رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 22 مارس 2018

احتجاجات سابقة ضد العبودية في موريتانيا

يشتكي عدد من الناشطين الحقوقيين في موريتانيا من التضييق، لتنديدهم بـ"ممارسات التمييز والرق" في البلاد، فيما تصف الحكومة الموريتانية ما يرد في التقارير الدولية أنه "مجرد ادعاءات".

وأوردت منظمة العفة الدولية في تقرير جديد لها حول موريتانيا، أن "المدافعين عن حقوق الإنسان والمجاهرين بمناهضة ممارسة الرق المستمرة يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب والاحتجاز في السجون النائية والحظر الممنهج لتجمعاتهم".

واعتبرت المنظمة الدولية أن "الحكومة لا تزال تواصل إنكارها لوجود الرق، لكن الآلاف ما زالوا مُستَعْبدين، وأن الناشطين يواجهون الاعتقال والتعذيب لمجرد تحدثهم ضد الاستغلال".

العبودية في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:47 0:00

"طرق مختلفة للقمع"

ويتناول التقرير بالتفصيل ما يصفها بـ"الطرق المختلفة" التي تستخدمها السلطات الموريتانية "لإسكات" المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين، بما في ذلك منع المظاهرات السلمية، واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وحظر الجماعات الناشطة والتدخل في أنشطتها.

وأورد التقرير أن الشرطة والنيابة العامة والسلطة القضائية لم تستجب بشكل ملائم لحالات الاستغلال المبلغ عنها، وللتعرف على الضحايا أو معاقبة الجناة المشتبه بهم.

وذكرت أمنستي أنه في 2016 أصدرت محاكم مكافحة الرق في البلاد حكماً على شخصين فقط، رغم أنها تلقت 47 قضية للتحقيق تشمل 53 مشتبها.

وأفادت منظمة العفو الدولية أن الجماعات الدولية المناهضة للرق قدرت في 0016 أن "عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت رقبة الاسترقاق في موريتانيا قد يصل إلى 43 ألف شخص أي ما يقرب من 1 في المائة من إجمالي سكان البلاد".

10 أشياء يجب أن تعرفها عن موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:03 0:00

"تراجع كبير"

وتعلق الناشطة الحقوقية الموريتانية، آمنة منت المختار، على مضامين التقرير الجديد، بالتأكيد على أن "هناك تراجعا كبيرا في الحريات"، مشيرة إلى أن هناك حقائق أخرى تم إغفالها، كالمتاجرة في البشر، وتراجع الحريات، وانتشار المخدرات، وحقوق الطفل، وحقوق المهاجرين.

وتشير منت المختار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أنه "في الدول المغاربية يوجد رفض للاعتراف بوجود تراجعات وانتهاكات حقوق الإنسان"، مشددة على أن هناك تراجعات في مجال حرية التعبير، ومتابعة الصحافيين.

وتضيف المتحدثة أن ممارسة الرق "مستمرة في موريتانيا، بالرغم من وجود الإطار القانوني فلا توجد إرادة سياسية من أجل منع هذه الممارسة، وكل من زار موريتانيا يلاحظ استمرار الرق سواء في العاصمة أو جنوب مالي".

وفي السياق ذاته، تعتبر الناشطة أن القضاء الموريتاني لم يستطع الحد من الرق والعبودية في البلاد، إذ أن "محاكم مناهضة العبودية صنعت من أجل تضليل الرأي العام الدولي، ولم تتناول أغلب القضايا المعروضة عليها.. في موريتانيا لا توجد دولة قوانين وإنما أحكام قبلية".

العبودية في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:49 0:00

"تضييق على الشباب"

رئيس حركة "كفانا" الموريتانية، يعقوب أحمد لمرابط، كان من بين النشطاء الذين تحدثوا في تقرير منظمة العفو الدولية، وقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المنظمات الشبابية في البلاد لا تستطيع التحرك والتظاهر سلميا، ونتعرض للقمع والمتابعات القضائية، وهناك أحكام قاسية تصدر في حق المتظاهرين السلميين".

ويعتبر لمرابط، أن استمرار ما يصفه بـ"القمع الممنهج"، يهدد الوحدة الوطنية، مضيفا أن "الحكومة لم تتجاوز مرحلة الشعارات ولم تراع التنوع الثقافي والعرقي في موريتانيا، ما أضعف القضاء والمجتمع المدني".

"نرجو أن يصل صوتنا إلى كل العالم، لأننا نعيش مرحلة صعبة وخطيرة، ما يشكل وضعا خطيرا على مستقبل الشباب الموريتاني"، يوضح المتحدث ذاته قبل أن يستطرد "موريتانيا تعيش أسوء المراحل بسبب سيطرة النظام وتفشي الفساد".

الأقليات في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:24 0:00

"متاجرة بالقضايا"

أما بالنسبة للناشطة الحقوقية، فاتو امعيبيس، فتنفي كل ما يرد في التقارير الدولية حول وضعية حقوق الإنسان في موريتانيا، معتبرة أن النظام الحالي واجه مظاهر الاسترقاق والعبودية في البلاد، من خلال عدد من الإجراءات.

وتقول امعيبيس، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن النظام منذ 2008، "عمل على تحسين الأوضاع المعيشية، وأنشأ المستشفيات والمدارس، وواجه رواسب العبودية من خلال إرساء ترسانة قانونية للحد من الممارسات اللا إنسانية التي كانت في السابق".

وتشير امعيبيس، إلى أن من كانوا يعانون من العبودية في السابق، "يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، واندمجوا في المجتمع الموريتاني، ويقتسمون نفس الوظائف، ولا توجد أية مضايقات للأرقاء السابقين كما تم إنشاء محاكم في عدد من الولايات من أجل كل من يمارس الاسترقاق".

"قبل هذا النظام كنا نعيش في تعتيم لكن بعد ذلك تم تحرير السبعي البصري، وأصبح لمختلف الشرائح صوت يرفعونه في مختلف وسائل الإعلام"، تشير المتحدثة ذاتها، والتي انتقدت نشطاء حقوقيين في البلاد.

وتابعت امعيبيس "أكثر النشطاء الحقوقيين يتاجرون بموضوع العبودية ولا وجود لها على أرض الواقع".

وردت المتحدثة على قضية "تراجع الحريات"، بالقول إنه "لا وجود لمنع الوقفات الاحتجاجية، والمعارضة هي التي تقاطع الشعب وليس النظام، وهي التي رفضت المشاركة في الحوار والاستفتاء".

واستمرت الناشطة الحقوقية في انتقادها للمعارضة والتقارير الدولية بالقول إن هناك "فئة من السياسيين في المعارضة المتهالكة لا تقوى على التظاهر، وتدعي وجود انتهاكات لحقوق الإنسان، كما أن التقارير الدولية لا صدقية لها".

تعنيف النساء في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:32 0:00

المصدر: أصوات مغاربية

الحبيب بورقيبة بعدة عودته من فرنسا عام 1955

أحيت تونس، اليوم، الذكرى 62 لاستقلالها عن الاستعمار الفرنسي الذي دام 75 سنة وسط جدل مستمر حول قضية "الاستقلال الفعلي والاستقلال الشكلي".

فرغم مرور عقود على توقيع وثيقة الاستقلال، يوم 20 مارس 1956، فإن جزءا من النخبة التونسية يعتقد أن البلاد "لم تحصل على استقلالها التام".

وفي هذا السيّاق، يقول المحلل السياسي، الأمين البوعزيزي، إن ما حصلت عليه البلاد في أواسط الخمسينيات "لا يلامس إلا شكليات الاستقلال من راية ونشيد رسميين وعمل سياسي وغيرها، فيما وقعت البلاد في قبضة التبعية لفرنسا".

الثراوات الباطنية

انطلاقا من هذا المعطى، فإن البوعزيزي، يرى أن الثروات الباطنية لتونس تدار إلى الآن من خلال اتفاقيات وقعت زمن الاحتلال.

ويشير المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن قنطار الملح المستخرج في تونس، لا زال يباع بأثمان زهيدة عملا باتفاقية وُقعت قبل خروج المستعمر، إلى جانب سيطرة فرنسا على قطاع الفوسفاط الحيوي والنفط.

والعام الماضي، نظم نشطاء حملة كبيرة شعارها "وينو البترول" للمطالبة بالكشف عن عقود النفط التي تعمل بموجبها شركات الطاقة الدولية.

كما تعمل تونس، وفقا لتصريحات سابقة لوزير الصناعة والطاقة والمناجم على إنهاء العمل بتراخيص استغلال الملح، التي يعود تاريخها إلى نهاية أربعينيات القرن الماضي.

هذه العوامل جعلت القرار التونسي، بحسب المصدر ذاته، رهين فرنسا، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تعمل بكل قوّتها على عدم المس بهذه الاتفاقيات من خلال "لوبي قوّي" يدافع عن مصالحها في تونس.

وعن الأسباب التي تمنع التونسيين من إلغاء هذه الاتفاقيات، اعتبر المحلل السياسي أن "النخبة السياسية لا تعبّر عن تونس العمق ولها ارتباطات قوية بالخارج".

تزييف الحقائق

في المقابل، لا يتبنى النائب في مجلس نواب الشعب، حسن العمري، هذا الطرح مشيرا إلى أن "استقلال تونس فعلي ومكتمل".

النائب عن نداء تونس الذي يقود حكومة الوحدة الوطنية، يعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن أطرافا عديدة تعمل على "تزييف الواقع وخلق إشكاليات لإثارة الجدل من منطلق حقد دفين على إرث نظام الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة".

ومن منظور العمري فإن هذه الأطراف تعمل على إثارة هذه المواضيع "لجلب الانتباه وتنغيص فرحة الاحتفالات على الشعب التونسي وطمس التاريخ النضالي الطويل للمقاومين الذين دفعوا ثمنا كبيرا لحصول البلاد على استقلالها".

ويشير إلى أن هذا الطرح، "أقلّي" لا يجد طريقا له إلى أذهان التونسيين على اعتبار أنه مبني على "الأكاذيب والتشويه".

ويفنّد النائب عن نداء تونس، الآراء التي تتحدث عن "ارتهان الثروات الباطنية إلى فرنسا"، مشيرا في هذا السياق إلى أن "جميع العقود الاستثمارية والقروض التي تحصل عليها البلاد تمر عبر لجان رقابية في البرلمان المنتخب، إلى جانب وجود قوانين تسمح بالنفاذ إلى المعلومة".

"الثروات الباطنية لتونس محدودة، إذ لا تسبح فوق بحار من النفط"، يقول النائب معتبرا أن ترويج هذه "الإشاعات" أضر بالبلاد نظرا لتعبير شركات كبرى عن عدم رغبتها في مواصلة الاستثمار في تونس في مثل هذا المناخ.

وفي تصريح سابق، كشف مسؤول تونسي على أن مخزون تونس من النفط يقل عن مخزونات الجزائر وليبيا بنحو 15 مرة.

جدل الأرشيف

هذا الجدل المتجدد حول مدى سيطرة تونس على جميع الثروات الباطنية، لن يحسم بشكل نهائي إلا في حال نشر الوثائق والأرشيف للعموم، حسب الباحث في التاريخ محمد ذويب.

ويؤكد ذويب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن صفقات استغلال النفط والطاقة بشكل عام، تشوبها الكثير من الضبابية، مشككا في قدرة الأحزاب الحاكمة على إخراج الوثائق المرتبطة بها إلى العلن "في هذا المناخ الذي يتسم باستفحال الفساد".

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد نشرت قبل أيّام وثائق قالت إنها تثبت حقائق حول استغلال المستعمر الفرنسي للثروات الباطنية التونسية، قبل أن تتدخل السفارة الفرنسية في تونس، لتؤكد عدم تمتع أية مؤسسة فرنسية بامتيازات أو حقوق خاصة لاستغلال هذه الثروات.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG