رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 21 أبريل 2018

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة تقريرها السنوي لحقوق الإنسان للعام 2017 والذي رصد أوضاع حوالي مئتي بلد ومنطقة.

وحظيت بلدان المنطقة المغاربية بحيز مهم في التقرير الجديد، خصوصا في الشق المتعلق بالأقليات الدينية وحرية المعتقد.

الجزائر

أفاد تقرير وزارة الخارجية الأميركية، بأن الأقليات الدينية في الجزائر "ما زالت تعاني من التضييق والانتهاكات الحقوقية"، إذ أورد نقلا عن مسيحيين "حالات اعتدى فيها مواطنون على أشخاص اعتنقوا المسيحية أو عبروا عن اهتمامهم بمعرفة المزيد عن هذه الديانة أو تعرضوا للضغط من أجل التراجع عن فكرة تحولهم من الإسلام إلى المسيحية".

وذكر التقرير، بأن أشخاصا اعتنقوا المسيحية أفادوا "بأنهم فضلوا الاختفاء عن الأنظار بسبب قلقهم على سلامتهم الشخصية، وخوفا من المشاكل القانونية والعائلية والمهنية والاجتماعية".

وتناول التقرير أيضا حالات عائلات جزائرية "ضغطت" على أبنائها من أجل الانفصال عن زوجاتهم المسيحيات.

وأشار التقرير أيضا إلى أن وسائل إعلام وطنية تناقلت برنامجا يصف "الطائفة الأحمدية بأنها أخطر من العصابات الإجرامية".

جاء في التقرير كذلك بأن أشخاصا من غير المسلمين "يخفون انتماءهم الديني في مكان العمل خوفا من فقدان وظائفهم".

المغرب

وفي المغرب، ذكر تقرير الخارجية الأميركية بأن الدولة المغربية، "رفضت الترخيص لجمعيات تعتبرها معادية للإسلام" ، كما أن الحكومة المغربية "وضعت بعض القيود على الكتب المسيحية".

وحسب التقرير الجديد فإن "الجاليات غير المسلمة يمكنها ممارسة شعائرها بعلنية، لكن الدولة وضعت قيودا على مجموعة من الأقليات الدينية، كما أنها وضعت الأنشطة الدينية في بعض المساجد تحت المراقبة، وفرضت قيودا على بعض الجمعيات التي تحاول تمرير خطابها السياسي من المساجد".

وبالنسبة للمغاربة الذين يغيرون دينهم من الإسلام إلى المسيحية فإنهم "يواجهون تحديات كبرى وصعوبات في الاندماج في المجتمع، كما تحقق معهم السلطات الأمنية من حين لآخر، بينما تمنع الحكومة توزيع الكتب المسيحية".

ليبيا

تستمر السلطات الأمنية داخل المطارات الليبية في "منع النساء من السفر بمفردهن خارج البلاد على الرغم من عدم وجود قانون أو لائحة حكومية تقيد ذلك"، حسب تقرير الخارجية الأميركية.

وشدد المصدر ذاته على أن حكومة الوفاق "لم تقم بالتحقيق في جرائم ضد الأقليات الدينية".

تونس

وفي تونس، دان التقرير "سلوك الحكومة تجاه بعض السلفيين، الذين اعتبرتهم إرهابيين على أساس مظهرهم الخارجي، ثم احتجزتهم واعتدت عليهم بالضرب والتعذيب".

وأفاد التقرير بأن "قوات الأمن اعتدت على مسافرين ومنعتهم من السفر بسبب مظهرهم الخارجي".

وتطرق التقرير لقضية مدرب كرة قدم محلي "تم توقيفه عن العمل بسبب لحيته"، في حين "تعرضت بعض النساء اللواتي اخترن ارتداء النقاب للتحرش من قبل الشرطة وقوات الأمن".

موريتانيا

أما بالنسبة لموريتانيا، فقد انتقذ التقرير اعتقال المدون ولد مخيتير، والحكم عليه بالإعدام.

وأوضح أن "القانون الموريتاني يحضر الخروج عن الإسلام، وينص على عقوبة الإعدام في حق كل مسلم غير دينه ولم يتراجع عن ذلك خلال 3 أيام".

وعلى الرغم من عدم وجود أي نص قانوني يحظر التبشير، يضيف التقرير، إلا أن "الحكومة تمنع عمليا أي نشاط تبشيري".

المصدر: أصوات مغاربية

رفع العلم الأمازيغي خلال تظاهرة بالمغرب - أرشيف

قبل 10 سنوات من الآن، وتحديدا يوم 17 أبريل من العام 2008، قضت المحكمة الإدارية في الرباط بحل "الحزب الديمقراطي الأمازيغي"، مستندة في حكمها آنذاك على الدستور الذي يمنع تأسيس أحزاب سياسية ترتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي.

مجموعة من الهيئات الحقوقية الأمازيغية في المغرب قررت من جديد تأسيس حزب سياسي منذ ما يقرب سنتين، واختارت له اسما أمازيغيا هو "تامونت" أي "الوحدة" باللغة العربية.

"الخريطة السياسة متحكم فيها"

الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي، أحمد الدغرني، يعتبر أن نفس السيناريو الذي طال حزبه سيتعرض له مشروع حزب "تامونت"، خاصة بعد تعرض هذا الأخير، بحسبه، لمجموعة من العراقيل منذ سنة 2016، من بينها "رفض السلطات تسليم شهادات التسجيل بالقوائم الانتخابية".

"ليس هناك تغيير في قوانين الأحزاب وليس هناك حرية، هناك محددات دينية وغير قانونية وبالتالي فالخريطة السياسية في المغرب متحكم فيها، محددة في المركز وتؤسس بتشجيع من السلطة" يقول الدغرني.

ويضيف الناشط الأمازيغي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن شروط تأسيس الأحزاب "لا تسمح بممارسة السياسة بطريقة ديمقراطية، وبالتالي يقع منع صريح أو غير مباشر"، معزيا ذلك إلى أسباب أيديولوجية و"علاقة الدولة المغربية مع بعض دول الخليج والشرق الأوسط".

"لا نخالف الدستور ونطمح لثورة فكرية"

رغم تسميته الأمازيغة، إلا أن "حزب تامونت للحريات مفتوح أمام جميع المغاربة دون استثناء"، يؤكد المنسق الوطني للجنة التحضيرية للحزب، مصطفى برهوشي.

ويضيف "لا يمكن للاسم أن يطرح مشكلا، هو مكتسب للمغاربة ودستور 2011 واضح وينص على أن الأمازيغية لغة رسمية للبلد، الأحزاب الأخرى هي من يجب عليها أن تكيف اسمها مع ما ينص عليه الدستور".

المتحدث ذاته يشير إلى أن التحضير لتأسيس الحزب تشوبه عراقيل أبرزها "منع بعض ممثلي وزارة الداخلية منح بعض الوثائق الإدارية لأنشطة تمهيدية للحزب دون أي مبرر، ورغم أن حزبنا لا يمثل أي جهة معينة، وغير مبني على أساس طائفي ويحترم ثوابت الدولة المغربية".

حزب تامونت الذي تعود فكرة تأسيسه إلى أزيد من 18 سنة، يقول برهوشي إنه يأتي كجواب على "الأزمة السياسية في المغرب" ومن بين أهدافه الأساسية إرجاع ثقة المواطن في النخب السياسية.

ويختم المتحدث "نحن لا نؤمن بالأيديولوجيات، لا يهم أن تكون يمينيا أو يساريا، الأهم هو أن يحمل الحزب مشاريع فعالة وتنموية".

"لا مبرر للمنع"

أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، عبد القادر لشقر، يقول "صحيح،الدستور يمنع الاستطفاف والتأسيس على أساس عرقي لكن أن يكون اسم الحزب أمازيغيا، فهذا لا يثير أي إشكال ولا مبرر للمنع، يجب فقط أن لا يتعارض مع النظام العام مثله مثل أي اسم حزب باللغة العربية".

المحلل السياسي يرى أن العبرة بما سينص عليه النظام الأساسي، "هل سيكون مفتوحا أمام جميع المغاربة بغض النظر عن انتمائهم العرقي أم لا"، و"يجب توضيح ذلك تفاديا لأي عرقلة في التأسيس"، يؤكد لشقر.

عدد من الأحزاب السياسية وإن كانت مفتوحة أمام جميع المغاربة إلا أن لديها توجهات خاصة تميزها، ويضرب لشقر مثالا بحزب الحركة الشعبية، فبالرغم من كونه "مفتوحا أمام جميع المغاربة إلا أنه من الناحية العملية لديه توجهات أمازيغية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG