رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 12 أبريل 2018

الطيار الجزائري إسماعيل دوسن

تحول الطيار الجزائري إسماعيل دوسن، قائد الطائرة التي سقطت أمس بمدينة بوفاريك، إلى أشهر شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد خصص أغلب المدونين مساحات معتبرة من كتاباتهم ومنشوراتهم للحديث عما سموه "المشهد البطولي لهذا القائد قبل أن تسقط طائرته".

من عين الحجل.. إلى الجيش

وتناولت وسائل الإعلام الجزائرية بإسهاب مسيرة هذا الطيار العسكري، الذي ولد في مدينة عين الحجل بولاية المسيلة سنة 1972، ونال شهادة البكالوريا في 1989، قبل أن يقرر الالتحاق بالمؤسسة العسكرية في سلك الطيران.

وتفيد شهادات العديد من المقربين من القائد إسماعيل دوسن، بحسب إفادات الصحافة الجزائرية، أنه تلقى العديد من الدورات التكوينية خارج الجزائر في كل من روسيا وإنجلترا، قبل أن يتدرج في المسؤوليات العسكرية إلى أن رقي إلى رتبة مقدم في الطيران العسكري الجزائري.

​يقول الطيار المتقاعد، يوسف بن غازي "عرفت صديقي إسماعيل دوسن، إنسانا هادئا مواضبا في عمله، لم يسبق له أن ارتكب أي خطأ مهني خلال كل الفترة التي عملنا بها سويا".

ويضيف "قدراته المهنية رشحته لنيل ثقة كبار المسؤولين في سلاح الجو الجزائري، بدليل المهمات الكبرى التي أشرف عليها طوال فترة حياته، فحظي باحترام الجميع دون استثناء".

وأشار المقدم يوسف بن غازي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "القائد اسماعيل لم يكن مجرد طيار عسكري كما اشتهر بعد حادثة الطائرة ببوفاريك، ولكنه كان مدربا واشتغل في السنوات الأخيرة على العديد من البرامج الخاصة في مجال التكوين العسكري، بحيث ساهم في تخريج العديد من الطيارين في الجزائر".

وقد خلف الراحل أسرة تتكون من 4 أفراد، زوجته المنحدرة من ولاية جيجل و3 بنات.

إشادة وإعجاب.. وحزن

وقد تناول عدد كبير من المدونين في الجزائر اللحظات الأخيرة، التي سبقت سقوط الطائرة بمدينة بوفاريك، وأجمع العديد منهم على أن "الطيار دوسن إسماعيل جنب البلاد كارثة حقيقية، بعدما وجه الطائرة إلى مكان خال لا يعج بالساكنة".

ونشر محمد ما اعتقد أنه آخر جملة تلفظ بها الطيار، فكتب "يا إلهي الطائرة ستسقط! إنها تسقط.. سأحاول أن أتجنب المجمع السكني والطريق السيار".

​وعلقت إحدى الصفحات على اللحظات الأخيرة من حياة هذا الطيار بالعبارة التالية "لحمك يتشوك"، وهي عبارة يطلقها الجزائريون كناية على بعض المواقف الصعبة.​

ونشر مدون آخر صورة القائد دوسن إسماعيل، ووصفه بالبطل "لأنه تجنب سقوط الطائرة على الطريق السريع القريب من مكان الحادث".

وتعقيبا على هذه الشهادات التي تناقلها مدنون في الجزائر، ولم تؤكدها مصادر رسمية لحد الساعة، قال الطيار المتقاعد يوسف بن غازي "يمكنني أن أجزم بأن طاقم الطائرة عمل المستحيل حتى تقع الطائرة في مكان غير آهل بالسكان".

اقرأ أيضا: المقدم بن غازي: طائرة بوفاريك كانت ستقتل 2000 شخص

يذكر أن حادث سقوط الطائرة العسكرية الذي وقع أمس بالجزائر خلف مقتل 257 شخصا، فيما لم تعلن لحد الساعة الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث.

المصدر: أصوات مغاربية

في الجزائر العاصمة نكست الخميس الأعلام

شهدت الجزائر الخميس حدادا وطنيا غداة أسوأ كارثة جوية في تاريخها تمثلت في تحطم طائرة عسكرية، ما أسفر عن 257 قتيلا ولا تزال أسبابه مجهولة حتى الآن.

وأعلن الأربعاء الحداد الوطني لثلاثة أيام على الضحايا، وهم عشرة من أفراد الطاقم و247 راكبا معظمهم عسكريون وعائلاتهم، كانوا عائدين إلى ثكنتهم في أقصى جنوب البلاد.

في الجزائر العاصمة، نكست الخميس الأعلام الخضراء والبيضاء التي تتوسطها نجمة وهلال حمراوان على المباني، وفي الساحات العامة، وكذلك على العديد من مباني السفارات الأجنبية.

وتم التزام دقيقة صمت في بعض الإدارات، فيما قدمت العديد من الشركات الكبرى تعازيها إلى أسر الضحايا على صفحات الصحف.

وتم إلغاء العديد من الأحداث الثقافية والاحتفالات التي كانت مقررة في الأيام الثلاثة المقبلة. وفي هذا السياق، ألغت وزارة الثقافة عرضا كانت ستنظمه مساء الأربعاء في دار الأوبرا في العاصمة.

وأعلنت المعاهد الفرنسية في الجزائر إلغاء كل الأحداث حتى 14 أبريل، فيما ألغى المركز الثقافي الإيطالي حفلا موسيقيا كان مقررا مساء الجمعة.

وستقام الجمعة صلاة الغائب في مساجد البلاد، فيما لم تصدر أي معلومات عن تشييع الضحايا، الذي يبدو أن تحديد هوياتهم سيستغرق وقتا.

والطائرة التي كانت قد أقلعت لتوها تحطمت على الأرض. وتطلب إخماد الحريق الذي اندلع فيها نحو ساعتين، وتفحمت العديد من جثث الركاب، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الجزائرية.

وفي مستشفى عين النعجة في العاصمة الذي نقلت إليه الجثث تم تشكيل خلية لتقديم مساعدة نفسية لعائلات الضحايا، ولمن شهدوا سقوط الطائرة.

"كارثة وصدمة"

والخميس، احتلت صور الكارثة التي تعرضت لها الطائرة "إيليوشين 76" الصفحات الأولى في الصحف الناطقة بالعربية والفرنسية في البلاد.

وأشارت الصحافة في عناوينها إلى "كارثة" و"صدمة" من دون أن تتكهن حول أسباب الحادث التي لا تزال مجهولة.

لكن العديد من الصحف ذكرت في مقالاتها بأن كارثة الأربعاء تنضم إلى سلسلة من الحوادث الجوية التي تعرضت لها، خصوصا طائرات عسكرية في الأعوام الأخيرة.

وقالت بعض الصحف إن الكوارث السابقة دفعت إلى تسليط الضوء على تقادم طائرات الجيش الجزائري وكيفية صيانتها.

وتساءلت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية ما إذا كانت هذه الحوادث "قدرا لطائرات القوات الجوية التي تغطي مساحة مترامية تتجاوز حدودا بطول ستة آلاف كلم".

من جهتها، أكدت صحيفة الخبر الناطقة بالعربية أن الحوادث السابقة كانت "في معظمها ناتجة من سوء صيانة الأسطول العسكري الجوي".

وكتب موقع "كل شيء حول الجزائر" الإخباري "لا شك في أن ظروف المأساة ستكون موضع نقاش في الأيام المقبلة مع تكرار الحديث عن الأمن الجوي، وحالة أسطول (الجيش الجزائري) وتقادمه".

وفيما أعلنت السلطات فتح تحقيق في الحادث، ذكرت صحيفة "ليبرتي" بأنه "حتى اليوم، بالكاد رشح شيء من التحقيقات" التي جرت حول الحوادث السابقة.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG