رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 28 أبريل 2018

مجموعة غنائية أمازيغية في مراكش - أرشيف

يقابل "تموايت" في العربية "الموال"، وهو عبارة عن شعر غنائي أمازيغي، كان يؤدى في الأصل بدون موسيقى، قوامه الوحيد الكلمة والصوت القويين، أما اليوم فيكون مرفوقا إما بالكمان أو الوتر، كما قد يؤدى قبيل رقصة "أحيدوس".

"تعتبر تموايت من الفنون الأمازيغية الأصيلة التي درج الشعراء الأمازيغ على تلحينها، وهؤلاء الشعراء يسمون بإمديازن أو إمهلل أو إنشادن"، يقول الباحث في التراث والأعراف الأمازيغية، حسن شرو.

مؤنسة المسافر

ينظم شعر تموايت تلقائيا في حفلات الأعراس، والختان، والمواسم، وغيرها من المناسبات، كما ترافق كلماته مراسيم تأبين شاب أو شابة وافته المنية قبيل الزواج، وذلك دون إنشاد ودون آلة إيقاعية.

في البداية، كانت "تموايت" هي "مؤنسة وحدة المسافر الأمازيغي"، يقول الباحث الأمازيغي عبد المالك الحمزاوي، إذ "كان هذا المسافر يقطع مسافات طويلة مزودا بالماء والقوت وتموايت".

ويشير الباحث إلى أن مواويل "تموايت" هي "غذاء روح الأمازيغ منذ القدم"، وتتكون من بيتين شعريين، يعتمدان على اللحن والصوت والرسالة.

ويوضح المتحدث بأن مواويل "تموايت" أبدعت فيها النساء خصوصا، وتتحدث بعض المصادر عن نساء أمازيغيات "اتخذن الشعر الغنائي وسيلة للحوار وإرسال الخطاب الهادف، والتعبير عن معاناتهن مع المستعمر".

الغزل والمقاومة

من جانبه، يرى الباحث في التراث والأعراف الأمازيغية، حسن شرو، بأنه لتلحين هذا النوع من الشعر الغنائي "لابد أن يتوفر الشادي على صوت قوي سواء كان رجلا أو امرأة"، مع العلم أنه في الغالب كان "عبارة عن حوارات ثنائية في مختلف الأغراض خاصة في ضروب الغزل".

ولو أن مواويل "تموايت" كانت توظف في الغزل، يقول شرو، إلا أن ذلك لم يكن بشكل مباشر بل من خلال أبيات شعرية ذات دلالة رمزية، "كأن يقوم الرجل أثناء عمله في الحقل بالتغزل بامرأة تعمل هي الأخرى في الحقل، ولكن دون أن يشير إليها بشكل صريح، وذلك بأن يخاطب في شعره السنبلة مثلا، فيأتي رد المرأة على نفس الشاكلة".

كذلك تم توظيف "تموايت" في مقاومة الاستعمار، إذ يؤكد شرو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "هذا الفن برز بقوة في الفترة التي كان فيها المغرب تحت الحماية"، مشيرا إلى "مريريدة" بوصفها من أبرز الشاعرات في هذا "إذ ألف لها الغربيون ديوانا، ولحن العديد من الفنانين الأمازيغ كلماتها الهادفة في معناها ومبناها إلى رفع الحس الوطني، وتشجيع المقاومين على الدفاع عن الوطن والذود عن وحدته الترابية".

وإلى جانب "مريريدة" يبرز المتحدث أيضا أسماء فنانات أخريات في هذا الفن، "كالراحلة يامنة وعزيز وبعض الفنانات المتألقات حاليا منهم الفنانة شريفة والفنانة الحسنية".

المصدر: أصوات مغاربية

تونسيات

تعتبر الجمهورية التونسية، التي شكلت النساء 48 في المائة من المترشحين لانتخاباتها البلدية، المقررة في 6 من ماي المقبل، بلدا رائدا في مجال حقوق المرأة، وذلك خصوصا منذ 1956 عندما صدرت "مجلة الأحوال الشخصية"، التي ألغت تعدد الزوجات، وجعلت الطلاق حقا للزوجين.

وفي يناير 2014 نص دستور "الجمهورية الثانية"، على المساواة بين المرأة والرجل، وجعل المناصفة بين الرجال والنساء في الهيئات المنتخبة، هدفا من أهداف البلاد، لكن لا يزال البعض يعتبر أن هناك عدم مساواة في مجال الإرث.

تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012
تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012

"عيد المرأة"

ومنحت مجلة الأحوال الشخصية، التي أصدرها في 13 أغسطس 1956، أول رئيس للجمهورية التونسية، الحبيب بورقيبة، للمواطنات التونسيات حقوقا لا سابق لها. فقد ألغت تعدد الزوجات، ومنعت التطليق اللفظي وطرد الزوجة من منزلها، وأنشأت الطلاق عبر القضاء كحق للزوجين، وحددت السن الأدنى للزواج في 17 عاما للفتيات، مع ضرورة موافقتها.

وفتحت تلك المجلة التي صدرت قبل أكثر من ستين عاما، الباب أمام تعليم الفتيات وحرية اختيار القرين وأرست الزواج المدني، كما حظيت التونسيات سريعا بحرية تنظيم الولادات مع الحق في الإجهاض.

تونسيات يلتقطن الصور في أحد شوارع العاصمة
تونسيات يلتقطن الصور في أحد شوارع العاصمة

كما حظيت المواطنة التونسية بالحقوق السياسية ترشحا وانتخابا، وتكرس ذلك أكثر في عهد الرئيس الثاني للجمهورية الأولى، زين العابدين بن علي (1987-2011).

ويحيي التونسيون سنويا في 13 أغسطس "عيد المرأة"، وهو يوم عطلة تخليدا لصدور مجلة الأحوال الشخصية.

مناصفة..

وفي أبريل 2011، ثلاثة أشهر بعد الإطاحة بنظام بن علي، اعتمدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي كلفت بتنظيم انتخابات المجلس التأسيسي، نظام الاقتراع الذي تحترم فيه اللوائح الانتخابية مبدأ المناصفة بين المرشحات والمرشحين. وطمأن ذلك الاختيار من بدأوا يشعرون بمخاوف من الارتداد عن حقوق المرأة، تحت ضغط الحركات الاسلامية.

غير أن نسبة النساء لم تزد عن 7 في المئة في رئاسة القوائم الانتخابية، في انتخابات أكتوبر 2011.

ونص دستور 2014، على أنه "لكل المواطنين والمواطنات نفس الحقوق والواجبات، وأنهم متساوون أمام القانون بدون تمييز".

وفي يوليو 2017، صادق مجلس نواب الشعب التونسي على قانون لمكافحة العنف ضد المرأة. ونص علاوة على العنف الجسدي على مكافحة العنف المعنوي والجنسي والمرتبط بالاستغلال الاقتصادي، ودخل هذا القانون حيز التطبيق في فبراير 2018.

كما تم في سبتمبر 2017، إلغاء مرسوم كان يمنع زواج التونسية من غير المسلم.

نساء تونسيات
نساء تونسيات

عقدة الإرث

يقوم التشريع التونسي في مجال الإرث، على مبادئ التشريع الإسلامي، الذي يمنح في بعض الحالات للمرأة نصف ما يرث شقيقها، باعتبار أن الدستور نص على أن الإسلام دين الدولة.

وأطلق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في أغسطس 2017، نقاشا حول هذه المسألة الحساسة.

وقال حينها "إذا فكرنا في التناصف فذلك لأن الدستور فرضه، لذلك يجب أن نذهب في هذا الاتجاه، ولكن لا أريد أن يعتقد البعض أنه حين نتجه نحو التناصف فإننا نخالف الدين وهذا غير صحيح"، مشددا على ضرورة مراعاة دستور الدولة المدني، والدين الإسلامي للتونسيين، وعدم القيام بإصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي.

وأضاف "يجب أن نقول إن هناك اتجاها للمساواة بينهم في جميع الميادين، والمسألة كلها تتمحور حول المساواة في الإرث".

وفي مارس 2018، تظاهر أكثر من ألف شخص أغلبهم من التونسيات في العاصمة التونسية، للمطالبة بالمساواة في الإرث، هاتفين بأن المساواة "حق موش مزية (وليس منة)".

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG