رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

بوتفليقة

انتهى اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي، وترأسه عبد العزيز بوتفليقة، بتناول "قضايا تقنية"، دون الخوض في الشأن السياسي والجدل الدائر بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

يأتي ذلك، في وقت ترتفع فيه دعوات تأجيل الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في ربيع 2019.

خلاف داخل السلطة

ويرى عضو الهيئة التنفيذية في حركة مجتمع السلم المعارضة، ناصر حمدادوش، أن اجتماع مجلس الوزراء كان موعدا عاديا ومعروفا مسبقا، مشيرا إلى أن حزبه كان يتمنى أن تعمد الحكومة، إلى إزالة هذا الغموض بشأن مستقبل الانتخابات الرئاسية..

ويُردف المتحدث في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن حركة مجتمع السلم كانت تتمنى أن تعلن السلطة عن موقفها من الرئاسيات، "ليس بالضرورة عن طريق مجلس الوزراء، لكن على الأقل عن طريق المؤسسات الأخرى للدولة، لإزالة الغموض"، وفتح نقاش جاد بشأن المرحلة القادمة.

ويعتقد المتحدث، أن السّبب في تأجيل إعلان الرئيس عن موقفه من الرئاسيات القادمة، يعود بالأساس إلى "حجم الخلاف الذي ما زال قائما داخل السلطة"، وكذا "اهتزاز الثقة بين الحكومة والمعارضة"

التأجيل 'لا يخدم شرعية السلطة'

ومن جهة أخرى، يعتقد المحلل السياسي إسماعيل معراف، أنه من الصعب حصر مصدر القرار في شخص الرئيس بوتفليقة، مشيرا إلى ما يصفه بالدور الهام لـ"العلبة السوداء" التي تبت في العديد من القضايا المصيرية.

ويؤكد معراف، أن السلطة لم ترفض دعوات التمديد، بل "تعمدت المساهمة في إثارة النقاش حوله"، بتفادي إبداء أي موقف واضح اتجاهه، وهذا ما جعله محور الحديث السياسي في الجزائر.

ويرى المحلل السياسي معراف، أن "الحقيقة غير ما يظهر في النقاش"، مشيرا إلى أن تأجيل الانتخابات الرئاسية، والتمديد السياسي للرئيس، "يزج بالسلطة في مغامرة انعدام الشرعية".

وبحسب المتحدث، فإن ما يظهر من تململ السلطة غير صحيح، مشيرا بالمناسبة إلى "الدعم القوي الذي تحظى به الحكومة في الجزائر من الخارج".

ويضيف معراف، أن اتفاقا بدأ يتبلور داخل الدوائر العليا للسلطة، وذلك لتفادي تأجيل الرئاسيات أو التمديد، والاعتماد على تنظيم الانتخابات الرئاسية، وباقي المواعيد في وقتها المناسب.

المصدر: أصوات مغاربية

صادق مجلس الوزراء الجزائري، الخميس الماضي، على مشروع قانون يكمل القانون الصادر في 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

وتضمن النص الجديد استحداث قطب جنائي مالي يكون له اختصاص وطني، مكلف بالقضايا المالية المعقدة، أبرزها المتعلقة بقضايا الفساد.

كما سيسمح نص القانون الجديد "بمطابقة التشريع مع الدستور المُعدّل سنة 2016، مع تقنين وإثراء مهام الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته"، بحسب البيان الصادر عن مجلس الوزراء.

حماية بشروط

و سيسمح القانون الجديد المكمّل لقانون الوقاية من الفساد ومكافحته بـ"الحماية القانونية للمبلّغين عن وقائع فساد".

وفي هذا الصدد، دعا رئيس تنسيقية المبلغين عن الفساد، نورالدين تونسي، إلى تفعيل التشريعات ذات الصلة بحماية المبلغين عن الفساد، مشيرا إلى أن "المُبلّغ لا يستفيد من الحماية إلا إذا ثبت تعرضه للتهديد".

وأوضح المتحدّث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن حماية المبلغين عن الفساد في الجزائر، تستلزم تفعيل القوانين الجديدة والسابقة الخاصة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وتطبيقها لضمان حماية المبلغين عن الفساد".

ويشير تونسي إلى تزايد حالات الفصل من العمل في العديد من المؤسسات والإدارات العمومية بالجزائر تهم المبلغين عن الفساد، إذ "ينخرط في تنسيقية المبلغين عن الفساد عدد من الإطارات التي تعرضت للفصل عن العمل، وملفاتهم لم تسوى بعد".

وطالب المتحدث بإشراك تنسيقية المبلغين عن الفساد في الجزائر في هذا الورش إذ "يمكننا إبداء وجهة نظرها فيما يتعلق بحماية الشهود، والمبلغين عن قضايا الفساد، بناء على تراكم تجربتنا في هذا الميدان".

"معالجة الملفات الكبرى أولا"

من جهته، قال المحامي عبد القادر حبيبي بأن التشريعات الجديدة لمكافحة الفساد "لن تُغيّر من الواقع شيئا"، داعيا إلى "معالجة ملفات الفساد الكبرى، قبل النظر في القضايا الصغيرة للفساد".

ويرى المتحدث بأن "الفساد في الجزائر، استشرى بشكل وصل درجة التعميم"، لافتا إلى أن قوانين حماية المبلغين عن الفساد تكون فعالة "عندما يكون عدد القضايا محدودا، بينما في حالة الجزائر فإن عدد هذه القضايا لا يُحصى، وبالتالي فإن الإجراءات تفقد فعالياتها".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG