رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 4 فبراير 2018

عناصر من الجيش الجزائري (أرشيف)

وجه الجيش الجزائري ضربات لعناصر تنظيم القاعدة أسفرت خلال شهر يناير عن القضاء على 15 مسلّحا، وتوقيف 23 عنصر دعم للجماعات المتشدّدة، وتدمير 70 مخبأ، إضافة إلى استسلام 5 متشدّدين لقوات الجيش الجزائري.

جاء ذلك حسب حصيلة رسمية لشهر يناير، نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية.

وفي غضون ذلك، كان تنظيم القاعدة فقد المتشددين بلال القبي، وبشير ناجي، من كتيبة "عقبة بن نافع"، في عملية نفّذها الأمن التونسي بمنطقة القصرين، وهما مُقرّبان من زعيم تنظيم القاعدة في "بلاد المغرب الاسلامي"، عبد المالك دروكدال.

عمليات معزولة

ويعتقد الخبير في مكافحة الإرهاب، الضابط السابق في جهاز الشرطة، خالد زياري، أن تنظيم القاعدة فقد وجوده في الجزائر، مثلما "فقد تأثيره في الدول التي تتقاسم الحدود مع الجزائر".

ويشير إلى أن بقايا التنظيم تحاول تسجيل وجودها بعمليات معزولة من حين لآخر.

ويضيف زياري، لـ"أصوات مغاربية"، أن الجيش الجزائري، "قضى بصفة عامة على الإرهاب"، وهو منشغل اليوم بتدمير المخابئ في المناطق الجبلية، والكشف عما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة، لذلك "يمكن القول إن القاعدة لم يبق منها في الجزائر إلا الاسم"، منوّها بالإجراءات الأمنية والعسكرية، التي وضعها الجيش على امتداد الحدود الجنوبية والشرقية.

سقوط حلفائه

هذا وتواصلت الضربات ضد حلفاء تنظيم القاعدة أيضا، بعدما تم القضاء الشهر الماضي، على أحد أخطر العناصر الموالية لتنظيم القاعدة، من قبل مجموعة مسلحة مجهولة، في منطقة سبها، ويتعلق الأمر عبد السلام طرمون، البالغ من العمر 49 عاما.

وينحدر طرمون من بلدة جانيت أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، ويقود حركة "أبناء الصحراء للعدالة"، وتصنفها الحكومة الجزائرية "حركة إرهابية".

كما تعتبر عملية جيجل (400 كلم شمال شرق الجزائر)، التي نفذتها قوات الجيش من أقوى الضربات، التي تلقاها "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب".

فقد تم القضاء على المكلف بالدعاية والتحريض، عادل الصغيري، المعروف بـ "أبو رواحة القسنطيني"، رفقة "ب. تركي"، الملقب بـ "هارون عبد الرحمن"، من ولاية جيجيل.

إحباط محاولة إعادة بعث القاعدة

هذه الضربات من شأنها، حسب الخبير في الشؤون الأمنية أحمد ميزاب، إحباط أي محاولة لإعادة هيكلة تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

ويوضح ميزاب أن العمليات الأخيرة "تدفعنا للقول إن رؤوس هذا التنظيم، كانت تريد إعادة تنظيم خلاياه، وسط تهاوي تنظيم داعش الإرهابي، في سورية والعراق، وليبيا، حيث لم يعلن تنظيم القاعدة أي موقف تجاه ذلك"، وهذا برأيه يؤكد محاولة إعادة بعثه في الجزائر.

ويرى المتحدث ذاته أن تنظيم القاعدة "هو الخطر الموجود في المنطقة بأكملها، ولأنه أقوى من تنظيم داعش في المنطقة المغاربية والساحل، لوجود بيئة حاضنة للقاعدة"، حسب ميزاب، الذي يؤكد وجود "جيوب لها في الجزائر، يتعاطى معها الجيش الجزائري وفق مبدأ ملاحقة بقاياهم والقضاء عليهم".

200 ارهابي للقاعدة في الجزائر

أما العقيد المتقاعد، رمضان حملات، فيرى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القاعدة فقدت تواجدها في الجزائر، وانعدمت لها طرق ومنافذ الدعم والمساعدة، عكس ما كان عليه الوضع في التسعينيات.

ويشير إلى أنه لم يتبق إلا نحو 200 إرهابي ينتمون لهذا التنظيم في المنطقة.

وينفى العقيد المتقاعد، قدرة القاعدة على إعادة بعث خلاياها في الجزائر، بهذا العدد القليل جدا، الذي يتخفى في مناطق متفرقة من الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

احتجاجات أمام البرلمان المغربي - أرشيف 2014

"غير منصفة" و"ظالمة" و"منحازة"، إنها بعض من العبارات التي جاءت على لسان الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، وهو يتحدث عن تقارير منظمات دولية حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب.

الخلفي الذي كان يتحدث، أول أمس الخميس، في الندوة التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أورد في حديثه عن أشغال الاجتماع أن المجلس "توقف عند إفادة لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والتي كانت موضوع مناقشة" يقول الخلفي.

وأبرز المتحدث أن الأمر يتعلق بـ"ما شهدناه في الآونة الأخيرة من إقبال بعض المنظمات الدولية في المجال الحقوقي على إصدار تقارير غير منصفة حول واقع حقوق الإنسان في بلادنا" وذلك باعتبار، يقول الوزير "أن هذه التقارير إما تعتمد على معطيات متقادمة أو تتجاهل الإنجازات التي أقدمت عليها بلادنا أو تتغافل عن الجهود التي بذلت".

وتابع متهما تلك التقارير بـ"الانحياز وعدم الحياد وعدم احترام المعايير المرتبطة بطلب رأي الدولة المعنية أو الاستناد على شهادات لا يمكن الاعتماد عليها "، كما اعتبر الوزير أن الأمر يتعلق بـ"حملات ظالمة" أكد أنها "لا تعكس الواقع الفعلي" على حد تعبيره.

إذا كان هذا موقف ورأي الحكومة المغربية إزاء تقارير المنظمات الدولية، فما هو رأي الحقوقيين المغاربة؟ هل حقا تقارير المنظمات الدولية غير منصفة، ولا تعكس واقع وضعية حقوق الإنسان في المملكة؟

الهايج: "ملف الريف كاف للحكم على حال حقوق الإنسان في البلاد"

"دور المنظمات الدولية والوطنية في مجال حقوق الإنسان ليس هو الإشادة بالعمل الذي تقوم به الحكومات والدول، أو الإشارة إلى الفتوحات التي تقوم بها في مجال حقوق الإنسان" يقول رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، محمد الهايج.

وحسب المتحدث فإن "الكثير من التقارير تشير إلى أوجه التقدم والتحسن"، غير أنها في المقابل، يقول الهايج "تتوقف عند جوانب النقص والانتهاك لحقوق الانسان في مختلف المجالات".

ويتابع الناشط الحقوقي المغربي تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "الدولة المغربية لطالما كان هذا هو ردها بحيث تعتبر بأنها مظلومة، وبأن هناك حيف في حقها، وبأن التقارير تنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس" قبل أن يردف "الحقيقة أن هذا هو دورها (يقصد المنظمات الحقوقية): التنبيه إلى الخروقات".

من ثمة يرى الهايج أن المفروض أن "تنتبه الدول والحكومات إلى تلك الجوانب، وتوقف التجاوزات وتعمل على تحسين مناخ حقوق الإنسان بشكل عام بدل التباكي وتقديم التبريرات" على حد تعبيره، خصوصا وأن تلك التقارير، حسب رئيس الـ"AMDH" "تتقاطع وتؤكد على نفس الجوانب ونفس التشخيص"، مستطردا "لا يمكن أن تكون كل تلك المنظمات متحاملة".

هذا وأبدى المتحدث استغرابه لتصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة إذ قال "إذا كان الخلفي يرى ما يحدث في المغرب فينبغي أن يخجل من تكرار هذا الكلام المجتر.. ملف الريف كاف للحكم على حال حقوق الإنسان في البلاد" حسب رأيه.

الزهاري: "المنظمات الحقوقية الدولية ذات كفاءات مهنية عالية"

من جانبه يرى أمين عام التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، فرع المغرب، محمد الزهاري، أن "المنظمات الحقوقية الدولية ذات كفاءات مهنية عالية جدا في المجال الحقوقي".

ويتابع الزهاري تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن طريقة عمل تلك المنظمات "تمر بمجموعة من المراحل"، حيث أنها "حين تتوصل بالإفادات وبالتقارير عن طريق تمثيلياتها الوطنية تقوم بافتحاصها وتوجه إلى الحكومة، المغربية أو غيرها، طلبات استفسار حول ما تتضمنه أو ما وصل إلى علمها من وجود خروقات وتجاوزات تطال حقوق الإنسان وحرياته العامة، ويكون للحكومات الحق في الإجابة على هذه الاستفسارات".

ويضيف الزهاري أنه حتى بعد صدور تقرير معين "تعتبر الحكومة بأنه ظالم ويتحدث عن وقائع لا وجود لها"، يمكنها أن "توضح للرأي العام الوطني والدولي ذلك وتدافع عن نفسها بالحجج الدامغة".

وحسب المتحدث فإن "ما تنقله الجمعيات الحقوقية الدولية اليوم هو ما تتحدث عنه الجمعيات الحقوقية الوطنية من وجود تراجعات في المجال الحقوقي".

"نحن نؤكد على أن المغرب تجاوز مرحلة الانتهاكات الجسيمة الممنهجة التي كانت تطال حقوق الإنسان بشكل كبير جدا، ومست حقه في الحياة، وشكلت حملة من الاختطافات والاختفاء القسري والنفي والزج في المراكز السرية…" يقول الزهاري، غير أنه في المقابل يؤكد أيضا أن "هناك تكرار للعديد من التجاوزات التي حصلت في الماضي وتحصل اليوم، وتطال العديد من مجالات حقوق الإنسان".

هذا وعبر الزهاري عن رفض خطاب الحكومة الذي وصفه بـ"خطاب المظلومية" مشددا على أن "ما يجب أن يحصل هو عكس ذلك" وذلك بأن "تأخذ الحكومة بعين الاعتبار ما تتضمنه هذه التقارير وتقر بأنه بالفعل هناك أخطاء ترتكب وتجاوزات تحصل يجب معالجتها والقطع معها بشكل نهائي".

النشناش: "هناك منظمات ذات مصداقية ومنظمات تعمل على أساس سياسي"

الناشط الحقوقي، والرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، محمد النشناش، من جهته، يرفض في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" وضع جميع المنظمات الحقوقية الدولية في خانة واحدة.

ويوضح النشناش أن "هناك منظمات ذات مصداقية تقدم ملاحظاتها وتقاريرها بناء على معطيات موضوعية"، في المقابل، هناك منظمات "تعمل على أساس سياسي وتستغل حقوق الإنسان لأغراض سياسية" على حد تعبيره.

ويجدد النشناش التأكيد على أن "هناك منظمات تقوم بعمل جيد، ونحن في المنظمات الحقوقية المغربية نعتمد عليها وكانت مدافعا عنا وعن كل المظلومين أثناء سنوات الرصاص، ودافعت عن الحريات العامة ومن أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وغير ذلك".

وحسب المتحدث فإن "المنظمات الحقوقية الدولية ذات المصداقية هي عون كبير لتنمية حقوق الإنسان والدفاع عنها"، مشددا على ضرورة "الاستماع لملاحظاتها وتقاريرها وإصلاح ما يمكن إصلاحه والرد عليها إذا هي أخطأت بطريقة حضارية كما يجري في العالم أجمع".

من ثمة دعا الناشط الحقوقي الحكومة المغربية إلى "الاستماع وأخذ الدروس والعبر لتصحيح عدد من الأخطاء والممارسات، التي تنتقدها حتى المنظمات الحقوقية المغربية" حسب ما يؤكده.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG