رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 6 مارس 2018

مليكة معطوب تحضن شقيقها المغتال معطوب الوناس

تعتبر الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب قضية ترسيم اللغة الأمازيغية والاحتفال بيناير غير كافيتين لإحداث تصالح حقيقي مع الهوية الأمازيغية في الجزائر، وتطالب في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" السلطات الجزائرية بإعادة فتح ملف اغتيال شقيقها الفنان معطوب الوناس، وتقول إنها غير مقتنعة تماما بالرواية الرسمية التي قدمتها السلطات الجزائرية حول ظروف وملابسات هذه الجريمة.

الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب
الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب

عرفت منطقة القبائل مؤخرا استقرارا نسبيا، هل الأمر يعود إلى قرار ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، كعيد وطني؟

كجزائرية وأمازيغية، أرحب بقرار ترسيم ذكرى يناير وجعله عيدا وطنيا، لكن في المقابل لابد أن أشير إلى أن هذا القرار جاء متأخرا بشكل كبير لعدة أسباب يعرفها الداني والقاصي، يأتي على رأسها سياسة الإقصاء التي مارستها السلطة الجزائرية في حق القضية الأمازيغية منذ الاستقلال.

أما بخصوص الحراك في منطقة القبائل، فهو ليس جديدا، لأن العارفين بتاريخ المنطقة ونضالات مناضليها يدركون أن الأمر ظل مرتبطا بشكل أساسي بالقضية الأمازيغية، سواء في نهاية الأربعينات مع الأزمة التي عرفها "حزب الشعب"، أو خلال أحداث سنة 1980، أو ما عرف بالربيع الأمازيغي، أو ما أعقبها من احتجاجات أخرى لا تعد ولا تحصى.

ما أريد قوله وأنا أتحدث عن منطقة القبائل وتاريخها هو التأكيد على رفض كل سكان المنطقة لمنطق الإقصاء الذي مورس عليها، بسبب القضية الأمازيغية.

أما ما جاء في سؤالك بخصوص عودة الاستقرار إلى منطقة القبائل، فأعتقد أن الأمر نسبي، وقد تكون الوضعية مؤقتة بالنسبة لجملة من المشاكل الاجتماعية والثقافية والسياسية العديدة التي تخنق هذه المنطقة، مثلها مثل أي منطقة أخرى في الجزائر، وعليه أقول إن الحديث عن إنهاء أزمة منطقة القبائل في الجزائر هو سابق لأوانه الآن.

لكن السلطة استجابت لأهم المطالب التي رفعها نشطاء ومناضلو القضية الأمازيغية، ألا يعتبر الأمر كافيا؟

لا ليس كافيا على الإطلاق، ما تقوله هو عموميات، ونحن نبحث عن تفاصيل الأمور، حتى نشعر بحق أننا نعيش في وطننا، ونعيش لهويتنا.

جميل عندما نسمع عن بعض العناوين العريضة مثل ترسيم اللغة الأمازيغية، وذكرى يناير وأشياء أخرى تسوق لها السلطة وأحزابها، لكن يكفي فقط أن أظهر لك بطاقة تعريفي الوطنية حتى تقف على أشياء أخرى تخالف هذه الشعارات.

مليكة معطوب رفقة شقيقها المغتال ووالدتها
مليكة معطوب رفقة شقيقها المغتال ووالدتها

فكل المعلومات الخاصة بهويتي مدونة فقط باللغة العربية والفرنسية، ولا تجد أي أثر للأمازيغية، فأي معنى لهذا الترسيم وهذه الشعارات التي يتكلمون عنها في كل مناسبة.

هذا تناقض حقيقي في مواقف السلطات الرسمية، وخطاباتها، وهو ما يجعل من منطقة القبائل دوما بؤرة للاضطرابات. لقد حان الوقت لتقلع السلطة عن ممارساتها القديمة وتعترف اعترافا كليا بقضيتنا التي ضحى من أجلها المئات.

على ذكر الذين ضحوا من أجل الأمازيغية، هل ما زلت تشككين في الرواية الرسمية حول مقتل شقيقك الفنان معطوب الوناس؟

بالطبع لم نصدق في يوم من الأيام الرواية الرسمية لحادثة مقتل شقيقي، هذا الموقف ليس عائليا كما قد يعتقد البعض، بل كل سكان منطقة القبائل ونشطاء القضية الأمازيغية يعتقدون أن ألغازا عديدة تحيط بقضية اغتيال الوناس.

السلطات في الجزائر عالجت هذه الجريمة بخلفية سياسية وإعلامية، ونحن لا نبحث عن ذلك. نريد أن نعرف لماذا قُتل شقيقي ومن قام بهذا الفعل الإجرامي الذي ترفضه كل الشرائع والقوانين والأعراف.

نحن كعائلة معطوب سنستمر في مطالبة السلطات الجزائرية بالتحلي بالشجاعة والسماح للقضاء بإعادة فتح ملف اغتيال الوناس على أسس قانونية سليمة تمكن من الوصول إلى الجناة الحقيقيين، ومعرفة الملابسات الحقيقية التي وقفت وراء هذه الجريمة.

ما هي العناصر التي تتحفظ عليها عائلة معطوب في الرواية الرسمية لقضية اغتيال ابنها؟

التحقيق منذ البداية اتخذ مسارا غامضا وشابته هوامش ظل عديدة، فمثلا لم نسمع لحد الساعة أي شيء عن نتائج التحقيق بخصوص تقرير الخبرة المنجزة على الذخيرة التي استعملت في جريمة الاغتيال (التحقيق الباليستي)، نفس الأمر أيضا ينطبق على تمثيل الجريمة وظروف وقوعها.

فضلا عن ذلك، فإن الجهات التي تولت التحقيقات انطلقت من فرضية تتهم الجماعة الإسلامية المسلحة بقيادة حسن حطاب وتحملها مسؤولية التورط في هذه الجريمة، في حين أن الوقائع تشير إلى عدم إصدار هذه الجماعة لأي بيان تتبنى من خلاله العملية. وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن هذه الجماعة وما اقترفته في حق الجزائريين سنوات التسعينات، ولكن أنا بصدد الحديث عن إجراءات وعناصر تتعلق بقضية مقتل شقيقي.

السيارة التي اغتيل على متنها الراحل معطوب الوناس وتظهر بها آثار الطلقات النارية
السيارة التي اغتيل على متنها الراحل معطوب الوناس وتظهر بها آثار الطلقات النارية

فوق كل هذه الاعتبارات والحقائق المذكورة يجب التذكير أيضا أن الجهات التي تولت التحقيق في قضية شقيقي وجهت التهمة لهذه الجماعات نصف ساعة بعد وقوع الجريمة، وهذا أيضا أمر لا يمكن تصديقه وقبوله.

في جميع الأحوال نحن نصر على المطالبة بفتح تحقيق في هذه الجريمة التي مر عليها الآن حوالي 20 سنة، وعندما نقتنع بجدية الإجراءات سنحضر وقتها للمحاكمة، ما عدا ذلك، سنبقى نناضل حتى تظهر الحقيقة حول جريمة مقتل شقيقي معطوب الوناس.

المصدر: أصوات مغاربية

مغربية تطالب بتغيير التصور النمطي حول المرأة (2016)

يُخلد العالم اليوم العالمي للمرأة يوم 8 مارس من كل سنة، في وقت لا تزال الحركات النسائية في المنطقة المغاربية ترفع عددا من المطالب من أجل القضاء على ما تعتبرها مظاهر تمييز ضد المرأة في المنطقة.

وخلال الفترة ما بين 8 مارس من العام الماضي وحتى اللحظة، عرفت الساحة المغاربية عددا من المستجدات تخص القوانين التي تهم المرأة، وأبرزها المصادقة على قانون تجريم العنف ضد المرأة، في كل من المغرب وتونس، فيما يُطرح مطلب المساواة في الإرث كأحد أبرز المطالب في دول المغرب الكبير.

في تونس قانون.. ولكن

تقول الناشطة الحقوقية التونسية، أسرار بنجويرة، إن أبرز ما عرفته تونس خلال هذه السنة الأخيرة هو المصادقة على قانون شامل يجرم العنف ضد المرأة، ويُدرج ضمنه العنف الاقتصادي والسياسي.

غير أن بنجويرة تستدرك موضحة أن القانون لم يُختبر بعد على المحك السياسي والاقتصادي، إذ تقول: "ما زلنا لم نقس فعاليته لعدم وقوع مشاكل من هذا النوع".

وتؤكد الناشطة التونسية أن من بين أبرز ما أقره القانون التنصيص على تجريم التحرش، وإلزام كل مركز حرس وشرطة بتكوين خلية مرتبطة بقضايا العنف ضد النساء، داعية إلى تفعيل جميع مقتضيات هذا القانون.

وتشير أسرار بنجويرة إلى أن "هناك مسيرة نضالية طويلة عرفتها تونس من أجل إتمام إقرار حقوق المرأة، وستتواصل من خلال مسيرة من المنتظر أن يتم تنظيمها في العاشر من مارس الجاري، للمطالبة بالمساواة في الإرث بين الجنسين".

"هناك فصول ترسخ المساواة في القانون ونحاول الدفع بتفعيل هذه المساواة"، تردف المتحدثة ذاتها.

وتعتبر الناشطة التونسية أن قانون الإرث في تونس "ذي مرجعية إسلامية"، إذ "لا تزال المرأة ترث نصف حصة الرجل، في حين أننا نشتغل على هذه المسألة منذ سنوات، وبعد إقرار القانون الجديد، فلنا سند قانوني واضح، بالإضافة إلى الدستور الذي يقر المساواة الشاملة بين الجنسين".

قانون الأسرة الجزائري.. الثغرة

أما بالنسبة للناشطة الحقوقية الجزائرية، عويشة بختي، فتشدد على أن أبرز تحدٍ يواجه المرأة في الجزائر هو قانون الأسرة، والذي "لا يتماشى مع الدستور ولا مع العصر والتقدم الذي حققته المرأة الجزائرية في مجالات عدة"، حسبها.

وتقول بختي، ضمن حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن قانون الأسرة يُعطي المرأة أقل مما تستحقه، على عكس قوانين أخرى لا تكرِّس للتمييز كقانون العمل، حسب قولها.

وفي السياق ذاته، تعتبر الناشطة الحقوقية ذاتها أن "قانون الأسرة يستند على الشريعة الخاضعة التي تخضع لبعض التفسيرات الرجعية"، مستشهدة في ذلك بإلزام المرأة بوجود ولي أمر، إلى جانب غياب مساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

"مبدئيا، يجب أن يُلغى هذا القانون ويُستبدل بقوانين مدنية بدل قوانين تخضع لهذه التفسيرات"، تستطرد بختي.

وفيما تشير الفاعلة الحقوقية الجزائرية إلى وجود عنف ضد المرأة في الجزائر، تعتبر أن النساء في بلدها يواجهن قسوة أكثر من قبل المجتمع، داعية إلى إقرار قوانين تنصف المرأة الجزائرية.

في المغرب.. نص ينتظر التطبيق

بخصوص وضعية المرأة في المغرب، تقول المحامية والناشطة الحقوقية المغربية، خديجة الروكاني، إنها مرتبطة بالجانب التشريعي، على اعتبار الأهمية التي يحظى بها كآلية لمواجهة التمييز ضد المرأة.

وتشير الروكاني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن المغرب اتخذ خطوات في التشريع، "ولكنها تبقى غير كافية، فهي إما سطحية أو مجرد تعديلات، في حين أن هذا التشريع في حاجة لتغيير جذري وليس فقط لتعديل"، على حد تعبيرها.

وتعتبر الناشطة الحقوقية المغربية أن دستور 2011 متقدم بالمقارنة مع الدساتير الأخرى، "لكن التشريع لا يزال متأخرا ومتخلفا"، حسب قولها، لأن "الدستور نص على المساواة الكاملة، فيما لا تزال توجد مظاهر للتمييز في مدونة الأسرة والقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية".

تمثيلية المرأة بالبرلمان المغربي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:09 0:00

وتشير الروكاني إلى أن القانون الجديد للعنف ضد المرأة، يحيل على القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، ولا يتضمن جميع أشكال العنف النفسي والاقتصادي والاغتصاب الزوجي، كما يتيح إمكانية الإفلات من العقاب بتنازل الضحية، وفقها.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الروكاني أن القوانين المغربية التي تكرس التمييز على المرأة ولا تستجيب لمطالب الحركة الحقوقية، حسب قولها، تعطي المتحدثة أمثلة باستمرار زواج القاصرات وإسقاط الحضانة عن الأم في حال زواجها، إلى جانب عدم إقرار حق الطفل في النسب في حالة لم يتم توثيق الزواج.

وتخلص الناشطة الحقوقية إلى أنه "رغم التعديلات التي تم إجراؤها، لا يزال المشوار طويلا لتحقيق المساواة بين الجنسين في المغرب"، وفقها.

موريتانيات ضد التمييز

في موريتانيا، ترى الناشطة الحقوقية، مكفولة أحمد، أن "التمييز ما يزال قائما ضد المرأة، ويقوم النظام الاجتماعي التقليدي الحالي بتكريسه، بتناسق ما بين السياسة والثقافة، فكل منهما يساعد على استمراره".

وتوضح مكفولة أحمد، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا التمييز "يوجد في سياسات الدولة الموريتانية ومقاربتها الاجتماعية التي تقدمها لدعم إدماج النساء، وتمارس ذلك في العمل وتعتبر التمييز الإيجابي إنجازا".

تعنيف النساء في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:32 0:00

"يُلاحظ أن الحكومات المتعاقبة لا تقوم بتنفيذ التزاماتها الدولية، وإنما تتحايل عليها من خلال تنظيم ورشات وتكوينات للنساء"، تردف الناشطة الحقوقية الموريتانية.

وتتابع المتحدثة ذاتها موضحة أن "الوضعية القانونية للمرأة الموريتانية سيئة"، والسبب حسبها يتمثل في القوانين التي "لا يتم ملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية الموقع عليها، كما أنها ليست كافية لحماية النساء أثناء ممارسة حياتهم اليومية".

"الصورة التي تروجها الحكومة الموريتانية عن حقوق المرأة في المحافل الدولية ليست مطابقة للواقع، وإنما هي لا تقوم سوى بتمييع قضايا النساء، وتكريس المزيد من التمييز"، تقول مكفولة أحمد.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG