رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

جانب من التفجير الذي هز المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا - أرشيف

بعد هجوم تنظيم داعش على مقر وزارة الخارجية الليبية الثلاثاء الماضي أقر وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، بـ"الضعف الأمني في طرابلس بسبب عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية".

وقال باشاغا في مؤتمر صحافي أعقب الهجو الإرهابي "لم يطبق شيىء من الترتيبات الأمنية رغم اعتمادها من قبل المجلس الرئاسي".

في هذا الصدد، اعتبر المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص، اللواء محمد الغصري، أنه "بعد القضاء على داعش في سرت، فالتنظيم لا يملك إلا التفجيرات الإرهابية وتخويف المواطنين".

وقال الغصري إنه إذا أراد المجلس الرئاسي التخلص من تنظيم داعش والحد من حركته في طرابلس "يجب عليه البدء بإجراءات فعلية لتشكيل لجان مختصة لها خبرة في مكافحة الإرهاب".

وأضاف الغصري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه على المجلس الرئاسي البدء بخطوات تأمين مدن الشمال عبر دعم وزارة الداخلية وقوة مكافحة الإرهاب بأسلحة متطورة، والاستفادة من قوة حماية طرابلس وتوظيفها في حماية العاصمة ثم الاتجاه للجنوب.

وأوضح الغصري بأن تمن تنظيم داعش من الوصول إلى مؤسسات الدولة الرسمية سببه "عدم تنظيم الأجهزة الأمنية في طرابلس"، متوقعا تفجيرات جديدة داخل أماكن حيوية "نتيجة تداخل اختصاصات الأجهزة الأمنية، وعدم تفعيل أجهزة وزارة الداخلية بشكل صحيح".​

وضع فوضوي

من جانبه، قال عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الأمن القومي، علي القايدي، إن "تصريحات باشاغا عن الوضع الفوضوي في طرابلس حقيقية ولا أحد يستطيع إنكارها".

وشدد القايدي على أن باشاغا "لم يستطع الاتفاق مع المليشيات التي تحكم طرابلس، ويريد إدخال مليشيات من مدن أخرى لإقامة صراع جديد في العاصمة".

ويرى القايدي بأن ما يحدث من ترتيبات أمنية في طرابلس هو "فقط تبديل للوجوه وتغيير للألبسة"، مؤكدا على أنه "لا يمكن تحقيق ترتيبات أمنية فعالة إلا باستدعاء رجال الجيش والشرطة المحترفين لحماية الوطن من هذه المليشيات المسلحة".​

هجمات دموية

أما المحلل السياسي السنوسي إسماعيل فذكر أن تنظيم داعش "كلما تحصل على فرصة لتهديد الأمن والاستقرار يشن سلسة من الهجمات الدموية الإرهابية على أي منشأة تابعة للدولة".

وأردف السنوسي "الفرصة متاحة لتنظيم داعش ما دام الجيش منقسم، والانقسام السياسي موجود في ظل عدم وفاء مجلس النواب بالتزاماته لحل المشاكل العالقة مع مجلس الدولة".

ونبه المحلل السياسي إلى أن داعش "وجد فراغا سياسيا وأمنيا، ويحاول إحياء نفسه من جديد بعد خسارته المذلة في مدينة سرت".

وبشأن تنفيذ الترتيبات الأمنية لفت المتحدث إلى أن "طرابلس تحتاج إلى الإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية، وممارسة الضغط على جميع الأشخاص الذين يعرقلون تفعيل المؤسسة العسكرية والشرطية".

المصدر: أصوات مغاربية

جرادة.. الرغيف الأسود

مرت سنة على انطلاق حراك جرادة (شرق المغرب)، الذي حمل مطلبا أساسيا تمثل في "خلق نموذج اقتصادي بديل"، بعدما تم إغلاق مناجم الفحم في المنطقة سنة 2001، وهي التي كانت بمثابة نواة تأسيس المدينة، والمورد الرئيسي لأهالي المنطقة.

بعد أشهر من الاحتجاجات، قدمت الحكومة المغربية وعودا بالاستجابة لمطالب أبناء المنطقة وخلق نموذج اقتصادي بديل، وهي وعود لم يتحقق منها شيء حتى الآن كما يقول نشطاء حقوقيون.

وفي ظل ذلك، لم يتوقف أبناء المنطقة عن استخراج الفحم بطرق عشوائية من الآبار التقليدية المعروفة بـ"الساندريات"، ما أدى إلى مصرع عدد من سكان المنطقة داخل تلك الآبار.

"لم يتغير شيء"

يقول الناشط الحقوقي في المنطقة، محمد شلاي، إن الوضعية "لم تتغير في إقليم جرادة بأكمله"، مؤكدا أن أبناء المنطقة ما زالوا يستغلون آبار الفحم بطريقة عشوائية في ظل غياب أدنى شروط السلامة، مما يتسبب في وفيات وسط آبار الفحم باستمرار.

ويضيف شلاي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن وزارة الطاقة والمعادن المغربية أعطت الحق للساكنة في تأسيس تعاونيات، شريطة أن تتكون من خمسة أشخاص على الأقل، مما سيُمكِّنهم من بيع الفحم الذي يستخرجونه لأي جهة يريدونها وبالسعر الذي يحددونه، بدل بيعه لـ "أباطرة الفحم"، لكنه حل غير عملي، بحسب شلاي.

الناشط الحقوقي أشار في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الحي الصناعي الذي طالبت به الساكنة "لم ينجز منه أي شيء"، وأن السنة "لم تشهد سوى محاكمات وُزِّعت فيها عشرات السنين من السجن على شباب المنطقة".

"لا نزال نعاني أيضا من عجز على مستوى الأطباء المتخصصين في علاج مرض السِّيليكُوز، الذي يمس الصدر، ويعاني منه أغلب سكان المنطقة، نتيجة الغازات التي تنبعث من آبار الفحم الحجري"، يصرح شلاي، مردفا أن سكان المنطقة يطالبون بتوفير أطقم طبية لمعالجتهم، بدل اضطرارهم للتنقل إلى مستشفيات مدينة وجدة (شرق) بحثا عن العلاج.

في السياق نفسه، يبين المتحدث ذاته أن الذي تغير في مدينة جرادة بعد سنة من انطلاق 'الحراك' هو تناقص حجم الوجود الأمني، وإعادة تجهيز وتزيين ملتقى طرق يوجد في مدخل المدينة.

ويختم شلاي تصريحه بالقول إنه من المحتمل أن تندلع احتجاجات قوية في المنطقة، لأن ما تغير خلال سنة 2018 في المنطقة "لم يكن مشجعا".​

مسؤول: الوضع في تحسن

في المقابل، اعتبر عضو المجلس الجماعي (المحلي) لمدينة جرادة، مصطفى العلوي، أن الوضع في المنطقة في تحسن، مبرزا أنه تمت تهيئة 10 هكتارات ليقام فيها حي صناعي بالمدينة.

"أحد تلك المصانع خاص بسمك القمرون، وهو على وشك الانطلاق في العمل بذلك الحي الصناعي. وقد بدأت نساء المنطقة التسجيل في وكالة التشغيل، للحصول على فرص عمل هناك"، يوضح العلوي لـ "أصوات مغاربية".

ويفيد المتحدث ذاته، بأن الحكومة "خصصت حوالي 90 مليار سنتيم، لتنمية مجالات الفلاحة والصناعة والاستثمار وتجهيز البنى التحتية في المنطقة"، مردفا أن تلك المشاريع بدأت تُنزَّل فعلا على أرض الواقع.

وفي ما يخص المصابين بمرض السِيليكُوز، يوضح المصدر ذاته أن هناك مصلحة خاصة في مدينة جرادة تعنى بحاملي ذلك المرض وتعالجهم مجانا.

"بعد الحراك، خصصت الحكومة كذلك غلافا ماليا قدره 6 ملايير سنتيم، سلمتها لمكاتب الدراسات، للقيام بدراسة تُبرِز مدى إمكانية استعمال نفايات الفحم وبقاياه وتثمينها والاستفادة منها بطريقة إيجابية في صنع الآجُرِ أو إنتاج الطاقة المتجددة"، يضيف المتحدث.

ويردف المسؤول المحلي، أنه تم أيضا تخصيص غلاف مالي قدره 15 مليار سنتيم، من أجل دعم المقاولين الذاتيين حاملي أفكار المشاريع.

'الخلط بين الاقتصاد والسياسة'

من جهته، يرى النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، أن المشكل الذي تعاني منه جرادة يَخُصُّ مختلف المناطق المغربية. ويتمثل، بحسبه، في كون الأشخاص الذين يسيطرون على الاقتصاد، هم نفسهم ممثلو الشعب في المجالس المحلية والجهوية والإقليمية وفي البرلمان والحكومة أيضا.

"هؤلاء الأشخاص يمثلون لوبيات تحتكر ثروات البلاد واقتصاد المناطق التي ينتمون إليها، ويقفون حواجزَ أمام المبادرات الاستثمارية للمقاولين الجدد، ويدافعون فقط عن مصالحهم الخاصة"، يوضح بلافريج لـ "أصوات مغاربية".

ويوضح المتحدث، الذي زار مدينة جرادة في مارس الماضي، أن الأمر راجع إلى كون المواطنين، وبالأخص الشباب، "عازفون عن المشاركة في الانتخابات".

ودعا البرلماني اليساري الشباب إلى الترشح لتمثيل الشعب في المجالس المحلية، قائلا إنه "يجب عليهم تحمُّل المسؤولية، للدفاع عن المصلحة العامة للوطن".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG