حيث تم العثور على جثتي إسكندنافيتين قرب جبل توبقال

​ويوضح المتحدث الذي فضل عدم كشف هويته أنه عرض على الضحيتين الاتصال بدليل لكنهما رفضتا.

ويقول الفاعل الجمعوي بمنطقة أمليل، عبد العالي إمغران، إن السائحتين كانتا تمارسان رياضة المشي في جبال مجاورة.

ويؤكد إمغران أن المتهمين بقتل الفتاتين ليسوا من أبناء المنطقة، موضحا أن السياح "يثقون كثيرا في سكان المنطقة وفي الفنادق الصغيرة التي توفر للسياح الأمن والاستقرار".

ويوضح الفاعل الجمعوي في تصريح لـ" أصوات مغاربية" أن هذا الحادث قد يؤثر على المنطقة من الناحية السياحية، خصوصا أن كل أبناء المنطقة يشتغلون في الفنادق الصغيرة وكمرشدين للسياح.

ويؤكد محمد، وهو ستيني صاحب فندق عائلي بإمليل، أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة آمنة، مضيفا: "من قاموا بهذه الفعلة ليسوا من هنا".

ويتهم صاحب فندق آخر في إمليل ثلاثة مشردين قدموا من حي شعبي بمراكش قال إنهم أقاموا خيمتهم قرب خيمة الضحيتين.

مسرح الجريمة حيث تم العثور على جثتي إسكندنافيتين قرب جبل توبقال
مسرح الجريمة حيث تم العثور على جثتي إسكندنافيتين قرب جبل توبقال

وأضاف هذا الرجل، الذي يوضح أنه كان قد توجه الى مكان الجريمة قبل الدركيين، أنه عثر على الجثتين "واحدة داخل الخيمة، والأخرى خارجها مقطوعة الرأس".

تأثير الجريمة

يوفر هواة التجوال الذين يأتون من العالم بأسره نسبة مهمة من عائدات القرية التي تبعد 90 كيلومترا عن مراكش.

ويقول حسين، وهو مرشد محلي: "الأمر سيء جدا بالنسبة للمنطقة، ستحدث بالتأكيد عمليات إلغاء حجوزات مع اقتراب عطلة نهاية السنة".

وتقول كارين، وهي سائحة نيوزيلاندية عمرها 26 عاما قدمت لممارسة رياضة المشي في الجبال: "الأمر محزن حقا خصوصا أن الضحيتين سيدتان".

"أعتقد أنني أشعر بأمان أكثر لأن رفيقي معي"، تردف هذه السائحة.

وينوي رفيق المتحدثة واسمه مورغان، وهو نيوزيلاندي يبلغ من العمر 27 عاما، التخلي عن التجول في توبقال، مضيفا: "نشعر بالتأثر بسبب هذه الفاجعة".

سائح أجنبي قرب جبل توبقال بالمغرب
سائح أجنبي قرب جبل توبقال بالمغرب

في المقابل، يؤكد السويسري نيكولا الذي التقته وكالة الأنباء الفرنسية صباح الأربعاء: "سأخوض التجربة".

وينتظر هذا المهندس الذي يهوى صعود الجبال العالية إعادة فتح مسالك التجول لينطلق مجددا بحقيبته على الظهر، وهو لم "يغير خططه" وينوي التخييم ليلا على الطريق.

المصدر: أصوات مغاربية ووكالات

مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب

في الثامن عشر من ديسمبر يخلد العالم اليوم الدولي للمهاجرين.

مناسبة يتوقف عندها نشطاء وحقوقيون في المغرب لتقييم وضعية هذه الفئة.

فالآلاف من المهاجرين يقيمون حاليا في المملكة، بعضهم اختار الاستقرار فيها، فيما يعتبرها آخرون محطة عبور نحو أوروبا.

وفي الوقت الذي يرى متابعون أن المغرب أحسن تدبير هذا الملف بشكل انعكس إيجابا على وضعية هذه الفئة، يسجل آخرون جملة من "الخروقات" في تعاطي المغرب مع المهاجرين، خاصة أولئك القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

مطاردات وتوقيفات

يعتبر رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الناظور، عمر ناجي أن "وضعية المهاجرين في المغرب لم تتحسن"، بل إن السنة التي تشرف على الانتهاء "كانت سنة جميع الخروقات بالنسبة للمهاجرين" على حد تعبيره.

ويتابع رئيس فرع "AMDH" الذي يتابع عن كثب وضعية المهاجرين في الشمال عموما وفي الناظور بشكل خاص، مبرزا مجموعة من أشكال "الخروقات" التي يشير إليها في تعامل السلطات مع المهاجرين، من قبيل "الاعتقالات التعسفية خارج القانون" حيث "تم منذ 7 أغسطس الماضي توقيف نحو تسعة آلاف مهاجر في الناظور فقط".

وبحسب المتحدث فقد "شملت الاعتقالات فئات يمنع القانون توقيفها" (في إشارة إلى الحوامل والأطفال)، كما طالت وفقه "حتى من يتوفرون على بطائق التسوية"، مضيفا أن من يتم توقيفهم "يوضعون في أماكن غير قانونية للاعتقال"، ليتم "إبعادهم إما إلى مناطق داخل المغرب أو نحو بلدانهم".

أما بخصوص حملة تسوية وضعية المهاجرين، فيقول ناجي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إنها "متوقفة عمليا"، ذلك أن "من سُويت وضعيتهم في 2016 انتهت صلاحية بطائقهم بعد سنة ولم يتم التجديد لهم" بالإضافة إلى أن هناك العديد ممن تقدموا بطلبات تسوية "ولم يتم قبولها".

خطوات متقدمة في المجال

أما بالنسبة لمدير مركز الدراسات والأبحاث حول الهجرة، عبد الخالق الشلحي، فإن "المغرب خطا خطوات متقدمة في مجال الهجرة"، باعتباره "بلدا مصدرا وبلد عبور، بالإضافة إلى كونه أصبح خلال العقد الأخير بلد استقبال واستقرار للمهاجرين".

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا في هذا السياق "المبادرة التي اتُخذت في سنة 2013 من قبل الملك محمد السادس بغرض تسوية أوضاع المهاجرين الموجودين في المغرب"، وهي المبادرة التي نتجت عنها خلال سنتي 2014 و2016 "تسوية وضعية أكثر من 50 ألف مهاجر".

ومن الدلائل الأخرى على "ريادة" المغرب في مجال تدبير ملف الهجرة والمهاجرين، وفق الشلحي "احتضانه مؤخرا مؤتمرا دوليا حول الهجرة، شهد مشاركة 150 بلدا" وهو المؤتمر الذي يشدد المتحدث على كونه "نتيجة للجهود التي يبذلها المغرب في هذا المجال".

من مقاربة إنسانية إلى مقاربة أمنية

رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، محمد بنعيسى، بدوره يرى أن "سياسة المغرب في مجال الهجرة التي كانت منطلقاتها في 2014 حقوقية إنسانية، اعتمدت استراتيجية وطنية في مجال الهجرة واللجوء، تحولت مؤخرا لتصبح أمنية بالدرجة الأولى".​

ويفسر المتحدث ذلك التحول ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، بـ"التدفق الكبير للمهاجرين على المغرب نتيجة إغلاق عدد من المعابر"، ليتحول إلى "معبر مفضل" بالنسبة لمعظم أولئك.

تنضاف إلى ذلك "الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على المغرب ليلعب دورا أكبر في ضبط الحدود وتدفق المهاجرين"، الأمر الذي كان له، وفق المتحدث نفسه "انعكاس في تحول المغرب إلى لعب دور دركي بشكل واضح، في مقابل تلقي اعتمادات مالية ضخمة".

من جهة أخرى، يرى بنعيسى، أنه بعدما تمكن المغرب سابقا من تسوية وضعية نحو 50 ألفا من المهاجرين، فإنه وجد نفسه لاحقا وأمام التدفق الكبير لهم "غير قادر على تحمل تكلفتهم الاجتماعية والانسانية والحقوقية والاقتصادية، خصوصا في ظل ما يعيشه من أزمات".

"أوروبا نفسها بإمكانياتها لم تستطع تحمل عبء هؤلاء فما بالك بالمغرب الذي يعيش مشاكل كبيرة" يردف بنعيسى، الذي يرى أن هذا العامل بدوره لعب دورا في تحول المغرب نحو "المقاربة الأمنية" في تعاطيه مع هذا الملف.

وتؤكد السلطات المغربية باستمرار احترامها للقانون في معالجة ملف المهاجرين، ومواجهة شبكات الهجرة السرية.

وفي مؤتمر صحفي سابق شدد المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي، على أن المغرب "يرفض أن يكون دركيا في المنطقة"، مؤكدا أن المملكة "ستواصل سياستها الإنسانية في هذا المجال".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG