رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 5 فبراير 2018

صورة لمناضلي حزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة خلال الانتخابات التشريعية الماضية (أرشيف)

تفجّر النقاش من جديد حول العهدة الخامسة داخل بيت أكبر حزب في الجزائر، بعد أن كشف النائب بهاء الدين طليبة عن قائمة بأسماء الشخصيات المنضوية تحت لواء التنسيقية الداعمة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة.

ومن بين الأسماء التي ورد ذكرها في الحوار، الذي أجراه النائب مع وسيلة إعلامية جزائرية، الوزير الأول الأسبق عبد العزيز بلخادم وعبد المالك سلال، الذي تولى أيضا نفس الوزارة، بالإضافة إلى وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

وأخرج تصريح طليبة ولد عباس عن صمته، إذ قال إنه "لا يمكن لولد عباس أو غيره ممن يتولون مراكز مسؤولية في الدولة التخلف عن قطار العهدة الخامسة".

زوبعة الردود

وأمام هذا الوضع، ردّ زعيم حزب الأغلبية على تصريحات نائبه بالقول إن "حزب جبهة التحرير لم يكلف طليبة للحديث باسمه حول العهدة الخامسة للرئيس".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد دخل رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم على الخط، عندما صرح لجريدة "الخبر" بأنه "لا يعرف شيئا عن تنسيقية العهدة الخامسة".

وامتدت الردود لتشمل الكتلة البرلمانية للحزب، التي أكدت، عبر بيان لها "الالتزام بتعليمات وتوجيهات الأمين العام للحزب وتنسيق المواقف".

وفي آخر لقاء بمناضلي حزبه، طالبهم جمال ولد عباس بـ"عدم الخوض في مسألة العهدة الخامسة"، ما فتح باب التأويل واسعا حول موقف الحزب من عهدة جديدة لبوتفليقة.

وقال طليبة، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن "حزبه يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وبالتالي فإن دعم الحزب للعهدة الخامسة أمر حتمي، ولا يحتاج استشارة أي أحد".

انتظار الضوء الأخضر

ويعتقد الصحافي في جريدة "صوت الأحرار" لسان حال الحزب، رياض بوخدشة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مركز القرار في الجزائر لا يستشير ولد عباس ولا أويحيى ولا أي كان، ممن هم في واجهة الساحة السياسية".

وفي نظر المتابع لشؤون الحزب الصحافي بجريدة "الخبر"، جمال فنينش، فإن ولد عباس "لم يحصل بعد على التفويض للحديث عن مسألة الرئاسيات وترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة".

ويقول فنينش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "زعيم الحزب يريد الإمساك بقضية الترشح بنفسه، وأن يكون له السبق في إعلان ذلك وليس أحد غيره".

ويضيف أن ولد عباس "صار يشعر بالقلق الشديد من ظهور تنسيقية مساندة للعهدة الخامسة يقودها مقرب من الأمين السابق، عمار سعداني، ويخشى من تشكل جبهة داخلية حول أصحاب هذه المبادرة".

"بارومتر" اختبار

أما من وجهة نظر الباحث في الحقل السياسي، عادل أورابح، فإن ما يحدث داخل حزب الأغلبية البرلمانية هو في الغالب مجرد "بارومتر" لقياس درجة التوافق أو التوتر داخل السلطة.

ويستند في قراءته للمشهد إلى ما أسماه "التصريحات المتناقضة من داخل نفس السلطة"، ما يؤكد أن "مسألة الترشح للعهدة الخامسة لم تُحسم بعد".

لكن الوزن السياسي للشخصيات، التي أطلقت التصريحات الأخيرة، يوضح عادل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنها لا تعدو كونها "نزوات فردية تدخل في نطاق التملق والتملق المضاد".

فمسألة الرئاسيات، وفق اعتقاده، "تُحسم دومًا على مستويات أعلى وحزب جبهة التحرير لا دور له غير التصديق وإعطاء نوع من المشروعية السياسية للقرار."

المصدر: أصوات مغاربية

عناصر من الجيش الجزائري (أرشيف)

وجه الجيش الجزائري ضربات لعناصر تنظيم القاعدة أسفرت خلال شهر يناير عن القضاء على 15 مسلّحا، وتوقيف 23 عنصر دعم للجماعات المتشدّدة، وتدمير 70 مخبأ، إضافة إلى استسلام 5 متشدّدين لقوات الجيش الجزائري.

جاء ذلك حسب حصيلة رسمية لشهر يناير، نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية.

وفي غضون ذلك، كان تنظيم القاعدة فقد المتشددين بلال القبي، وبشير ناجي، من كتيبة "عقبة بن نافع"، في عملية نفّذها الأمن التونسي بمنطقة القصرين، وهما مُقرّبان من زعيم تنظيم القاعدة في "بلاد المغرب الاسلامي"، عبد المالك دروكدال.

عمليات معزولة

ويعتقد الخبير في مكافحة الإرهاب، الضابط السابق في جهاز الشرطة، خالد زياري، أن تنظيم القاعدة فقد وجوده في الجزائر، مثلما "فقد تأثيره في الدول التي تتقاسم الحدود مع الجزائر".

ويشير إلى أن بقايا التنظيم تحاول تسجيل وجودها بعمليات معزولة من حين لآخر.

ويضيف زياري، لـ"أصوات مغاربية"، أن الجيش الجزائري، "قضى بصفة عامة على الإرهاب"، وهو منشغل اليوم بتدمير المخابئ في المناطق الجبلية، والكشف عما تبقى من عناصر تنظيم القاعدة، لذلك "يمكن القول إن القاعدة لم يبق منها في الجزائر إلا الاسم"، منوّها بالإجراءات الأمنية والعسكرية، التي وضعها الجيش على امتداد الحدود الجنوبية والشرقية.

سقوط حلفائه

هذا وتواصلت الضربات ضد حلفاء تنظيم القاعدة أيضا، بعدما تم القضاء الشهر الماضي، على أحد أخطر العناصر الموالية لتنظيم القاعدة، من قبل مجموعة مسلحة مجهولة، في منطقة سبها، ويتعلق الأمر عبد السلام طرمون، البالغ من العمر 49 عاما.

وينحدر طرمون من بلدة جانيت أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، ويقود حركة "أبناء الصحراء للعدالة"، وتصنفها الحكومة الجزائرية "حركة إرهابية".

كما تعتبر عملية جيجل (400 كلم شمال شرق الجزائر)، التي نفذتها قوات الجيش من أقوى الضربات، التي تلقاها "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب".

فقد تم القضاء على المكلف بالدعاية والتحريض، عادل الصغيري، المعروف بـ "أبو رواحة القسنطيني"، رفقة "ب. تركي"، الملقب بـ "هارون عبد الرحمن"، من ولاية جيجيل.

إحباط محاولة إعادة بعث القاعدة

هذه الضربات من شأنها، حسب الخبير في الشؤون الأمنية أحمد ميزاب، إحباط أي محاولة لإعادة هيكلة تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

ويوضح ميزاب أن العمليات الأخيرة "تدفعنا للقول إن رؤوس هذا التنظيم، كانت تريد إعادة تنظيم خلاياه، وسط تهاوي تنظيم داعش الإرهابي، في سورية والعراق، وليبيا، حيث لم يعلن تنظيم القاعدة أي موقف تجاه ذلك"، وهذا برأيه يؤكد محاولة إعادة بعثه في الجزائر.

ويرى المتحدث ذاته أن تنظيم القاعدة "هو الخطر الموجود في المنطقة بأكملها، ولأنه أقوى من تنظيم داعش في المنطقة المغاربية والساحل، لوجود بيئة حاضنة للقاعدة"، حسب ميزاب، الذي يؤكد وجود "جيوب لها في الجزائر، يتعاطى معها الجيش الجزائري وفق مبدأ ملاحقة بقاياهم والقضاء عليهم".

200 ارهابي للقاعدة في الجزائر

أما العقيد المتقاعد، رمضان حملات، فيرى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القاعدة فقدت تواجدها في الجزائر، وانعدمت لها طرق ومنافذ الدعم والمساعدة، عكس ما كان عليه الوضع في التسعينيات.

ويشير إلى أنه لم يتبق إلا نحو 200 إرهابي ينتمون لهذا التنظيم في المنطقة.

وينفى العقيد المتقاعد، قدرة القاعدة على إعادة بعث خلاياها في الجزائر، بهذا العدد القليل جدا، الذي يتخفى في مناطق متفرقة من الجزائر.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG