رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 27 أبريل 2018

الشرطة الجزائرية تعتقل متظاهرا في حركة باراكا 2014

عادة ما تثير التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، استياء الحكومة الجزائرية، التي تشكك في دقة وصحة تلك التقارير.

وفي آخر تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2018، صدر هذا الأسبوع، صنّف الجزائر، ضمن المناطق الأسوأ في حرية الصحافة، في الترتيب 136، من بين 180 بلدا.

وانتقد التقرير "استمرار الخطوط الحمراء، خصوصا فيما يتعلق بقضايا الفساد، وصحة الرئيس، واحتكار الإشهار العمومي، كعقبة في وجه حرية الصحافة في الجزائر".

انتقادات أوروبية أميركية..

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تراجعت بمركزين هذا العام، مقارنة بتصنيف العام الماضي، كما نبّه إلى حالة الصحفي الجزائري سعيد شيتور، الذي يوجد في السجن منذ شهر يونيو 2017، بسبب "شبهات حول بيعه وثائق مصنفة سرية، لدبلوماسيين أجانب، وحالته الصحية مقلقة".

بينما تضمن التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان، الصادر الأسبوع الماضي، انتقادات للجزائر، بشأن التدخل غير القانوني في الخصوصية، واستقلالية القضاء، وحرية الصحافة، والفساد والعنف المنزلي القاتل ضد النساء، وترحيل الأفارقة، وقضايا المثليين.

ويُضاف هذا الأخير، إلى التقرير السنوي الصادر أواخر شهر فبراير 2018، عن منظمة العفو الدولية، التي انتقدت التضييق على النقابات المستقلة وحرية التظاهر، والأقليات الدينية، واحتجاز المتظاهرين والنشطاء والصحفيين، وهو التقرير الذي وصفته وزارة الخارجية الجزائرية، بـ"غير الموضوعي".

هذا ما يؤكد صحة التقارير..

ويؤكد الناشط ومحامي الأقليات الدينية في الجزائر، صالح دبوز، أن التقارير الصادرة من مختلف المنظمات الدولية، تتقاطع حول نفس الوقائع، معتبرا أنها لم تحمل أي تناقضات "مما يؤكد صحتها" حسب دبوز، الذي أشار إلى أنه اتصل بالعديد من الأشخاص الذين وردت أسمائهم في التقارير الدولية كعينات، و"أكدوا صحة الوقائع التي تناولتها الهيئات والمنظمات الدولية بشأنهم".

ويشير المحامي دبوز في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن ذلك يحمل خطورة سياسية على موقف الجزائر في المحافل الدولية، من قضايا حقوق الإنسان في العالم، موضحا أن تسلسل التقارير، سيضع الجزائر في مؤخرة ترتيب الدول التي تحترم هذه الحقوق.

وبرأي الحقوقي ورئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن ملفات الحريات، والأقليات والأفارقة، المتداولة بشكل لافت في تقارير المنظمات والهيئات الدولية، هي "أزمة عميقة"، والنظام، يقول المتحدث، "مضطر لخرق حقوق الإنسان وإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان، في ظل عدم امتلاكه للإمكانيات الضرورية للتغيير".

مبالغة..

من جهته دافع المحامي فاروق قسنطيني، والرئيس السابق للهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان، التابعة لرئاسة الجمهورية، عن واقع حقوق الإنسان في الجزائر، معترفا في نفس الوقت بوجود "تجاوزات غير لائقة"، لكنها لا تبرّر حسبه "المبالغة التي تتضمنها التقارير الدولية حول الجزائر".

ودعا قسنطيني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الحكومة إلى الدفاع عن موقف الجزائر وفتح قنوات التواصل، عبر مختلف الوسائط، لـ "دحض المبالغة التي تتضمنها التقارير".

واعتبر المتحدث أن التقارير الدولية بشأن حقوق الأقليات والمهاجرين والحريات، "لا تتضمن وقائع دقيقة، أو عينات واضحة"، واصفا إياها بـ "العمومية وغير الدقيقة".

كما دعا إلى تصحيح الرؤية الأجنبية لواقع الحريات في الجزائر، بتسليط الضوء على القضايا المثارة، وشرح وجهة النظر الرسمية في التعامل مع تلك الملفات.

المصدر: أصوات مغاربية

مستشفى جزائري - أرشيف

أشعل قانون الصحة الجديد، الذي تنوي الحكومة الجزائرية تمريره جدلا كبيرا تحت قبة المجلس الشعبي الوطني، في ظل التحفظ الكبير الذي أبدته بعض الأحزاب السياسة حول مضمونه، خاصة ما تعلق ببعض المواد القانونية الجديدة، التي قالوا إنها "تمثل تمهيدا حقيقيا لإلغاء مجانية العلاج في الجزائر".

ويثير قانون الصحة الجديد في الجزائر، نقاشا واسعا وسط الطبقة السياسية، وعموم الجزائريين، الذين يبدون تخوفا حقيقيا حيال مستقبل الخدمات الصحية في المؤسسات العمومية، خاصة مع التحولات الكبيرة التي تشهدها الجزائر في الأشهر الأخيرة.

وقد سبق لعدة مسؤولين أن لوحوا بإجراء تغييرات جذرية على السياسة العامة للدولة في العديد من المجالات، ومن ذلك مسألة الدعم المالي الذي كانت تستفيد منه بعض القطاعات.

وكان المسؤول الأول عن قطاع الصحة في الجزائر، مختار حسبلاوي، قد نفى بشكل قطعي تفكير الحكومة في إنهاء الخدمة المجانية بقطاع الصحة، واعتبر ذلك خطا أحمرا، على عكس ما تشير إليه فعاليات سياسية أخرى، بخصوص قراءتها لما جاء في مضمون قانون الصحة الجديد.

نصوص غامضة

يعتقد البرلماني والقيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت، أن "من حق كل الجزائريين إبداء تخوفاتهم من مضمون هذا القانون، الذي تحاول الحكومة من خلاله جس نبض الطبقة السياسية والمواطنين من أجل إلغاء مجانية العلاج في الجزائر".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "القانون الجديد الذي تنوي الحكومة تمريره يتضمن مواد غامضة، لا يمكن فهمها إلا في هذا الإطار".

ومن ذلك، يشير البرلماني رمضان تعزيبت إلى "الفقرة التي تتحدث عن إبقاء الاستفادة من الخدمة المجانية لصالح شريحة معينة من الفقراء، وليس لكافة الجزائريين مثلما يتحدث عنه القانون السابق الذي تمت المصادقة عليه في سنة 1985".

وأكد المصدر ذاته أن "الحكومة تريد أن تمهد لشيء ما، من خلال إقحامها لهذه المادة، خاصة وأن القانون الجديد لم يحدد الشروط أو المعايير التي يتم على أساسها تحديد الفئة الفقيرة، التي ستستفيد من مجانية العلاج في الجزائر".

وكشف القيادي في حزب العمال أن "الدولة الجزائرية تعاني من مشاكل عديدة في المجال الإحصائي، كما أن جل المؤسسات الرسمية لا تملك بطاقة وطنية للفقراء والمحتاجين، وهو دليل يؤكد استحالة تطبيق هذا القانون بهذا الشروط المذكور".

من جهة أخرى انتقد محدث "أصوات مغاربية"، مواد قانونية أخرى من هذا القانون تتحدث عن "دور تكميلي بين القطاع العام والخاص، ما يعني أن العلاج سيكون موزعا بين الطرفين، في توجه جديد لم يسبق للجزائر أن عرفته في السابق".

كما أثار البرلماني رمضان تعزيبت "قضية منح الأولوية للخواص فيما يتعلق ببناء مستشفيات ومؤسسات صحية كبرى، ببعض المناطق التي لا تتوفر على مؤسسات عمومية، وهذا أيضا مؤشر قد يصب في مصلحة القطاع الخاص على حساب المواطن والصحة العمومية".

للأزمة.. أولويات

أما البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، فتح الله شعبني، فأشار إلى "وجود سوء فهم حقيقي من قبل العديد من النواب المحسوبين على الصف المعارض لما تضمنه القانون الجديد".

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "النقاش الدائر الآن هو حول قانون لم يجهز بشكل نهائي، ويبقى محل تمحيص ومناقشة على مستوى المجلس الشعبي الوطني، بدليل أن لجنة الصحة بالبرلمان قامت لحد الساعة بإسقاط أزيد من 30 بالمئة من مواده الأصلية، وجدت فيها تعارضا كبيرا مع مصلحة المواطن وحقه في العلاج المجاني".

وأكد فتح الله شعبني أن "من غير المعقول ولا المنطقي أن تغامر الدولة في هذا الظرف بالذات، وتقوم بإلغاء العلاج المجاني المكفول بنصوص قانونية واضحة، سبق لوزير القطاع أن أشار إليها في معرض حديثه أمام النواب".

واستطرد المصدر ذاته، "الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجزائر بسبب أزمة النفط فرضت عليها نظرة جديدة في تدبير الأموال الباهظة الموجهة للشأن العام".

وقال البرلماني شعبني إن "الحكومة الجزائرية تخصص في كل سنة ملايير الدينارات لقطاع الصحة من أجل دعم العلاج المجاني، لكن تبين أن أجزاء هامة منها لا تصرف في مكانها الصحيح، وهو ما دفع بالحكومة إلى ترشيد هذه النفقات، من خلال إشراك القطاع الخاص".

وأشار المتحدث إلى أن "الجزائر تبقى من البلدان القليلة في العالم التي تعطي للخدمات العمومية المجانية أهمية كبرى في سياستها، وهذا أمر تؤكده كل الأرقام الخاصة بميزانيات الدولة، التي تم المصادقة عليها منذ الاستقلال إلى غاية الآن".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG