رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

جرادة.. الرغيف الأسود

مرت سنة على انطلاق حراك جرادة (شرق المغرب)، الذي حمل مطلبا أساسيا تمثل في "خلق نموذج اقتصادي بديل"، بعدما تم إغلاق مناجم الفحم في المنطقة سنة 2001، وهي التي كانت بمثابة نواة تأسيس المدينة، والمورد الرئيسي لأهالي المنطقة.

بعد أشهر من الاحتجاجات، قدمت الحكومة المغربية وعودا بالاستجابة لمطالب أبناء المنطقة وخلق نموذج اقتصادي بديل، وهي وعود لم يتحقق منها شيء حتى الآن كما يقول نشطاء حقوقيون.

وفي ظل ذلك، لم يتوقف أبناء المنطقة عن استخراج الفحم بطرق عشوائية من الآبار التقليدية المعروفة بـ"الساندريات"، ما أدى إلى مصرع عدد من سكان المنطقة داخل تلك الآبار.

"لم يتغير شيء"

يقول الناشط الحقوقي في المنطقة، محمد شلاي، إن الوضعية "لم تتغير في إقليم جرادة بأكمله"، مؤكدا أن أبناء المنطقة ما زالوا يستغلون آبار الفحم بطريقة عشوائية في ظل غياب أدنى شروط السلامة، مما يتسبب في وفيات وسط آبار الفحم باستمرار.

ويضيف شلاي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن وزارة الطاقة والمعادن المغربية أعطت الحق للساكنة في تأسيس تعاونيات، شريطة أن تتكون من خمسة أشخاص على الأقل، مما سيُمكِّنهم من بيع الفحم الذي يستخرجونه لأي جهة يريدونها وبالسعر الذي يحددونه، بدل بيعه لـ "أباطرة الفحم"، لكنه حل غير عملي، بحسب شلاي.

الناشط الحقوقي أشار في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الحي الصناعي الذي طالبت به الساكنة "لم ينجز منه أي شيء"، وأن السنة "لم تشهد سوى محاكمات وُزِّعت فيها عشرات السنين من السجن على شباب المنطقة".

"لا نزال نعاني أيضا من عجز على مستوى الأطباء المتخصصين في علاج مرض السِّيليكُوز، الذي يمس الصدر، ويعاني منه أغلب سكان المنطقة، نتيجة الغازات التي تنبعث من آبار الفحم الحجري"، يصرح شلاي، مردفا أن سكان المنطقة يطالبون بتوفير أطقم طبية لمعالجتهم، بدل اضطرارهم للتنقل إلى مستشفيات مدينة وجدة (شرق) بحثا عن العلاج.

في السياق نفسه، يبين المتحدث ذاته أن الذي تغير في مدينة جرادة بعد سنة من انطلاق 'الحراك' هو تناقص حجم الوجود الأمني، وإعادة تجهيز وتزيين ملتقى طرق يوجد في مدخل المدينة.

ويختم شلاي تصريحه بالقول إنه من المحتمل أن تندلع احتجاجات قوية في المنطقة، لأن ما تغير خلال سنة 2018 في المنطقة "لم يكن مشجعا".​

مسؤول: الوضع في تحسن

في المقابل، اعتبر عضو المجلس الجماعي (المحلي) لمدينة جرادة، مصطفى العلوي، أن الوضع في المنطقة في تحسن، مبرزا أنه تمت تهيئة 10 هكتارات ليقام فيها حي صناعي بالمدينة.

"أحد تلك المصانع خاص بسمك القمرون، وهو على وشك الانطلاق في العمل بذلك الحي الصناعي. وقد بدأت نساء المنطقة التسجيل في وكالة التشغيل، للحصول على فرص عمل هناك"، يوضح العلوي لـ "أصوات مغاربية".

ويفيد المتحدث ذاته، بأن الحكومة "خصصت حوالي 90 مليار سنتيم، لتنمية مجالات الفلاحة والصناعة والاستثمار وتجهيز البنى التحتية في المنطقة"، مردفا أن تلك المشاريع بدأت تُنزَّل فعلا على أرض الواقع.

وفي ما يخص المصابين بمرض السِيليكُوز، يوضح المصدر ذاته أن هناك مصلحة خاصة في مدينة جرادة تعنى بحاملي ذلك المرض وتعالجهم مجانا.

"بعد الحراك، خصصت الحكومة كذلك غلافا ماليا قدره 6 ملايير سنتيم، سلمتها لمكاتب الدراسات، للقيام بدراسة تُبرِز مدى إمكانية استعمال نفايات الفحم وبقاياه وتثمينها والاستفادة منها بطريقة إيجابية في صنع الآجُرِ أو إنتاج الطاقة المتجددة"، يضيف المتحدث.

ويردف المسؤول المحلي، أنه تم أيضا تخصيص غلاف مالي قدره 15 مليار سنتيم، من أجل دعم المقاولين الذاتيين حاملي أفكار المشاريع.

'الخلط بين الاقتصاد والسياسة'

من جهته، يرى النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، أن المشكل الذي تعاني منه جرادة يَخُصُّ مختلف المناطق المغربية. ويتمثل، بحسبه، في كون الأشخاص الذين يسيطرون على الاقتصاد، هم نفسهم ممثلو الشعب في المجالس المحلية والجهوية والإقليمية وفي البرلمان والحكومة أيضا.

"هؤلاء الأشخاص يمثلون لوبيات تحتكر ثروات البلاد واقتصاد المناطق التي ينتمون إليها، ويقفون حواجزَ أمام المبادرات الاستثمارية للمقاولين الجدد، ويدافعون فقط عن مصالحهم الخاصة"، يوضح بلافريج لـ "أصوات مغاربية".

ويوضح المتحدث، الذي زار مدينة جرادة في مارس الماضي، أن الأمر راجع إلى كون المواطنين، وبالأخص الشباب، "عازفون عن المشاركة في الانتخابات".

ودعا البرلماني اليساري الشباب إلى الترشح لتمثيل الشعب في المجالس المحلية، قائلا إنه "يجب عليهم تحمُّل المسؤولية، للدفاع عن المصلحة العامة للوطن".

المصدر: أصوات مغاربية

خيم نازحي تاورغاء - أرشيف

يواجه الاتفاق بين المدينتين الليبيتين مصراتة وتاورغاء، والموقع في شهر يونيو الماضي، عقبات قد تفشل الجهود الرامية إلى عودة بقية أهالي تاورغاء النازحين منذ عام 2011.

واضطر سكان تاورغاء إلى سلوك طريق النزوح بسبب دعمهم في 2011 نظام معمر القذافي.

وقد رجعت عائلات إلى تاورغاء بعد توقيع الاتفاق بين المدينتين، كما بدأت الشركات في العمل على إحياء المنطقة من جديد وتهيئتها للسكن.

في هذا الصدد، يؤكد وزير الدولة لشؤون النازحين والمهجرين، يوسف جلالة، على أنه من بين التحديات التي تواجه اتفاق مصراتة وتاورغاء "هناك التأخير في دفع مبالغ المتضررين والبحث عن المفقودين".

وقال جلالة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هذه العراقيل سوف تجد طريقها إلى الحل قريبا بالتنسيق مع الجهات المعنية"، واستطرد "لقد تم تخصيص مبلغ 35 مليون دينار، سيصرف جزء منه في يناير المقبل والباقي في شهر فبراير عند اعتماد الترتيبات المالية".

ويوضح جلالة بأن منطقة تاورغاء تمر بتهيئة كاملة، إذ تعمل شركة الكهرباء على الصيانة، كما قامت وزارة التعليم بتشييد مدرسة بفصول مؤقتة وأعطت الإذن بصيانة أربع مدارس، في حين تعمل وزارة الصحة على صيانة مراكزها.

ويتابع "أما فيما يخص الجانب الأمني فإن وزارة الداخلية تقوم بصيانة مركزين، وتؤدي المنطقة العسكرية الوسطى مهامها لتثبيت الأمن في المنطقة".

جبر الضرر

من جانبه، يشدد رئيس "لجنة مصراتة تاورغاء"، يوسف الزرزاح، على أن أهم بند يجب تحقيقه الآن هو جبر الضرر والوفاء بالالتزامات المالية "قبل وقوع أحداث تفشل الاتفاق المبرم بين مصراتة وتاورغاء".

ويضيف الزرزاح بأن المتضررين أقفلوا المجلس المحلي تاورغاء بسبب عدم وفاء الحكومة بتعهداتها، "وقد يستغل البعض هذه العملية لافتعال صدام بين الطرفين".

ويردف المتحدث ذاته "يريد المتضررون من مصراتة وتاورغاء تحديد جدولة زمنية واضحة للتعويضات في موعد يلتزم به الجميع".

نهدد بالنزوح

أما عضو "المجلس الاجتماعي تاورغاء" محمود أبوحبل فيقول إن "اتفاق مصراتة تاورغاء مهدد بالبطلان إذا لم تتحرك الحكومة سريعا لمعالجة العراقيل".

ويشير أبوحبل في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن المتضررين في تاورغاء يناشدون رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج "بالتدخل لصرف أموال المتضررين بعد وفاء مصراتة بالتزاماتها".

ويختم "ما لم نتحصل على باقي مستحقاتنا المالية فقد نضطر إلى النزوح من جديد".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG