رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 23 فبراير 2018

احتجاجات الأطباء المقيمين في الجزائر - أرشيف

رسم التقرير الآخير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان في البلدان المغاربية، إذ أجمع أن هذه الدول عرفت خلال السنة المنصرمة "اعتقالات تعسفية" و"تعذيب" و"أحكام بالإعدام" و"اعتقالات في صفوف المتحولين جنسيا" و"متاجرة بالبشر".

الجزائر

أكدت أمنيستي أن السلطات الجزائرية أقدمت هذه السنة، على اعتقال متظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الانسان، ومناضلين وصحافيين "بشكل تعسفي"، فيما لازالت الجمعيات تعاني من "تضييقيات غير مبررة، تحد من حريتها".

وذكرت المنظمة أنه في شهر يناير أدت الإجراءات التقشفية الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة، إلى مظاهرات احتجاجية وإضرابات خاصة شمال منطقة القبائل، ومناطق الشاوية، مضيفة أن "السلطات اعتقلت ولاحقت أمام القضاء مناضلين سلميين".

وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية، أن السلطات العمومية "تتجاهل" العديد من الجمعيات والمنظمات ومجموعات أخرى للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث امتنعت على منحها وصل إيداع طلبات تسجيلها بمقتضى القانون المتعلق بالجمعيات.

المغرب

وفي المغرب كشفت المنظمة أن السلطات المغربية "استخدمت موادا في القانون الجنائي تتعلق بالسب والقذف والتحريض على التظاهر أو على العصيان من أجل محاكمة، وسجن صحافيين ومدونين ونشطاء انتقدوا مسؤولين أو نشروا أنباء عن انتهاكات حقوق الإنسان أو فساد أو احتجاجات شعبية".

وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن "احتجزت ثمانية صحافيين ومدونين، فيما يتصل بتغطية نقدية أو تعليق على الإنترنت بخصوص المظاهرات في منطقة الريف".

وأبرز التقرير أن "7 أشخاص من بينهم صحافيون وناشطون والأستاذ الجامعي المعطي منجب ظلوا قيد المحاكمة بعدة تهم من بينها تهديد أمن الدولة، وذلك بسبب الترويج لتطبيق على الهاتف النقال بخصوص صحافة المواطن".

وتشير المنظمة إلى قيام "اللجنة الفرعية لمنع التعذيب" التابعة للأمم المتحدة بزيارة المغرب في أكتوبر، مردفة في السياق نفسه أن المغرب "لم ينشئ بعد آلية وطنية للوقاية من التعذيب".

تونس

شدد التقرير على أن السلطات التونسية، "استخدمت حالة الطوارئ كمبرر لفرض قيود تعسفية على حرية التنقل".

كما أشارت إلى "استمرار التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وسط مناخ من الإفلات من العقاب".

وذكر المصدر نفسه أن السلطات التونسية "نفذت حملات قبض تعسفية ومداهمات للمنازل بدون أذون قضائية وقبضت على عدد من أفراد مجتمع ميم وحوكموا بسبب ممارسة علاقات جنسية بالتراضي بين أفراد من الجنس نفسه".

ووقف التقرير على حالات لمحاكمة المتظاهرين السلميين في عدة مناطق "وتعرض محتجين للتعذيب وغيره، وقع معظمها أثناء القبض وخلال فترة الاحتجاز".

ليبيا

وفي ليبيا، يكشف تقرير المنظمة، أن القوات المنتسبة إلى ثلاث حكومات متنافسة والجماعات المسلحة والملشيات، ارتكبت "مخالفات وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، إذ شنت جميع أطراف الصراع هجمات بلا تمييز في مناطق كثيفة بالسكان، وهو الأمر الذي أدى إلى وقوع وفيات بين المدنيين".

وقامت الجماعات المسلحة، وفقا لما ذكره التقرير، باختطاف آلاف الأشخاص أو اعتقالهم تعسفيا واحتجازهم لآجال غير محددة، فيما "استشرى التعذيب على نطاق واسع في السجون التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة والملشيات".

موريتانيا

وحسب ما جاء في التقرير، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونوين المناهضين للعبودية وغيرهم من معارضي الحكومة، "تعرضوا للترهيب والاعتداء والاضطهاد بسبب أنشطتهم السلمية".

وذكر التقرير أن السلطات الموريتانية "فرضت قيودا" على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها و على التجمعات السلمية، إذ "لم يسمح لعدد من النشطاء الدوليين في مجال حقوق الانسان دخول موريتانيا، فيما شاع التعذيب، وواجه الموريتانيون الزنوج التمييز المنهجي وتواصلت ممارسات العبودية".

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

في هذا الحوار، يستعرض سيدي الطيب ولد مجتبى، الناشط في حركة 25 فبراير التي أطرت الاحتجاجات الشبابية بموريتانيا، تزامنا مع أحداث الربيع العربي بداية من 2011.

ولد مجتبى يستعرض أيضا مستجدات حركة 25 فبراير، ووجودها الحالي في الساحة الموريتانية.

ولد مجتبى يحمل مكبر الصوت خلال احتجاجات 25 فبراير
ولد مجتبى يحمل مكبر الصوت خلال احتجاجات 25 فبراير

نص المقابلة:

هل تتفق مع من يقول إن نجم حركة 25 فبراير قد أفل؟

حركة 25 فبراير، وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون، معطى داخلي بالدرجة الأولى قبل أن تكون نبتة من أزهار ما يسمى الربيع العربي.

فالأوضاع الداخلية في موريتانيا، من معاناة وظلم وتهميش، هي التي أفرزت الحراك الفبرايري، كما أن تطلعات الشباب الموريتاني إلى إقامة دولة العدالة التي تتميز بعلاقات حكم شفافة بعيدا عن سطوة العسكر، هي التي فرضت هذا الصوت الاحتجاجي.

لا نرى استعدادا في السلطة لطرح قضايانا العميقة، نُفضل النزول للشارع على شكل احتجاجات سلمية، وإثارة النقاش في الفضاءات العامة.

ما دامت الظروف ذاتها قائمة، فإن حركة 25 فبراير ستظل ساطعة في سمائنا المعتمة.

ما موقفكم من الدستور الموريتاني الجديد؟

مبدئياً، موقفنا من دستور يوليو واضح، وقد عبرنا عنه من خلال رؤيتنا المنشورة، وهو يتلخص في اعتبارنا لهذا الدستور وسيلة لتشريع الديكتاتورية المتمثلة في تغويل السلطة التنفيذية مجسدة في رئيس الجمهورية الذي أعطاه هذا الدستور صلاحيات ملك.

ما دامت الظروف ذاتها قائمة، فإن حركة 25 فبراير ستظل ساطعة في سمائنا المعتمة

وهو ما لا ينسجم مع المبادئ الديمقراطية الأصيلة مثل فصل السلطات وتوازنها، ومبدأ خضوع الحكومة للإرادة الشعبية، فبإمكان هذا الرئيس "الملك" أن يمارس أحد عشر نوعا من الصلاحيات تجعله يتحكم في مفاصل الدولة، ويتوقف مسار الدولة على رغباته أو نزواته مثلما يشاء، كما هو الواقع الآن

سعياً منّا إلى الحد من تلك السلطوية المتغولة، اقترحنا توزيع الصلاحيات الحالية بين أقطاب السلطة التنفيذية، وخفض صلاحيات رئيس الجمهورية، واقتصاره على مأمورية واحدة حتى يتكرس تداول المدنيين على السلطة.

هل بالإمكان التفاف الشباب الموريتاني مجددا حول فكرتكم، خصوصا إثر الملاحقات التي طالت بعضهم؟

فكرتنا، في جملة واحدة، هي فرض التغيير الجذري في موريتانيا. وهو مطلب يقتنع به جمهور عريض من الشعب الموريتاني، بما فيه شبابه، والمطاردات أو المضايقات التي تحدثتم عنها تعكس انزعاج السلطة الانقلابية القائمة من طرحنا لهذا المطلب، حيث يستشعرون تهديداً وجودياً لهم بانتشار هذه الفكرة.

طبيعي أن يعمد نظام ديكتاتوري إلى تلك الأساليب من سجن وتعذيب وتضييق في الفرص على المقتنعين بهذا الفكر، حتى يخلو له وجه الوطن لممارسة تدميره ونهبه المستمر لبنية وموارد هذا البلد.

كما ينُتظر من الشباب الموريتاني المقتنع بفكرة التغيير الجذري أن يكون على استعداد لمواجهة هذه الحرب المعلنة عليه من طرف النظام.

هل أثَّر انتماء بعض شباب حركة 25 فبراير لأحزاب سياسية على استمرار الائتلاف داخل الحركة؟

أولا، لنصحح مفهومكم عن الحركة، فحركة 25 فبراير ليست تحالفا أو ائتلافا بين القوى المشكلة لها، وإنما هي مجموعة منسجمة في المبادئ والأهداف، ويدل على ذلك اقتناع مجموع منتسبيها برؤية عامة صادرة في فبراير 2016 يمكنكم العودة إليها.

ثانيا، فكرنا للتغيير الجذري وانسجامنا معه وعملنا لتكريسه أثَّر في الكثير من شباب أحزاب المعارضة تحديداً، فأبدوا مناصرتهم لحركتنا بمختلف الطرق.

رؤيتنا في حركة 25 فبراير تقوم على القطيعة النهائية مع الأحكام العسكرية

بل إن بعضهم اتخذ مواقف راديكالية تختلف مع مواقف أحزابهم انسجاما مع موقف الحركة، مثل مقاطعة بعض الشباب الحزبي المعارض لانتخابات 2013، قناعة منهم بالحملة التي أطلقناها لتعرية تلك الانتخابات التي تضفي الشرعية على تحالف العسكر وشيوخ القبائل ورجال الأعمال.

كيف ترون مستقبل موريتانيا؟

رؤيتنا في حركة 25 فبراير تقوم على القطيعة النهائية مع الأحكام العسكرية، وانتقال السلطة للقوى السياسية المدنية الممثلة للشعب، وعودة العسكر إلى ثكناتهم لحفظ الأمن والدفاع عن الحوزة الترابية.

وبالمناسبة، فشعار تخليد ذكرى حركة 25 فبراير هذه السنة هو "أين الأمن؟"، للفت الانتباه إلى الحالة الأمنية الكارثية التي يعيشها المواطنون.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG