رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 7 مارس 2018

الملك محمد الخامس دافع عن اليهود

1100 رزمة من الملفات يفوق مجموع صفحاتها 235 ألفا، هو حجم الوثائق الأرشيفية التي سلمتها الرابطة اليهودية العالمية للمغرب في نسخة رقمية.

وحسب بلاغ لمؤسسة "أرشيف المغرب" فإن الأمر يتعلق بـ"نسخة رقمية من رصيد وثائقي في غاية الأهمية كمّا ونوعا"، مشيرا إلى أنها "تغطي الفترة المتراوحة بين 1862 و1940".

وتابع المصدر نفسه أن هذه الأرشيفات تعد "مصدرا لا غنى عنه لمقاربة تاريخ هذه الجمعية، وكذا تاريخ اليهود المغاربة"، بالإضافة إلى أنه "يمكنها أيضا أن تنير عددا من الجوانب الأخرى من التاريخ العام المغربي".

مدير مؤسسة "أرشيف المغرب"، جامع بيضا، بدوره شدد على أهمية الوثائق التي تسلمها المغرب من الرابطة اليهودية العالمية، مشيرا في هذا السياق إلى أن "التراث اليهودي المغربي لديه جذور مغروسة في تاريخ المغرب تمتد لأزيد من ألفيتين".

مدير مؤسسة "أرشيف المغرب" جامع بيضا
مدير مؤسسة "أرشيف المغرب" جامع بيضا

وأكد المتحدث، في كلمة له خلال لقاء نظم بالمناسبة، مساء أمس الثلاثاء بمقر "أرشيف المغرب" بالرباط، على أهمية الأرشيف في الوصول إلى حقائق تاريخية.

وفي هذا الإطار حرص بيضا على أن يرد على "المشككين في حماية الملك محمد الخامس لليهود المغاربة في مواجهة القوانين التمييزية ضدهم"، مبرزا "أهمية الأرشيف في تصحيح بعض المغالطات".

اقرأ أيضا: مدير أرشيف المغرب: إرث اليهود جزء من تاريخنا

وهنا استحضر المتحدث وثيقتين من الأرشيف للرد على "المشككين"، إحداهما قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية يعود تاريخها إلى 26 من شهر ماي عام 1941، تشير إلى دعوة السلطان ممثلين لليهود المغاربة بمناسبة عيد العرش وتخصيصه مكانا بارزا لجلوسهم وتقديمهم بنفسه للمسؤولين الفرنسيين، وإعلانه خلال ذات المناسبة رفضه للقوانين التمييزية وأن اليهود المغاربة سيبقون كما كانوا تحت حمايته.

بيضا استحضر وثيقة أخرى تتمثل في مراسلة من الإقامة العامة إلى وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، بتاريخ فاتح يونيو 1945، تحيل على مقال منشور في الجريدة التونسية "la voix juive"، والذي يتحدث عن استضافة السلطان محمد بن يوسف، يهود موغادور، إذ عبّر مرة أخرى عن موقفه الرافض لأي تمييز في المعاملة تجاه اليهود المغاربة.

اقرأ أيضا: هكذا أنقذ سلطان مغاربي اليهود من النازية

يشار إلى أن عددا من المصادر سبق لها الحديث عن موقف السلطان محمد بن يوسف الرافض للقوانين التمييزية والمعادية للسامية، التي وضعتها حكومة "فيشي" الموالية لألمانيا النازية.

بل إن هناك مصادر تعتبر أن محمد الخامس قد أنقذ اليهود المغاربة من المصير الذي طال كثيرا منهم في بلدان أخرى على يد النازيين، إذ تشير ذات المصادر إلى أنه واجه النازيين بالقول "لا يوجد مواطنون يهود، ولا يوجد مواطنون مسلمون، إنهم جميعا مغاربة".

المصدر: أصوات مغاربية

مليكة معطوب تحضن شقيقها المغتال معطوب الوناس

تعتبر الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب قضية ترسيم اللغة الأمازيغية والاحتفال بيناير غير كافيتين لإحداث تصالح حقيقي مع الهوية الأمازيغية في الجزائر، وتطالب في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" السلطات الجزائرية بإعادة فتح ملف اغتيال شقيقها الفنان معطوب الوناس، وتقول إنها غير مقتنعة تماما بالرواية الرسمية التي قدمتها السلطات الجزائرية حول ظروف وملابسات هذه الجريمة.

الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب
الناشطة الأمازيغية مليكة معطوب

عرفت منطقة القبائل مؤخرا استقرارا نسبيا، هل الأمر يعود إلى قرار ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، كعيد وطني؟

كجزائرية وأمازيغية، أرحب بقرار ترسيم ذكرى يناير وجعله عيدا وطنيا، لكن في المقابل لابد أن أشير إلى أن هذا القرار جاء متأخرا بشكل كبير لعدة أسباب يعرفها الداني والقاصي، يأتي على رأسها سياسة الإقصاء التي مارستها السلطة الجزائرية في حق القضية الأمازيغية منذ الاستقلال.

أما بخصوص الحراك في منطقة القبائل، فهو ليس جديدا، لأن العارفين بتاريخ المنطقة ونضالات مناضليها يدركون أن الأمر ظل مرتبطا بشكل أساسي بالقضية الأمازيغية، سواء في نهاية الأربعينات مع الأزمة التي عرفها "حزب الشعب"، أو خلال أحداث سنة 1980، أو ما عرف بالربيع الأمازيغي، أو ما أعقبها من احتجاجات أخرى لا تعد ولا تحصى.

ما أريد قوله وأنا أتحدث عن منطقة القبائل وتاريخها هو التأكيد على رفض كل سكان المنطقة لمنطق الإقصاء الذي مورس عليها، بسبب القضية الأمازيغية.

أما ما جاء في سؤالك بخصوص عودة الاستقرار إلى منطقة القبائل، فأعتقد أن الأمر نسبي، وقد تكون الوضعية مؤقتة بالنسبة لجملة من المشاكل الاجتماعية والثقافية والسياسية العديدة التي تخنق هذه المنطقة، مثلها مثل أي منطقة أخرى في الجزائر، وعليه أقول إن الحديث عن إنهاء أزمة منطقة القبائل في الجزائر هو سابق لأوانه الآن.

لكن السلطة استجابت لأهم المطالب التي رفعها نشطاء ومناضلو القضية الأمازيغية، ألا يعتبر الأمر كافيا؟

لا ليس كافيا على الإطلاق، ما تقوله هو عموميات، ونحن نبحث عن تفاصيل الأمور، حتى نشعر بحق أننا نعيش في وطننا، ونعيش لهويتنا.

جميل عندما نسمع عن بعض العناوين العريضة مثل ترسيم اللغة الأمازيغية، وذكرى يناير وأشياء أخرى تسوق لها السلطة وأحزابها، لكن يكفي فقط أن أظهر لك بطاقة تعريفي الوطنية حتى تقف على أشياء أخرى تخالف هذه الشعارات.

مليكة معطوب رفقة شقيقها المغتال ووالدتها
مليكة معطوب رفقة شقيقها المغتال ووالدتها

فكل المعلومات الخاصة بهويتي مدونة فقط باللغة العربية والفرنسية، ولا تجد أي أثر للأمازيغية، فأي معنى لهذا الترسيم وهذه الشعارات التي يتكلمون عنها في كل مناسبة.

هذا تناقض حقيقي في مواقف السلطات الرسمية، وخطاباتها، وهو ما يجعل من منطقة القبائل دوما بؤرة للاضطرابات. لقد حان الوقت لتقلع السلطة عن ممارساتها القديمة وتعترف اعترافا كليا بقضيتنا التي ضحى من أجلها المئات.

على ذكر الذين ضحوا من أجل الأمازيغية، هل ما زلت تشككين في الرواية الرسمية حول مقتل شقيقك الفنان معطوب الوناس؟

بالطبع لم نصدق في يوم من الأيام الرواية الرسمية لحادثة مقتل شقيقي، هذا الموقف ليس عائليا كما قد يعتقد البعض، بل كل سكان منطقة القبائل ونشطاء القضية الأمازيغية يعتقدون أن ألغازا عديدة تحيط بقضية اغتيال الوناس.

السلطات في الجزائر عالجت هذه الجريمة بخلفية سياسية وإعلامية، ونحن لا نبحث عن ذلك. نريد أن نعرف لماذا قُتل شقيقي ومن قام بهذا الفعل الإجرامي الذي ترفضه كل الشرائع والقوانين والأعراف.

نحن كعائلة معطوب سنستمر في مطالبة السلطات الجزائرية بالتحلي بالشجاعة والسماح للقضاء بإعادة فتح ملف اغتيال الوناس على أسس قانونية سليمة تمكن من الوصول إلى الجناة الحقيقيين، ومعرفة الملابسات الحقيقية التي وقفت وراء هذه الجريمة.

ما هي العناصر التي تتحفظ عليها عائلة معطوب في الرواية الرسمية لقضية اغتيال ابنها؟

التحقيق منذ البداية اتخذ مسارا غامضا وشابته هوامش ظل عديدة، فمثلا لم نسمع لحد الساعة أي شيء عن نتائج التحقيق بخصوص تقرير الخبرة المنجزة على الذخيرة التي استعملت في جريمة الاغتيال (التحقيق الباليستي)، نفس الأمر أيضا ينطبق على تمثيل الجريمة وظروف وقوعها.

فضلا عن ذلك، فإن الجهات التي تولت التحقيقات انطلقت من فرضية تتهم الجماعة الإسلامية المسلحة بقيادة حسن حطاب وتحملها مسؤولية التورط في هذه الجريمة، في حين أن الوقائع تشير إلى عدم إصدار هذه الجماعة لأي بيان تتبنى من خلاله العملية. وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن هذه الجماعة وما اقترفته في حق الجزائريين سنوات التسعينات، ولكن أنا بصدد الحديث عن إجراءات وعناصر تتعلق بقضية مقتل شقيقي.

السيارة التي اغتيل على متنها الراحل معطوب الوناس وتظهر بها آثار الطلقات النارية
السيارة التي اغتيل على متنها الراحل معطوب الوناس وتظهر بها آثار الطلقات النارية

فوق كل هذه الاعتبارات والحقائق المذكورة يجب التذكير أيضا أن الجهات التي تولت التحقيق في قضية شقيقي وجهت التهمة لهذه الجماعات نصف ساعة بعد وقوع الجريمة، وهذا أيضا أمر لا يمكن تصديقه وقبوله.

في جميع الأحوال نحن نصر على المطالبة بفتح تحقيق في هذه الجريمة التي مر عليها الآن حوالي 20 سنة، وعندما نقتنع بجدية الإجراءات سنحضر وقتها للمحاكمة، ما عدا ذلك، سنبقى نناضل حتى تظهر الحقيقة حول جريمة مقتل شقيقي معطوب الوناس.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG