رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

تجدد الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في القصرين

تواصلت الاحتجاجات لليلة الثانية على التوالي في محافظة القصرين وشملت مناطق أخرى إثر انتحار مصور صحافي حرقا في مدينة القصرين في غرب البلاد.

وتجددت الاشتباكات ليل الثلاثاء الأربعاء في عدد من أحياء مدينة القصرين (غرب). ورشق المحتجون بالحجارة قوات الأمن، التي ردت باستعمال الغاز المسيل للدموع.

ولم يردد المحتجون هتافات ولم يرفعوا شعارات محددة.

تجدد الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في القصرين
تجدد الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في القصرين

السلطات: أحداث شغب

وأكدت وزارة الداخلية في بيان، أن قوات الأمن تدخلت مساء الثلاثاء "لإعادة الأوضاع إلى نصابها في بعض الأحياء من القصرين وجبنيانة (وسط) وطبربة (غرب)"، وتحدثت عن "أحداث شغب تمثلت في إشعال العجلات وغلق الطرقات والرشق بالحجارة دون تسجيل إصابات".

وقال الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للأمن الوطني وليد حكيمة، إن المواجهات أسفرت عن إصابة رجل أمن في جبنيانة وتوقيف خمسة أشخاص في طبربة.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد أن أضرم النار في نفسه مساء الإثنين احتجاجا على البطالة والأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال الزرقي في شريط فيديو قبل وفاته "من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق (...) اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي".

وأوضحت الداخلية أن الهدوء عاد تدريجيا إلى هذه المناطق التي لا تزال الوحدات الأمنية متمركزة فيها لمراقبة الأوضاع.

وشهدت مدينة القصرين احتجاجات متقطعة ليل الاثنين الثلاثاء، واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين.

تجمع شباني في شوارع مدينة القصرين
تجمع شباني في شوارع مدينة القصرين

توتر اجتماعي

وأعلنت نقابة الصحافيين التونسيين الثلاثاء، إضرابا عاما في المؤسسات الإعلامية يوم 14 يناير القادم.

وقالت النقابة في بيان، إن القرار يأتي على خلفية "الوضع المتردي الذي بات عليه الإعلام لا سيّما في القطاع الخاص من وضعيّات هشّة وانعدام الرّقابة على المؤسسات التي لا تحترمُ الحقوق المهنيّة للصحافييّن".

كما كشفت وزارة الداخلية توقيف مشتبه فيه في قضية وفاة المصور الصحافي والتي وصفتها "بالغامضة".

والقصرين من بين المدن الأولى التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية أواخر 2010، وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة التظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وشهدت طبربة موجة احتجاجات اجتماعية مطالبة بالتشغيل والتنمية في 8 يناير الفائت توفي خلالها شخص في مواجهات مع قوات الأمن.

شباب يحتجون في مدينة القصرين
شباب يحتجون في مدينة القصرين

ورغم التقدم المحرز في الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بنظام بن علي في 2011 والعودة إلى النمو بعد سنوات من الركود، تواجه السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للمواطنين.

ويؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصا تراجع قيمة الدينار والبطالة التي لا زالت فوق 15 بالمئة، التململ الاجتماعي الذي أدى إلى أعمال شغب في يناير 2018 في العديد من المدن التونسية.

المصدر: أصوات مغاربية وفرانس برس

منزل فاطمة خيالي عمّة أحد المشتبه بهم في مقتل السائحتين الاسكندينافيتين بحي العزوزية - مراكش

يبدو حيّ العزوزية حيث أوقف عبد الرحيم خيالي، أحد المشتبه بهم في مقتل السائحتين الاسكندينافيتين في المغرب، بعيدا كلّ البعد عن الأحياء الراقية في مراكش جوهرة السياحة المغربية، بمناطقه السكنية العشوائية وباعته المتجولين وشبابه العاطلين عن العمل.

فاطمة خيالي عمّة عبد الرحيم، هذا السبّاك البالغ من العمر 33 عاما الذي أوقف الاثنين إثر الاشتباه بتورّطه في جريمة قتل الطالبة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند في منطقة نائية من الأطلس الكبير (الجنوب)، تعجز عن تصديق ما حصل.

وتقول المرأة البالغة من العمر 46 عاما في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية والحزن جليّ في عينيها "هذه فاجعة لنا وللمغرب. لا أحد يتقبّلها".

يقع هذا الحي في الضاحية الشمالية​الغربية لمراكش العاصمة السياحية للمغرب ويفصله شارع رئيسي معبّد عن منطقة بنيت فيها فيلات محاطة بأشجار النخيل. وفي الجهة المقابلة للشارع تتشّعب أزقّة ضيّقة ملتوية وسط بيوت من طوب إسمنتي عار من أي طلاء تؤدي إلى ساحة صغيرة يتوسطها مسجد.​

لا مؤشرات

عبد الرحيم خيالي هو أول الموقوفين في هذه الجريمة التي أكّدت السلطات على "طابعها الإرهابي" وقد ظهر الخميس في تسجيل مصوّر إلى جانب ثلاثة مشتبه بهم آخرين أوقفوا بعد ثلاثة أيام، وهم يبايعون جميعهم تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب السلطات، فقد تم تسجيل هذا الفيديو "الأسبوع الماضي قبل تنفيذهم الأفعال الجرمية" في موقع يبعد عشرات الكيلومترات عن العزوزية يستقطب هواة رياضة المشي. وقد قُطع رأس إحدى الجثتين، بحسب مصدر مطلع على التحقيق.

ويوضح الباحث محمد مصباح المتخصص في الحركات الإسلامية في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن المشتبه بهم الأربعة "هم شباب تتراوح أعمارهم بين 25 و33 عاما يعانون من التهميش الاجتماعي ومعارفهم محدودة في مجال الدين".

وبحسب أقربائه، اعتنق عبد الرحيم خيالي منذ ثلاث سنوات الفكر السلفي الذي يزداد انتشارا في الأحياء الشعبية في المملكة المعروفة بتوجّهها الديني المعتدل.

وتخبر فاطمة خيالي إنه "كان يعمل سبّاكا في فندق لكنه قرر فجأة ترك هذا العمل بحجة أن الفندق يقدّم الخمر".

وتردف عتيقة الشابة التي ترعرعت معه في الحيّ أنه "بات يرفض إلقاء التحية على النساء والاختلاط معهن في الأعراس".

​على بعد خمسين مترا، كان يونس أوزياد (27 عاما)، الموقوف هو الآخر للاشتباه بضلوعه في هذه الجريمة، يعيش في منزل والديه ويعمل نجّارا. وقد كان شابا "لا يثير المتاعب، ولم نلحظ أي مؤشرات تنذر بارتكابه فعل كهذا"، بحسب عبد العاطي بائع الخضر في الحيّ.

ويذكر جيران يونس أنه أطلق لحيته وبات يلبس على الطريقة السلفية منذ سنة أو أكثر قليلا. وقبل ذلك "كان يدخن ويشرب"، على حدّ قول جاره نور الدين. ويخبر الأخير "بدأ ينصحنا بالصلاة لكن بكلّ لطف".

أما والد يونس، فقد رفض التحدث مع وسائل الإعلام مكتفيا بالقول "أنا رجل منهار".

قنبلة موقوتة

لم يلحظ سكان الحي أيّ تواجد جليّ للدعاة السلفيين في منطقتهم.

لكن، بحسب حسن خيالي قريب عبد الرحيم الذي ينشط في المجال الاجتماعي، استحالت المنطقة قنبلة موقوتة "قابلة للانفجار بسبب تفشّي آفة المخدرات والفقر والبطالة والدعارة. كل أسباب الانحراف متوفرة هنا".

وهذه هي أيضا حال قرية حربيل على بعد حوالى عشرين كيلومترا من مراكش حيث كان يقيم مشتبه بهما آخران هما رشيد أفاط (33 عاما) وعبد الصمد الجود (25 عاما). وكلاهما بائعان متجولان.

يعمل أبناء حربيل في الفلاحة وقد يُخيّل للمرء أن القرية خالية من المارة ويرفض سكانها الإدلاء بتصريحات للصحافة. ويقول أحدهم مفضلا عدم الكشف عن اسمه "الناس هنا خائفون، لقد تملّكهم الرعب جراء بشاعة الجريمة وضغط الصحافة".

وبالإضافة إلى المشتبه بهم الأربعة الرئيسيين، أوقفت السلطات المغربية الخميس والجمعة تسعة أشخاص آخرين للاشتباه بصلاتهم بمقتل السائحتين الاسكندينافيتين في جنوب البلاد.

​وهزّت هذه الجريمة المملكة التي بقيت بمنأى عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية. فقد شدّد المغرب إجراءاته الأمنية وترسانته التشريعية، معززا تعاونه الدولي في مجال مكافحة الارهاب، إثر الاعتداء الانتحاري في الدار البيضاء (33 قتيلا) في 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) سنة 2011.

غير أن جريمة القتل هذه "حتى وإن كانت حادثة منعزلة قد تمهّد الطريق لخلايا إرهابية أخرى، خصوصا في المناطقة المحرومة"، بحسب محمد مصباح.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG