رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 9 فبراير 2018

الناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي

اتفق سياسيون في الجزائر على اختيار الحقوقي والمحامي مصطفى بوشاشي ليكون مرشحا توافقيا لتمثيل المعارضة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتأتي هذه المبادرة بعد غياب شبه كلي لجميع التيارات المحسوبة على المعارضة، والتي لم تظهر موحدة منذ مبادرة الانتقال الديمقراطي.

فهل تنجح المعارضة السياسية بالجزائر في لمّ شتاتها هذه المرة؟ وهل تستطيع مواجهة "مرشح النظام" خلال الرئاسيات المقبلة؟

المعارضة والخيارات!

يقول الناشط السياسي سمير بلعربي إن المعارضة في الجزائر عاشت العديد من التجارب، وحاولت في كل مرة "مواجهة النظام الحالي، إلا أنها فشلت في ذلك".

ويرجع المتحدث سبب ذلك إلى "طغيان الأنا السياسي" لدى العديد من القيادات الحزبية في الجزائر "كل رئيس حزب محسوب على المعارضة كان يفكر في مصالحه فقط، ولم يسبق لأي تيار منها أن قدم مشروعا موحدا تمثله شخصية مستقلة تحظى باحترام الجميع".

وأكد سمير بلعربي، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "أن الوقت قد حان لتغيير هذه الاستراتيجية".

وعن ترشيح الحقوقي مصطفى بوشاشي، أوضح المصدر ذاته أن "الرجل يتمتع بكل الصفات التي تجعل منه فعلا مرشح كل الجزائريين دون استثناء"، واستطرد قائلا "الأستاذ مصطفى بوشاشي شخصية وطنية لها وزنها، ولم يسبق أن شغل أي منصب في السابق، ولديه مواقف مشرفة من كل الأزمات التي عرفتها الجزائر".

أما الناشط السياسي عبد الوكيل بلام، فيشدد على عدم ترك الفضاء السياسي شاغرا "فإذا قاطعت المعارضة موعد الرئاسيات فالمهمة ستكون سهلة بالنسبة للسلطة لتفعل ما تشاء، وتنفذ ما تبقى من مخططها، وهذا أمر غير مقبول".

وأضاف المتحدث "هناك العديد من الأصوات التي تنادي بترشيح الأستاذ مصطفى بوشاشي، وهو أمر وارد ومقبول جدا، الرجل قد يُحدث حالة وفاق حقيقية بين المعارضة في الجزائر".

ويؤكد المصدر ذاته "حتى لو لم يفز الأستاذ بوشاشي بالرئاسيات المقبلة، فيسفد على النظام السياسي خطته".

من هو مصطفى بوشاشي؟

يعتبر مصطفى بوشاشي أحد أشهر الحقوقيين في الجزائر، إذ سبق له الانخراط في العديد من المنظمات التي تهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان.

فاز في الانتخابات التشريعية سنة 2012، بعدما ترشح تحت مظلة جبهة القوى الاشتراكية، التي كان يقودها الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد.

لكن لم يكمل عهدته النيابية وقرر تقديم استقالته من البرلمان سنة 2014، وبرر موقفه بكون المؤسسة التشريعية في الجزائر "عبارة عن أداة طيّعة في أيدي النظام السياسي".

يقول مصطفى بوشاشي "أنا أستاذ جامعي ومحامي، ناضلت تلبية لدعوة والدي الذي سقط في ميدان الشرف في ثورة الجزائر، حالما بنظام ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات للجميع".

وعن مسألة اختياره من قبل بعض النشطاء السياسيين من أجل ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، يؤكد المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الأمر صحيح، لكن لم أتخذ بشأنه أي قرار بعد".

وهذا لا يعني حسبه "التقليل من دور المجتمع المدني أو النشطاء في أي مبادرة يقومون بها من أجل اختيار مرشح يحظى بثقة الشعب الجزائري أولا".

ويعتبر الناشط الحقوقي أن أي مبادرة لن يوافق عليها الجزائريون سوف تتعرض للفشل "لأنها ستكون نسخة طبق الأصل لكل المشاريع التي يطرحها النظام الحالي الفاقد للشرعية"، حسب المتحدث.

مرشحون بالجملة!

وتقلل بعض الجهات في الجزائر من حظوظ نجاح المعارضة في الخروج بمرشح توافقي واحد، بالنظر إلى وجود العديد من الأسماء التي تنوي الترشح للاستحقاقات الرئاسية المقبلة.

ويأتي على رأس هؤلاء رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي أظهر طموحا كبيرا بمنصب الرئاسة في الجزائر، إذ كان من أشد المنافسين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات 2004، كما سبق له المشاركة أيضا في رئاسيات 2014.

وتتحدث مصادر أخرى أيضا عن الرجل القوي في عهد الانفتاح الديمقراطي ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، الذي سجل في السنوات الأخيرة حضورا إعلاميا قويا فسرته بعض الأطراف بنيته في التقدم أيضا لرئاسيات 2019.

كما يبدي التيار الإسلامي رغبة في ترشيح ممثلين عنه خلال هذه الاستحقاقات.

وتضع جميع هذه المعطيات مبادرة ترشيح الحقوقي مصطفى بوشاشي في مواجهة حقيقية مع خيارات أخرى قد تظهر عند التيار المعارض في الجزائر.

وبحسب المحلل السياسي والأستاذ الجامعي زهير بوعمامة، فإنه "لا يمكن الاعتماد على المعارضة في الجزائر لاعتبارات عديدة"، يأتي على رأسها "حالة الضعف والانقسامات التي تميز صفوفها".

ويسترسل المتحدث "تجارب عديدة عشناها في السابق أكدت أن المعارضة لا تملك رؤية واضحة بخصوص تغيير الأوضاع في البلاد، كل تحركاتها كانت عبارة عن ردود فعل ليس إلا".

ويعتقد الباحث زهير بوعمامة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن موازين القوى هي الآن في صالح النظام السياسي الحالي، "لأنه يتحكم بشكل جيد في مدخلات ومخرجات اللعبة السياسية".

بدوره يصف رئيس "حزب فضل"، الطيب ينون، مبادرة ترشيح مصطفى بوشاشي "بأنها مشروع مجموعة من الهواة السياسيين في الجزائر" وعليه لا يمكن "التعليق عليها أصلا".

وأوضح المتحدث أن المعارضة السياسية في الجزائر تمر بأصعب مرحلة في تاريخها، بالنظر إلى حالة التشتت التي تعيشها، بالإضافة إلى أن "أغلب تحركاتها ومشاريعها هي سب وشتم للنظام، دون تقديم أي بديل حقيقي من شأنه إخراج البلاد من وضعها الحالي".

المصدر: أصوات مغاربية

ناشط يرفع العلم الأمازيغي في العاصمة المغربية الرباط - أرشيف

عدد من الناشطين الأمازيغ يتهمون التيار الإسلامي بالمغرب بمعاداة الأمازيغية. الاتهام ذاته يرد حتى على لسان رسميين، آخرهم عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، الذي قال، في حوار مع موقع إعلامي محلي، إن حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، "يعرقل النهوض بالأمازيغية".

فهل هناك ما يسند هذه الاتهامات؟ هل يعادي الإسلاميون الأمازيغية؟

كجي: انتماؤهم المرجعي يغلب انتماءهم العرقي

"من الطبيعي جدا أن تكون الحركة الأمازيغية على نقيض تام مع الحركة الإسلامية"، هكذا يلخص الناشط الأمازيغي، منير كجي، علاقة التيار الإسلامي بالقضية الأمازيغية من منظوره.

ويشرح كجي موقفه لـ"أصوات مغاربية" قائلا: "المرجعيات الفكرية والأيديولوجية للحركات الإسلامية تعادي كل ما يشكل تعددا لغويا وثقافيا وحرية شخصية، وهذا الأمر موجود حتى في كتاباتهم الرسمية، مثل كتاب 'حوار مع صديق أمازيغي'، للراحل عبد السلام ياسين، زعيم جماعة العدل والإحسان، إذ يحتوي على تهم جاهزة وتحقير وعدم اعتراف".

​لكن، ما دليل منير كجي على اتهامه للإسلاميين الموجودين في سدة الحكم بكن العداء للأمازيغية؟

الناشط الأمازيغي ذاته يعود إلى الولايتين المتتابعتين لحزب العدالة والتنمية على رأس الحكومة، عبر عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، ليقول: "من بين 25 قانونا تنظيميا في دستور 2011، نجد أنه لم يتم بعد البث في القانون التنظيمي المتعلق باللغة الأمازيغية، وهذا يبين انعدام الرغبة السياسية".

وفيما يخص سبب ما يعتبره غياب إرادة سياسية للحكومة التي يقودها العدالة والتنمية في ترسيم الأمازيغية يوضح كجي أن "الأطر المحسوبة على الحزب، والحركات والجمعيات الدعوية المنبثقة عنها، تعادي الحركة الأمازيغية، الأمر الذي يؤدي إلى تشنج كلما أثير موضوع الأمازيغية".

"هناك من يعتبر أن لبعض الإسلاميين أصولا أمازيغية، وهم يُدلون بتصريحات بالأمازيغية ويتحدثون بها، لكن بالنسبة لي أعتبر أن الأيديولوجية الإسلامية التي يتبعونها تغلب على انتمائهم العرقي أو اللغوي للأمازيغية"، يختم منير تصريحه.

أفتاتي: كيف نعادي ثقافة نحن جزء منها؟

من جهته، لا يتفق النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، مع تصريحات نشطاء أمازيغ التي تتهم الإسلاميين بمعاداة الأمازيغية.

وهنا يرفع أفتاتي أصول قياديين بحزبه الأمازيغية دليلا على تفنيد عدائهم للأمازيغية، إذ يقول: "رئيس الحكومة الحالي أمازيغي، والراحل وزير الدولة عبد الله باها أمازيغي، وأنا أيضا أمازيغي، فهل سيسحبون مني انتمائي للأمازيغية؟.. كيف سنحارب ثقافة نحن جزء منها؟".

"قضية الأمازيغية ليس قضية حزب أو حكومة لوحدهما، بل هي قضية أمة، ويجب التعامل معها بحكمة كبيرة حتى تستمر في كونها شأنا لكل المغاربة"، يقول القيادي في حزب العدالة والتنمية مردفا: "هؤلاء النشطاء يعيشون على أحقاد وليس على خلاف موضوعي وعلمي".

لكن، ما حقيقة اتهام نشطاء أمازيغ لحكومة العدالة والتنمية بتعطيل نصوص قانونية تخص ترسيم الأمازيغية؟

يجيب عبد العزيز أفتاتي على هذا السؤال موضحا: "صحيح، توجد صعوبات كبيرة في تدبير هذا الملف، وهذا لأنه ملف حساس، وليس تدبيرا جزئيا خاصا بالحكومة فقط. المغرب مجتمع تعددي، ولذلك يجب أن يُدبر بإرادة كبيرة من طرف الناطقين أو غير الناطقين باللغة الأمازيغية".

الكنبوري: هذه خلفيات سوء الفهم

بين الرأي الذي يمثله النشطاء الأمازيغ، والرأي الآخر الذي يدافع عنه الإسلاميون، تقوم منطقة وسط تفترض تحليلا موضوعيا لعلاقة الإسلامية بالأمازيغية.

انطلاقا من هذا التحليل، يعود الباحث في الحركات الإسلامية، إدريس الكنبوري، إلى البحث في أصول العلاقة بين القضية الأمازيغية والتيار الإسلامي.

يقول الكنبوري: "كان الموقف التقليدي للإسلاميين يعتبر الأمازيغية 'ما تحت وطنية'، وتقترب من أن تكون انفصالية، وبالتالي فموقفهم هو الوقوف ضد هذه النزعة في مرحلة معينة".

ويرى الباحث في الحركات الإسلامية، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أنه في هذه المرحلة التي يحيل عليها "ظهر التيار الأمازيغي كتيار متشدد يعادي في جزء منه العروبة والإسلام، وخاصة التيار الراديكالي الذي يعتبر أن هيمنة العرب والعربية على الثقافة واللغة الأمازيغيتين نوعا من الاستعمار".

بيد أن حدة هذا "العداء" خفتت مع توسع التيار الأمازيغي وظهور تيارات معتدلة، وفق الكنبوري الذي يردف موضحا: "دخلت الدولة والمؤسسة الملكية على الخط، فتم إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ودخلت الأمازيغية الإذاعة والتلفزيون، وفي كتابة التقارير والنصوص القانونية، إضافة إلى إدماجها في التعليم".

هذا التحول هو ما دفع الإسلاميين، حسب الباحث ذاته، للتخفيف من لهجتهم تجاه الحركة الأمازيغية، "خاصة أن حزب العدالة والتنمية أصبح جزءا من الدولة، وأصبح مطالبا بالتقليل من النزعة الأيديولوجية لصالح البراغماتية في تسيير شؤون الدولة"، وفق قوله.

وجوابا عن السؤال الذي يفترض تأخر الحكومة الحالية، التي يقودها حزب إسلامي، في إخراج القانون التنظيمي الخاص بدسترة الأمازيغية يقول الكنبوري: "ليس من حق الحكومة ولا حزب العدالة والتنمية عرقلة تطوير الأمازيغية بأي شكل من الأشكال، فالأمر يتجاوزهما إلى نطاق أوسع، والدليل أن القانون التنظيمي الخاص بقطاعات أخرى كأكاديمية اللغة العربية لم يخرج إلى الوجود بعد".



المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG