رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 1 أبريل 2018

الشرطة الإسبانية تعتقل متهما ضمن خلية إرهابية تجند الشباب في داعش

كثيرة هي الجرائم الإرهابية التي نفذها متشددون من جنسيات أو أصول مغاربية، يقيمون بأوروبا أو ولدوا بها، كما أن أغلب الاعتداءات الدموية التي شهدتها دول أوروبية خلال الأعوام الماضية، نفذها شباب مغاربيون يحملون جنسية البلدان الأوروبية حيث يقيمون بها.

وتحولت نزوعات التطرف في صفوف الجيل الثالث من المهاجرين المغاربيين، إلى ظاهرة تحاول العديد من البلدان الأوروبية تفكيكها، بالتعاون مع نظيراتها في المنطقة المغاربية.

التمزق بين الهوية والدين

يرى الباحث في الجماعات الاسلامية، عبد الرحيم العلام أن التيارات الجهادية أصبحت تستقطب الشباب حديثي السن، الذين باتوا اليوم يشكلون الجيل الجديد من المقاتلين في صفوف داعش.

وكشف العلام في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن بعض الشباب المغاربي في أوروبا "يسهل استقطابهم من طرف داعش، ليس لأنهم اختاروا التطرف كمنهج فكري أو سلوكي، بل لمعاناتهم من اضطرابات في الشخصية".

ومن الخصائص التي تظهر على الشخص المعرض للتطرف، بحسب المحلل الاجتماعي، سرعة التأثر العاطفي بالغير، مما يجعل هذا الصنف من الشخصيات يتبنى أفكارا جدية بسرعة كبيرة، بل ومن الممكن أن ينتقل بنفس السرعة إلى مضمون فكري مناقض للأول.

العيش في الهامش

لطيفة ابن الزياتن، ناشطة مغربية في فرنسا، قُتل ابنها عماد قبل خمس سنوات على يد الإرهابي محمد مراح، منفذ اعتداءات تولوز بفرنسا، وهو من أصول جزائرية.

تعمل لطيفة اليوم في "جمعية لمحاربة التطرف"، تنشط في مجال محاربة التشدد وسط الشباب في ضواحي فرنسا، والترويج لقيم السلام.

تقول أم عماد ابن زياتن، إن أهم الأسباب التي تدفع الشباب الفرنسيين من أصول مغاربية نحو التطرف، هو عيش أغلبهم على هامش المجتمع في السجون والضواحي.

"عندما أسأل شباب الضواحي الفرنسية عن أحلامهم، يردون بأنهم لا يملكون أي حلم، لأن كل أمانيهم صعبة التحقق، وبالتالي لم تعد لديهم رغبة في الحلم" تحكي لطيفة لـ"أصوات مغاربية"، مردفة أن "هذا وضع خطير جدا، وهو الذي يدفعهم نحو التطرف"

أوروبا تتحمل المسؤولية

لطيفة بن زياتن تؤكد أيضا أن أوروبا "تتحمل المسؤولية في الدفع بالشباب المغاربي نحو الإرتماء في أحضان التطرف والتشدد"، مشددة على أن فرنسا مثلا "ارتكبت الكثير من الأخطاء، عندما عزلت المهاجرين في ضواحي المدن وهمشتهم ولم تساعدهم على الاندماج في المجتمع".

وقالت لطيفة،"مظاهر العنصرية تجاه الأشخاص من أصول مغاربية أو مسلمة، زادت الوضع سوءا، كما أن هذا الوضع خلق مشكلا هوياتيا لهذا الشباب، فهم لا يشعرون أنهم فرنسين، كما أنهم لا يشعرون بالانتماء لبلدانهم الأصلية، ما يجعلهم فريسة سهلة للجماعات المتطرفة".

انفصام ديني

يرى أستاذ التاريخ السياسي في الجامعة التونسية عبد اللطيف الحناشي، أنه رغم ما يتمتع به المهاجرون المغاربيون في أوروبا من وضع معيشي لائق في كثير من الأحيان، مقارنة بمواطنيهم المستقرين في بلدانهم الأصلية، فإنهم لا يترددون في الانتقال للقتال في بؤر التطرف.

و يعزو المحلل السياسي الظاهرة، إلى مشكل "نموذج التدين أساسا، إذ يعاني هؤلاء الشباب انفصاما دينيا، فهم لا يستطيعون الإيمان بدين بلدانهم الأصلية، ولا بدين البلدان حيث يقيمون".

المصدر: أصوات مغاربية

مناصرون للرئيس الموريتاني الحالي يرفعون صوره خلال حملة انتخابية سابقة (أرشيف)

تضمن الجمهورية الموريتانية، حسب المادة الأولى من الدستور، "لكافة المواطنين المساواة أمام القانون دون تمييز في الأصل والعرق والجنس والمكانة الاجتماعية، ويعاقب القانون كل دعاية إقليمية ذات طابع عنصري أو عرقي".

غير أنه، وبحسب تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية، فإن "سكان موريتانيا ليسوا متجانسين، وتشكل المسائل الطائفية والعرقية مصدرا للعديد من مشاكل حقوق الإنسان الأكثر عمقا وحساسية في البلد".

العبودية في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:47 0:00

هذا الواقع، إلى جانب التعدد العرقي والقبلي بموريتانيا، يفتح نقاشا حول منافسة القبيلة للدولة في حكم هذه الدولة المغاربية.

روابط اجتماعية

يقول رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية، ديدي ولد السالك، إن المجتمع الموريتاني مجتمع عربي قبلي، لكن القبلية في هذا المجتمع ليست متجذرة، عكس ما هو حاصل في مجتمعات عربية أخرى.

ويستند ولد السالك في هذا الحكم على معطى عدم وجود جوانب مرتبطة بالقبيلة، من قبيل الثأر والشرف، كما هو الحال في بعض الدول العربية، مشيرا إلى أن القبيلة في موريتانية عبارة عن روابط اجتماعية.

ويضيف ولد السالك، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه مع تأسيس الدولة الموريتانية في بداية ستينات القرن الماضي، بدأت القبلية تتلاشى وخفت تواجدها من خلال عدد من الإجراءات التي اتبعها الرئيس المختار ولد داداه، فضلا عن بروز الحركات اليسارية.

لكن التحول الكبير نحو عودة النظام القبلي في موريتانيا، يقول ولد السالك، كان مع ما يصفه بـ"حكم العسكر"، إلى جانب سلسلة الانقلابات العسكرية التي عرفتها البلاد، "فالعسكر أعاد تنظيم القبائل وعزز قوتها على صعيد السياسي أو في السلطة"، يوضح ولد السالك.

الأقليات في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:24 0:00

وبشأن كيفية تشجيع العسكر على تعزيز مكانة القبيلة من المجتمع الموريتاني، يبرز رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية، بالقول إنه منذ عهد الرئيس معاوية ولد الطايع، عادت زعامات القبائل إلى الواجهة، وقُدمت لها الامتيازات والأموال، وكان يحضر السياسيون لاجتماعاتها.

"العسكر يشجع زعامات القبيلة من أجل التحكم في المجتمع من جهة، وإفساد الحياة العامة وتحويلها إلى مواجهات قبلية"، يتابع المتحدث.

فكرة راسخة

وتعتبر الناشطة الحقوقية، مكفولة أحمد، أن القبيلة في موريتانيا تتحكم في النظام السياسي والديني، رغم أن التيار الإسلامي، وفق طرحها، استطاع خلق مجتمع بديل موازٍ لمجتمع القبيلة وقلص من سيطرتها.

وتشير الناشطة الحقوقية إلى أن ما يرسخ فكرة القبيلة في موريتانيا هو النظام التعليمي، الذي يساعد على استمرار النمط الاجتماعي ذاته.

أما المحلل السياسي الموريتاني، محمد المهدي ولد محمد البشير، فيقول إن المجتمع الموريتاني حديث العهد بالمدينة، موضحا أن الهوية الوحيدة التي كان يعرف بها نفسه هي القبيلة.

ويعتبر المتحدث ذاته أن القبيلة تمثل حاضنة اجتماعية للفرد من حيث التكافل والتضامن، ما يجعله يشعر بالانتماء تجاهها وتبقى العلاقة قوية.

"صحيح أن هناك تفاوتا طبقيا بين أفراد القبيلة، ولكنها لا تزال البوتقة التي ينصهر فيها الجميع"، يضيف البشير.

قبائل في الواجهة

مع الاستقلال، يقول المحلل السياسي، محمد البشير، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، نشأت مدن جديدة، خصوصا نواكشوط ونواذيبو، وعرفت هذه المدن شبه اجتياح بسبب الجفاف، وبعدها ستتغير البنى الاجتماعية، ولم تعد القبيلة هي الحامي الذي يملك مجالات جغرافية معينة، وصار أبناؤها يذوبون في المجتمع.

ويتفق البشير مع ولد السالك، حينما يؤكد أن القبلية عادت بقوة بعد مجيء الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، إذ تمت بعض التعيينات في المناصب والوظائف تبعا للانتماء القبلي، وبناء على الأصوات التي تقدمها كل قبيلة في الانتخابات، يتم مكافئتها على ذلك، كما يوضح هذا المحلل السياسي.

وفي الوقت الذي يشدد فيه محمد البشير على أن النظام القبلي في موريتانيا مختلف عن نظيره في دول المشرق أو شمال أفريقيا، يوضح المحلل السياسي ذاته إن مظاهر حضوره في الساحة السياسية حاضر.

"نحن على أبواب الانتخابات ونسمع عن مبادرات وتجمعات لقبائل تعرض قوتها ونفوذها، وتبرز نفسها ككيان متماسك من أجل الاستفادة من بعض الامتيازات التي يستفيد منها بعض الأشخاص فقط"، يستطرد المتحدث ذاته.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG