رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 4 أبريل 2018

ديفيد جربي

بعدما اضطروا إلى مغادرة ليبيا في عهد معمر القذافي، عاد اليهود الليبيون إلى المطالبة بـ"حقوقهم في وطنهم" من خلال رفع عريضة إلى حكومة الوفاق الليبية، يطالبون فيها باعتذار رسمي من ليبيا وبداية صفحة جديدة.

رئيس المنظمة العالمية ليهود ليبيا في أوروبا، دفيد جربي، يكشف قصة اليهود المهجرين من ليبيا ومطالبهم الحالية.

إليكم نص الحوار

كم عدد اليهود اللبيين الذين هاجروا من ليبيا؟

عدد اليهود الليبيين الذي هاجروا من ليبيا سنة 1967 هو 5000 يهودي، معظمهم لازالوا ينتشرون عبر العالم بعدما خرجوا من بيوتهم وتركوا أموالهم مضطرين.

ديفيدي بالزي التقليدي الليبي
ديفيدي بالزي التقليدي الليبي

كيف هاجرتم من ليبيا؟

خرجنا بعد اشتعال الحرب بين إسرائل و البلدان العربية. تركنا ليبيا بسبب أعمال الشغب ضد اليهود.

كل ما نطالب به اليوم هو المصالحة وحماية الممتلكات الجماعية اليهودية، باعتبارها تراثا يهوديا يشكل جزءا هاما من التاريخ الليبي.

وهل تطالبون بحق الرجوع إلى ليبيا؟

لا نطالب بالرجوع. بعد تحرير طرابلس، حاولت تنظيف كنيس دار بيشي، غير أن حشدا من الناس تجمعوا رافعين لافتات مكتوب عليها "لا مكان لليهود في ليبيا" فاضطررت إلى المغادرة. لكنني في هذه المرة غادرت بكرامة لا خوفا، لقد غادرت في اليوم الذي اخترته وبشروطي الخاصة، وأخبرت المجلس الوطني الانتقالي أنني سأعمل معه لإعادة الاعتبار لليبيين وأنه بحاجة للعمل معي.

ماهي مطالب يهود ليبيا؟

يهود ليبيا لا يريدون العودة بل يطالبون بالاعتذار والتعويض، فعلى الرغم من كل التحديات لا يزال لدينا أمل.

سأستمر في فعل ما أستطيع حتى لا يُنسى الوجود اليهودي في ليبيا، وحتى يستطيع اليهود استعادة مكانهم الصحيح في بلدهم.

هل يمكن تحقيق المصالحة الآن؟

لا، خصوصا مع الأزمة التي تعيشها ليبيا الآن.

طرابلس تواجه تحديات هائلة، مثل تأسيس حكومة وحياة مدنية جديدة، ولكن جزءا من هذه التحديات يتمثل في الحفاظ على مواقع التراث اليهودي القليلة المتبقية وحمايتها.

هل من الممكن أن يسترجع اليهود المطرودون ممتلكاتهم إن تمت المصالحة؟

صعب جدا ولكن ليس بالمستحيل.

كيف يمكن ليهود ليبيا أن يساعدوا بلدهم في الخروج من الأزمة؟

من خلال مساعدتهم في المجال الطبي والتكنولوجي وفي التجارة أيضا.

هل تطالبون الحكومة باعتذار رسمي؟

نعم نطالب الحكومة و المسؤولين باعتذار رسمي، لأن ذلك سيساهم في جعل ليبيا هادئة ومستقرة وتعددية ومنفتحة ومتسامحة.

يجب أن تصبح ليبيا دولة حرة وعادلة وديمقراطية يسود فيها القانون، وتحتضن جميع الأقليات الليبية.

المصدر: أصوات مغاربية

كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، عن مبادرة جديدة تتعلق بتقديم مقترح إلى الحكومة من أجل سن قوانين تحارب "ظاهرة انتشار خطابات التكفير والكراهية بين المواطنين".

وتأتي هذه الخطوة على خلفية الجدل الكبير الذي أثاره حكم أطلقه الجزائري المحسوب على التيار السلفي، محمد علي فركوس، قال فيه إن "الأشاعرة والصوفيين وجماعة الإخوان المسلمين لا ينتمون إلى جماعة السنة والجماعة".

اقرأ أيضا: 'هؤلاء ليسوا من أهل السنة'.. شيخ جزائري يثير الجدل!

وقد خلف هذا التصريح ردود فعل واسعة في الساحة الجزائرية، بعدما انبرى الكثيرون إلى الرد على ما مضمونه، وكان من بين من تفاعل مع الواقعة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي اعتبرت رأي فركوس "خطرا يهدد وحدة الأمة".

​وتربط العديد من الأوساط بين الانتشار الكبير لمثل هذه الخطابات التي يصفونها بالمتشددة، وبين الفراغ الموجود في المنظومة القانونية في الجزائر، خاصة على مستوى غياب نصوص واضحة تعاقب كل متورط في ترويج خطابات تصدر دعاوى التكفير، أو تنشر الكراهية بين أفراد المجتمع.

بين الواقع والقانون

الناشط الحقوقي، طارق مراح، يرى أن أكبر مشكل تعاني منه الجزائر في الظرف الحالي، يتمثل في كيفية تطبيق القوانين بشكل صحيح على أرض الواقع، لوقف خطابات التشدد والممارسات المحرضة على الكراهية.

ويشير مراح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الدستور الجزائري يتضمن موادا قانونية واضحة تمنح لكل المواطنين حرية المعتقد، "لكن نشاهد ممارسات أخرى لبعض الأطراف المحسوبة على السلطة في معالجتها لهذا الموضوع".

ويعطي الناشط الحقوقي دليلا على قوله بما يصفها بـ"المضايقات التي تستهدف العديد من أتباع بعض الجماعات الدينية في الجزائر، مثل الأحمدية أو اتجاهات دينية أخرى، بسبب التفسير الخاطئ للقوانين".

اعتبار وجود نصوص قانونية تعاقب على نشر الكراهية والتشدد والتكفير أمر يتفق معه الناشط الحقوقي والمحامي، خالد بورايو، موضحا أن "قانون العقوبات الجزائري يتوفر على ترسانة قوية من المواد التي تتحدث على مثل هذه الظواهر".

ويكشف بورايو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المرحلة الأمنية الحساسة" التي عرفتها الجزائر في التسعينات "جعلت المشرع الجزائري ينتبه إلى مجموعة من الفراغات كانت موجود في قانون العقوبات السابق، خاصة ما تعلق بالإرهاب وتجفيف منابعه، قبل أن يقوم المشرع بتعديلها وإثرائها".

ويسوق المحامي والحقوقي الجزائري مجموعة من الأمثلة القانونية، خاصة عبر الفصول التي تتطرق إلى العقوبات المسلطة على المتورطين في قضايا متعلقة بالإرهاب.

"الأمر نفسه أيضا ينطبق على موضوع الكراهية التي حاربها قانون العقوبات بمجموعة من المواد تتصدى لمختلف أشكال التمييز العنصري أو أي سلوكات أخرى تنشر التفرقة والصراعات بين أفراد المجتمع"، يفيد خالد بورايو.

وتعقيبا على ما جاء في تصريح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، بخصوص الذهاب إلى سن قانون جديد يتصدى لدعوات التكفير والكراهية، يقول بورايو: "سيكون الأمر جميلا، لكن المطلوب هو إضافة قوانين جديدة تُحدث الفارق، وتمكن من التصدي لمختلف أشكال العنف ومصادره".

نزوع التشدد

في المقابل، ينطلق الباحث في الإسلاميات، محمد بغداد، في تحليله لظاهرة ترويج أفكار إقصائية وحاثَّة على الكراهية داخل المجتمع الجزائري، بالتأكيد على أن الأمر لا يتعلق بممارسة شائعة، بل بنزوعات لـ"فئة قليلة من الناس".

ويشير بغداد إلى أن الحديث عن وجود ثقافة الكراهية في الجزائر "هو نوع من التضخيم، كون أن الظاهرة تبقى مجسدة في سلوكات فئة قليلة".

"الجزائريون أعطوا مثالا رائعا على التسامح في مرحلتين حساستين من تاريخ البلاد، تتعلق الأولى بالمحطة التي نالوا فيها استقلالهم عن فرنسا، والاستعدادات التي ظهروا بها من أجل التعايش مع العديد من الفرنسيين الذين رفضوا مغادرة الجزائر بعدها، أو أثناء المصادقة على مشروع المصالحة الوطنية، إذ لم يترددوا في العفو عن العديد من المتورطين في الأفعال الإرهابية"، يردف الباحث نفسه.

ويعتبر بغداد أن انتشار "ثقافة التكفير والكراهية" في الجزائر، هو "مِن صُنع فئتين اثنتين، واحدة محسوبة على الإسلاميين المتشددين الذين يرفضون الآخر، وأخرى تدَّعي الحداثة وتحكم على كل المتدينين، حتى لو كانوا معتدلين، بالتطرف والتشدد".

وبرأي المتحدث، فإن القضاء على الظاهرة لا يتم عن طريق استصدار قوانين جديدة فقط، بل "الأمر يتعدى ذلك، ويشمل جوانب أخرى متعلقة بتربية أفراد المجتمع على مبادئ قبول الآخر، وأيضا على ثقافة نشر الحريات".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG