رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 6 فبراير 2018

50 طفلا مغربيا تم رفض تسميتهم بأسماء أمازيغية، منذ ترسيم هذه الأخيرة في دستور 2011

"أريوس" و "إيزي" اسمان أمازيغيان أعادا إحياء الجدل حول قضية تسجيل الأسماء الأمازيغية في المغرب، وذلك بعدما تداولت مواقع إلكترونية محلية، نهاية الأسبوع المنصرم، خبر رفض تسجيلهما من طرف ضباط الحالة المدنية بكل من جماعة أرفود جنوب المغرب، ومقاطعة عين الشق بالدار البيضاء.

بيان المديرية العامة للجماعات المحلية، والذي توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه، أكد على أن ما تدوول من معطيات حول المنع "مجانب للواقع"، وأفاد أن الضابطين "طلبا من المعنيين بالأمر مهلة للاستشارة عن المعنى الحقيقي للاسمين، كما تقتضيه المسطرة المتبعة في هذا الشأن وهو ما قاما به فعلا".

اقرأ أيضا: 'أمناي' يثير ملف الأسماء الأمازيغية بالمغرب من جديد

فما هي المسطرة المتبعة من طرف السلطات في هذا الصدد؟ وهل تمنع الدولة فعلا تسجيل الأسماء الأمازيغية أم يتعلق الأمر بـ"سوء فهم كبير"؟

"تعقيدات مقصودة"

أكدت وزارة الداخلية في بيانها على على أن "حرية المواطنات والمواطنين المغاربة في اختيار أسماء مواليدهم، وعلى أن المقتضيات القانونية المرتبطة بهذا المجال تسري على الجميع دون أي إقصاء أو تمييز"، لكن رئيس "الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية"، أحمد أرحموش، اعتبر هذه "التعقيدات مقصودة".

وقال أرحموش "لامعنى أن تقابل السلطات فرحة أب يريد تسمية ابنه بتعقيدات إدارية تجبره على تقديم وثيقة تفيد بالدليل والبرهان أن الاسم أمازيغي".

وتساءل المصدر ذاته، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مستنكرا "يبررون هذه الإجراءات بعدم قبول اسم خادش للحياء وضرورة البحث عن معناه، ولكن هل من المنطقي أن يرضى أب لابنه اسما غير مناسب أو اسما قد يتسبب له في مشاكل مستقبلا".

"هذه الإجراءات التي تقابل بها طلبات تسجيل الأسماء الأمازيغية غير ديمقراطية، ولا معنى أن ينتظر الأهل مشاورات لوزير الداخلية لكي يسمي أبناءهم. هذا حد من حرياتهم الشخصية"، حسب أرحموش.

ويختم المصدر ذاته "ليكن الأمر واضحا، توجد تعليمات من وزارة الداخلية بالتشديد في تسجيل الأسماء الأمازيغية، وعدم قبولها إلا بعد التشاور الذي قد يطول لمدة تتعب الأهل وتعرقل أشغالهم وفرحتهم".

"سوء تواصل"

منذ ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011 تم رفض 50 اسما أمازيغيا، وهو ما اعتبره الباحث والناشط الأمازيغي، أحمد عصيد، "سلوكا غير مسؤول من طرف ضباط الحالة المدنية".

وقال عصيد "الدولة حسمت هذا الموضوع في 2003، وحذفت لائحة الأسماء العربية المفروضة على الأمازيغ، والتي وضعت في عهد الوزير الأسبق إدريس البصري".

وأضاف الباحث الأمازيغي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الملك محمد السادس حسم في القضية بعد إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2001، "وكان ملف الأسماء الأمازيغية الممنوعة أول ملف تظلمي قدمه المعهد للملك سنة 2002".

اقرأ أيضا: الأسماء الأمازيغية في المغرب.. المنع مستمر!

ويكمن المشكل، حسب عصيد دائما، في عدم التعريف بقرار الدولة لدى ضباط الحالة المدنية، خصوصا في البوادي والهوامش "التي بقيت محتفظة باللائحة المشؤومة"،

وأوضح "وزارة الداخلية أصدرت مذكرتين وزاريتين سنة 2010 وسنة 2014 تؤكد فيهما على أن الأسماء الأمازيغية غير ممنوعة، وأن العمل باللائحة لم يعد قائما".

وحسب الناشط الأمازيغي فإن الشروط المنصوص عليها قانونيا علاقة بتسجيل الأسماء هي: أن لا يكون الاسم خادشا للحياء، أن لا يكون مركبا، وأن لا يكون اسم مكان، "ولا وجود لتلك اللائحة بالقانون"، واستطرد قائلا: :ليس هناك أي مبرر للمنع، وحوادث لمنع المستمرة هي إما حالات مرتبطة بسوء تواصل بين وزارة الداخلية وضباط الحالة المدنية، أو بعنصرية شخصية من طرف بعض الضباط، الذين يستغلون شططهم في استعمال السلطة".

المصدر: أصوات مغاربية

احتجاج سابق لجزائريين وسط العاصمة الجزائر ضد الحكومة إثر اتخاذ تدابير مالية (2016)

مر الشهر الأول من سنة 2018 على الحكومة الجزائرية على إيقاع الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من قطاع منبئة بوجود احتقان اجتماعي.

فهل لسياسة التقشف التي قام عليها الاقتصاد الجزائري في الشهور الأخيرة دور في ارتفاع حرارة الجبهة الاجتماعية بالجزائر؟

كلفة التقشف

تزامن تصاعد منسوب الاحتجاج بالجزائر مع بدء تنفيذ خطة اقتصادية للتقشف من عدة أجزاء، أبرزها منع استيراد 900 منتوج أجنبي، والزيادة في أسعار الوقود، وفرض ضرائب جديدة، فكيف أثّرت هذه الإجراءات على القدرة الشرائية للمواطن، وهل كان لها تأثير على وفرة المواد الاستهلاكية واستقرار الأسعار؟

في هذا الصدد، يرى الخبير المالي والاقتصادي، فرحات آيت علي، أن ميزانية 2018 لا تُشكّل ثقلا على الجبهة الاجتماعية، لكن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خارج قانون المالية، حسبه، هي التي من شأنها خلق اختلالات على مستوى عدة جبهات، كالزيادة في أسعار بعض المواد التي تفتقدها السوق المحلية جراء قرار منع الاستيراد، وفق قوله.

ويؤكد آيت علي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الزيادات التي مست الوقود، ليس لها مفعول مباشر على استقرار الأسعار، بينما "الإجراءات الخاصة بالإصدار النقدي بدون مقابل لها تأثير مباشر وقوي على قيمة الدينار، وهذا إجراء تم خارج قانون المالية المثير للجدل".

ويقوم إجراء الإصدار النقدي إلى إصدار نقود ليست لها قيمة حقيقية في السوق، لكن الهدف منها هو توفير سيولة مالية تستعمل أساسا في أداء أجور الموظفين.

تتعلق هذه الإجراءات الخاصة، على حد وصف آيت علي، بجانب من التدابير التي اتخذتها الحكومة من أجل وقف تراجع قيمة الدينار الجزائري، إذ أن انخفاض قيمة العملة الجزائرية سيؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطن، حسب الخبير المالي ذاته.

ويشير فرحات آيت علي إلى أن العامل الثاني المؤثّر في الاقتصاد والسوق الوطنية هذا العام هو قرار الحكومة بمنع استيراد قرابة ألف منتوج، وهذا "ما جعل السوق الداخلية تقلص من عرض المواد، مقابل ضخ كتلة نقدية، الأمر الذي "سيؤدي حتما إلى التضخم"، حسبه.

ويوضح الخبير المالي والاقتصادي ذاته أن "احتياطي الصرف ينخفض بـ1.5 مليار دولار كل شهر، مقابل التضخم، الذي يؤدي إلى تدهور قيمة الدينار، وبالتالي القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل، الذين يذهبون ضحية هذه المعادلة الاقتصادية".

هذا الوضع سيزيد، حسب آيت علي، من تعقيد قدرة المواطنين على التكيّف مع التحول الذي ستعرفه السوق الجزائرية تحت ندرة السلع والزيادة في الأسعار.

الاستيراد المحظور

سادت الجزائر حالة حذر مرتبطة بمخاوف من تأثير قوانين منع استيراد 900 منتوج منذ مدة.

تفاقم التخوف أيضا بعد قرار الحكومة تقليص النفقات بالعملة الصعبة، كما رافقت ذلك زيادة في أسعار الوقود أثارت استفهامات لدى عدد من المهنيين، دفعت بالحكومة إلى فتح حوار معهم.

وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار في الجزائر، الحاج الطاهر بولنوار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه كانت لتدابير سياسة التقشف بالجزائر، خصوصا منع استيراد المواد الاستهلاكية، تأثير سلبي على السوق الوطنية، حسبه.

هذا الإجراء أدى، حسبه، إلى اختلال بين العرض والطلب في العديد من المواد، التي لا تقوى المصانع أو الوحدات الإنتاجية في الجزائر على توفيرها.

وأثر قرار منع الاستيراد، حسب بولنوار، على وفرة المواد في السوق الجزائرية أيضا، وهذا ما يُفسّر، حسبه، عودة ما يسمى "تجارة الحقائب"، والتي تتم عبر الاستيراد غير الشرعي للهواتف النقالة ولبعض المواد الاستهلاكية خفيفة الحمولة، ومواد التنظيف والتجميل والألبسة والأحذية، على متن رحلات قادمة من الخارج.

"هل ستقوى المؤسسات العمومية والخاصة في الجزائر على توفير منتجات بديلة عن تلك الممنوعة من الاستيراد بالأسعار ومعايير الجودة ذاته؟"، يتساءل المتحدث ذاته.

في المقابل، تؤكد الحكومة الجزائرية أن سياسة التقشف التي تبنتها هي الحل لإنقاذ اقتصاد الجزائر من الانهيار.

هذا ما كان قد سار في اتجاهه وزير المالية الجزائري، كريم جودي، حينها، شارحا دواعي اعتماد الحكومة لما وصفها بـ"سياسة إنفاق حذرة"، وهي دواعٍ تتمثل في وجود توقعات باستمرار ركود الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG