رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 26 فبراير 2018

الرئيس التركي داخل البرلمان الجزائري (أرشيف)

الأنظار كلها متجهة إلى الزيارة المعلنة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الجزائر.

وكان الرئيس التركي قد زار الجزائر في نوفمبر 2014، إذ تم التوقيع على اتفاقية تقضي بتمديد تزويد الجزائر لتركيا بالغاز الطبيعي المميع، لعشر سنوات إضافية، مع مضاعفة الكميات بنسبة 50 بالمئة.

أفق اقتصادي

هدف تكثيف التنسيق الجزائري التركي، حسب المحلل المالي والاقتصادي، كمال رزيق، يتمثل في أن الجزائر تأمل في أن يرفع الجانب التركي مستوى الاستثمارات في القطاعات المنتجة، كالنسيج والصناعات الثقيلة.

رزيق يعتبر أن الاستثمارات التركية في الجزائر "جادة وحقيقية، وذات ثقل وتأثير في التخفيف من حدة البطالة والتشغيل"، بخلاف الاستثمارات الفرنسية "التي تركزت مؤخرا على الصناعات الغذائية".

ويرى رزيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الجانب التركي استثمر في قطاع النسيج "بشكل ثقيل جدا"، من خلال إقامة مصنع غرب الجزائر، مضيفا أن الاستثمارات التركية في الجزائر، من شأنها دعم السوق الوطنية باحتياجات إستراتيجية، كما هو الشأن لمصنع الحديد بوهران، غرب البلاد.

وفي تحليله لمستقبل العلاقات الجزائرية التركية، يضيف المتحدث أن تركيا تربطها علاقات اقتصادية قوية مع الجزائر، مقارنة بباقي بلدان المنطقة المغاربية، إذ "تعتبر الشريك الاقتصادي الرئيسي في شمال أفريقيا خارج الفضاء الأوروبي".

"الاستثمارات بين البلدين لا تحكمها خلفية سياسية، كما هو الشأن بالنسبة للعلاقات الاقتصادية مع دول أروبية وآسيوية"، يردف رزيق.

ويأمل المحلل المالي والاقتصادي في أن "يصل مستوى الاستثمارات التركية إلى 10 ملايير دولار"، من أجل الاندماج في ما يسميها منظومة الشراكة الاقتصادية لتركيا، واصفا إياها بالشريك "الحقيقي والفعال".

كما يعتبر كمال رزيق أن إلغاء التأشيرة على دخول الجزائريين لتركيا من شأنه تسريع وتيرة التعاون الثنائي، وتسهيل تنقل رجال المال والأعمال بين البلدين، فضلا عن آلاف السياح الجزائريين الذين يقصدون تركيا سنويا.

طيف الماضي

زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للجزائر، تحمل بعدا تاريخيا، حسب الباحث في علم الاجتماع السياسي، محمد طيبي.

هذا البعد "يريد أن يسوّق له أردوغان وسط الرأي العام في تركيا" حسب الباحث ذاته، مشيرا إلى عزم الرئيس التركي "تسجيل حضور تاريخي ثقافي في الجزائر".

وحسب طيبي، فإن الزيارة تأتي في إطار "التعامل وليس التعاون مع الجزائر"، واصفا الوجود العثماني التاريخي في الجزائر، بـ"قوّة استعمارية، أكثر منها قوة لحماية الجزائر".

ويُردف المتحدّث ذاته أن تركيا تسمح لرعايا كل الدول الغربية دخول أراضيها، بدون تأشيرة، بينما ما زالت تفرضها عل الجزائريين "الذين تتقاسم معهم تاريخا مشتركا".

ويلاحظ الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الجزائر "تسجّل تحفّظات على ما قامت به تركيا في عدة بلدان عربية، وعلى ما تقوم بها حاليا في سورية"، موضّحا أن الموقف الجزائري من التطورات، في العالمين العربي والإسلامي، يختلف عن نظيره التركي.

المصدر: أصوات مغاربية

وأنت تشاهد نشرات الأخبار وأهم البرامج الحوارية على التلفزيون المغربي، قليلا ما تصادف مذيعا أو مذيعة من ذوي البشرة السمراء.

قد يبدو هذا الأمر غريبا، فالعنصرية ليست ظاهرة عامة تجاه ذوي البشرة السوداء في المغرب، كما قد يرى البعض، غير أن غيابهم في الإعلام المملوك للدولة يطرح العديد من التساؤلات.

"الأسود.. بائع الزريعة"

يؤكد هذا الأمر رئيس تحرير موقع القناة الثانية 2M، المحجوب فريات، الذي يرى أن "الأمر يتعلق بصور نمطية سائدة في المجتمع".

"هناك غياب للسود في التلفزيون، كما في الفن والسينما، وفي مختلف الوظائف العليا في الدولة" يقول فريات، موضحا في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الصورة "يساهم التلفزيون في تكريسها، عبر تقديم ذوي البشرة السوداء في صورة دونية، كأن يتم حصر ظهور الرجل الأسود في وظيفة مقدم الشاي أو بائع (الزريعة)".

ويقول فريات إن "أسطورة المجتمع المغربي المتسامح، انتهت مع استقبال المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء"، مشيرا إلى أن "النزعات العنصرية التي كانت مقنعة تجاه المغاربة ذوي البشرة السوداء، برزت بشكل أوضح ضد السود من الأجانب خلال السنوات الأخيرة".

رواسب من زمن العبودية..

"للأسف لم نتصالح بعد مع تاريخنا في أفريقيا" يقول الكاتب العام لمجموعة مناهضة العنصرية، هشام الراشدي، مضيفا في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن بعض المغاربة "ما زالوا يحملون تلك الصورة الدونية عن سود البشرة، منذ كانوا يتخذونهم عبيدا".

ودعا الناشط في مناهضة العنصرية، التلفزة المغربية إلى "التصالح مع المجتمع المغربي"، قائلا: "نريد أن نشاهد قنوات تمثّلنا في تنوعنا، في تعددنا وفي اختلافاتنا".

لكن الباحث في علم الاجتماع، عمر بنعياش، يعزو غياب السود في التلفزيون إلى "اعتقاد سائد بين ذوي البشرة السوداء أنفسهم، ممن يتصورون أنهم ليسوا أهلا لهذا المجال، وأن التقديم التلفزيوني حكر على الرجل الوسيم والمرأة الجميلة".

ويردف بنعياش: "هذا اعتقاد خاطئ ينضاف إلى صورة نمطية أخرى، ترى أن الوسامة حصر على البيض".

تمييز غير مقصود..

أستاذ علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس في الرباط، عمر بنعياش، يرى أن الأمر يتعلق أساسا بتأثر قنوات التلفزيون المغربي بالنمط الأوروبي، خصوصا الفرنسي "المذيع فيه هو الرجل الأشقر ذو العينين الزرقاوين".

وأوضح بنعياش أنه "لو كانت القنوات المغربية تتبع النمط الأميركي لكان الأمر مختلفا، فالقنوات الفرنسية لم تشرع في توظيف مذيعين سود إلا في السنوات الأخيرة".

واستبعد أستاذ علم الاجتماع، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن يكون هناك تمييز مقصود تجاه السود، "وإنما ذوو البشرة السوداء أقلية وسط المجتمع المغربي"، حسب بنعياش.

مذيع أسود.. ثورة في التلفزيون

الصحافي المحجوب فريات، الذي عُرف بانتقاده للعنصرية ضد السود في المغرب، يكشف في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن تعيين مذيع أسود لتقديم فقرة الأخبار الرياضة في القناة الثانية العام الماضي "شكل ثورة، وخلّف صدمة لدى الكثيرين".

الإعلامي هشام فرحان، مذيع ببشرة سوداء يقدم الأخبار على القناة الرقمية PJD TV، بدوره قال إن تقديمه لنشرة الأخبار "كان استثنائيا وسابقة في الإعلام المغربي".

فرحان نفى، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن يكون قد تعرض لأي تمييز عنصري في الوسط الإعلامي من قبل، لكنه أكد أن "التغييب الحاصل لذوي البشرة السوداء، يكاد يكون متعمدا من القائمين على الشأن الإعلامي في المغرب".​

لا وجود لأي تمييز

من جانب آخر، نفى مدير التواصل في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة كريم السباعي، أن يكون هناك أي تمييز متعمد تجاه السود، مؤكدا في حديث لـ"أصوات مغاربية": "نحرم على أنفسنا أي تمييز على أساس الجنس أو اللون أو العرق، كما أننا لا نلجأ لاستغلال هذا الموضوع بشكل فلكلوري من أجل تلميع الصورة".

وأضاف السباعي أن إعلانات مباريات التوظيف التي تطرحها الشركة "تشترط التجربة والكفاءة فقط، أن يحمل المتقدمون تكوينا أكاديميا وخبرة مهنية، لا مجال لأي تمييز في المجال".

كوطا للسود في التلفزيون؟

في عام 2014، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، أنها ستخصص "كوطا" للمذيعين السود والآسيويين، وغيرهم من الأقليات الإثنية، بنسبة 15 في المائة، ما يمثل واحدا من بين كل سبعة مذيعين، وذلك بحلول عام 2017.

الصحافي المحجوب فريات، وهو من ذوي البشرة السمراء، يقول "نحن لا نطالب بكوطا للسود في التلفزيون، بقدر ما ندعو المسؤولين على القنوات المغربية إلى ضمان تكافؤ الفرص، واعتماد معايير الكفاءة، بغض النظر عن الجنس أو اللون".

"عشرات الصحفيين والإعلاميين من ذوي البشرة السوداء يتخرجون سنويا من معاهد الصحافة، أليس فيهم كفؤ للظهور على التلفزيون"، يتساءل رئيس التحرير في القناة الثانية.

المصدر: أصوات مغاربية​

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG