رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الصحافة التونسية

نظم العديد من الصحافيين التونسيين الجمعة "يوم غضب" بدعوة من نقابتهم، للتنديد بالتهديدات والتجاوزات الأمنية إثر سلسلة حوادث سجلت مؤخرا.

وقال نقيب الصحافيين التونسيين، ناجي البغوري، إن "الحرية التي كنا نفخر بها باتت مهددة سيما حينما تقول وزارة الداخلية إننا نتنصت ونرصد المكالمات فهذا تهديد صريح".

كما استغرب صمت وزير العدل رئيس النيابة العمومية عن الممارسات الخارقة للقانون التي انتهجها بعض قادة النقابات الأمنية، وتراخيه في متابعة المعتدين والمهددين للصحافيين بالاغتصاب والتعذيب.

نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري
نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري

وأضاف "الصحافة ليست قطيعا ولن توجه إلى وجهة تريدها السلطة، قدرنا أن ندافع عن كل التونسيين".

وتجمع أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين نحو مئة صحافي وضع معظمهم شارة حمراء تعبيرا عن الغضب والاحتجاج.

وجاءت هذه الاحتجاجات إثر سلسلة توقيفات لصحافيين تونسيين وأجانب، وإثر تهديدات بالاغتصاب نشرها عبر فيسبوك عضو نقابة أمنية إضافة إلى تصريحات لوزير الداخلية التونسي لطفي براهم تحدث فيها عن "رصد" لمراسل ما أثار مخاوف من وجود عمليات تنصت على الهواتف.

وتطرقت العديد من افتتاحيات الصحف التونسية الجمعة إلى "غضب" الصحافيين كما وضع مقدمو الأخبار في القناة العامة "الوطنية1" ظهرا شريطا أحمر على الذراع. ولوح متظاهرون برسم كاريكاتوري لوزير الداخلية وهو ممسك بهاتف.

وقال نقيب الصحافيين إنه لوحظ في الآونة الأخيرة ولأول مرة منذ ثورة 2011 أنه حين يكون صحافيون في الميدان يقومون بعملهم يأتي إليهم شرطي ليطلب الاطلاع على التسجيلات واعتبر ذلك "رقابة".

من احتجاج "يوم الغضب"
من احتجاج "يوم الغضب"

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت في بيان الحكومة إلى "وقف الهجمات على حرية التعبير".

من جهتها عبرت الفدرالية التونسية لمديري الصحف عن أسفها لعودة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى انتقاد الصحافة الدولية وغيرها. وقال طيب الزهار رئيس الفدرالية "هذا يذكرنا بفترة كنا نظنها ولت إلى غير رجعة".

وكان قائد السبسي انتقد في منتصف يناير الفائت تغطية الصحافة الأجنبية للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها عدة مدن تونسية خلال عدة ليال.

ونددت حينها منظمة مراسلون بلا حدود بالضغوط على الصحافيين فيما عبر نادي المراسلين الأجانب في شمال أفريقيا عن "القلق" إزاء "تزايد الضغط" وذلك إثر توقيف مراسلين لفترات قصيرة.

المصدر: وكالات

لا يزال الطريق طويلا أمام الدول المغاربية لمكافحة الفساد، هذا ما تكشف عن التقارير الدولية، والتي تؤكد على أن الحكومات في المغرب الكبير لم تنجح في حربها على الفساد.

"منظمة الشفافية الدولية"، والتي تعد واحدة من أبرز المنظمات الدولية التي تشتغل على موضوع محاربة الفساد والرشوة عبر العالم، اعتبرت في عدد من تقاريرها أن دول المنطقة مطالبة بكثير من العمل من أجل مواجهة الفساد المستشري في المؤسسات، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية التابعة للدولة، أو مؤسسات القطاع الخاص.

ويطرح السؤال حول أسباب عدم تقدم الدول المغاربية في مؤشرات مكافحة الفساد، خصوصا في شقه المتعلق بالرشوة، وهذا ما يربطه نشطاء حقوقيون يهتمون بهذا الموضوع، بمسألة "غياب الإرادة السياسية لدى الأنظمة الحاكمة بالمنطقة المغاربية".

"فساد مستشري"

ويقول رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد، إبراهيم الميساوي، إن هناك عددا من العوامل التي جعلت الدول المغاربية تتأخر في مؤشرات مكافحة الفساد، وتبقى دائما في مراتب متأخرة.

أولى هذه العوامل، حسب الميساوي، ترتبط "بغياب الإرادة السياسية لمكافحة الفساد لدى الأنظمة المغاربية".

مؤشر الرشوة.. تعرف على مرتبة بلدك!
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:20 0:00

أما على المستوى الاجتماعي يؤكد الناشط الحقوقي التونسي، على أن "المجتمعات المغاربية تطبع مع ظاهرة الفساد بشكل كبير جدا، وأصبحت تتقبله وتبحث عن الوساطات والمحسوبية، وأي طريق يمكن أن تؤدي إلى منصب غير مستحق"، مشددا على أن "التطبيع مع الفساد خطير، خصوصا مع تغلغله في المجتمع".

ويعتبر الميساوي أن الفساد الاقتصادي "لا يشمل فقط المؤسسات العمومية بل حتى الخاصة، ويهدف تقوية أصحاب النفوذ الاقتصادي خدمة لأغراض السلطة".

وينتقد المتحدث ذاته، ما يسميه "تشتيت الفصول القانونية حول الفساد عمدا لكي لا تنفذ"، إذ يوضح في هذا السياق، أن الدول المغاربية تعيش على وقع "انتقائية القوانين، وغياب المحاسبة".

ويشير رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد، إلى أن السلطة القضائية في المنطقة القضائية "غير مستقلة"، مشيرا إلى أنها "تخضع لتعليمات من خارج المحاكم، كما أن الأسرة القضائية ليست لها الرغبة في الانعتاق من السلطة السياسية والاقتصادية".

"ظاهرة بنيوية"

أما الأمين العام لـ"ترانسباراني المغرب"، فؤاد عبد المومني، فيتأسف على وضع مكافحة الفساد في المنطقة، خصوصا بالنسبة لليبيا، والتي قال بأنها "دولة متهالكة ليست لها إمكانية بسط إرادتها على كافة التراب، وفرص احترامها على الجميع وخصوصا الموظفين العموميين".

وحتى بالنسبة للبلدان الأخرى التي تنعم بالاستقرار، يورد عبد المومني في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنها "لا تزال بعيدة عن الأنظمة الخالية من الفساد والرشوة، وهما ظاهرتين عميقتين وبنيويتين في المنطقة".

ويوضح الناشط المغربي هذه النقطة، بالتأكيد على أن "الرشوة جزء من آليات السلطة والتحكم والضبط، أي أن سلطة الدولة، تعتمد الرشوة من أجل إغناء عملائها، ومن جهة ثانية إضعافهم وخلق وضعية غير آمنة على الصعيد القانوني بالنسبة لهم".

وفي الوقت الذي تتضمن عدد من البرامج الحكومية بالمنطقة خططا لمكافحة الفساد، يعتبر عبد المومني بأن هذه الخطط لا تدخل حيز التنفيذ، مستشهدا في ذلك بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمغرب، "هذه الاستراتيجية تم تبنيها قبل سنتين، ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ، والهيئة المفروض عليها الإشراف على الاستراتيجية لم تشكل، ولم تجتمع ما يدل على غياب إرادة حقيقية لمكافحة الفساد".

"ثقافة أنظمة"

"الدول المغاربية تشترك في معضلة انتشار الفساد بشكل فضيع"، يقول المحامي والحقوقي الجزائري بوجمعة غشير، وهذا ما يفسره بغياب "إرادة حقيقية لمواجهته".

ويشدد غشير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن الفساد انتشر بشكل كبير، ما جعله "يصبح جزءا من ثقافة النظام السياسي ومن ثقافة المجتمع ككل".

ويضيف "كلل هذا يجعل المجتمعات المغاربية تعيش خطرا كبيرا يهدد مستقبلها ما لم يتم تدارك الأمر".

لكن ما الذي ينبغي القيام به من أجل مواجهة الفساد في المنطقة؟

يجيب غشير عن هذا السؤال بالتأكيد على أنه "لابد من وجود مؤسسات ديمقراطية منتخبة، وأن تمنح لها صلاحيات العمل الحكومي والمؤسساتي بصفة دائمة ومستمرة، ولابد من استقلالية العدالة".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG