رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 13 فبراير 2018

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في حديث مع القيادي في الحركة عبد الفتاح مورو (2016)

أثارت تصريحات جديدة لزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، تتعلق بـ"رهان جهات لم يسمها على إشعال قتيل حرب أهلية"، نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس.

وشغل هذا التصريح الطبقة السياسية في الساعات الأخيرة، وأيّد سياسيون وجهة نظر الغنوشي، فيما عبر آخرون عن رفضهم للتصريحات، واعتبروها "تلويحا للنهضة بالحرب الأهلية".

"رهان على الحرب الأهلية"

أكد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وجود "رهان لدى البعض على إشعال فتيل حرب أهلية وإفساد العملية الديمقراطية في البلاد".

وقال، في تصريح لـوسائل إعلام محلية، إنه "عندما تشطب حزبا سياسيا انتخبه مليون أو مليون ونصف مواطن وتقول إنه ليس حزبا سياسيا وتصفه بأنه إرهابي وتحمله مسؤولية الإرهاب ذلك يعني أنك راهنت على حرب أهلية وتريد رمي مليون ونصف في عرض البحر".

وتبنى عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، محمد القوماني، هذا الطرح مشيرا إلى أن "بعض الخطابات قد تجر تونس إلى مربع العنف والحرب الأهلية على غرار ما يجري في بعض الدول العربية".

ويعدّد القوماني هذه الخطابات، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن "مثقفة جامعية دعت إلى إزالة حركة النهضة من المشهد السياسي من خلال دعوتها لتدخل قوى أجنبية".

وسبقت هذه الاتهامات، حسب القوماني، تصريحات لنواب الجبهة الشعبية(يسار) بأن "حركة النهضة ليست حزبا سياسيا رابطين إياها بالضلوع في الإرهاب والاغتيالات السياسية".

وتمثل هذه الدعوات، وفقا للقيادي بحركة النهضة "تشكيكا في اختيارات نحو مليون ونصف ناخب اختاروا عبر صناديق الاقتراع حركة النهضة في انتخابات 2011 و2014، إلى جانب التشكيك في عمل الدوائر الرسمية التي منحت الحركة تأشيرة النشاط".

ومن هذا المنطلق، فإن القوماني يعتبر حركته "صمام أمان لاستمرار الديمقراطية في تونس، على اعتبار أن الاستبداد ركز قبل الثورة على إقصائها من المشهد السياسي، ما أدى إلى تشريد وقتل وسجن الجزء الأكبر من ضحايا النظام السابق"، وفق قوله

رفض لتصريحات الغنوشي

في المقابل، عبرت أحزاب معارضة عن رفضها لتصريحات الغنوشي، مشيرة إلى غياب دعوات جدية لعزل حركة النهضة.

وفي هذا السياق، يقول النائب عن الجبهة الشعبية، أيمن العلوي، إن "حركة النهضة كلما شعرت بعزلتها الشعبية إلا ولوّحت بخطاب العنف والتهديد".

وأضاف العلوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "معجم الحرب الأهلية والعنف معجم دارج لدى قيادات النهضة كلّما ازدادت عزلتهم في البلاد".

وفند القيادي بالجبهة الشعبية وجود دعوات إلى عزل حركة النهضة من المشهد السياسي، قائلا: "قيادات اليسار دافعت عن الحركة أيام الاستبداد من خلال المواقف السياسية والمساندة القانونية إيمانا منها بضرورة وجود مشهد سياسي متنوع ومختلف".

وانطلاقا من هنا فإن الجبهة الشعبية، وفقا للعلوي، "تدافع عن تنوع المشهد السياسي عبر وجود أحزاب مدنية تنبذ العنف والتطرف والتكفير وعمل الميليشيات، وهي معطيات على حركة النهضة مراجعتها" وفق قوله.

ولم تقتصر الانتقادات الأخيرة لراشد الغنوشي على أحزاب اليسار، إذ دوّن الأمين العام لحركة مشروع تونس (22 نائبا)، محسن مرزوق، عبر صفحته الرسمية بفيسبوك، أن "الغنوشي يهدد بالحرب الأهلية إذا تواصل نقد خلط النهضة بين الدين والسياسة أو نقد سياساتها التي شجعت انتشار الإرهاب (الدعوة للجهاد في سوريا مثلا)".

وأضاف أن اتهام "كل من ينتقد النهضة بأنه إما استئصالي أو يدعو للحرب الأهلية فهذا يعني وفرة من روح معاداة الديمقراطية والاختلاف وندرة في برودة الدم والصبر على الحوار الديمقراطي"، حسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

قائد أركان الجيش الجزائري الفريق القايد صالح (وسط)- أرشيف

اتهمت المؤسسة العسكرية الجزائرية في عدد شهر فبراير لـ"مجلة الجيش"، أطرافا لم تسمها، "تغذيها نوايا سيئة وتحركها أهداف مغرضة تحاول المساس بصورة الجيش الجزائري".

وفي مقال معنون بـ"الجيش الوطني الشعبي، صورة ناصعة لا تتأثر بالمغالطات"، تحدثت المؤسسة العسكرية بلهجة شديدة غير معهودة عن أطراف "ترمي إلى بث الشكوك وسط الرأي العام".

التصدي لأقلام مغرضة

وجاء في المجلة أن "الجيش يجد نفسه ملزما كلما تعلق الأمر بأحداث عادية يعيشها لأن يصدح بقوله بدافع موضوعي تفرضه التصدي لبعض الأقلام المغرضة مستغلة سياقات تشوبها مغالطات مقصودة وتأويلات موجهة".

وتهدف "هذه المغالطات"، بحسب المجلة، إلى "زرع الشك وسط الرأي العام من خلال نشر الأكاذيب وبث البلبلة علّها تسيء إلى عمق التحولات التي تعرفها مؤسسة الجيش".

إقرأ أيضا الجيش الجزائري.. هل أنهى فلول تنظيم القاعدة؟

وبين الفينة والأخرى، يضيف لسان حال الجيش: "تطل علينا أطراف تغذيها نوايا سيئة وتحركها أهداف مغرضة، تحاول المساس بصورة الجيش".

كما ذكرت المجلة بتصريحات قائد أركان الجيش الجزائري الفريق القايد صالح، الذي أوضح أن "هذه الأطراف تسعى الى بلوغ مبتغاها الرامي إلى الإساءة إلى وطن اسمه الجزائر".

الرسالة "موجهة للأشباح"

هذه التصريحات الثقيلة من ثاني رجل في الجيش الجزائري فسّرت من قبل بعض المتابعين للشأن السياسي في الجزائر، بأنها "غامضة".

ومن بين هؤلاء، الصحافي في جريدة "الخبر" المتابع للشأن السياسي بوعلام غمراسة، الذي اكتفى بالقول تعليقا على الرسالة إنها "موجهة للأشباح".

ويتصور غمراسة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قائد أركان الجيش الجزائري بات يهدد أي شخص يخوض في شؤون الجيش".

وانطلاقا من فكرة أن "الجيش هو عامل قداسة، القايد صالح يرى كل من يتناول الشأن العسكري عدو يبحث عن ضرب استقرار البلاد"، يقول المصدر ذاته.

إقرأ أيضا: ضد الإرهاب.. هذه حصيلة الجيش الجزائري في 2017

أصحاب "النوايا الخبيثة"

الرسالة الواردة في مجلة الجيش لم تسمِ الجهات المعنية التي "تقف وراء تشويه صورة المؤسسة العسكرية من خلال نشرها الأكاذيب والمغالطات"، مثلما ورد في البيان.

بيد أن اللواء المتقاعد من صفوف الجيش الجزائري، عبد العزيز مجاهد، يرى أن الرسالة "تعني كل جهة أو قلم لديه نوايا خبيثة يسعى جاهدا للنيل من شرف الجيش".

ودافع اللواء المتقاعد، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، عن هذه الخرجة الإعلامية، "كونها تقطع الطريق أمام المغرضين وتمنع تزوير الحقيقة، تجنبا لتغليط الرأي العام".

وانسجاما مع القاعدة القائلة إن "الطبيعة تمقت الفراغ"، يقول مجاهد إن "الجيش يفضل الخروج عن صمته كشفا للغاية المراد بلوغها من هؤلاء المغرضين".

وعلى ضوء ذلك، يعتقد اللواء أن "المتضرر الوحيد من هذه الخرجة الإعلامية لمؤسسة الجيش هي الفئة المعنية بالتصريح"، فضلا عن أن مثل هذه المبادرات "تنشط الذاكرة الجماعية للرأي العام وتجعلها دوما حيّة".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG