رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

صورة مركبة تظهر محمد السادس وغالي ويتوسطهما كوهلر

بدأت الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في جنيف محادثات بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ 2012 حول الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقدمت الأمم المتحدة هذا اللقاء الذي يجري على شكل طاولة مستديرة على أنه "خطوة أولى نحو عملية تفاوض جديدة بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل ومقبول من الأطراف".

وفي ما يأتي المحطات الرئيسية في تاريخ النزاع حول هذه المنطقة:

المسيرة الخضراء

في 16 أكتوبر 1975، أقرت محكمة العدل الدولية في لاهاي بوجود روابط بين الصحراء الغربية أثناء خضوعها للاستعمار والمغرب وموريتانيا، لكن المحكمة اعتبرت هذه الروابط غير وثيقة وقضت بمنح سكان المنطقة حق تقرير مصيرها.

في 6 نوفمبر من السنة نفسها، لبى 350 ألف مغربي نداء ملك المغرب الراحل الحسن الثاني للتوجه في "مسيرة خضراء" نحو الصحراء لـ"تأكيد انتمائها للمغرب".

مشاركون في المسيرة الخضراء
مشاركون في المسيرة الخضراء

وفي 14 من الشهر نفسه، وقع اتفاق في مدريد ينهي استعمار إسبانيا للصحراء الغربية، على أن يسترجع المغرب شمال ووسط المنطقة بينما يعود جنوبها لموريتانيا.

بداية الحرب

في 27 فبراير 1976، وإثر انسحاب آخر الجنود الإسبان، أعلنت جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب) قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" من جانب واحد، بعد ثلاث سنوات على تأسيس هذه الجبهة.

وفي 5 أغسطس 1979، تخلت موريتانيا عن المنطقة التي كانت تسيطر عليها جنوب الصحراء الغربية بتوقيعها اتفاق سلام مع جبهة البوليساريو، لتسارع القوات المغربية إلى السيطرة عليها.

ابتداء من 1980، مالت كفة الحرب لصالح المغرب بفضل استراتيجية "الجدران" الدفاعية لصد هجمات جبهة البوليساريو.

في 12 نوفمبر 1984، انسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليا) بعدما ضمت إليها "الجمهورية العربية الصحراوية".

مفاوضات متعثرة

بعد 16 سنة من الحرب، دخل اتفاق على وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سبتمبر 1991 تحت مراقبة بعثة للأمم المتحدة (مينورسو) مكلفة بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في المنطقة.

وفي 2002، اعتبر العاهل المغربي الملك محمد السادس أن أي مشروع استفتاء من هذا النوع "غير قابل للتطبيق".

في يوليو 2003، أكدت الأمم المتحدة دعم مخطط وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر الذي ينص على تنظيم استفتاء بعد خمس سنوات من الحكم الذاتي، لكن الرباط رفضته.

في 11 أبريل 2007، قدمت الرباط للأمم المتحدة مخططا ينص على "حكم ذاتي موسع" تحت السيادة المغربية، رفضته جبهة البوليساريو مؤكدة على مطالبتها باحترام "حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".

جنديان من بعثة 'المينورسو' الأممية لمتابعة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية
جنديان من بعثة 'المينورسو' الأممية لمتابعة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية

في مارس 2012، انتهت تاسع جولات الاجتماعات غير الرسمية بين المغرب والبوليساريو في مانهست الأميركية إلى نفق مسدود.

وباتت المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الطرفين منذ 2007 معلقة منذ ذلك الحين في ظل تشبث كليهما بمواقفه.

توتر بين الأمم المتحدة والمغرب

في 8 مارس 2016، اتهمت الحكومة المغربية الأمين العام للأمم المتحدة حينها بان كي مون بـ"الوقوع في انزلاقات لفظية" خلال زيارته مطلع ذلك الشهر مخيما لـ"اللاجئين الصحراويين" في الجزائر.

ودان وزير الخارجية المغربي استخدام كلمة "احتلال" من طرف الأمين العام للأمم المتحدة لوصف الوضع في الصحراء الغربية.

الأمين الأممي السابق بان كي مون
الأمين الأممي السابق بان كي مون

في 13 مارس، تظاهر مئات الآلاف بالرباط احتجاجا على ما وصفوه بـ"عدم حياد" بان كي مون في معالجة هذا الملف. بينما شكا هذا الأخير "عدم احترام" المغرب لشخصه وللأمم المتحدة.

المغرب يعود للاتحاد الأفريقي

في 30 يناير 2016، وافق الاتحاد الأفريقي على طلب المغرب العودة لعضوية هذه المنظمة بعد 30 عاما على انسحابه منها.

وأججت هذه العودة صراعا قويا للتأثير في أروقة المنظمة الأفريقية حول قضية الصحراء.

محادثات برعاية الأمم المتحدة

في 6 مارس 2017، قدم المبعوث الأممي كريستوفر روس استقالته بعد ثماني سنوات أمضاها في محاولة إيجاد حل لهذا النزاع.

ومرت العلاقات بين روس والرباط بفترات توتر، إذ انتقد المغرب بحدة ما اعتبره انحيازا من السفير الأميركي السابق في الجزائر ودمشق لصالح جبهة البوليساريو.

وفي 16 أغسطس، عُيّن الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر مبعوثا أمميا جديدا. وقام هذا الأخير بزيارة الرباط والجزائر وكذلك تندوف الواقعة في الغرب الجزائري حيث يوجد مقر البوليساريو.

هورست كوهلر، المبعوث الأممي للصحراء الغربية
هورست كوهلر، المبعوث الأممي للصحراء الغربية

في 27 أبريل 2018، مدّد مجلس الأمن الدولي مهمة قوات القبعات الزرق الأممية في الصحراء الغربية لمدة 6 أشهر فقط تحت ضغط الولايات المتحدة التي اعتبرت أن تقليص مدة هذه الولاية سيدفع أطراف النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي 29 سبتمبر 2018، دعا هورست كوهلر المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، بعد جولته الثانية في المنطقة يونيو، إلى محادثات في 5 و6 ديسمبر حول "طاولة مستديرة" في جنيف من أجل استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2012.

المصدر: وكالات

رهبان دير تيبحرين (أرشيف)

تطوّب الكنيسة الكاثوليكية، السبت، في وهران 19 رجل دين بينهم رهبان تيبحيرين السبعة الفرنسيين، الذين قتلوا في الجزائر خلال "العشرية السوداء" من الحرب الأهلية، في أول حدث من هذا النوع يجري في بلد مسلم.

وخطف رهبان تيبحيرين (80 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية) السبعة في مارس 1996 من دير سيدة الأطلس في جبال المدية.

وما زالت ظروف اغتيالهم غامضة منذ إعلانه في 23 ماي من السنة نفسها من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة.

وبين الذين سيتم تطويبهم مع الرهبان، المونسنيور بيار كلافري، أسقف مدينة وهران الذي كان من أشد المدافعين عن التقارب بين الأديان، والذي قتل في انفجار قنبلة في الأول من أغسطس 1996، وخمسة رهبان وست راهبات قتلوا بين 1994 و1995 في العاصمة الجزائرية وتيزي وزو على بعد مئة كيلومتر شرق العاصمة.

وأوضح أسقف الجزائر الحالي المونسنيور بول ديفارج، لوكالة فرانس برس، أن حفل التطويب "وسيلة لتسليط الضوء" على عمل هؤلاء الرجال والنساء الـ19 "الذين اختاروا البقاء في الجزائر" في ذروة العنف، وأعطوا الأولوية لـ"علاقاتهم الودية (مع الجزائريين)، مخاطرين بحياتهم وماتوا من أجل ذلك".

وأشار إلى أنهم "لم يترددوا في المخاطرة بحياتهم لأن الشيء الأهم بالنسبة إليهم كان علاقتهم مع الآخرين".

والقاسم المشترك بين الرهبان الـ19 الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة وإلى ثماني رهبانيات مختلفة، هو علاقتهم الوطيدة بالجزائر والجزائريين وخصوصا الفقراء منهم.

وأمضى معظمهم عشرات السنين في الجزائر قبل اغتياله، بعضهم عاش فيها منذ سنوات 1950، بينما وصل الأخ لوك الى دير تيبحيرين في 1946.

"أخوة وعيش مشترك"

ودرس عدد منهم اللغة العربية والقرآن وعملوا من أجل الحوار بين المسيحيين والمسلمين.

وقد ألهمت قصتهم الأليمة فيلم المخرج الفرنسي كزافيي بوفوا "رجال وآلهة"، الحاصل على الجائزة الكبرى في مهرجان كان.

وبحسب المونسنيور ديفارج، فإن اختيار الجزائر لتطويبهم نابع من كونهم اختاروا هذا البلد للعيش ثم البقاء رغم المخاطر على حياتهم.

وسيترأس الحفل الموفد الخاص للبابا فرنسيس الكاردينال أنجيلو بيتشو، عميد مجمع دعاوى القديسين الذي يشرف في الفاتيكان على عمليات التطويب وإعلان القداسة، في كنيسة سانتا كروز المطلة على مدينة وهران، على بعد 400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية.

ويؤكد وكيل قضية تطويب الرهبان في روما الأب توما جورجون، أنها المرة الأولى التي تقوم فيها الكنيسة بتطويب في بلد مسلم.

ويوضح أن الأمر لا يتعلق بـ"تمجيد مقتل مسيحيين في مواجهة مسلمين، ولكن الاحتفاء بموتهم إلى جانب عدد كبير من الجزائريين".

وقتل نحو مئتي ألف شخص معظمهم من المدنيين في الحرب في تفجيرات ومجازر جماعية نسبت إلى مجموعات إسلامية مسلحة كانت تحارب قوات الأمن بين 1992 و2002.

ويوضح ديفارج: "لم نكن نريد إقامة حفل تطويب بين مسيحيين، لأن الاخوة والأخوات ماتوا وسط عشرات وعشرات الآلاف من الجزائريين" المسلمين.

ويتابع: "144 إماما (جزائريا) قتلوا لأنهم رفضوا الموافقة على الإفتاء بجواز العنف" الذي مارسته المجموعات المسلحة، إضافة الى "صحافيين ومثقفين، ولكن أيضا عائلات رفضت الانصياع لأوامر المجموعات المسلحة".

ويضيف أن الكنيسة تشعر بأنها "قريبة من كل الذين كانوا مؤمنين بالله وأوفياء لضمائرهم ولحب بلدهم خلال هذه السنين السوداء".

ويتابع أن الرهبان الـ19 سيصبحون بعد تطويبهم "نماذج" تنير "الطريق الواجب اتباعه".

المصدر: فرانس برس

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG